الأخبار الرئيسيةتقارير

مواطنون يدعون إلى ضرورة اقتلاع تنظيم الحوثي الإرهابي من جذوره ويؤكدون: 26 سبتمبر.. محطة مهمة للتزود بعزيمة ثوار ومناضلي الأمس

 

سبتمبر نت/ استطلاع – عارف الشمساني

 

ما إن تحل ذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة العام 1962، والتي انطلقت بإرادة يمنية ثورية تحررية للقضاء على الحكم الإمامي الرجعي، إلا ويسارع الشعب اليمني بكل فئاته للتعبير مجددا تمسكه بخيار الثورة والجمهورية بمختلف وسائل التعبير المتاحة، خصوصا في ظل ما يواجهه النظام الجمهوري بمن تحد حقيقي إثر عودة الإمامة بثوب جديد متمثلة بمليشيا الحوثي الإرهابية وسيطرتها على الدولة ومؤسساتها وعلى كل القيم والمبادئ الانسانية بقوة السلاح والمكر والاحتيال  ما جعل الثورة والجمهورية على مفترق طرق، تحتم على اليمنيين الدفاع عنهما واجتثاث هذه السلالة البغيضة وتحقيق اهداف الثورة المباركة كاملة، وهذا ما اكده عدد من الاعلاميين والمثقفين لـ”26 سبتمبر”.. فإلى أحاديثهم:

البداية كانت مع الاعلامي فائز النظاري مدير اعلام المجلس المحلي بمديرية الشمايتين – محافظة تعز – والذي قال في عنوان مفتتح حديثه ” سبتمبر ـ (معمل المستقبل) بحضوره يضع الجميع امام منصة المسؤولية الوطنية وامام هذا الشعب المغلوب على امره ليبارك جهود الاوفياء ويشد على أيادي الشرفاء وينظر بعيون السخرية لكل من سقطت همته وخارت قواه وتعددت توجهاته وباع واشترى بوطنه، أو صمت في وقت الكلام ويفضح المرتزقه وينزع ثياب الدجل والتزوير والارهاب والكهنوت ويكشف كل المسرحيات السياسية المزيفة التي تفضحها دائما همة الأوفياء وصبر المظلومين.

وأكد قائلا لـ”26 سبتمبر”: سبتمبر ليس ذكرى نرفع فيها الاعلام وبها نتذكر مآسي الامس وفرحته فقط بل مناخ يرفع همة الأحرار ويفتح نافذة على وقتية الأمس، التي خطتها همة ذلك الجيل وجهودهم وتطلعاتهم والكيفية التي عصرت المستحيل فيها فأبادوا نظام الاستبداد وأداروا عجلة التنمية بجهود ذاتية واصرار مستمر وبتواصل شخصي بين الأرض والإنسان ليعلنوا الثورة برؤى وأهداف تصب في مصلحة الوطن والمواطن وهذا قمة الإنجاز لجيل لا يوجد فيه إلا التواصل الشخصي مع الارادة الصادقة.

ويضيف: لقد فضح 26 سبتمبر هؤلاء الأذيال بعدم انتمائهم لليمن، وولائهم لإيران، ولنظام فارس المجوسي، فجماعة الحوثي استرخصت دماء شهداء الثورة اليمنية وتضحيات الشعب اليمني، وهذه بحد ذاتها في لغة التاريخ ردة حقيقية عن متطلبات إنسانية الانسان الذي يسعي الي ترسيخ مداميك الوطن الذي حاول العالم ومازال يحاول السيطرة عليه باعتباره منطقة استراتيجية عالمية فاخترع طرق الأسر والاستبداد، وكتب مؤلفات المسرحيات السياسية الهزلية الإرهابية بدماء الأبرياء والشرفاء للبسط والاستحواذ عليه وعلى امكانياته ومقدراته.

وتابع قائلا: سبتمبر المجد بحضوره الانيق والمنضبط يصرخ في آذان النخب السياسية والاداري أن الوقت والاستعمار للأسف مازالا يعبثان بلقمة عيش المواطن ويشير بساعده  للقوي المختلفة التي تختلف في ابواب المؤسسات والمواقع ويخبرها ان الغد لا يبنيه الخلاف والاختلاف ويهمس بأذن المواطن المتطلع للغد ان يربط علي بطنه حجر الكرامة اذا اراد فعلا ان يحضر الوطن سليما تحتضنه الحرية والتحرير.

متارس التنوير

* بدوره وصف الإعلامي والناشط منصور الأصبحي الشرعية بانها واجهة ثورة سبتمبر واليمن الجمهوري الذي أريقت لأجله دماء وأرواح، دفاعاً عنها، عشرات الآلاف منذ إعلانها كثورة ضد الاستبداد والاستعباد ومخلفاتهما الإمامية الكهنوتية حتى هذه اللحظة.

واضاف الأصبحي: فلا ننشغل بتفاصيل الحرب والتي أشعلتها مخلفات الكهنوت الإمامي الحوثي في أقسى مراحل اليمن الحالية الخشنة لتعطي لانقلابها المشؤوم هكذا صفة شرعية وثمّة فرصة لتمكين شائعاتها المسمومة الموجّهة لجهاز وعينا المجتمعي، كإضافة لتوظيفاتها صحافة صفراء لتلميع فعلتها التمردية السوداء كجزء من خدمة انقلاب سلالي هو الأسوأ، تتحكم بخيوطه المباشرة مليشيا أثبتت أن مشروع السلالة الكهنوتية لن يتحقق على الأرض إلاّ بتفتيت اليمن الجمهوري دستورياً، سيادياً، سياسياً لتفكيك أواصره مجتمعياً وقبلياً، وتدميره عسكرياً واقتصادياً ..إلخ وهي اشبه بالبوابة لرسم خارطة طريق الكهنوت السلالي الأكثر تفتيتاً وتشريداً وتشظياً لليمن، وتشويهها دبلوماسياًً والذي تفوقت به مليشيا انقلاب السلالة اللا مسئولة وتعتبر كتاجرة حرب بالوكالة وفق عقود بينها وتجار أزمات العالم، هو ما لا تخفِه ادعاءاتها كعصابة حرب وانقلابات وتفكيك دول، كنسخة مزدوجة لحزب الله اللبناني -تحديداً-

مؤكدا بقوله: نحن كجمهوريين بدأ صراعنا مع كهنوت الإمامة قبل ثورة 26 سبتمبر 62 حتى بعد إعلانها حين تغلغل الملكيون بأروقة هذه الثورة فتراكمت بصورة ناعمة كدولة الإمام العميقة حتى تسنى لها الأمر إلى إعلان أول تمردات الحوثي وخروجه عن القانون عام 2004 وتنصيب حسين بدر الدين إماما على اليمن كصفة مقدسة بدعوى “الحق الإلهي” الأمر ذاته تكرر في 21 سبتمبر 2014 وهذا لا يعني سوى انتحارهم المشؤوم لطمس أي معلم ذكر أو ذاكرة أو اي ملامح لثورة 26 سبتمبر الخالدة، والتي تستنهض وتستنفر كل قواها ومكوناتها وأجيالها الجمهورية القيام بدور اليمني الجمهوري الذي أقسم ويقسم من أجلها يمين الثورة السبتمبرية كل صباح بمختلف متاريس الوعي والتنوير السبتمبري بأنها وجدت لتبقى إلى الأبد، ولا يحيق المكر السيئ ألا بأهله.

معركة حية

* من جهته الاعلامي جمال العجيل قال: بأن الاحتفال بعيد ثورة سبتمبر شيء في غاية الأهمية، إذ هو جزء من معركة الوعي التي يخوضها اليمنيون بالتوازي مع المعركة على الأرض ضد الكهنوت الإمامي بشكله الجديد..

الاحتفال مهم، لجعل ثورة سبتمبر، ثورة حيّة ومتقدة في ذاكرة اليمنيين، يذكرهم بالعهد الظلامي البائد ونضالات الآباء والأجداد ضد السلالية والطبقية والعبودية، وبالتالي خلق التساؤلات لدى من يجهل هذا التاريخ  وتحفيزه على تقليب أوراقه ومعرفة مراحل النضال والأطوار التي سبقت الثورة حتى كان فجر سبتمبر..

الاحتفال مهم، لتعريف النشء بهذه الثورة وإسقائهم قيم الحرية والكرامة والمساواة، وإشعارهم أن 26 سبتمبر ليس كأي يوم، وإنما هو يومٌ من الدهر لم تصنع أشعته شمس الضحى.. بل صنعناه بأيدينا.

نهضة ونور

* أما عبد الغني علي – تربوي- قال: تعتبر ثورة 26 سبتمبر 1962 إحدى أهم الثورات اليمنية الخالدة، والتي اندلعت شرارتها كقرار شعبي خالص للتحرر من أسوأ العهود الظلامية المتخلفة التي مر بها اليمن، والذي كانت تحكمه واحدة من ابغض السلطات الكهنوتية المتعاقبة خلال فترات متفرقة فكانت حقبتها من أسوأ الحقب التي مرت بها البلاد جهلا وتخلفا وظلما واستبدادا، وجاءت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر لتلغي إرثا متراكما لعقود من تلك الحقبة من التجهيل والامتهان، حيث حاولت سلطات الأئمة جاهدة على تكريسه في ذهنية الإنسان اليمني طيلة فترة حكمها الممتد لعقود، قبل أن تباغتهم الثورة وتعصف بكل ذلك الإرث البغيض وتلقي به في مزبلة التاريخ، واضعة على أنقاض الحكم الإمامي البائد اللبنات الأولى لمشروع النهضة والجمهورية، متطلعة إلى مستقبل مشرق وغد أجمل، وإلى دولة القانون والعدالة التي تكفل الحقوق ويتساوى في ظلها أبناء الوطن الواحد.

ويضيف عبدالغني: إلا ان تلك السلالة استعادت نفسها في حين غفلة من اليمنيين ساعدهم في ذلك تساهل الحكومات المتعاقبة على اليمن والذين رأوا من السلطة مغنما لهم ولأسرهم وابتعدوا عن اهداف الثورة والعمل بها على أرض الواقع وذهبوا بدلا عن ذلك الى ترسيخ وصناعة  مراكز نفوذ، وأهملوا مسألة بناء دولة المؤسسات والاستفادة من تجارب الماضي، كما أغفلوا مسألة تجذير مفهوم الدولة والجمهورية والديمقراطية في الوجدان الشعبي، لذلك ظلت الدولة خاوية من أي مضامين تحمي الثورة وتعمق اهدافها في الوعي الجمعي لليمنيين .

وأكد أنه وبالنظر الى واقع اليوم الذي يطفح بتنظيم الحوثي الإرهابي الايراني الوجه الاكثر قتامة وتطرفا من عهد الإمامة فانه يستوجب على الشعب اليمني الحر أن يمتلك إرادته ويمتلك قراره بيده، ففي هذه الحالة سيتمكن من القضاء على ميليشيا الحوثي، خصوصا أن الحوثيين نهبوا كل شيء وجعلوا من الآخرين واجهة، كما أن هذه الميليشيا أساسا لا تمتلك مشروع دولة وليس لديها رؤية لبناء دولة، ونصيحتي لليمنيين بأن يوحدوا صفوفهم ويتركوا خلافاتهم الصغيرة جانبا، ويعملوا على استعادة دولتهم وجمهوريتهم التي سقط في سبيلها آلاف الشهداء.

وهنا وفي هذه المناسبة لابد ان نهني ابطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية والقبائل الأحرار  بهذه المناسبة، والذين يقفون سدا منيعا وجبالاَ راسيات أمام محاولات تمدد المليشيا الحوثية  الكهنوتية، فأبطال جيشنا الصامد هم الوحيدون من سينتصر للوطن ويعيد الألق والشموخ لثورة 26سبتمبر المجيدة باجتثاث هذه الجماعة الباغية من كامل الوطن فالأمل بالله ثم بهم في بناء الدولة اليمنية المنشودة.

أدركنا حقيقة السلالة

* وفي نفس السياق وصف المواطن خليل احمد احتفال الشعب اليمني بثورته المجيدة حتى احتفال اولئك الذين يقبعون تحت جبروت  وتسلط مليشيا الحوثي الإرهابية لأكبر دليل على وعي الشعب وادراكه لأهمية هذه الثورة التي دكت عروش الطغاة الحكم الامامي التسلطي، وقال: “لاشك أن تنظيم الحوثي الإرهابي بعد سيطرته على الدولة بقوة السلاح في يوم النكبة21 سبتمبر 2014م، ونتيجة للحالة الأكثر مأساوية التي وصلت بها  البلاد منذ ذلك التاريخ الأسود، فإنها في الوقت نفسه صار الاحتفاء بثورة 26 سبتمبر الخالدة عقيدة راسخة لدى اليمنيين، لكونها النور الذي بدد ظلمة ذلك الكهنوت المستبد، والمتجدد الذي تحاول جماعة الحوثي الارهابية، اعادت انتاجه في عيون اجيال ما بعد 26 سبتمبر 1962م والذين سمعوا وقرأوا عن الإمامة الكهنوتية واستبدادها ولكنهم لم يلامسوا الواقع المتسلط والمستبد الذي عاشه اجدادهم وابائهم آنذاك، حتى جاءت هذه المليشيا الحوثية لتعكس حقيقة ذلك الوضع الكهنوتي المتخلف والمستبد والمظلم، فتزداد تلك الأجيال إصرارا وتمسكا بأهداف ثورتهم المجيدة، التي بددت ليل العبودية والظلم والكهنوت، والرجعية والتخلف والجهل.

ويضيف: “لقد كان آباؤنا يحدثوننا عن ثالوث الموت الإمامي (الجهل والفقر والمرض) التي ضربت أطنابها في مناطق واسعة من الوطن لعقود من حكم الإمامة، فلم نكن ندرك حقيقة ذلك حتى أثبتت لنا كل ذلك المليشيا  الحوثية التي قدمت نفسها قدمت نفسها كآفة إمامية خطيرة وبصورة وأسوأ نسخة عن سابقاتها عبر تاريخها الأسود ليصبح من الضرورة على اليمنيين اجتثاثها لينعموا بالسلام والأمن والاستقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى