حوارات

كشف عن تفاصيل جرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي الإرهابية بصعدة

سبتمبر نت:

حوار – جبر صبر

 

مليشيا الحوثي حولت صعدة إلى سجن كبير وترتكب أبشع الجرائم بحق أبناء المحافظة حولت جماعة الحوثي الارهابية محافظة صعدة الى سجن كبير تمارس فيها مختلف الانتهاكات والجرائم بعيدا عن وسائل الاعلام، حتى وصل الأمر ان يتم وفاة احد موظفي برنامج الغذاء العالمي في سجونها في ظل صمت مطبق للأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن كل ما يجري في صعدة.. كل تلك الجرائم كشف عنها مدير مكتب حقوق الإنسان في محافظة صعدة – أحمد حيدر في لقاء لـ»26 سبتمبر»..

إلى التفاصيل:

ما أبرز انتهاكات جماعة الحوثي الإرهابية في صعدة؟

أول من اكتوى بجرائم المليشيا الحوثية الكهنوتية السلالية هم أبناء صعدة، منذ الوهلة الأولى للحرب في عام 2004 وحتى الآن. فهم يقومون بقتل وتهجير ونهب ممتلكات، ويخطفون من يخالفهم الرأي. فقد هجّرت الميليشيا نحو (187) ألف شخص من أبناء صعدة إلى عمران، صنعاء، مأرب، الجوف، حضرموت، وقامت بنهب وتفجير (488) منزلاً موزعة على مديريات المحافظة. كما استولت المليشيا على (555) مزرعة للمواطنين واستثمرتها لصالح الجماعة، وحرمت أهلها من استثمار حقهم. كما قامت المليشيا باختطاف (3567) شخصًا من أبناء المحافظة وأودعتهم السجون، ومارست بحقهم جميع صنوف التعذيب والانتهاكات كالضرب والتنكيل، وارتكبت بحقهم أبشع الجرائم ضد الإنسانية. وقد أخفت قسرًا عددًا من الأشخاص بلغ (530)، ولم يعلم أهاليهم مصيرهم حتى الآن.

نحن نحمل المليشيا الحوثية الإرهابية المسؤولية عن حياتهم. كذلك، قامت بمحاكمة (38) شخصًا من العاملين في مجال التربية والتعليم وبعض المشايخ، وحكمت عليهم بالإعدام، وبعضهم بالسجن (15) عامًا، والبعض الآخر (10) سنوات بتهم كاذبة وملفقة لأهداف سياسية، وهي إخضاع المجتمع وترويضهم لسيطرتها. كما قامت المليشيا الإرهابية بمداهمة (831) منزلًا، مما أدى إلى ترويع النساء والأطفال واختطاف عائل الأسرة. وتم تصفية (350) شخصًا تحت التعذيب في سجون المليشيا داخل المحافظة، على سبيل المثال: مدير إدارة التعليم في مكتب التربية والتعليم، مجلي عبدالله حسين فرحان، والشيخ عبد ربه عبدالله داجي من آل سالم.

وقد ناشدنا جميع المنظمات المحلية والدولية ومجلس حقوق الإنسان للتدخل لإنقاذ حياة من تبقى من القابعين في سجون المليشيا الحوثية الإرهابية، فلم تستجب هذه الميليشيا. وقد أصدرت هذه المنظمات العديد من التقارير التي تثبت أن المليشيا ترتكب العديد من الجرائم بحق أبناء المحافظة.

نهب وتدمير

وماذا عن الانتهاكات الحوثية في المجال الصحي والتعليم؟

القطاع الصحي عانى كثيرًا من تصرفات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، منذ بداية الحرب على الدولة. فكلما استولت على منطقة، قامت بنهب المرافق الصحية، سواء كانت حكومية أو خاصة، حيث نهبت أجهزة المستشفيات الحكومية وحولتها إلى مراكز استثمارية تابعة للجماعة في كل مديرية. على سبيل المثال: مستشفى ساقين، حيدان، ومستشفى باقم. وهذا النهج من نهب الممتلكات العامة وتحويلها إلى ملك خاص لم يقتصر على صعدة فقط، بل شمل بقية المحافظات التي تحت سيطرتها. أما في مجال التعليم، فقد عملت المليشيا الحوثية منذ البداية على تجريف الهوية الوطنية من خلال التعليم. فجرت (65) مدرسة، وأغلقت (59) مدرسة، وحولت (169) مدرسة إلى مقرات لها وسجون وثكنات عسكرية. كما غيرت أسماء المدارس إلى أسماء قتلاها، واستبدلت مدراء المدارس المؤهلين بعناصرها، بعضهم ليس لهم مؤهل، كما استبدلت المعلمين بعناصر لا يملكون مؤهلات تعليمية. كما غيرت المناهج الدراسية إلى ملازم الهالك حسين الحوثي، وقطعت مرتبات (9233) معلمًا ومعلمة منذ عشر سنوات.

سجن مفتوح

يتخذ تنظيم جماعة الحوثي من جبال وكهوف صعدة معقلًا له، فهل صعدة هي معقلهم؟

جماعة الحوثي لا تمثل 10% من سكان محافظة صعدة، وهي تُسوق نفسها على أنها تمثل صعدة، وهذا غير صحيح، بل تسيطر عليها بقوة السلاح. فإذا كانت محافظة صعدة تابعة لها كما تدعي، فلماذا نشبت (36) حربًا مع القبائل؟ ولماذا السجون مليئة بأبناء المحافظة؟ فالحوثي حول محافظة صعدة إلى سجن مفتوح، يرتكب أبشع الجرائم والانتهاكات بحق أبناء المحافظة، ويسطو على ممتلكاتهم بقوة السلاح. فقر وجهل * ماذا استفادت محافظة صعدة منذ الاجتياح المسلح لجماعة الحوثي للعاصمة والسيطرة على هرم السلطة واستئثارها بالموارد العامة للدولة؟ ** لم تستفد محافظة صعدة شيئًا من جماعة الحوثي سوى فتح المقابر الكبيرة على مستوى المديريات والعزل، والزج بأبناء المحافظة في حروب ضد من يخالفها في أي محافظة وضد الشرعية. كما جندت (6500) طفلًا وزجت بهم في محارق ضد الشرعية. بينما استفادت الجماعة الحوثية من إيرادات الدولة لثراء عناصرها وبناء العقارات الخاصة بهم. ولم يستفد أبناء المحافظة إلا الفقر والجهل والمرض ونهب أموالهم وممتلكاتهم.

دور بارز

كيف تنظرون إلى تلاحم مشايخ ووجاهات وأبطال محافظة صعدة مع إخوانهم أبطال الجيش المرابطين في طوق صعدة؟

نعم، مشايخ ووجهاء صعدة وأبطال المحافظة لهم دور بارز في إسناد الجيش الوطني، سواءً المرابطين على الحدود مع صعدة أو في الجبهات الأخرى، وذلك من خلال الدعم بالرجال والقوافل الغذائية والتضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل استعادة الدولة. فلهم دور يشكرون عليه، ونتمنى منهم المزيد. قدمت صعدة ولازالت تقدم قوافل من الشهداء والجرحى في معارك الدفاع عن الثورة واستعادة الدولة، فهل لديكم في مكتب حقوق الإنسان حصيلة حول هذا العدد؟ لا يخفى على أحد أن أبناء محافظة صعدة قدموا الكثير والكثير من الشهداء والجرحى في سبيل استعادة الدولة. فقد شاركوا في القتال في عدة جبهات، من محور علب، محور كتاف، البقع، المحور الشمالي لمحافظة الجوف، محور رازح، ومحور الظاهر مع إخوانهم المقاتلين من جميع المحافظات الجمهورية. وقد سطروا أروع البطولات وقدموا التضحيات الكبيرة في استعادة الدولة.

برامج توعوية

هل لديكم في السلطة المحلية برامج لتحصين الشباب وتوعيتهم بمخاطر الأفكار الضالة لجماعة الحوثي؟

نعم، لدينا برامج وخطط لتحصين أبناء المحافظة، سواءً في الداخل أو في المهجر، من خلال الوسائل السمعية والبصرية ووسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك البرامج في القنوات التلفزيونية الرسمية وغير الرسمية. وإذاعة صعدة لها دور كبير في التوعية. أبناء صعدة يدركون خطورة الفكر الحوثي السلالي العنصري الذي يقوم على تقديس السلالة الفارسية الذين ينتمون إليها. وهم يرون أن الحق الإلهي لهم في حكم اليمن ونهب ثرواته، وينظرون إلى بقية المجتمع على أنهم أقل منهم، وأنهم خدم وعبيد لهم. أبناء المحافظة يدركون ذلك، كما يعلمون أن جماعة الحوثي السلالية الكهنوتية هي متوردة من خارج الجغرافيا اليمنية، وأن الفكر الفارسي الاثني عشري دخيل على أبناء اليمن.

الأرض لأهلها

كيف ترون مستقبل صعدة وقد باتت جبالها المحيطة عبارة عن شبكة من الأنفاق التي أُعدت بإحكام للأغراض العسكرية والمعارك طويلة الأمد؟

نرى أن مستقبل أبناء المحافظة من الأبطال المرابطين في الجبهات الذين سيخرجون المليشيا الحوثية من هذه الأنفاق التي حفروها كما أخرجوا جحافل إيران في سوريا من جحورها. الأرض لأهلها، وسيندحرون إلى الأبد بإذن الله، وسيكون ذلك قريبًا.

صراع داخلي

تظهر بين الحين والآخر صراعات وخلافات شديدة تشهدها جماعة الحوثي ذات الصف الأول، ما تفسيرك لذلك؟

الصراعات بين قيادة مليشيا الحوثي تظهر حينًا وتختفي حينًا آخر، وغالبًا ما تكون على المصالح ونهب الأموال العامة والخاصة والنفوذ. وأحيانًا تحدث صراعات بين القيادات السلالية وغير السلالية (الزنابيل) عندما يحاولون إثبات وجودهم أو الحصول على بعض الأموال التي يسطون عليها، لأنهم في نظرهم لا يستحقونها، هذا يؤدي إلى تصفية بعضهم لبعض، وأحيانًا يصفون قيادات كبيرة مثل الشامي وغيره، حتى لا تنتقل السلطة من بيت بدر الدين إلى بيت الشامي. وهكذا يعيشون في صراع داخلي وخارجي طوال فترة بقائهم.

زر الذهاب إلى الأعلى