الأخبار الرئيسيةتقارير

سياسيون وناشطون لـ 26سبتمبر “: الكيان الصهيوني وأدوات إيران.. وجهان لعملة واحدة

 

سبتمبر نت/ وئام الصوفي

 

مهما اختلف الزمان والمكان إلا أنه لم يختلف إجرام مليشيا الحوثي الإرهابية بحق الشعب اليمني عن إجرام الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، فقد أودت الحرب الحوثية على الشعب اليمني حتى اليوم بحياة عشرات الآلاف من اليمنيين بينهم الآلاف من الأطفال والنساء.

وتواصل مليشيا الحوثي الإرهابية جرائمها وحربها على الشعب اليمني وحصار المدن وقطع الطرقات وعملية الاختطاف والإخفاء القسري للآلاف من المواطنين في سجونها.

أوهام كاذبة

ومنذ تسع سنوات ومليشيا الحوثي الإرهابية تقود حملة عسكرية على الشعب اليمني تحت تلك الشعارات الزائفة والوهم الكاذب بمحاربة اسرائيل، لتقوم مؤخراً بنشر شائعات بأنها وجهت صواريخ بالستية إلى إسرائيل دفاعاً عن غزة في محاولة منها لاستعطاف الشعب اليمني الذي تفننت في  قتله والتنكيل به.

وكما عملت مليشيا الحوثي الإرهابية على خلق ادعاءات استيلائها على سفن إسرائيلية بهدف التمويه عن أعمالها الإجرامية داخل اليمن، وقتل المدنيين الأبرياء لاسيما قصفها العشوائي على الأحياء السكنية في تعز ومارب والحديدة.

وفي السياق قال المحلل السياسي ياسين التميمي لـ”26 سبتمبر”: “النشاط الاستعراضي للحوثيين المرتبط بمعركة غزة، يغطي سلسة من جرائمها التي تستهدف اليمنيين وتشمل الحصار والقنص والألغام، بالإضافة إلى المواجهات العسكرية التي لم تتوقف، والانتهاكات التي يقترفها الحوثيون شديدة الوطأة على اليمنيين على كافة المستويات، حيث تمتلئ السجون باليمنيين وتمارس في حقهم صنوف التعذيب، وفي الآن نفسه تتفرد قيادات الميلشيا بالعوائد المالية التي تزايدت خلال الشهور الأخيرة، ومثال على ذلك امتناعها عن سداد حتى نصف المرتب الموسمي، منذ ان صرفت نصف مرتب في التاسع من ذي الحجة الماضي.

وأضاف التميمي: “باستثناء السفينة التجارية الفارغة التي تم احتجازها في الصليف، وتحولت إلى مزار لم تظهر صورة واحدة تشير إلى أن الحوثيين جزء حقيقي من معركة إسناد غزة.. كل المعلومات جاءت من مصدر واحد هو البحرية الأمريكية، خصوصا ما يتعلق منها بالهجوم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، والثابت أن هناك صواريخ في بداية الحرب تم إسقاطها في خليج العقبة وربما بعض الطائرات المسيرة التي سقطت قبل أن تصل إلى الهدف، قال الحوثيون في تلميع واضح لأنفسهم وكذب صريح على اليمنيين والشعوب العربية: إنهم من أرسلوها، لكنهم اليوم توقفوا عن إرسال صواريخ وطائرات مسيرة إلى شمال البحر الأحمر، وتحول نشاطهم إلى استهداف السفن قبالة الحديدة..

برهان قوي

وبحسب التميمي فإن هناك بروبجندا كبيرة تحيط بنشاط الحوثيين، ومن المؤسف أن الولايات المتحدة هي أكثر من يتحدث عن عمليات لم تعزز بأي دليل على أنها وقعت، مثل الحديث عن أن مسلحين حوثيين سيطروا على سفينة قبالة مدينة عدن، ليتضح فيما بعد أنهم مسلحون صوماليون والرواية انفردت بها الولايات المتحدة في كلا الحالتين..

واشار التميمي إلى أنه من الواضح أن تعاطي البحرية الأمريكية مع النشاط الحوثي برهانا قويا على أن العملية برمتها تتم وفق قواعد الاشتباك وتندرج في إطار المناورات الإيرانية والاهداف الإيرانية، وتشكل جزءا من الرسائل الخشنة التي ترسلها طهران للكيان الصهيوني ليس على خلفية عدوانه على غزة بل بسبب استهدافه المستمر لأهداف عسكرية إيرانية في سورية.

وأكد التميمي أن الحوثيين ليسوا جزءا من المعركة بقدر ما يناورون لتعزيز مكاسبهم السياسية في اليمن، وهم على ثقة أن علاقاتهم مع واشنطن لا تزال على حالها من الثبات والتفاهم والتخادم.

وجهان لعملة واحدة

الموت، ولا شيء غيره، وما تحمله المليشيا الحوثية من شعاراتها تنادي بالموت، وإن وجهته قولاً نحو أمريكا واسرائيل، إلا أن الفعلي توجهه نحو اليمنيين.

وتتكرر معاناة الشعبين اليمني والفلسطيني في ظل تعرض الشعبين لعدوان همجي خلال السنوات الماضية، أثبتت خلاله المليشيا الحوثية قدرات على قمع الشعب وقتل اليمنيين، مثلما يمارسه الصهاينة مع المدنيين في غزة.

وبشتى أساليب ووسائل القتل، من بينها الألغام، واستهداف المدنيين والأعيان المدنية بعمليات قصف بالصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة، يرى الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي والسياسيون أن الصهاينة والحوثيين وجهان لعملة واحدة، فكلاهما كيان عنصري يمارسان جرائم قتل ممنهج بحق شعبين وتهجير ونزوح للملايين بشكل مخطط له.

ومع فارق ادعاء الحوثيين عدائهم لإسرائيل وتكريس كل جهدهم في قتل اليمنيين وحصارهم وإفقارهم وتجويعهم ونهب ثروات البلاد وفرض القمع والترهيب بشكل يتجاوز ما تمارسه جميع المنظمات الإرهابية العنصرية بما في ذلك الكيان الصهيوني وداعش.

اليوم تحاول العصابة الحوثية المزايدة على الشعب اليمني واستغلال انتصارات المقاومة الفلسطينية في محاولة يائسة لإسكات المقاومة الشعبية اليمنية الرافضة.

وللعدوان الحوثي وممارساته، والقفز على المطالب الشعبية، غير أن وعي اليمنيين يتجاوز مخططات المليشيا الكهنوتية التي باتت عبئا على الشعب اليمني، وكابوسا يرزح على صدور اليمنيين، وباتت المقاومة التي يتسع مداها في صنعاء ومناطق سيطرة الميليشيا المسار الوحيد للإنقاذ والخلاص من الطغيان العنصري الحوثي على غرار المقاومة الفلسطينية للكيان الصهيوني الغاشم.

وتحدث وليد الجبزي لـ”26 سبتمبر” قائلاً: “عملت إيران طوال القرن الماضي على إنشاء أذرع لها في المنطقة العربية وذلك من أجل تمكين الصهيونية من تحقيق هدفها المنشود وإقامة دولة إسرائيل العظمى من النيل إلى الفرات.

وأضاف الجبزي: “لقد أنشأت إيران أذرع لها في معظم الأقطار العربية التي تطل على أهم المنافذ البحرية ومنابع النفط في المنطقة العربية، وذلك من أجل السيطرة التامة على الموارد المهمة للشعوب العربية وتسخيرها في تقوية المشروع الصهيوني، لقد كان طوفان الأقصى فاضحا لتلك الأذرع التي تدعي أنها تعادي أمريكا وإسرائيل.

وبحسب الجبزي فقد ظل حزب الله اللبناني الذراع الإيراني في لبنان وعلى مدى 50 يوما وهو يقصف أبراجا لتغطية الاتصالات في الحدود اللبنانية الفلسطينية في مسرحية هزلية تكشف مدى عمق العلاقة بين إيران وإسرائيل لتقسيم الدول العربية.

وأشار الجبزي إلى أن مليشيات الحوثي الذراع الإيراني في اليمن عملت على كتابة مسرحية مختلفة وهي اختطاف سفينة قالت: إنها إسرائيلية كما أنها ادعت أنها تقصف مدنا إسرائيلية جنوب فلسطين المحتلة بصواريخ وطائرات مسيرة، ولكن الغريب أن تلك الصواريخ والطائرات يتم اعتراضها من قبل إسرائيل في الوقت الذي لم تعرض أي مشاهد لعملية الاعتراض، وهو ما يؤكد أن عملية الاستهداف هي مسرحية هزلية تكشف أن إيران وإسرائيل هدفهم واحد، وهو السيطرة على المنطقة العربية وتقسيمها بما يتناسب مع المشروع الصهيوني الإيراني.

شعارات الموت

شعارها ينادي بالموت لإسرائيل، إلا أن أفعال مليشيا الحوثي الإرهابية تتقاطع مع الاحتلال الإسرائيلي الذي تنادي له بالموت قولا، وتوزعه على اليمنيين فعلاً.

تفجير المنازل والمساجد نهج ارتبط بالمليشيات الحوثية التي لم تكتف بالقتل والتنكيل بمعارضيها، بل وصلت انتهاكاتها إلى الحجر بعد أن طالت البشر.

قالت منظمة سام للحقوق والحريات: إن عدد المنازل التي فجرتها مليشيات الحوثي منذ بداية بلغت 700 منزل، فجرتها تحت ذريعة عودة ملكيتها لأشخاص مخالفين لها.

وأكدت المنظمة أن “مليشيا الحوثي لا تزال مستمرة في تكرار تفجير منازل المدنيين المخالفين لها، نتيجة استمرار سياسة الإفلات من العقاب”.

وأكدت سام أن هذه الجرائم تستوجب تحركا جنائيا عاجلا ضد مرتكبيها وتقديمهم للقضاء الدولي نظير ما اقترفوه من جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي تورطت بها الجماعة وأفرادها.

وقال الناشط السياسي موسى المقطري لـ”26 سبتمبر”: “المؤكد أن أذى جماعة الحوثي الانقلابية ومن ورائها ايران للمنطقة يتجدد ويظهر كل يوم بأساليب وطرق مختلفة كلها تهدف إلى تدمير اليمن والمنطقة وإعاقة أي تحولات سياسية أو اقتصادية أو تنموية يمكن أن تخدمها حالة الاستقرار الذي يعد الحوثيون غرماءها الفعليين” .

وأضاف المقطري: “اليوم وتزامناً مع التطورات الحاصلة في غزة يحاول الحوثي وفق توجيهات ملالي ايران تقديم نفسه كداعم للقضية الفلسطينية ويحاول اظهار ذاته شريكاً في الحرب التي تدور رحاها هناك، وتسانده في دعم هذه الرواية المزعومة أجندة وسياسات غربية تسعى لتحقيق رغبات أخرى تتعلق بإيجاد مبررات لتكثيف التواجد في المنطقة عسكرياً سواء براً أو بحراً، وفيما يفرح الحوثي ظاناً أن تصريحاتهم التي تدعم روايته هي انتصار له يستخدمونها هم لتحقيق أطماعهم الاستعمارية القديمة الجديدة والتي إن تغيرت صورها وأشكالها لكنها لازالت هي ذاتها تسعى إلى التحكم بالبلدان ونهب ثرواتها ومنعها من التقدم والتطور والاستقلالية”.

وبحسب المقطري فإن العمليات التمثيلية للقرصنة البحرية وإظهار الحوثي نفسه كمصدر تهديد الملاحة الدولية كلها تصنع مُناخاً ملائماً وتقدم خدمة مجانية للصهاينة ومن خلفهم الرعاة الرسميين لإسرائيل منذ الازل امريكا وبريطانيا، وتعطي كل هؤلاء مبررات للتواجد في البحر الأحمر وباب المندب، وهذه أول النتائج البارزة للنشاط الحوثي الذي يحاول الظهور كمناصر للقضية الفلسطينية، بينما كل المؤشرات تقول إن من يشابه الصهاينة ويقتل ويشرد ويحاصر يستحيل عليه أن يكون نصيراً للمظلومين في فلسطين.

وأشار المقطري إلى أن النشاط الحوثي المزعوم يترك آثاراً سلبية ونتائج كارثية على الوضع في المنطقة فاستجلاب وتواجد القوى الدولية في مياهنا الاقليمية من ناحية عسكرية يشكل خطراً على الدول المشاطئة للبحر الأحمر، وذلك فيما لو نشبت صراعات عسكرية أو حروب فإن المنطقة ستكون جزءا من هذه الصراعات نتيجة وجود قوات وعتاد وترسانات في البحر الأحمر، وهذه القوات والترسانات ستشارك إلى جانب قوات بلدانها بالتأكيد، وبالتالي ستشكل مواقع استهداف للأطراف المناوئة، وهذا كله لن تسلم من ناره دول المنطقة، وقد تنجر مضطرة إلى المشاركة في هذه الحروب نتيجة ضغط عسكري من القوات التي تتواجد وتتحكم في مياهها الإقليمية.

وأضاف المقطري: “سياسياً فإن توفير مبررات لوصول المزيد من القوات  يتناسب عكسياً مع السيادة الوطنية لدى دول المنطقة، وهذا لا يعني أن لدينا دولا تتمتع بالسيادة الكاملة حالياً لكن ما تبقى من معالم هذه السيادة يمكن أن يتلاشى بفعل هذا التواجد، فمن يتحكم بالبحر يضع في أولوياته السيطرة على البر لتأمين تواجده من جهة، ومن جهة أخرى نهب الثروات وتحويلها كمصادر تمويل لقواته، وهذا كله يقتضي السير في تشكيل الأنظمة السياسية في المنطقة وفق رغبة وصناعة هذه القوى التي تتواجد تحت ذريعة “تأمين ممرات الملاحة الدولية” وسيتم زراعة كيانات وأنظمة محلية شكلية بصبغة استعمارية”.

مضيفاً: “من ناحية اقتصادية يتجنى الحوثيون على المنطقة كلها باعتبار ان نشر قوات جديدة يمثل كارثة اقتصادية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأقصد بذلك أن دول المنطقة ستجبر على دفع فواتير ضخمة تحت مبرر الحماية وبصور واشكال متعددة كالتزويد بالنفط بشكل مجاني أو شرائه بأسعار زهيدة، وتوقيع اتفاقيات مجحفة، سواء تحت لافتة التعاون الاقتصادي أو العقود والصفقات التجارية المختلفة ، وهذا كله سيزيد من الأعباء الاقتصادية التي تتحملها المنطقة كدول وكشعوب ويؤسس لحالة أكبر من الارتهان والاعتماد على اقتصادات خارجية والدخول تحت رحمة القروض والمساعدات الدولية المشروطة”.

وأكد المقطري أن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هل يدرك الحوثي ومن يقف خلفه انهم يقدمون لقوى لإسرائيل ومن ورائها خدمات مجانية ومبررات جاهزة فيما يتبجحون زوراً وبهتاناً أنهم يقاومونها؟ وهل يمكننا الجزم أنها حالة تخادم أصيلة بين الطرفين يحصل فيها الحوثيون على صمت دولي عن جرائمهم وانتهاكاتهم بحق اليمن واليمنيين، فيما يحصل أعداء الأمة على مبررات لتحقيق أطماعهم في المنطقة؟

مؤكداً أن التساؤل الأهم فهو هل تعد سفينة “جالاكسي ليدر” جائزة أولى تلقاها الحوثيون من حلفائهم الدوليين مقابل نشاطهم الفوضوي في البحر الاحمر والذي تستثمره وتوجهه قوى الهيمنة الدولية ذات النزعة الاستعمارية.

مشروع الكيان الصهيوني وإيران واحد

ومن جانبه قال الصحفي محمد عبده سفيان المليك لـ”26 سبتمبر” لا فرق بين مشروع الكيان الصهيوني في إقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ومشروع دولة إيران الصفوية السيطرة على الجزيرة العربية عبر أدواتها في المنطقة المتمثلة بأتباع المذهب الشيعي كما هو الحال في لبنان من خلال حزب الله الشيعي  وفي العراق من خلال المليشيات الشيعية وفي اليمن من خلال المليشيات الحوثية الكهنوتية التي تم إعدادها لتكون الخنجر المسموم في خاصرة الجزيرة العربية، حيث أصبحت هذه المليشيات تنفذ الأجندة الإيرانية وتعمل على فرض المذهب الشيعي الصفوي واعتماد ولاية الفقيه في اليمن بكل الوسائل والأساليب منذ أن أعلنت التمرد على الدولة وحملت السلاح ضد الدولة وأبناء الشعب اليمني الرافضين لفكرها ومذهبها الصفوي الاثني عشري.

واضاف المليك: “هذه المليشيات أعددتها إيران لتكون أداتها في زعزعة الأمن والاستقرار في جنوب الجزيرة العربية والبحرين الأحمر والعربي ومضيق  باب المندب، لافتاً إلى أن هذه المليشيات لم تأت الا بالموت للشعب اليمني وتتفاخر بعدد من قتلتهم من أبناء اليمن وبعدد قتلاها والمقابر الجماعية التي تفتتحها منذ أن أعلنت تمردها على الدولة في الحروب الستة ومنذ استيلائها على السلطة بقوة السلاح في سبتمبر2014م، وها هي اليوم  تعمل على استجلاب المزيد من الأساطيل والبوارج الحربية الى مضيق باب المندب والبحرين الأحمر والعربي بعد تهديدها للملاحة الدولية باستهدافها للسفن التي تمر عبر باب المندب والبحر الأحمر والعربي.

وبحسب المليك فإن هذه الجماعة حملت شعار الموت وعملت ومازالت تعمل على تنفيذه ولم تكتف بالعدد الهائل لمن قتلوا من أبناء الشعب اليمني  خلال سنوات الحرب وما تسببت فيه من الدمار والخراب في البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة  لذلك ها هي تعمل على استدعاء القوات الأجنبية إلى مياهنا الإقليمية ولا يعلم الا الله ما هو المخطط المعد لبلادنا في الفترة القادمة والذي تم دفع المليشيات الحوثية الكهنوتية التمهيد له.

زر الذهاب إلى الأعلى