الأخبار الرئيسيةتقارير

تنظيم الحوثي.. استغلال مفضوح لقضايا الأمة المصيرية

 

سبتمبر نت/ تقرير

 

في الوقت الذي كانت المليشيا الحوثية على وشك السقوط بعد أن كسر المواطنون في المناطق الخاضعة لسيطرتها، قيود الصمت ورفعوا أصواتهم عاليا مطالبين برحيلها، غير آبهين بآلة القمع والترهيب، جاءت الحرب الصهيونية على غزة ذريعة تحاول الجماعة الحوثية الإرهابية استغلالها للخروج من مأزقها، حيث فرت سريعا من أزماتها إلى الهجمات الدعائية على السفن في البحر الأحمر مدعية الانتصار لغزة..

هذا التقرير يسلط الضوء على الأهداف الخفية للجماعة الإرهابية من وراء الهجمات على السفن وكذا رد الفعل الأمريكي، والشواهد كثيرة ليس آخرها معركة تحرير الحديدة واتفاق ستوكهولم المزعوم – وان بأساليب مختلفة..

 

إذ أنه عقب انقلابه المشؤوم، باشر تنظيم الحوثي الإرهابي، تطبيق سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تكميم الافواه، أبرزها استخدام القمع المفرط لأي صوت جمهوري او حتى لمواطنين بسطاء يطالبون بأبسط الحقوق المصادرة، لكن إرادة الشعب قوية، حيث بدأت قيود الصمت تتكسر واحدا تلو الاخر، ليشهد العام 2023 ذروة الاحتجاج العلني على الانقلاب وممارساته.

في حين وجد اليمنيون في مناطق سيطرة المليشيا من ذكرى الأعياد الوطنية فرصة للتعبير عن رفضهم للانقلاب، حيث دشنت نقابات عمالية، عمليات اضراب واسعة للمطالبة بالحقوق ووقف جرائم الجماعة بحق الشعب، إلى جانب خروج الكثير من الشباب عن صمتهم في وسائل التواصل الاجتماعي.

كل تلك العوامل أدخلت المليشيا مرحلة هي الأخطر منذ الانقلاب، وتأكد للجميع قرب سقوط مدو للجماعة الإرهابية، لكن العدوان الإسرائيلي على غزة جاء بالنسبة للجماعة ذريعة تحاول من خلالها إنقاذ نفسها من مغبة السقوط.

يرى مراقبون وأكاديميون ان حرب غزة أنقذت نسبيا المليشيا الحوثية من مأزق كبير وأجلت عملية سقوطها.

استهداف السفن

في حين تقول تقارير دولية: إن استهداف المليشيا الحوثية للسفن لم يكن له أي تأثير على إسرائيل ولا يشكل أي ضغط على الكيان الصهيوني، وتقول تقارير أخرى: إن استهداف السفن سيضاعف بالأساس من معاناة المواطن اليمني، الذي يعاني بالأساس من ارتفاع كلفة التأمين البحري على البضائع والسلع.

* الأستاذ الأكاديمي في جامعة الحكمة في تعز، عبدالكريم الوهباني، يقول في حديثه لصحيفة “26 سبتمبر”: إنه “من الواضح، أن سلوك الحوثية الإرهابي في البحر الأحمر يشكّل تهديدًا خطيرًا للملاحة البحرية والتجارة العالمية”.

ويعتقد الأكاديمي الوهباني، ان هذا التصعيد الحوثي يؤكد عدم رغبة الجماعة بالسلام، موضحا أن المليشيا الحوثية لا ترغب في حل سياسي شامل وعادل في اليمن، ولا تريد لليمن الاستقرار والسلام، بل تستخدم العنف والإرهاب لتحقيق أهدافها السياسية والدينية والمرتبطة بأطماع إيران التوسعية.

وأشار إلى أنه يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات حازمة لمواجهة سلوك الحوثية الإرهابي في البحر الأحمر ،والحد من تهديدها لأمن واستقرار المنطقة، وذلك من خلال دعم الشرعية اليمنية والدول المطلة على البحر الأحمر سياسيًا وعسكريا وبشكل واضح وصريح وعدم الضغط على القوات الحكومية بإيقاف العمليات العسكرية ضد الحوثيين”.

ودعا الوهباني الدول الإقليمية والدول الكبرى الى العمل معًا لمكافحة خطر وإرهاب الحوثية، وتقديم الدعم اللازم للشعب اليمني للتخلص من هذا التنظيم الإرهابي، وإعادة الاستقرار إلى اليمن والمنطقة بشكل عام.

زر الذهاب إلى الأعلى