مقالات

شعلة الثورة لا تنطفئ

 

سبتمبر نت/ مقال – أمين القباطي

يحرص اليمنيون في كل عام على إيقاد شعلة ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر، كرمز وطني خالد يضيء سماء الوطن عشية الذكرى المجيدة لثورة 26 سبتمبر، ويجسد هذا التقليد معاني عميقة وقيما إنسانية ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالحرية والكرامة، وجعلت من الثورة حدثًا تاريخيًا متفردًا في مسيرة اليمن الحديث.

إن إشعال الشعلات في الميادين العامة وقمم الجبال بمختلف المحافظات ليس مجرد فعل رمزي، بل هو استعادة لذاكرة الثوار الأوائل الذين أطلقوا الشرارة الأولى للثورة ضد نظام الإمامة، متجاوزين خرافة الحق الإلهي في الحكم وشعار “أنا أو الطوفان”.

لقد واجه الأحرار ذلك الثالوث المميت المتمثل في الجهل والفقر والمرض، ليشرق فجر الـ26 من سبتمبر 1962م معلنًا ميلاد الجمهورية وبداية عهد جديد.

واليوم، ونحن نحيي ذكرى ثورة الـ26من سبتمبر العظيمة، يتجدد الواجب الوطني في ترسيخ معانيها وتعليم الأجيال رمزية أهدافها وعظمة تضحيات أبطالها، ليظلوا متمسكين بمبادئها التي صاغت ملامح حياة الوطن وكرامة الشعب.

إذ إن الاحتفاء بهذه الذكرى تأكيد على مواصلة مسيرة النضال والكفاح، وتجديدا للعهد بأن الثورة نبراسًا مضيئًا لأجيال الحاضر والمستقبل.

إن إحياء ثورتي سبتمبر وأكتوبر يمثل اصطفافا وطنيًا جامعًا في مواجهة كل محاولات النيل من الثورة أو طمس معالمها أو التقليل من مكانتها ورموزها، فالثورة اليمنية ستظل خالدة وباقية، وشعلتها ستظل متقدة، تنير ربوع الوطن وتبعث الأمل في نفوس أبنائه جيلاً بعد جيل.

زر الذهاب إلى الأعلى