أحدث الاخبارأخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسية

خريجو‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬العليا‭ ‬لـ”26 سبتمبر”: الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬العليا‭ ‬أساس‭ ‬البناء‭ا ‬لعلمي‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة

سبتمبر نت: استطلاع/ ‬محمد‭ ‬عثمان – ‬فؤاد‭ ‬مسعد

أعرب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬ضباط‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬المتخرجين‭ ‬من‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬العليا‭ ‬عن‭ ‬سعادتهم‭ ‬وامتنانهم‭ ‬لإعادة‭ ‬افتتاح‭ ‬الأكاديمية‭ ‬بعد‭ ‬انقطاع‭ ‬وتوقف‭ ‬استمر‭ ‬نحو‭ ‬تسع‭ ‬سنوات‭.‬

صحيفة‭ “‬26‭ ‬سبتمبر‭” ‬استمعت‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الخريجين‭ ‬الذين‭ ‬عبروا‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬العسكري‭ ‬الذي‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تشهد‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬تطورا‭ ‬علميا‭ ‬وبناء‭ ‬مؤسسيا‭.‬

في‭ ‬البداية‭ ‬يقول‭ ‬العميد‭ ‬الركن‭/ ‬عادل‭ ‬الشيبة‭ ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬الثالث‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬ديسمبر‭ ‬الماضي،‭ ‬يوماً‭ ‬مشهوداً‭ ‬فيه‭ ‬أعيد‭ ‬افتتاح‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬عدن،‭ ‬بعد‭ ‬الانقطاع‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬والمعارك‭ ‬التي‭ ‬تخوضها‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬ضد‭ ‬المليشيات‭ ‬الحوثية‭ ‬التي‭ ‬أخذت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬الوطن‭ ‬وأعمار‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭. ‬

وأضاف‭ ‬الشيبة‭ ‬قائلاً‭: ‬كنت‭ ‬قد‭ ‬أكملت‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬صنعاء،‭ ‬وأنجزت‭ ‬البحث،‭ ‬وتبقى‭ ‬فقط‭ ‬مناقشة‭ ‬البحوث،‭ ‬ولكن‭ ‬المليشيا‭ ‬الحوثية‭ ‬الارهابية‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬تحقق‭ ‬الحلم‭ ‬عندما‭ ‬شنت‭ ‬الحرب‭ ‬ودمرت‭ ‬المؤسسات‭. ‬مشيراً‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إعادة‭ ‬افتتاح‭ ‬الأكاديمية‭ ‬جاء‭ ‬تتويجاً‭ ‬للجهود‭ ‬المثمرة‭ ‬لمعالي‭ ‬الفريق‭ ‬الركن‭ ‬محسن‭ ‬محمد‭ ‬الداعري‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬على‭ ‬عاتقه‭ ‬اعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬وتأهيل‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬لأن‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬العليا‭ ‬هي‭ ‬أساس‭ ‬البناء‭ ‬العلمي‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭.‬

دور‭ ‬حيوي

أما‭ ‬العميد‭ ‬ركن‭ ‬علي‭ ‬الكليبي‭ ‬فيقول‭: ‬ان‭ ‬توقف‭ ‬الدراسة‭ ‬بسبب‭ ‬خوض‭ ‬قواتنا‭ ‬المسلحة‭ ‬معركة‭ ‬الجمهورية‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬خياراً‭ ‬بل‭ ‬ضرورة‭ ‬فرضتها‭ ‬علينا‭ ‬الأحداث،‭ ‬وبالتأكيد،‭ ‬شعرنا‭ ‬بسعادة‭ ‬كبيرة‭ ‬بهذه‭ ‬الفرصة،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لأننا‭ ‬سنستكمل‭ ‬دراستنا،‭ ‬بل‭ ‬لأن‭ ‬عودة‭ ‬الأكاديمية‭ ‬للعمل‭ ‬تعني‭ ‬استئناف‭ ‬البناء‭ ‬الأكاديمي‭ ‬الذي‭ ‬سيسهم‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بشكل‭ ‬سليم،‭ ‬وهذا‭ ‬التطور‭ ‬يعزز‭ ‬أملنا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬لمستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬واستقرار‭ ‬مستدام‭ ‬لبلدنا‭.‬

وأضاف‭: ‬أن‭ ‬تفعيل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬العسكرية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬العليا،‭ ‬له‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬قدرات‭ ‬ومهارات‭ ‬القادة‭ ‬العسكريين‭ ‬وتأهيلهم‭ ‬لتحمل‭ ‬المسؤوليات‭ ‬الوطنية‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬البلاد،‭ ‬وتلعب‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬دوراً‭ ‬حيوياً‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬القيادات‭ ‬العسكرية‭ ‬المؤهلة،‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬المعرفة‭ ‬العميقة‭ ‬بالاستراتيجيات‭ ‬العسكرية‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الصعبة‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬متغيرة‭.‬

وأضاف‭: ‬إن‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع،‭ ‬بقيادة‭ ‬الفريق‭ ‬الركن‭ ‬محسن‭ ‬الداعري،‭ ‬لعبت‭ ‬دوراً‭ ‬حيوياً‭ ‬في‭ ‬تفعيل‭ ‬وتطوير‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬العليا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جهودها‭ ‬الحثيثة‭ ‬وإصرارها‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬جميع‭ ‬التحديات‭ ‬والعوائق‭ ‬التي‭ ‬واجهتها‭ ‬أثناء‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬المؤسسات‭ ‬العسكرية،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬عدن،‭ ‬وبفضل‭ ‬هذا‭ ‬الإصرار‭ ‬وتلك‭ ‬الجهود،‭ ‬تمت‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭.‬

أهمية‭ ‬وفوائد‭ ‬عظيمة‭ ‬

من‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬العميد‭ ‬ركن‭ ‬علي‭ ‬الحوري‭: ‬إن‭ ‬إعادة‭ ‬استكمال‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬بعد‭ ‬توقفها‭ ‬بسبب‭ ‬انقلاب‭ ‬مليشيا‭ ‬الحوثي‭ ‬الارهابية‭ ‬أو‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬التي‭ ‬أعاقت‭ ‬دون‭ ‬استكمال‭ ‬الدراسة‭ ‬فيها‭ ‬تمثل‭ ‬فرصة‭ ‬ذهبية‭ ‬لإعادة‭ ‬البناء‭ ‬الشخصي‭ ‬والعسكري‭ ‬والقيادي‭ ‬والمهني،‭ ‬وكأحد‭ ‬الخريجين‭ ‬من‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية،‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬استئناف‭ ‬الدراسة‭ ‬يحمل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الفوائد‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أخذها‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭.‬

واضاف‭: ‬اذا‭ ‬ما‭ ‬تطرقنا‭ ‬بداية‭ ‬الى‭ ‬الفوائد‭ ‬فسنجملها‭ ‬في‭ ‬نقطتين‭ ‬مهمتين‭:‬

الأولى‭: ‬استكمال‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب،‭ ‬حيث‭ ‬أتيحت‭ ‬الفرصة‭ ‬لاستكمال‭ ‬المناهج‭ ‬والدورات‭ ‬التي‭ ‬توقفت،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬تأهيلنا‭ ‬كضباط‭ ‬وقادة‭ ‬عسكريين‭ ‬بمهارات‭ ‬ومعارف‭ ‬متقدمة‭ ‬قيادية‭ ‬وادارية‭. ‬

أما‭ ‬النقطة‭ ‬الثانية‭ ‬فتتمثل‭ ‬بالتحديث‭ ‬المهني‭: ‬إذ‭ ‬يساعد‭ ‬استئناف‭ ‬الدراسة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬العسكرية‭ ‬والتكتيكات‭ ‬الحربية،‭ ‬والادارة‭ ‬العسكرية‭ ‬وتطويرها‭ ‬مما‭ ‬يضمن‭ ‬جهوزيتنا‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭.‬

أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬القائمة،‭ ‬اذ‭ ‬تظل‭ ‬الظروف‭ ‬الأمنية‭ ‬مصدر‭ ‬قلق،‭ ‬وصعوبة‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬العسكرية،‭ ‬ومن‭ ‬التحديات‭ ‬الدعم‭ ‬اللوجستي،‭ ‬إذ‭ ‬يتطلب‭ ‬استئناف‭ ‬الدراسة‭ ‬توفير‭ ‬الموارد‭ ‬اللازمة‭ ‬والتسهيلات‭ ‬اللوجستية‭ ‬لضمان‭ ‬بيئة‭ ‬تعليمية‭ ‬مناسبة‭.‬

واردف‭ ‬الحوري‭: ‬إن‭ ‬إعادة‭ ‬استكمال‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬خطوة‭ ‬نحو‭ ‬استكمال‭ ‬التعليم‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬أيضاً‭ ‬فرصة‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬القدرات‭ ‬الدفاعية‭ ‬للوطن‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬استقراره‭ ‬وأمنه‭ ‬وتطوير‭ ‬المنظومة‭ ‬الادارية‭ ‬والقيادية‭ ‬بوزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬الوزارة‭ ‬ورئاسة‭ ‬هيئة‭ ‬الاركان‭ ‬العامة،‭ ‬مرورا‭ ‬بالهيئات‭ ‬والدوائر‭ ‬وانتهاء‭ ‬بالمنظومة‭ ‬العسكرية‭ ‬برمتها‭.‬

وهنا‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬تفعيل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬العسكرية،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬العليا،‭ ‬يلعب‭ ‬دورًا‭ ‬حيويًا‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬القدرات‭ ‬الدفاعية‭ ‬والأمنية‭ ‬للدولة،‭ ‬فهذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬تعتبر‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لإعداد‭ ‬القادة‭ ‬العسكريين‭ ‬وتزويدهم‭ ‬بالمعارف‭ ‬والمهارات‭ ‬اللازمة‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬المعاصرة‭.‬

منوها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬الى‭ ‬أهمية‭ ‬تفعيل‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬وتتجلى‭ ‬أهميتها‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬الكفاءات‭ ‬العسكرية،‭ ‬حيث‭ ‬تسهم‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬تأهيل‭ ‬ضباط‭ ‬وقادة‭ ‬ذوي‭ ‬كفاءة‭ ‬عالية،‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الصائبة‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭ ‬والمعقدة‭. ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬تحديث‭ ‬المناهج‭ ‬والتقنيات،‭ ‬فالمؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬العسكرية‭ ‬تتيح‭ ‬الفرصة‭ ‬لتحديث‭ ‬المناهج‭ ‬الدراسية‭ ‬وتبني‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬والممارسات‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬العسكرية،‭ ‬مما‭ ‬يضمن‭ ‬مواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬العالمية‭.‬

ومن‭ ‬الأهمية‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير،‭ ‬حيث‭ ‬تلعب‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬والتطوير،‭ ‬مما‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬مبتكرة‭ ‬للتحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬وتطوير‭ ‬استراتيجيات‭ ‬دفاعية‭ ‬فعالة‭.‬

أما‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬قيادة‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬في‭ ‬تفعيل‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬فيشير‭ ‬الى‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية،‭ ‬حيث‭ ‬يقع‭ ‬على‭ ‬عاتقها‭.‬

وقال‭ ‬الحوري‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬تصريحه‭: ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬تفعيل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬العسكرية‭ ‬ودعمها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬يعد‭ ‬أمرًا‭ ‬ضروريًا‭ ‬لضمان‭ ‬جاهزية‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬وحماية‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطنين‭ ‬وتطوير‭ ‬العقول‭ ‬وتنميتها‭.‬

طموح‭ ‬وإصــرار‭ ‬

من‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬العقيد‭ ‬ركن‭/ ‬عمر‭ ‬عبدالله‭ ‬الوحيشي‭ ‬إن‭ ‬توقف‭ ‬الدراسة‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬مثل‭ ‬خسارة‭ ‬شخصية‭ ‬ووطنية‭ ‬كبيرة،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬مليشيا‭ ‬الحوثي‭ ‬الإرهابية‭ ‬تنتهج‭ ‬سياسة‭ ‬التجهيل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المؤسسات‭ ‬العلمية‭ ‬والأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬والمدنية‭.‬

وأردف‭ ‬الوحيشي‭ ‬قائلاً‭: “‬بوجود‭ ‬قيادة‭ ‬شابة‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬تمتلك‭ ‬الطموح‭ ‬والإصرار،‭ ‬وتهتم‭ ‬بالعلم‭ ‬والدراسات‭ ‬الاكاديمية‭ ‬العليا،‭ ‬تكللت‭ ‬جهودها‭ ‬بإعادة‭ ‬افتتاح‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬وكلياتها‭ ‬رغم‭ ‬الحالة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬البلد‭ ‬ورغم‭ ‬الصعوبات‭ ‬والمعوقات‭. ‬وهذا‭ ‬يمثّل‭ ‬انفراجة‭ ‬للدارسين‭ ‬والضباط‭ ‬والقيادات‭ ‬العسكرية،‭ ‬تعيد‭ ‬لهم‭ ‬الأمل،‭ ‬وبكل‭ ‬صراحة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬يوم‭ ‬تاريخي‭ ‬بالنسبة‭ ‬لنا‭.. ‬وفرحتنا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬وصفها‭.‬

وعن‭ ‬اهمية‭ ‬اعادة‭ ‬افتتاح‭ ‬الاكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬عدن،‭ ‬قال‭: ‬تكمن‭ ‬الاهمية‭ ‬في‭ ‬اعادة‭ ‬افتتاحها‭ ‬ومواصلتها‭ ‬استقبال‭ ‬الدفع‭ ‬القادمة‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬مهارات‭ ‬الضباط‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خبرتهم‭ ‬الميدانية‭ ‬في‭ ‬الحروب‭ ‬ضد‭ ‬مليشيات‭ ‬الإرهاب‭ ‬الحوثية‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬سيتلقونه‭ ‬من‭ ‬تعليم‭ ‬وخبرة‭ ‬في‭ ‬الاكاديمية‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬معلمين‭ ‬مخضرمين‭ ‬وذوي‭ ‬خبرة‭ ‬كبيرة‭ ‬لينتج‭ ‬لدى‭ ‬الضباط‭ ‬مهارات‭ ‬وقدرات‭ ‬ممتازة‭.‬

ذات‭ ‬أهمية

أما‭ ‬المقدم‭ ‬ركن‭/ ‬حسن‭ ‬السيفي‭ ‬فقال‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬لـ‭”‬26‭ ‬سبتمبر‭” ‬إن‭ ‬الأكاديمية‭ ‬تعتبر‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬تستند‭ ‬عليه‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬اليمنية،‭ ‬وهذه‭ ‬الدورات‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬في‭ ‬الخروج‭ ‬بالجيش‭ ‬إلى‭ ‬التوحد‭ ‬وعدم‭ ‬التفرق‭.‬

وأضاف‭: ‬إنها‭ ‬فرصة‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬ان‭ ‬اصفها‭ ‬بأسطر‭ ‬قليلة‭ ‬ولكنها‭ ‬أعادت‭ ‬لي‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬أكمل‭ ‬دراستي‭.‬

وأعرب‭ ‬السيفي‭ ‬عن‭ ‬شكره‭ ‬لمعالي‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬الجهد‭ ‬الابرز‭ ‬في‭ ‬إنجاح‭ ‬استكمال‭ ‬الدورات‭ ‬وتخرج‭ ‬ضباط‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬تخصصات‭.‬

جيش‭ ‬قوي

ومن‭ ‬جانبه‭ ‬قال‭ ‬العقيد‭ ‬ركن‭ ‬صالح‭ ‬محمد‭ ‬حسين‭ ‬لقد‭ ‬اصبنا‭ ‬بالإحباط‭ ‬بسبب‭ ‬توقف‭ ‬دراستنا‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬هناك،‭ ‬ولكن‭ ‬كان‭ ‬قرار‭ ‬نقل‭ ‬الاكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬من‭ ‬صنعاء‭ ‬إلى‭ ‬عدن،‭ ‬واستئناف‭ ‬الدراسة‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬دامت‭ ‬تسع‭ ‬سنوات،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬مكننا‭ ‬من‭ ‬استكمال‭ ‬دراستنا‭ ‬في‭ ‬عدن،‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬الاثر‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬نفوسنا‭ ‬واعاد‭ ‬الامل‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬حيث‭ ‬تمكنا‭ ‬من‭ ‬استكمال‭ ‬دراستنا‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬كادر‭ ‬يمني‭ ‬100‭%‬،‭ ‬واكتملت‭ ‬افراحنا‭ ‬بتخرجنا‭ ‬الأحد‭ ‬الماضي،‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭.‬

وأضاف‭ ‬قائلاً‭: ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬بناء‭ ‬جيش‭ ‬وطني‭ ‬قوي‭ ‬إلا‭ ‬بكادر‭ ‬مؤهل‭ ‬ومدرب،‭ ‬ولن‭ ‬يتحقق‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬بإيلاء‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬اهمية‭ ‬قصوى،‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬انشاء‭ ‬المدارس‭ ‬والمعاهد‭ ‬والكليات‭ ‬العسكرية،‭ ‬وتزويدها‭ ‬بالإمكانيات‭ ‬والمناهج‭ ‬والكادر‭ ‬المؤهل‭. ‬لتتمكن‭ ‬من‭ ‬القيام‭ ‬بواجباتها‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه،‭ ‬وتحت‭ ‬اشراف‭ ‬ومتابعة‭ ‬قيادة‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭. ‬فمهما‭ ‬كانت‭ ‬شجاعة‭ ‬المقاتل‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬مالم‭ ‬يتم‭ ‬تأهيله‭ ‬وتدريبه‭ ‬ورفع‭ ‬معنويته‭. ‬وما‭ ‬إعادة‭ ‬افتتاح‭ ‬الكلية‭ ‬العسكرية‭ ‬وكلية‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي،‭ ‬والاكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬ومعهد‭ ‬اللغات‭ ‬العسكرية،‭ ‬الا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬اهتمام‭ ‬قيادتنا‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬بالارتقاء‭ ‬بقواتنا‭ ‬المسلحة‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءتها‭ ‬القتالية،‭ ‬واعدادها‭ ‬بدنيا‭ ‬ومعنويا،‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬البلد‭ ‬وسيادته‭ ‬بكفاءة‭ ‬واقتدار‭.‬

وأضاف‭ ‬العقيد‭ ‬صالح‭ ‬محمد‭: ‬إن‭ ‬افتتاح‭ ‬الاكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬عدن‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬الأثر‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬مستوى‭ ‬القادة‭ ‬الذين‭ ‬سيعودون‭ ‬إلى‭ ‬الجبهات‭ ‬بمعنويات‭ ‬عالية،‭ ‬ويدفع‭ ‬المقاتلين‭ ‬للتصدي‭ ‬للهجمات‭ ‬التي‭ ‬تشنها‭ ‬المليشيات‭ ‬الحوثية‭ ‬الإرهابية‭ ‬والجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬الأخرى‭.‬

لحظة‭ ‬فارقة‭ ‬

وبدوره‭ ‬قال‭ ‬العقيد‭ ‬ركن‭ ‬عبدالرب‭ ‬سالم‭ ‬الشدادي‭: ‬إنه‭ ‬عام‭ ‬جديد‭ ‬ومولد‭ ‬جديد‭ ‬عشنا‭ ‬معه‭ ‬ذلك‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬عدنا‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬معارك‭ ‬الجهاد‭ ‬إلى‭ ‬معارك‭ ‬العلم‭ ‬ومعارك‭ ‬العقول‭ ‬حاملا‭ ‬معه‭ ‬بشائر‭ ‬الأمل‭ ‬والخير‭ ‬الكبير‭ ‬لنا‭ ‬ولأبناء‭ ‬جيشنا‭ ‬الباسل‭. ‬فأهلا‭ ‬بعودتك‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬ايتها‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العريقة‭ ‬كلية‭ ‬الدفاع‭ ‬والحرب‭ ‬والقيادة‭ ‬والأركان،‭ ‬اهلا‭ ‬بعودتك‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬لتنشري‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الثقافة‭ ‬وتضيفي‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬التعليمية‭ ‬لعقولنا‭ ‬بعد‭ ‬الانقطاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬أعواما‭ ‬عديدة‭ ‬كان‭ ‬سببها‭ ‬المليشيا‭ ‬الحوثية‭ ‬الإرهابية‭.‬

وقال‭ ‬العقيد‭ ‬الشدادي‭: ‬أسأل‭ ‬الله‭ ‬لجميع‭ ‬زملائي‭ ‬الدارسين‭ ‬التوفيق‭ ‬والعلم‭ ‬الناجح‭ ‬الذي‭ ‬يسمو‭ ‬بهم‭ ‬لأعلى‭ ‬المراتب‭. ‬وأن‭ ‬يوفقنا‭ ‬لنحصد‭ ‬ثمار‭ ‬المعرفة‭ ‬بهمة‭ ‬ونشاط‭ ‬ولننال‭ ‬ما‭ ‬تمنيناه‭ ‬يوما‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬وطموحات،‭ ‬مبارك‭ ‬علينا‭ ‬التخرج‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الذي‭ ‬اكملناه‭ ‬وجنينا‭ ‬ثماره‭ ‬من‭ ‬العلم‭ ‬والمعرفة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬ينالها‭ ‬إلا‭ ‬المجتهد‭ ‬والمجد‭.‬

كما‭ ‬لا‭ ‬يسعني‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أدعو‭ ‬الله‭ ‬العلي‭ ‬العظيم‭ ‬بالرحمة‭ ‬لوالدي‭ ‬الشهيد‭ ‬القائد‭ ‬المربي‭ ‬الشيخ‭ ‬سالم‭ ‬قاسم‭ ‬الشدادي‭ ‬وعمي‭ ‬الفريق‭ ‬الركن‭ ‬الشهيد‭ ‬عبد‭ ‬الرب‭ ‬قاسم‭ ‬الشدادي‭ ‬الذين‭ ‬علمونا‭ ‬وبذلوا‭ ‬جهدا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬تعليمنا‭ ‬وتربيتنا‭ ‬كما‭ ‬اتقدم‭ ‬بالشكر‭ ‬الجزيل‭ ‬لقادتنا‭ ‬العسكرية‭ ‬والسياسية‭ ‬وبشكل‭ ‬خاص‭ ‬معالي‭ ‬الوزير‭ ‬الفريق‭ ‬الركن‭ ‬محسن‭ ‬محمد‭ ‬الداعري‭ ‬ذلك‭ ‬القائد‭ ‬الوفي‭ ‬الداعم‭ ‬للأبطال‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬وكذلك‭ ‬لمدير‭ ‬الأكاديمية‭ ‬اللواء‭ ‬الركن‭ ‬حسين‭ ‬بن‭ ‬ناصر‭ ‬وجميع‭ ‬الكادر‭ ‬التعليمي‭. ‬كما‭ ‬أتقدم‭ ‬بخالص‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬للقائد‭ ‬البطل‭ ‬اللواء‭ ‬عيدروس‭ ‬الزبيدي‭ ‬الذي‭ ‬افتتح‭ ‬الصرح‭ ‬التعليمي‭ ‬الشامخ‭ ‬وهو‭ ‬اول‭ ‬المبادرين‭ ‬والمشجعين،‭ ‬وكان‭ ‬آخر‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬التكريم‭ ‬الذي‭ ‬أكرمنا‭ ‬بحضوره‭. ‬

إصرار‭ ‬وتحدي

ومن‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬المقدم‭ ‬ركن‭ ‬عدنان‭ ‬علي‭ ‬الحيقي‭ ‬عندما‭ ‬تأتي‭ ‬لحظة‭ ‬استئناف‭ ‬دراستك‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬بعد‭ ‬توقفها‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب،‭ ‬تجد‭ ‬نفسك‭ ‬في‭ ‬مفترق‭ ‬طرق‭ ‬ويأتي‭ ‬قرار‭ ‬العودة‭ ‬لمتابعة‭ ‬التعليم‭ ‬العسكري‭ ‬واغتنام‭ ‬الفرصة‭ ‬لتطوير‭ ‬مهاراتك‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدراتك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خدمة‭ ‬وطنك‭ ‬وحمايته‭. ‬تتحدى‭ ‬نفسك‭ ‬للاستفادة‭ ‬القصوى‭ ‬من‭ ‬تجاربك‭ ‬السابقة‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬تساعدك‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافك‭ ‬العسكرية‭ ‬والإنسانية‭.‬

وأضاف‭ ‬قائلا‭: ‬بينما‭ ‬تستأنف‭ ‬رحلتك‭ ‬التعليمية‭ ‬العسكرية،‭ ‬تكون‭ ‬مرجعًا‭ ‬للشخص‭ ‬المثالي‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬للنهوض‭ ‬بمهنته‭ ‬وخدمة‭ ‬مجتمعه‭. ‬وتعبر‭ ‬عن‭ ‬شجاعتك‭ ‬وعزيمتك‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬وتطلعك‭ ‬لتحقيق‭ ‬التميز‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬دراستك‭ ‬العسكرية،‭ ‬تمتلك‭ ‬فرصة‭ ‬لصقل‭ ‬روح‭ ‬الانضباط‭ ‬والتفاني‭ ‬والتعاون،‭ ‬وهذه‭ ‬القيم‭ ‬العسكرية‭ ‬ستصقل‭ ‬شخصيتك‭ ‬وتجعلك‭ ‬قائدًا‭ ‬قويًا‭ ‬ومؤثرًا‭ ‬وواثقًا‭ ‬بقدرتك‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاح‭ ‬والفخر‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بخدمتك‭ ‬العسكرية‭ ‬لوطنك‭.‬

زر الذهاب إلى الأعلى