الأخبار الرئيسيةانتهاكات المليشياتقارير

ناشطون وإعلاميون يدعون المجتمع الدولي لدعم الحكومة الشرعية لحماية المياه الإقليمية

 

سبتمبر نت/ أحمد الحرازي

 

تستمر جماعة تنظيم الحوثي المدعومة إيرانيا في تهديداتها  للملاحة البحرية في البحر الأحمر بإيعاز من إيران مستغلة القضية الفلسطينية كغطاء لأعمالها الإرهابية.

وفي الآونة الأخيرة ازدادت أنشطة القرصنة البحرية التي لم تتوقف عند سفينة تجارية محددة بل وسعت الجماعة من دائرة عملياتها الإرهابية لتشمل عدة سفن تجارية وفي المقابل تدشن حملة جبايات واسعة في مناطق سيطرتها تحت مسمى نصرة للقضية الفلسطينية، فيما تذهب هذه الأموال إلى خزائن هذه الجماعة الإرهابية.

 

موقف رسمي

بدورها كان للحكومة اليمنية موقف منذ اللحظات الأولى حيث أبدت رفضها المطلق لأعمال القرصنة البحرية معتبرة ذلك تهديدا جديدا للملاحة البحرية والسلم والأمن الدوليين.

وبينت الحكومة أن مثل هذه الهجمات تصب في مصلحة القوى الأجنبية بما في ذلك تحويل المياه الإقليمية إلى مسرح للصراع وتوسيع النفوذ الاسرائيلي والجماعات المسلحة في المنطقة بما فيها أذرع إيران.

واعتبرت الحكومة تلك العمليات الإرهابية التي يرتكبها تنظيم الحوثي الإرهابي نتاج طبيعي لتخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته في ردعه على مدى السنوات الماضية وإيقافه عن عمليات السطو والاعتداءات المفخخة ضد سفن تجارية من مختلف الجنسيات.

مشيرة إلى أن السبيل الأمثل للتضامن ونصرة القضية الفلسطينية هو توحيد الصف العربي والإسلامي في مواجهة صلف الحكومة الإسرائيلية المحتلة ودعم الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقوقه وإقامة دولته المستقلة.

 

تهديد الملاحة البحرية

ومع استمرار تنظيم الحوثي الإرهابي في نهجه أوضح وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الارياني  ان حوادث القرصنة البحرية التي يقوم بها تنظيم الحوثي ليست ظاهرة جديدة، فقد سبق وقام في 2016 بإطلاق الصواريخ على البحرية الأمريكية بالقرب من باب المندب، واستخدم قوارب مفخخة مسيرة عن بعد للهجوم على مدينة المخا على البحر الأحمر في 2017، وهاجم سفنا سعودية في ميناء الحديدة في 2018، وهاجم مينائي النشيمة في محافظة شبوة، والضبة بمحافظة حضرموت، واستهدف ناقلة نفطية في ميناء قنا النفطي بشبوة منتصف نوفمبر 2022، وزرع المئات من الألغام البحرية بشكل عشوائي في المياه الإقليمية.

وطالب الارياني  المجتمع الدولي والامم المتحدة بالبدء بتصنيف تنظيم الحوثي منظمة إرهابية رسميا وادراجهم في قوائم الإرهاب الدولية، وتجفيف المنابع المالية والسياسية والإعلامية للحركة، وسن القوانين التي تفرض العقوبات على قياداتها وتجميد اصولهم ومنع سفرهم، والتحرك بحزم والقيام بمسؤولياتهم القانونية في صون السلم والامن الدوليين، وعدم السماح للسلوك الضار للنظام الإيراني ان يمر دون رادع، ومواجهة والإرهاب الممنهج والتهديد الذي تشكله طهران ومليشياتها -وفي المقدمة الحوثيون- والذي تدفع دول وشعوب المنطقة ثمنه فادحاً.

 

تقويض أمن اليمن الغذائي

وفي ذات السياق أحدثت أعمال القرصنة التي ينفذها جماعة تنظيم الحوثي ردود أفعال دولية آخرها موقف المملكة المتحدة من تلك التداعيات، حيث أكدت سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف، أن هجمات الحوثيين الأخيرة على الشحن الدولي واستيلائهم غير القانوني على سفينة (MV GALAXY LEADER) تقوض أمن اليمن، وخاصة الأمن الغذائي في اليمن، حيث يتم استيراد 80 بالمائة من المواد الغذائية عبر موانئ البحر الأحمر.

وقالت السفيرة عبدة شريف في تصريح لوكالة الانباء اليمنية (سبأ): “إن التهديدات المستمرة للشحن التجاري الدولي ستؤدي في النهاية إلى تقييد توافر الغذاء، لأن الشحن التجاري لن يخاطر بسُفُنِهِ وطاقمه، وقد بدأت تكاليف التأمين على الشحن في الارتفاع، وستؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة الاحتياجات الإنسانية في اليمن، مما يضاعف معاناة اليمنيين بشكل كبير”.

 

دعم المجلس الرئاسي

وفي السياق لاقت عمليات قرصنة تنظيم الحوثي الإرهابي على السفن التجارية وتهديده للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب ردود أفعال كثير من النشطاء والإعلاميين والسياسيين اليمنيين، والذين أكدوا على ضرورة دعم الحكومة اليمنية ومؤسساتها الرسمية ومنها القوات المسلحة اليمنية القادرة على حماية الملاحة الدولية الإقليمية وتخليص شعبنا من هذا التنظيم الكهنوتي.

حيث دعا الملحق الاعلامي بسفارة اليمن لدى مملكة البحرين سام الغباري  دول العالم وأعضاء مجلس الأمن الوقوف مع الأبرياء اليمنيين وممثلهم الوحيد “مجلس القيادة الرئاسي” والمؤسسات الرسمية ودعمهم للقضاء على هذا الإرهاب الذي يهدد الأمن العالمي واستعادة الدولة اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار.

واضاف الغباري في منشور له على حسابه الشخصي بمنصة إكس أن أي تحرك عالمي ضد جماعة تنظيم الحوثي لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتجاوز أبطال القوات المسلحة اليمنية، فهي الأجدر والأقدر على محاربة الإرهاب الذي يمثله تنظيم الحوثي الإيراني، الأكثر خطورة من أي إرهاب آخر، مشيرا إلى أن إسقاط نظام خامنئي في إيران عبر دعم الشعب الإيراني للتخلص من كهنوت آيات الشر، يُعد الخيار الأمثل لإعادة استقرار المنطقة، وتنمية العالم اقتصاديًا، بما يؤسس لمرحلة أكثر أمانًا وسلامًا

 

‏تخادم مع المليشيا الحوثية

من جانبه قال الصحفي هائل البكالي أن البحر الأحمر يعد من أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحامًا في العالم، حيث يتم إجراء آلاف عمليات العبور سنويًا عبر مضيق باب المندب. ويأتي اختطاف السفينة جلاكسي، وما تلاها من استهدافات لعدد من السفن التجارية من قبل جماعة تنظيم الحوثي، مستغلا القضية الفلسطينية لكسب الرأي اليمني والخارجي وصرفه عن جرائم التنظيم في حق اليمنيين.

وبين البكالي في تغريدة له على منصة إكس إن الهدف من القرصنة البحرية التي تقوم بها جماعة تنظيم الحوثي هو صرف انظار اليمنيين عن المطالبة بصرف رواتبهم وتحمليهم المزيد من الاعباء والاتاوات بحجة مواجهة الصهيوأمريكي.

وحول عدم التعامل مع جماعة تنظيم الحوثي قال البكالي: بأن ذلك يؤكد حجم التخادم الأمريكي والأوروبي والبريطاني والإسرائيلي مع التنظيم في افتعال احداث سخيفة يضحكون بها على البسطاء مثل السيطرة على السفينة والصواريخ التي يدعي ضربها ضد البوارج والناقلات، وكل ذلك من اجل يكون عذراً لأمريكا وحلفائها للتنصل من أي اتفاقات خاصة بأن  اختطاف الحوثيين سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر يسلط الضوء على الخطر الكامن الآن في أحد طرق الشحن الرئيسية في العالم. ما سيؤدي إلى تأثيرات مباشرة على اليمن والمنطقة.

 

اللصوصية وظيفة حوثية

وفي ذات السياق أبدى الاعلامي صادق الوصابي رأيه حول تهديد الملاحة البحرية من قبل تنظيم الحوثي الإرهابي قائلا ‏لمن لا يزال ينافح ويدافع عن قرصنة جماعة الحوثي الإرهابية للسفن الدولية ومحاولة قصفها بالمسيرات والصواريخ تحت ذريعة الدفاع عن ‎غزة: عليكم بأن تدركوا بأن القرصنة والنهب واللصوصية هي وظيفة تنظيم الحوثي بامتياز منذ زمن وليس الآن. فمنذ سنوات، والحوثي يعمل حتى على قرصنة ونهب سفن الصيادين اليمنيين واعتقالهم والدفع بهم نحو هاوية الفقر والجوع. عليكم أن تدركوا حقيقة هذه الجماعة التي تمتهن القرصنة والتهريب وتفخيخ السفن والقوارب منذ أن اجتاحت سواحل اليمن، ووصل بها الجُرم والقبح لأن تستهدف النازحين والهاربين بالقوارب في عدن عام 2015 وتقتل العشرات منهم.

وأضاف: أنتم بدفاعكم وتمجيدكم لهذه الأعمال الإرهابية لا تدركون بأنكم تصفقون لجماعة إرهابية ارتكبت في حق اليمنيين جرائم تفوق تلك التي ارتكبها الكيان الصهيوني في حق الفلسطينيين.

 

قتل شعبا ودمر مدنا

أما الصحفي خليل العمري نشر في حسابه في منصة إكس قائلا قبل أن يغلق البحر الاحمر في وجه السفن الإسرائيلية أغلق بلاداً وعزل شعباً عن العالم ودك مدنها بالصواريخ مما أجبر ضعف سكان اليمن على النزوح للخيام ..تاركين قراهم ومدنهم يسكنها الخوف والقتل والمجاعة، إن هذا التنظيم نسخة من الكيان الصهيوني يتفق معه في العنصرية والبشاعة!

 

تغطية جرائمها

وحول استغلال جماعة التنظيم الحوثي للقضية الفلسطينية قال الصحفي عبدالله المنيفي إن ‏مليشيا الحوثي التي تقتل اليمنيين وتسرق رواتبهم وتحاصر مدنهم وتقطع طرقهم وتنهب أملاكهم وتبطش بهم، لن تكون بأي حال مع فلسطين وقضيتها العادلة ومقاومتها الحقة.

مشيرا إلى أن عصابة الحوثي تستخدم قضية فلسطين العادلة كممسحة لغسل جرائمها التي ارتكبتها بحق الشعب اليمني، تماماً كما يفعل بشار الاسد بالوقوف ظاهريا مع فلسطين في محاولة بائسة لمسح جرائمها بحق الشعب السوري.

وبين المنيفي أن تنظيم الحوثي يستخدم ضمن أجندة دولية، ومنها ضرب خط قناة السويس والضغط على مصر لقبول تهجير أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الى سيناء.

 

زر الذهاب إلى الأعلى