صبوة المجد

العميد/عبدالحكيم الشريحي
يا صيحة البعث فوق المنكب الأفقي
صبي الفَخَارَ على الآفاق وانْطَلِقِي
قصفا يزلزل أغلالا نكابدُها
ويغسل الأرض من رجس ومن رهقِ
سنهدم الليل والأوثان .. إن لنا
عزا يُحَرَّمُ سقي الضيم والملقِ
نبغي سناَك أيا أيلول مبتسما
يمشي الخلود به في كل منطلقِ
تشريننا الثائر المغوار كم لهب
أذكى له المجد شهبا صادق الألقِ
صنعتما من جراح الأرض ملحمة
تفك عن معصم التاريخ كل رقِ
هنا الثقافة والإيمان قد حشدا
صفوا من النور لم يُدنَسْ بمختلقِ
ما كان أيلول إلا صبوة أَخَذَتْ
تدمي الطغاة ردى في ساعة الشفقِ
به استحال دجى الأغلال حين هوى
فجرا يشع جلاء غير محترقِ
صُغْتَ المسار لأجيال ستتبعه
تمشي على ضوئه في كل مفترقِ
راياتنا الشُّمُّ في كف المدى ألقا
تموج بالنصر .. لا تبكي على الورقِ
حقيقة الحق في كفيك مصلتة
تهوي على القيد حتى آخر الرمقِ
كم جحفل للبغاة البأس يدْحَرُهُ
عن دار عزم أبيّ الشأو والعَرَقِ
وللصمود هدى في كل مُعْتَرَكٍ
بغير أيدي الكماة البيض لَمْ يَفِقِ
من نبع إيماننا القدسي كم شُعَلٌ
تضيء درب السرى في غيهب الغسقِ
فلا يُقَاسُ إباء الناهضين بما
يبنيه كيد عداة النور في النفقِ
وَلا يُضَامُ حِمًى بِالشَّامِخِينَ زَهَا
ولم يُبَعْ للعدَى من خائن صَفِقِ
لا لن تجد لعهود الخزي باقية
مهما تُحَاطُ بمكر الكاذب الأبقِ
لم يبق للظلم في الأرجاء شاهدة
إلا ودك سنا أيلول كل شقِي
وسوف تُطْوَى دهور الظلم في عجل
ويبقى فجرك وضاء على الأفقِ