في يوم الوداع ..الشهيد ابو ذيبه بعيون رفاق السلاح

تقرير كمال حسن – «سبتمبر.نت»
ودع الجيش الوطني منذ ثلاثة ايام شهيدا جديدا وبطلا من ابطاله التي تشهد له “فرضة نهم” وجبالها الشامخة بشموخه وشجاعته الكبيرة التي اذاقت المليشيات الويلات.
وكان له تأثيرا في نفوس مرؤوسيه الذين اكتسبوا منه اخلاق الاستبسال والايمان بقضية وطن، في هذا السياق “صحيفة 26سبمبر” شهدت يوم توديعه الذي حضره عدد كبير من القادة والشخصيات الرسمية والاجتماعية وزملائه ورفاق سلاحه الذين حرصوا على تنظيم يوم وداع مهيب وموكب جنازي حاشد عكست مكانة الشهيد في قلوب الناس وحبهم له.
فمن هو هذا الشهيد؟ انه العقيد عبد الجليل ابو ذيبه.. قائد الكتيبة الثالثة في اللواء 141والذي له رصيدا كبيرا في صفوف الجيش الوطني باعتباره من اول الالوية التي كونت الجيش الوطني وكانت له فاعلية منذ انطلاق المعركة مع المليشيات الانقلابية . ولمعرفة اوسع عن الشهيد ابو ذيبه التقينا في تشييعه عدد من رفاقه الذين قالوا عنه:
في البداية تحدث العقيد محمد الغزي اركان حرب الكتيبة التاسعة في”اللواء 141″بقوله: كان الشهيد العقيد عبدالجليل صالح ابو ذيبه رجل صادق ووطني ويحمل هم وطن ،فقد كان دائما في مقدمة الصفوف يقود زمام المبادرة في الجهات، فقد عرف بشجاعته وثباته في المعارك ،وكان متواضعا في تعامله مع زملاءه فكان دائما يجذبهم بأخلاقه وبابتسامته التي لم تفارق وجهه حتى في اشد المواقف، مؤكدا ان رحيله مثل خسارة كبيرة للواء 141 والجيش الوطني .
دور الشهيد
كان حديث الشهيد دائما عن بناء الدولة مدنية ، يسودها العدل والمساواة ،وتمثل ذلك من خلال ادواره في الثورة الشبابية السلمية في 2011 ، حيث ساهم الشهيد في تأسيس الاعتصامات في محافظة عمران في مطلع الثورة الشبابية ،و كان عضو في منسقيه الثورة في محافظة عمران، وعضو مؤسس في تحالف قبائل اليمن الذي كان مسؤول الدائرة السياسية فيه ،و من ثم انتقل الى ساحة التغير بصنعاء وكان له دور كبير في الاعداد للمسيرات السلمية وكل الفعاليات السلمية في الساحة.
وقال العقيد محمد العزي ان الشهيد شارك في حرب عمران وكان في الجميمة والمحشاش ،وشارك في حروب دماج والعصيمات ضد الحوثيين ،وبعد ان الانقلاب الذي قامت به المليشيا الانقلابية انتقل الى العبر في اللواء 141 الذي يعتبر من ابرز مؤسسيه فقد كانت مهمته استقبل الوافدين الى اللواء وتدريبهم وتأهليهم .
واشار الى ان الشهيد العقيد عبدالجليل ابو ذيبه له دور كبير في الانتصارات التي حققها اللواء 141 كونه قائد للكتيبة الثالثة ،فقد كان للشهيد دور بطولي في معركة تحرير الفرضة وكذلك كان له دور بارز معركة القتب ،بالإضافة الى اداوره الكبير في معركة الميمنة في اسقاط الصافح ودوه.
هم الوطن
لا يشك احد ان ابناء الجيش الوطني يحملون هم وطن، ويطمحون الى تحرير الوطن ولهذا كان الشهيد دائما بالخطوط الامامية للمعارك ،و كان بشهادات زملاءه بطل تحرير للكثير من المواقع التي حررها الجيش الوطني .
وفي هذا السياق تحدث العقيد محمد احمد القحمي نائب عمليات اللواء 310 بقوله: اليوم نحن في عزاء ووداع الشهيد العقيد عبدالجليل ابو ذيبه قائد الكتيبة الثالثة في اللواء 141 الذي نسال الله ان يتقبله في الشهداء ، فقد كان احد القيادات التي لها بصمتها في تأسيس اللواء 141 وفي بناء الجيش الوطني ،و كان من احد الوجاهات الاجتماعية التي تركها خلف ظهره وانضم للجيش الوطني ليسهم في صناعة اليمن الجديد، لقد كان الشهيد يتمتع بكثير من الصفات التي يتميز بها القائد العسكري المثابر الذي لا يكل ولا يمل في اداء واجبه الوطني في جبهات القتال بين افراده .
مشاركة التأسيس
من جانبه العقيد وليد ردمان قائد الشرطة في اللواء 141 يقول ان الشهيد العقيد عبدالجليل ابو ذيبة يعد من ابرز مؤسسي الجيش الوطني ، فبعد انقلاب المليشيات على الشرعية ،بدأ الشهيد ورفاقه في تشكيل الجيش الوطني وكانت مهمة الشهيد تتمثل في استقبال افراد الجيش الوطني من الجيش السابق الذين رفضوا الانقلاب او ممن التحقوا بالجيش الوطني من ابناء القبائل ،وقد تميز الشهيد بحنكه في التعامل مع المنضمين الجدد الى الجيش الوطني وتدريبهم وتأهيلهم في فترة زمنية قصيرة ، وعمل جاهدا حتى تأسيس اللواء 141 وهو اول لواء في الجيش الوطني .
واضاف كان الشهيد رجل صادق بعمله ،شجاعا وقويا في كل موقف يواجه، فقد تميز بعمله عن غيره فكان يتقدم افراده في كل عملياتهم، مضيفا ان الشهيد سطر اروع البطولات في المعارك التي قداها لتحرير الكثير من المواقع التي كانت تسيطر عليها المليشيات الانقلابية.
اما العقيد فيصل مختار نائب مدير شعبة التوجيه بالمنطقة السابعة فيقول ان للشهيد ادوار نضالية منذ اندلاع الثورة الشبابية السلمية في 2011 واستمر في نضاله الى ان استشهد وهذا ليس بمستغرب منه فهو من اسرة ابو ذبيه التي كان لها ادوار نضالية منذ عام 1962 فقد ناضلوا ضد الحكم الامامي الكهنوتي السلالي وقدموا الكثير من الشهداء في سبيل الجمهورية.