المعركة المصيرية

سبتمبر نت: نقيب/ محمد الحميدي
لم يعد هناك متسع للمناورات السياسية والهدن الهشة فالمعطيات على الأرض تؤكد أن المعركة المصيرية الفاصلة قد دنت ساعتها، وأن الحسم العسكري بات هو الخيار الوحيد والبديل الاستراتيجي الأوحد لاستعادة مؤسسات الدولة واقتلاع جذور الإرهاب الحوثي الكهنوتي.
لقد أثبتت التجارب المتعاقبة بما لا يدع مجالاً للشك، أن المبادرات السياسية التي قدمتها الحكومة الشرعية وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية وجهود الوساطة الإقليمية والدولية لم تكن بالنسبة لمليشيا الحوثي الكهنوتية الإرهابية إلا غطاءً تكتيكياً لإعادة التموضع، وحشد القوة، وتفخيخ مستقبل البلاد، بالتالي فالرهان على عودة مليشيا الحوثي الإرهابية إلى جادة الصواب أو جنوحها للسلام، هو رهان صفري وقراءة خاطئة لطبيعة فكرها ومعتقدها الارهابي ومشروعها التدميري.
إن حال من ينتظر من أدوات الموت والخراب أن تصنع سلاماً كمن يرجو من السراب ماءً.
لقد سقطت الأقنعة وتلاشت الأوهام، وأدرك الجميع -سواء في الداخل أو الخارج- أن هذا التنظيم الكهنوتي لا يمتلك في أدبياته مفهوم التعايش، ولا يفهم سوى لغة القوة والرصاص، لقد سقطت أمام هذه المليشيا لغة الحوار وتحولت طاولة المفاوضات إلى منصة للمناورة والتسويف، وعليه فقد أصبح الزناد هو المتحدث الرسمي الوحيد باسم الشعب والوطن.
إن الحسم العسكري ليس مجرد خيار تكتيكي، بل هو ضرورة وجودية وواجب وطني مقدس لقطع دابر المشروع الظلامي الذي استهدف ويستهدف هوية وتاريخ ومستقبل اليمن ويضر بأمن المنطقة والإقليم، وابطال القوات المسلحة هم القوة الكفيلة بتفكيك هذه المليشيا وإرغامها على الانصياع، فالروح المعنوية لمنتسبي الجيش والمقاومة بلغت عنان السماء وهي قادرة على كسر غطرسة المليشيا وسيتقدم الجند نحو العاصمة صنعاء لدخولها فاتحين محررين، وأي تأخير في إطلاق العمليات الشاملة لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد معاناة المواطنين تحت وطأة الكهنوت والاستبداد.
إن أبطال القوات المسلحة، في اتم الجاهزية والاستعداد وخلفهم ملايين الأحرار والشرفاء من أبناء الوطن، وإذا انطلقت المعركة فلن تتوقف إلا برفع راية النصر فوق جبال صعدة، وتطهير كل شبر في اليمن من دنس الكهنوت الحوثي الإرهابي.
لقد كتبت مليشيا الحوثي الإرهابية نهايتها بإنهاء الخيارات السلمية، والرد سيكون حاسما ومزلزلاً في ميادين الشرف والبطولة.