أخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسيةتقارير

وزير الدفاع.. عام من الجهود في بناء القوات المسلحة والعبور الآمن نحو المستقبل المنشود

سبتمبر نت/ ملف خاص

 

لا شك أن المستقبل الأفضل الذي تنشده آمال وتطلعات عموم الشعب اليمني العظيم وبالأخص في راهن المرحلة التي تشهدها البلاد، يتجسد في الخلاص من المليشيات والتنظيمات الإرهابية التي تعبث بأمن واستقرار وسيادة ومقدرات ومصالح البلاد وفي مقدمتها مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران وتنظيمات القاعدة وداعش المتخادمة معها، ويتمثل أيضا في العبور بطريقة آمنة نحو دولة مدنية عادلة، كاملة السيادة والاستقرار، ضامنة للحقوق المتساوية والفرص المتكافئة والمشاركة في السلطة والتوزيع العادل للثروة، وداعمة لتحقيق تنمية شاملة ومتكاملة ومستدامة ينعم الجميع بمكتسباتها وثمارها دون استثناء لأحد.

إنه ومن البديهي أن البلاد جراء تمرد المليشيا الحوثية الإرهابية واستيلائها على، مؤسسات الدولة السيادية بمقدراتها وإمكاناتها، تمر في مرحلة حرجة تسودها الأزمات المتعددة والتداعيات الخطيرة شديدة التعقيد، هددت مصالحها وأمنها واستقرارها وأمن واستقرار ومصالح المنطقة والإقليم والعالم، وتسببت في تقويض الجهود المبذولة في الانتقال بالبلاد إلى الوضع الأفضل والمستقبل المستحق، بل وفرضت المزيد من التراكمات والإشكالات التي جعلت الوصول إلى المستقبل المنشود أمرا صعب المنال لا يمكن إدراكه إلا بكلفة باهظة وخسائر عالية تترتب عليها الكثير من التبعات والتأثيرات على المستويات المختلفة.

من المؤكد أن مسؤولية إنجاح عملية العبور بالبلاد إلى المستقبل المنشود تقع على عاتق المؤسسة العسكرية بالدرجة الأولى، وأن هذا العبور لا بد أن يكون آمنا بأقل التكاليف والخسائر والتبعات والتأثيرات الناجمة عن العملية، ومن المؤكد أيضا وبناء على معطيات الواقع ومؤشراته المختلفة التي ظلت متصدرة للمشهد خلال سنوات الحرب، أنه لا إمكانية لتحقيق أمان العبور والانتقال بالبلاد بطريقة آمنة منخفضة التكاليف، في ظل تفاقم المشكلات وزيادة التعقيدات عاما بعد آخر، لكن أمرا لم يكن مفاجئا- بطبيعة الحال- برز على المشهد مؤخرا ليعطي مؤشرا مغايرا ينطوي على الكثير من التأكيدات على أن هذه العملية باتت ممكنة جدا وفي المتناول، يتمثل هذا المؤشر في التحولات المتسارعة والنوعية التي تشهدها المؤسسة العسكرية منذ عام في جوانب البناء المؤسسي والتنظيمي وتعزيز القدرات على أسس وطنية وعلمية خالصة وبالاستفادة من دروس وأخطاء الماضي، وهو ما يعني أن المحصلة النهائية لهذه التحولات ستصب في صالح تأمين عملية الانتقال بالبلاد إلى المستقبل المستحق بطريقة أجدى وأكثر ملاءمة.

ولأن بلادنا العظيمة على مر تاريخها، ولادة بالنجباء والملهمين ورواد التحولات المخلصين والمستبسلين في سبيل وطنهم خلال ظروفه العصيبة ومراحله الصعبة، لم يكن ذلك مفاجئا، بل كان متوقع الحدوث وإن تطاول العهد، فمنذ عام على تولي الفريق الركن محسن الداعري قيادة وزارة الدفاع وفي ظل ظروف استثنائية ومعقدة، تمكن من إحداث نقلة نوعية في جانب النهوض بالبناء المؤسسي المتدرج للمؤسسة العسكرية بكافة المستويات ومختلف الصعد ذات الصلة، وبأداء مخطط مبني على أسس ومداميك قوية، تشير ملامحه الواضحة إلى مسار جاد يمضي بخطوات مرسومة نحو إعادة البناء الصحيح والشامل للمؤسسة العسكرية بأسس علمية ووطنية خالصة، لا بد وأن تفضي استراتيجيا إلى إيجاد مؤسسة وطنية متماسكة وصلبة، تؤدي دورها المنشود في العبور بالبلاد إلى بر الأمان والقضاء على المشاريع الصغيرة والضيقة والمتربصة، وتحقيق آمال وتطلعات الشعب.

في هذا التقرير المعمق تسليط للضوء على جوانب من هذا المسار بأبعاده المختلفة ومنهجياته وأسسه ومساراته المتفرعة، من خلال قراءة فاحصة تتبعت المنجزات ومراحلها ومؤشراتها وجدول الأعمال المخطط في هذا الاتجاه، ويشتمل على فقرات تمهيدية لا بد من إيرادها وأخرى تتضمن النتائج المتحصلة من القراءة التحليلية.

الإدراك والحنكة

قد لا يدرك الكثير من قيادات العمل الوطني والفاعلين فيه، بأن المشكلة الحقيقية والفجوات المتفاقمة التي تعانيها البلاد منذ أزمنة ممتدة تقف وراءها إشكالية ضعف البناء والأداء المؤسسي لمؤسسات الدولة وفقدانها لأسس منهجية صارمة ذات طابع وطني خالص، وذلك ما جعلها في الغالب مؤسسات غير متماسكة ومعرضة للانهيار السريع والكامل عند حدوث الأزمات والتواجه ما أدى إلى إضعاف دورها في حماية المصلحة العامة وحفظ سيادة البلاد وأمنها واستقرارها ونموها وفي التنبؤ المبكر بالأزمات والتهديدات لتقويضها في مهدها والقضاء عليها قبل تحولها إلى مهددات حقيقية، فهذه الإشكالية بالذات وبدرجة رئيسة كانت ولا تزال الثغرة الحقيقية التي أوجدت ممرا سالكا لمشاريع الإرهاب والتطرف والطائفية والمشاريع الحاملة للأجندة الاحتلالية الطامعة العابرة للحدود، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي الإرهابية والتنظيمات الإرهابية الأخرى المتخادمة معها التي لا تزال  تخوض حروبا شرسة ضد اليمنيين مستولية على مؤسسات ومقدرات الدولة، ومتسببة بحالة تهديد خطرة لسيادة وأمن واستقرار ومستقبل البلاد.

ومن الواضح أن الفريق الركن  محسن الداعري كان قد أدرك هذه الفجوة بشكل مبكر واحتلت مساحة كبيرة من اهتماماته وهمومه ومشاغله، وذلك بفضل العديد من العوامل التي توفرت في شخصيته ومكنته من إدراك هذه الاعتمالات، وأشعلت فيه جذوة المسؤولية الوطنية لتظل متوقدة بشكل متنام  لديه، ولتدفعه إلى تحقيق إنجاز فريد في هذا المضمار الوطني الأهم فور توليه مسؤولية قيادة وزارة الدفاع، ولعل  من أبرز هذه العوامل التي توفرت في شخصيته، امتلاكه لخبرات ممتدة ومتراكمة في ميدان العمل العسكري بمختلف مستوياته الميدانية والمؤسسية والقيادية، ومروره بالكثير من تجارب النضال الوطني في المراحل الحرجة التي أسهمت في إنضاج تجربته وتكوين شخصيته القيادية، إضافة إلى تميزه بصفات الحنكة والشجاعة والقيادة، وامتلاكه لنظرة ثاقبة ودقيقة في تحليل الأوضاع المختلفة وتصميم الحلول الملائمة لها، وعوامل أخرى كثيرة، وكل ذلك كان بمثابة ممهدات تراكمية مكنته وباقتدار من خوض هذا المضمار الأهم بحس وطني عال ليحقق مكاسب كبيرة في زمن قياسي لا يتعدى العام الواحد، وبطبيعة الحال فإن الميزة في ذلك لا تتعلق بنظرته الثاقبة  أو إدراكه لأبعاد المشكلات والقضايا، فهناك من يتشاركه هذه النظرة من قيادات العمل الوطني، لكن الاستثنائي في ذلك أن تتحول هذه الأفكار إلى أفعال وبرامج عمل ومنجزات واقعية ملموسة، إذ لا قيمة للأفكار إن لم  يتم تمثلها والإيمان بها والتضحية لأجلها وتحويلها إلى ممارسات وأفعال.

الأهمية والقيمة

يعد النضال في ميدان إعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس راسخة ومتينة وإعادة الاعتبار لها كمؤسسات قوية حامية للسيادة وحاملة لإرادة وتطلعات الشعب، من أوجب واجبات المرحلة الحالية وأعلى درجات النضال الوطني، ذلك أن مهام إعادة البناء المؤسسي الفاعل والشامل للمؤسسات الوطنية وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، تعادل في القيمة والأهمية الاضطلاع بمهام الفعل العسكري الميداني لمواجهة أعداء الوطن والشعب، حيث يؤدي تكامل هذه المهام الوطنية بطريقة منسقة، إلى تسريع بلوغ الأهداف والغايات الوطنية المبتغاة وفي مقدمتها خلال راهن النضال الحالي: تحقيق الانتصار الشامل على مليشيا الحوثي الإرهابية والجماعات الإرهابية المتخادمة معها واستعادة كامل مؤسسات وأراضي الدولة والعبور بالوطن إلى بر الأمان، باعتباره المسار الأسرع والأجدى والأمتن في منع انهيار المؤسسات وإعادة هيبتها وفاعليتها، وتعزيز أدوارها في الحفاظ على السيادة والأمن والاستقرار وجمع كافة الجهود والإمكانات لمواجهة المهددات تحت إطار وهدف وطني واحد.

ولعلنا ندرك هذه القيمة، إذا دققنا النظر، في الممارسات التي انتهجتها مليشيا الحوثي الإرهابية منذ تمردها، والتي تركزت على إضعاف مؤسسات الدولة واستنزاف مقدراتها مقابل استحداث كيانات موازية لخدمة أجندتها ومصالح قادتها ولتكريس ثقافة النظام الشمولي الاستبدادي تمهيدا للسيطرة على الأرض والشعب والثروات، ولذلك عمدت إلى هدم النظم الدفاعية والأمنية والقضائية والنظم الأخرى المتعلقة بإدارة المصالح والخدمات، بغية تقوية قدرتها كمليشيا في إحلال الفوضى الشاملة وتقويض كافة الإمكانات المنظمة والمتماسكة التي يمكن الاعتماد عليها في مواجهة الأجندة الاحتلالية الطامعة وأدواتها، وهذا يؤكد ما تمت الإشارة إليه من أن الحفاظ على المؤسسات العامة وتفعيل أدائها وأدوارها والاستمرار في تدعيم البناء المؤسسي يعد من أوجب واجبات المرحلة.

استراتيجية بخطوات مدروسة

حين نتحدث عن عملية البناء المؤسسي للقوات المسلحة التي يخوض غمارها الفريق الركن محسن الداعري وفريقه، بوصفها نوعية وغير مسبوقة، لا يعني ذلك أن أحدا لم يسبق له خوض هذا المضمار بكفاءة عالية واقتدار، فالكثير من القادة الأفذاذ ومنتسبي القوات المسلحة وبمراحل مختلفة خاضوا ولا يزالون يخوضون هذا المضار بجدارة مسهمين بشكل أو بآخر في وضع لبنات هذا البناء، ولأبطال المقاومة الشعبية أيضا دور بارز وكبير في ذلك، وجميعها جهود جبارة امتزجت بتضحيات جسيمة وبطولات نادرة وآتت أكلها في الحفاظ على النواة الرئيسية التي يمكن البناء عليها، وللمناضلين في العقود الماضية دور ريادي لا يبارى، لكن المقصود بذلك أن هذه العملية تمضي باستراتيجية صارمة، مدعمة بخطوات مدروسة تسعى لتجنب أخطاء الماضي وإزالة التراكمات وإعادة البناء بطريقة صحيحة ومتينة وصلبة، من شأنها أولا وضع معالجات حقيقية لتجاوز مخاطر المرحلة الحالية، وثانيا إيجاد الأرضية الصلبة التي يمكن البناء عليها بشكل مستدام ومتنام في جميع المراحل وعلى تعاقب الأجيال.

وقد أفصح معالي الوزير عن هذه الاستراتيجية وخطواتها في اجتماعه الأول مع رؤساء هيئات ودوائر وزارة الدفاع بالعاصمة المؤقتة عدن في الثاني من أغسطس 2022، حيث شدد على النقاط التالية:

– ضرورة الانضباط في تنفيذ الأوامر والالتزام باللوائح والأنظمة والسياسات المتبعة في عمل القوات المسلحة.

– العمل وفق منظومة واحدة لتعزيز وحدة القوات المسلحة وحفظ هيبة وتماسك ومكانة المؤسسة العسكرية لتحقيق تطلعات وطموحات الشعب.

– العمل معا من أجل تعزيز وحدة القوات المسلحة وتماسكها وتجاوز أخطاء الماضي وتراكمات الحرب.

– المضي نحو بناء المؤسسة العسكرية وفق عقيدة وطنية خالصة تؤسس لمرحلة جديدة من المتانة والصلابة والمؤسسية.

– إعادة ترتيب منظومات وزارة الدفاع والقوات المسلحة وفقا لمخرجات اللجنة العسكرية والأمنية العليا.

إلى ذلك فقد أوضح الكثير من مبادئ وخطوط وخطوات هذه الاستراتيجية، في عدد من اللقاءات والاجتماعات والزيارات والفعاليات المختلفة خلال العام المنصرم 2022 والعام الجاري 2023، نورد هنا أبرزها في النقاط التالية:

– التنسيق والتعاون المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة في جوانب التدريب والتأهيل العسكري وتبادل الخبرات والتجارب في شتى المجالات.

– ضرورة احتواء ودعم الطاقات الشبابية للنهوض بمختلف جوانب القوات المسلحة.

– وضع الأطر المؤسسية لكل الوحدات العسكرية وتوزيع الآليات والمعدات العسكرية في أماكنها الصحيحة وفقا للاحتياج.

– ضرورة مواكبة المستجدات والتطورات التكنولوجيا بما يحقق مصلحة العمل وزيادة نسبة الإنجاز والنجاح.

– إعادة تنظيم وتدريب القوات المسلحة، وتفعيل عمل مختلف المؤسسات التابعة لها لتقوم بمهامها بطريقة منسقة وتكاملية لخدمة القوات المسلحة.

– التقييم الدقيق للاحتياجات والإمكانات، لتغطية الاحتياج وإصلاح جوانب القصور والاستفادة من الإمكانات المتوفرة والمتاحة.

تفعيل دور التأهيل والتدريب ودور القضاء العسكري في الضبط والربط وتعزيز بناء المؤسسة العسكرية بطريقة صحيحة.

– إيلاء اهتمام خاص بأسر الشهداء وبالجرحى وذويهم وبالكفاءات، ومنح أولوية الاستجابة السريعة لتوفير الاحتياجات للمقاتلين في الميدان.

هذه هي القيم الأبرز والخطوط العريضة لاستراتيجية معالي الوزير في بناء المؤسسة العسكرية، والتي ينتهجها في مسار عمله منذ توليه قيادة العمل في وزارة الدفاع قبل عام واحد، وإلى جانب هذه الخطوط العريضة عمل على إرساء ركائز أساسية لهذا البناء كي يكون قويا وصلبا ومستديما، وستوضح الفقرة التالية أبرز هذه الركائز.

ركائز البناء

من غير الممكن أن يستقيم البناء إلا بمرتكزات رئيسية يستند إليها لأجل تعزيز صموده وحفظ استدامته على المدى الطويل، ولأجل تمكين الأجيال من استكمال التطوير والبناء عليه، دون الاضطرار إلى بذل جهود إضافية في إعادة البناء مجددا ولعل أبرز هذه الركائز:

– البناء على أسس وطنية خالصة: وهو المرتكز الأساس والأهم الذي استندت إليه العملية، وقد أكد عليه معالي الوزير في أكثر من محفل وزيارة ولقاء وخطاب، فعلى الدوام اشتملت الخطابات والرسائل التي ظل يوجهها على أن مسار البناء المؤسسي الذي تتبعه المؤسسة العسكرية يستند إلى أسس وطنية خالصة، هذه الأسس أيضا دائما ما ظل يذكر بها في مختلف المحافل والفعاليات، وهي:

– بناء عقيدة عسكرية وطنية تستند إلى قيم الدستور والقوانين السارية وقيم الجمهورية والديمقراطية، عقيدة وطنية لا تتسامح أبدا مع الإرهاب والتطرف ومنابعه ومع الجماعات الإرهابية والمشاريع الضيقة، وهو ما أكد عليه خلال الاجتماع الأول الذي عقده مع رؤساء هيئات ودوائر وزارة الدفاع في الثاني من أغسطس 2022، حيث أكد على المضي نحو بناء المؤسسة العسكرية وفق عقيدة وطنية خالصة تؤسس لمرحلة جديدة تتمتع بقدر كبير من المتانة والصلابة المؤسسية، ولا زال يؤكده على الدوام.

– الأخذ بالاعتبارات الوطنية الخالصة في كافة المناحي بعيدا عن المؤثرات والمعايير غير الوطنية ضيقة الأفق والمصالح والانتماءات.

– البناء على أسس علمية. تستند إلى الأبحاث والدراسات والتعرف على التجارب وتبادل الخبرات، وفي إطار هذا المرتكز، تتضمن أجندة عمل معالي الوزير إعادة تفعيل دائرة البحوث والدراسات التابعة لوزارة الدفاع لتقوم بدورها المنتظر المساند لعملية البناء المؤسسي، كما تندرج  ضمن هذا الإطار زيارات معالي الوزير للكليات والمدارس العسكرية وكليات القيادة والأركان وعدد من منشآت التصنيع العسكري والمؤسسات الاقتصادية العسكرية في جمهورية السودان وجمهورية مصر العربية، مصطحبا معه المعنيين من قيادة العمل للتعرف على التجارب المختلفة وعكسها في واقع العمل الوطني، من ذلك أيضا ابتعاثه لفريق المؤسسة الاقتصادية التابعة لوزارة الدفاع إلى جمهورية مصر العربية للتعرف على التجارب المماثلة والاستفادة منها في استكمال بناء المؤسسة الاقتصادية، والأمر ذاته يتعلق بزيارته الأخيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

– الأخذ بالاعتبار أولوية توجيه الاهتمام والرعاية لأسر الشهداء والمناضلين والجرحى كركيزة أساسية لتعميق وترسيخ مبدأ الولاء الوطني ومبادلة الوفاء بالوفاء وإبراز التقدير للتضحيات المبذولة في سبيل الوطن، وقد نالت هذه الركيزة اهتماما كبيرا في أجندة عمل معالي الوزير، كما سيتم إيضاح ذلك في الفقرة المخصصة لاحقا.

تفعيل آليات الرقابة والتفتيش وجعلها في انعقاد دائم، وتفعيل مؤسسة القضاء العسكري، وبطريقة ملبية لتقييم مسار العمل ورصد الاختلالات ووضع المعالجات ورفع التصورات اللازمة لتعزيز البناء المؤسسي وتقويم الاختلالات التي قد تطرأ، وتعد هذه الركيزة من أهم الركائز بالنظر إلى أهمية دورها في قياس مستوى التقدم في عملية البناء، ولأجل ذلك ظلت محور اهتمام كبير لدى معالي الوزير بشكل مستمر كما سيأتي إيضاح ذلك لاحقا في الفقرة المخصصة.

وبتلك الخطوط العريضة والقيم والمبادئ الرئيسية، وبهذه الركائز يكون قد وضع النواة الأساسية والقواعد المتينة، للمضي بخطى ثابتة وقوية وراسخة لاستكمال جوانب البناء المختلفة بطريقة شاملة ومتكاملة ومتدرجة تضمن إيجاد مؤسسة عسكرية قوية وقادرة على تحمل المهام الجسيمة الملقاة على عاتقها في خوض معركة حاسمة تفضي إلى استعادة الجمهورية وتحقيق إرادة وتطلعات عموم الشعب اليمني بالانتصار على قوى الظلام والكهنوت والعبور بالبلاد إلى مستقبل واعد.

اللافت في الأمر أن جهود معالي الوزير لم تكتف بإرساء هذه القواعد كموجهات إرشادية ملهمة، يسترشد بها المعنيون في مجالات البناء المختلفة للمؤسسة العسكرية وفي تأدية جهودهم ضمن هذا المسار، لكنه انتقل إلى مرحلة الفعل الميداني على أرض الواقع، ليبدأ بتدشين المسار، ولأجل أن يقدم دروسا عملية لكافة المعنيين، كيف يتمثلون الآليات والمنهجيات والمعايير والركائز عند اتخاذ أي خطوة من خطوات المسار، وكيف يجب أن يتم إنجاز المهام والمسؤوليات في الإطار لتحقيق أعلى النتائج المتوخاة، وسوف تبحث هذه القراءة في جهود الفعل الميداني المندرجة ضمن هذا الإطار من نواحي الدلالات والأبعاد والرسائل التوجيهية التي تتضمنها، من خلال 4 فقرات مخصصة لعناصر البناء المؤسسي وهي : إيجاد الأرضية الرئيسية، التدريب والتأهيل، تفعيل المؤسسات، تفعيل التعاون المشترك، والتي ستأتي لاحقة للفقرات التالية المخصصة لإيضاح ركيزة الرقابة والتفتيش وركيزة أولوية أسر الشهداء والجرحى.

الرقابة الدائمة

كل عمليات المأسسة التي لا تشتمل على آليات وأدوات الرقابة لا يكتب لها النجاح والتقدم، باعتبارها الأداة الرئيسية لقياس مستوى التقدم وكشف الاختلالات الحاصلة وجوانب الضعف لمعالجتها وتحديد مكامن القوة لتعزيزها، وبدونها لا يمكن بلوغ الأهداف والنتائج المخططة والتي تتطلع عملية البناء إلى الوصول إليها، ولذلك كانت نصب الاهتمام ومن الركائز الرئيسية، وقد أخذت منحيين رئيسيين:

– المنحى الأول: تفعيل أداء لجان الرقابة والتفتيش بمختلف المناطق والوحدات العسكرية، وتحفيز عقد اللقاءات التقييمية للمناطق، وعقد لقاءات مع قيادات الدوائر والمناطق والمحاور لتقييم مستوى التقدم في جوانب المأسسة، من ذلك قيام معالي الوزير في 31 ديسمبر من العام 2022 بتدشين نزول لجان الرقابة والتفتيش لمختلف المناطق والوحدات العسكري مؤكدا عليهم: أهمية عمل دائرة الرقابة والتفتيش لتقويم الاختلالات وتصويب الأخطاء وسلبيات الماضي، أهمية بقاء الدائرة ولجانها في فاعلية دائمة بما يصوب أي أخطاء أو اعوجاجات تؤثر بشكل سلبي على أداء المؤسسة العسكرية وتعرقل مسيرة بنائها التي تحتاج إلى حشد كل الطاقات وتكاتف كافة الجهود وتنفيذ الأعمال الموكلة بكل دقة وانضباط ، ولإبراز أهمية اللقاءات التقييمية في الإطار قام معالي الوزير في الأول من فبراير 2023 بترؤس اللقاء التقييمي التشاوري لقيادة المنطقة العسكرية الرابعة ومحاورها، بحضور عدد من قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وقادة القوى والمنشآت التعليمية العسكرية تحت شعار (رفع مستوى الجاهزية القتالية وإعادة بناء وتنظيم وتدريب وتأهيل منتسبي المنطقة العسكرية الرابعة على أسس وطنية علمية حديثة) وفي اللقاء تم استعراض تقارير التدريب العملياتي لمحور تعز ومحور أبين والمحور العملياتي في الضالع وباب المندب، تزامنا مع تدشين العام التدريبي الجديد، وقد سبق هذا اللقاء وتبعه عدد من مشاورات التقييم التي عقدها معالي الوزير مع قادة المناطق والمحاور خلال زيارته الميدانية أو التقائه بهم في مكتبه بمبنى الوزارة في العاصمة المؤقتة عدن.

– تفعيل الدور المحوري للقضاء العسكري في إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس متينة، وبهذا السياق عقد معالي الوزير 3 لقاءات خلال العام الجاري 2023 هدفت إلى تفعيل دور القضاء العسكري للقيام بأدواره ومسؤولياته بشكل عام، وتفعيل دوره في عملية البناء المؤسسي ورصد وتقييم الاختلالات في عملية البناء، كانت هذه اللقاءات كالتالي: اللقاء الأول في الرابع عشر من فبراير مع قضاة وأعضاء النيابة العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة، أكد خلاله على أهمية إعادة تفعيل المحاكم والنيابات في مختلف المناطق العسكرية وذلك لما للقضاء من دور محوري في إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس متينة، وحث قضاة وأعضاء النيابة في المنطقة الرابعة على بذل المزيد من الجهود لتفعيل دور القضاء العسكري وسرعة البت في مختلف القضايا وفق اللوائح والقوانين العسكرية منوها بالاستقلالية التامة للقضاء والذي يخضع له جميع منتسبي القوات المسلحة بمختلف مستوياتهم ومناصبهم وبما يحقق مبدأ العدالة، وناقش إعداد ترميم مبنى القضاء العسكري وتأهيله بصورة سريعة حتى تتمكن المحاكم من استئناف أعمالها والنظر في القضايا المرفوعة والمستأنفة للبت فيها، وأكد حرص الوزارة على توفير الإمكانيات وتذليل الصعوبات.

اللقاء الثاني

في التاسع عشر من فبراير مع أعضاء القضاء العسكري في المنطقة العسكرية الرابعة وهو مكمل لمخرجات اللقاء السابق، أكد  فيه على أهمية تفعيل المحاكم والنيابات كونها إحدى الركائز الأساسية في بناء المؤسسة العسكرية مشددا على سرعة البت في القضايا المتراكمة وفق مبدأ الثواب والعقاب وبما يساعد من عملية الضبط والربط  في القوات المسلحة وتحقيق العدالة، كما استمع إلى جملة من القضايا والصعوبات والتحديات التي تواجه رؤساء النيابات والمحاكم مؤكدا دعم ومساندة الوزارة في تذليل الصعوبات وتوفير مختلف الاحتياجات بما يعزز من أداء المهام باستقلالية تامة.

اللقاء الثالث

في الخامس من مارس مع رئيس مجلس القضاء الأعلى للتباحث معه حول أوضاع دائرة القضاء العسكري وإعادة ترتيبها وتوفير متطلباتها بما يسهم في تفعيل دور القضاء العسكري بالشكل المنوط به، وتطرق اللقاء إلى جملة من المقترحات والخطط التي تسهم في توطيد وتكامل العمل بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة الدفاع، وإلى جانب هذه اللقاءات ناقش العديد من القضايا المتصلة خلال زياراته الميدانية واتصالاته المستمرة بالمعنيين.

الاهتمام بأسر الشهداء والجرحى

من اللافت جدا ومن الجدير بالتقدير، أن استراتيجية معالي وزير الدفاع في البناء المؤسسي، جعلت من الاهتمام بأسر الشهداء والاهتمام بالجرحى ركيزة أساسية من ركائز عملية البناء، وليست عنصرا من عناصر البناء (مجرد مجال من مجالات البناء)، وهو مؤشر واضح أن هذه الاستراتيجية صممت بدقة متناهية وبطريقة متلائمة مع طبيعة الاحتياج الفعلي لواقع المرحلة، وأنها تتطلع بشكل جاد وحاسم لتقديم حلول جذرية تساعد على إعادة البناء بطريقة صلبة وراسخة، وقد أكد معالي الوزير في أكثر من مناسبة وحديث بأن هذا الجانب يعد معيارا وركيزة أساسية، بل وتجلى ذلك في اتخاذ الإجراءات والمضي بالخطوات، حيث ظل هذا الجانب جزئية رئيسية في كل القضايا والموضوعات والاهتمامات، ويمكن إيضاح ذلك في النقاط التالية:

في الثالث من نوفمبر 2022 ، وخلال اجتماع موسع بعدد من قادة القوات المسلحة ورؤساء الهيئات، شدد على ضرورة رعاية الشهداء والأسرى والاهتمام بالجرحى ووضع المعالجات المنصفة لهم.

في الثالث من يناير خلال العام الجاري 2023م وفي اجتماع مناقشة موازنة القوات المسلحة للعام 2023 نوه إلى أهمية مراعاة الموازنة لأولوية علاج الجرحى ورعاية أسر الشهداء، وبنفس التاريخ وخلال مناقشة الموضوعات والقضايا المتعلقة بأراضي القوات المسلحة، شدد على إيلاء أسر الشهداء الأولوية في هذا الصدد وإنجاز معاملاتهم وإنهاء أي إشكالات قد تواجههم.

في التاسع من يناير وخلال تدشين العام التدريبي والقتالي لدائرة الإمداد والتموين، أشار إلى ضرورة الاهتمام بجرحى القوات المسلحة ورعاية أسر الشهداء والمعاقين تقديرا لبطولاتهم وتضحياتهم.

في الرابع من يوليو خلال العام الجاري 2023ءنظم زيارات مخصصة لعدد من أسر الشهداء لتهنئتهم بعيد الأضحى المبارك وتلمس أوضاعهم.

في الثالث والعشرين من يناير وخلال تدشين العام التدريبي لدائرة الخدمات الطبية ومنشآتها، شدد على مضاعفة الجهود بما يحقق تقديم أفضل الخدمات الطبية والعناية اللازمة بمنتسبي المؤسسة العسكرية والجرحى منهم على وجه الخصوص.

وفي السابع والعشرين من فبراير زار مستشفى صلاح الدين العسكري مطلعا على احتياجات ومتطلبات المستشفى لتقديم رعاية أفضل للمرضى والجرحى.

في الأول من أغسطس 2022 قام بزيارة دائرة الإمداد والتموين والقاعدة الإدارية العسكرية للاطلاع على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة لأبطال القوات المسلحة، وأكد على ضرورة استيعاب كوادر شبابية ونسائية من أسر الشهداء في معمل الخياطة التابع لدائرة الإمداد والتموين.

في الحادي عشر من يونيو وخلال زيارته إلى مدرسة الجندوح بمستشفى عبود العسكري للاطلاع على سير العملية التدريبية لمنتسبي القطاع الصحي، نوه إلى دورهم المهم في العناية بجرحى القوات المسلحة وأهاليهم وأسر الشهداء.

تم استيعاب أكثر من 100 طالب في الكلية الحربية ضمن الدفعة 52 من أبناء وذوي الشهداء كما يتم استيعاب الكثير منهم وبطريقة آلية في منح الابتعاث الخارجي، وبحسب تصريحات لمعالي الوزير فإن ذلك يأتي عرفانا للتضحيات السخية والدماء الزكية التي قدموها.

وما تم إيراده في هذه النقاط، بمثابة أمثلة ونماذج معينة من إجراءات العمل وفقا لهذه الركيزة، فضلا عن النشاطات والخدمات المقدمة لفئة المعاقين وأهاليهم والأسرى، والتي تحضر كجزئية رئيسية في كل المجالات والنشاطات والإجراءات، باعتبارها ركيزة أساسية لتنمية الولاء الوطني من خلال تقدير البطولات وإنصاف التضحيات، ومن المؤكد أن الشعور بالانتماء للمؤسسة العسكرية والولاء للوطن أحد الأعمدة الرئيسية في البناء المؤسسي المستدام للقوات المسلحة.

إيجاد الأرضية القوية

لا بد أن يتوفر البناء على أرضية صلبة وراسية، وإلا فإن احتمالات انهيار البناء واردة في أي لحظة، ولأجل ذلك تركزت جهود العملية وكذلك جهود اللجان المشكلة في إيجاد هذه الأرضية، التي تمثلت في:

إعادة هيكلة منظومة وزارة الدفاع وفقا لمخرجات اللجنة العسكرية والأمنية العليا، والتي من شأنها أن تعزز من تشكيل النواة الأساسية لعملية البناء، وهو ما أكد عليه معالي الوزير في اجتماعه مع رؤساء هيئات ودوائر وزارة الدفاع في الثاني من أغسطس من العام المنصرم 2022، حيث أوضح بأنه سيتم إعادة ترتيب منظومات وزارة الدفاع والقوات المسلحة وفقا لمخرجات اللجنة العسكرية والأمنية العليا، كما أوضح الهدف من ذلك بأنه يتمثل في تأسيس مرحلة جديدة من المتانة والصلابة المؤسسية للقوات المسلحة.

تجاوز الإشكالات والتحديات الرئيسية والتنظيم الشامل بما يخدم سائر عمليات البناء، ومن ضمن الخطوات المتخذة بهذا السياق:

إعداد موازنة القوات المسلحة بطريقة ملبية لطبيعة احتياجات ونفقات القوات المسلحة، ومستجيبة لرفع جاهزيتها القتالية والفنية، مع إيلاء المقاتلين الأبطال في الجبهات الأهمية الأكبر وتوفير احتياجاتهم، ومراعاة انتظام الرواتب، وتجاوز الإشكاليات التي تعيق أو تؤخر صرف المرتبات وتلبية احتياجات المؤسسة العسكرية، وقد جاء ذلك في حديث لمعالي الوزير في الثالث من يناير من العام الجاري 2023. خلال اجتماع مناقشة موازنة القوات المسلحة للعام 2023.

وفي 3 يناير أيضا من العام الجاري 2023م تم تشكيل فريق مشترك من وزارة الدفاع وهيئة الأراضي لمناقشة كل الموضوعات المتعلقة بأراضي القوات المسلحة وإعداد آلية عمل حول مختلف المسائل ليتم على ضوئها إصدار قرار بفتح إجراءات أراضي القوات المسلحة للمساحة العسكرية للعمل وفق الضوابط والإجراءات القانونية، مع التأكيد للفريق بضرورة إنجاز هذه المهمة بما يؤدي للوصول إلى النتائج المرجوة وخدمة منتسبي المؤسسة العسكرية، وعدم السماح بالسطو والبسط على المعسكرات والمنشآت، والتأكيد أيضا على أن أي تخطيط عمراني أو سكني يجب أن تشارك فيه الدوائر المعنية بوزارة الدفاع ومنها هيئة العمليات ودائرة المساحة العسكرية بما يؤمن عدم إعاقة أو إرباك المهام العسكرية والأمنية.

كما تم أيضا في الخامس من يونيو عقد اجتماع بقيادة وزير الدفاع وبحضور وزير النقل ووزير الإدارة المحلية ومسؤولي المنافذ البرية والبحرية لتقييم وتصويب عمل المنافذ البرية والبحرية، وخلال الاجتماع حث معالي الوزير على مضاعفة الجهود من الجهات كل في مجال اختصاصه للحد من عمليات التهريب، وتسليم أي أسلحة مهربة أو مضبوطات تتعلق بالشأن العسكري لوزارة الدفاع، كما تشكلت لجنة فنية تقوم بإعداد مشروع قرار لتنظيم عمل المنافذ وتحسين مستوى الأداء الإداري والخدمي والإيرادي لتقديمه للإقرار من قبل مجلس الوزراء.

في الخامس من مارس وخلال تدشين الدورة الأولى لدائرة التأمين الفني لنواب القادة للشؤون الفنية والأركانات الفنية للقوى والمناطق والتشكيلات العسكرية والمحاور والوحدات المستقلة والمنشآت والمعاهد التدريبية، أكد معالي الوزير بأن وزارة الدفاع ستعمل على وضع الأطر المؤسسية لكل الوحدات العسكرية لتوزيع الآليات والمعدات العسكرية في أماكنها الصحيحة وفقا للاحتياج، منوها بضرورة مواكبة المستجدات والتكنولوجيا بما فيه مصلحة العمل وزيادة نسبة الإنجاز والنجاح، ولافتا إلى ضرورة احتواء ودعم الطاقات الشابة للنهوض بالجانب الفني ومختلف الجوانب الأخرى بالقوات المسلحة.

 

مجالات البناء

ستتطرق هذه الفقرات إلى أهم ثلاثة عناصر من عناصر البناء الذي تتبناه العملية التي يقودها معالي الوزير وهي:

– التدريب والتأهيل.

– تفعيل مختلف المؤسسات والوحدات بأداء مؤسسي.

– تفعيل التعاون والشراكات لصالح عملية البناء المؤسسي حيث ركزت عملية البناء على توجيه الاهتمام الأكبر لمجال التدريب والتأهيل، باعتباره العنصر الأهم في البناء المؤسسي، فدائما ما يعتمد البناء المؤسسي الحقيقي في مختلف المؤسسات عسكرية كانت أو مدنية على جانب التدريب والتأهيل وصناعة القدرات والكفاءات، ولهذا كان العنصر الأهم  في هذه العملية، ولقد أشار معالي الوزير إليه باعتباره مجالا رئيسيا في عملية البناء التي يتبناها، فخلال لقاء موسع بعدد من قادة القوات المسلحة ورؤساء الهيئات انعقد في العاصمة عدن بالثالث من نوفمبر 2022، شدد على أهمية التدريب والتأهيل العسكري، موضحا بأن للتدريب والتأهيل دور حاسم في تحقيق الانتصارات وتقليل الخسائر في أرض المعركة، موجها هيئة التدريب بمضاعفة الجهود وإعداد خطط وبرامج العام التدريبي الجديد 2023 وجعله عاما نموذجيا في تعزيز قدرات وصلابة منتسبي القوات المسلحة، ويمكننا تلخيص أبرز المنجزات بهذا الخصوص في:

– تنظيم 5 زيارات برفقة قيادات العمل المعنيين للتعرف على تجارب الكليات والأكاديميات والمدارس العسكرية للاستفادة من تجاربها في تطوير الكليات والأكاديميات والمدارس والمعاهد الوطنية، وقد شملت زيارات التعرف على التجارب: الكلية الحربية في السودان، أكاديمية النميري وكلية القيادة والأركان في السودان، كلية القادة والأركان المصرية، أكاديمية ناصر العليا.

– ابتعاث فريق المؤسسة الاقتصادية اليمنية للتعرف على المؤسسات المماثلة في جمهورية مصر العربية وعكس التجربة.

– إعادة تأهيل وتأثيث وافتتاح مبنى الدروع في معهد تأهيل القادة بعدن ويشمل قاعات دراسية وقاعات اجتماعات وسكن الضباط.

– تدشين العام الدراسي والتدريبي للدفعة 52 كلية حربية، وفتح أجنحة للجوية والدفاع الجوي والبحرية والدفاع الساحلي ضمن الكلية.

– تنظيم 3 زيارات برفقة قيادات العمل والمختصين المعنيين إلى منشآت التصنيع العسكري ومنشآت الصيانة وغيرها للتعرف على مجالات العمل والإنتاج والتطور، بهدف فهم التجارب وتأهيل عدد من الكوادر اليمنية في هذه المجالات، شملت هذه الزيارات: منظومة الصناعات الدفاعية السودانية، مجمع الصافات لصيانة وتأهيل الطائرات المدنية والعسكرية بجمهورية السودان، الهيئة العربية للتصنيع بجمهورية مصر العربية.

– توجيه رئيس هيئة التدريب بجعل العام 2023 عاما نموذجيا للتدريب وبناء القدرات.

6 لقاءات مباشرة مع قيادات وأعضاء هيئات التدريس في الأكاديميات والمدارس العسكرية المختلفة للتعرف على أوضاعها وبرامجها وتقييم احتياجاتها في جوانب التدريب والتأهيل، وهي: هيئة التدريب، الكلية العسكرية، ومعهد تأهيل القادة بالعاصمة عدن، مدرسة القتال بحضرموت، معهد حفظ السلام/ مدرسة الجندوح.

وتشير هذه المنجزات وغيرها الكثير، إلى أن مفهوم التدريب والتأهيل ضمن هذه العملية، يتجاوز المفهوم التقليدي للتدريب المنحصر في الأكاديميات العسكرية وميادين التدريب، بل يتعدى ذلك إلى التعرف على التجارب الرائدة والاستفادة منها في تطوير العمل الوطني، إلى جانب التعلم من الدروس المستفادة من تجارب العمل الوطني والاستفادة منها في التطوير المستمر،  وهو ما أكده معالي الوزير خلال تدشين العام التدريبي الجديد لهيئة الاستخبارات في الثاني عشر من يناير بالعاصمة عدن ، حيث أكد على ضرورة تسخير التجارب والمعارف والخبرات المستفادة لرفع كفاءة منتسبي الهيئة والقوات المسلحة بشكل عام لبناء القوات المسلحة على أسس متينة وصلبة، وأهمية مراعاة هذه الدروس والتجارب في إعداد الخطط التطويرية السنوية.

وبشكل إجمالي فإن الرسائل الموجهة من قبل معالي الوزير في خطاباته ولقاءاته وأنشطته المختلفة، كشف عن التدابير والتقنيات والمقاصد والمنهجيات المتبعة في تطوير هذا المجال، ويمكن تلخيصها في:

للتدريب دور حاسم في تحقيق الانتصارات وتقليل الخسائر في أرض المعركة وفي تقوية وصلابة القوات المسلحة.

للتدريب دور رئيسي في الانضباط والجاهزية والارتقاء بالمؤسسة العسكرية ورفع كفاءة وقدرة منتسبيها.

الكليات والمدارس العسكرية أساس بناء الوحدات العسكرية والقوات المسلحة بشكل عام.

يحقق التدريب والتأهيل أعلى قدر من الانضباط والفاعلية، ويعمل على تصحيح الاختلالات وتجاوز أخطاء الماضي.

ضرورة تقييم جوانب القصور وتشخيص الاحتياجات، والاستفادة من الخبرات والكفاءات لتغطيتها.

وبشكل إجمالي فإن استراتيجيات وآليات وتقنيات العمل بمجال التدريب والتأهيل مضت على أربعة مناحي هي:

المنحى الأول: رفع مستوى الوعي وإبراز الأهمية الذي يحتله جانب التدريب والتأهيل العسكري، كاستراتيجية فاعلة ستؤدي حتما  إلى تحقيق النهوض بمجال التدريب والتأهيل العسكري، فبمقدار الوعي يحدث النهوض والارتقاء بالمجال، باعتباره محركا أساسيا لتقديم جهود نوعية ومنسقة من قبل الجميع، وكما تم الإشارة لذلك أول هذه الفقرة، فقد بدأ معالي الوزير أولى جلساته بإبراز الأهمية الكبيرة للتدريب والتأهيل العسكري، ووجه بجعل هذا العام عام تعزيز القدرات، ولا يكاد يخلو لقاء أو جلسة أو اتصال من الإشارة إلى ذلك، وهذه الرسائل المتضمنة في خطابه، ظلت محورا رئيسيا لخطاباته في اللقاءات والزيارات والاجتماعات والمكالمات مع قيادات المؤسسة العسكرية، ولم ينحصر الأمر على ذلك، فدائما ما ظل لافتا للانتباه لهذه الأهمية بوسائل وطرق متعددة منها:

بث الرسائل والمضامين المباشرة المعبرة عن الأهمية: من ذلك على سبيل المثال وخلال اتصاله برئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز في الثالث من نوفمبر 2022 أكد على ضرورة الاستعداد والتخطيط للعام التدريبي الجديد 2023، بهدف رفع كفاءة وقدرات القوات المسلحة وتأهيلهم وتلافي أي قصور أو أخطاء والعمل على إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية متينة لحماية الوطن واستعادة دولته، أيضا وخلال زيارته لجمهورية السودان الشقيقة أكد خلال اليوم الأول من الزيارة في 17 ديسمبر بأنه سيبحث خلال الزيارة عددا من جوانب التنسيق والتعاون المشترك أبرزها في جوانب التأهيل والتدريب لمبتعثي القوات المسلحة اليمنية، وهو ما أكده كذلك في زيارته لجمهورية مصر العربية الشقيقة، وما تضمنته خطاباته خلال زياراته الميدانية لمختلف المناطق والمحاور في مأرب وسقطرى والساحل الغربي وأبين وتعز وحضرموت والمهرة وغيرها.

التركيز على حضور الفعاليات المختلفة التي تتعلق بخريجي دورات التأهيل والتدريب وبرامج التأهيل المتخصصة للضباط والقيادات، وكذلك تنظيم الزيارات للمدارس والمعاهد والكليات والأكاديميات العسكرية، خلال زياراته الداخلية والخارجية.

التأكيد المستمر خلال لقاءاته بالقيادة السياسة للبلاد واللجان المعنية بالشؤون العسكرية على أهمية التدريب والتأهيل العسكري وإيلائه أولوية مطلقة.

المنحى الثاني: توجيه الاهتمام بكوادر المؤسسة العسكرية ومنتسبي وخريجي دورات وبرامج التأهيل والتدريب، بمن فيهم المنتسبون الذين يمثلون رافدا نوعيا للمؤسسة العسكرية وكذلك الاهتمام بجوانب تقييم وتوفير الاحتياجات الأساسية للكليات والمدارس الوطنية، وقد برز ذلك حين أولى معالي الوزير  اهتماما كبيرا بتخرج أول طيار حربي من النساء في القوات المسلحة اليمنية الملازم طيار رحمة الحوشبي، من خلال تهنئتها بحصاد هذا الإنجاز عبر مكالمة هاتفية أكد فيها الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية لكوادر المؤسسة العسكرية، وأعقب ذلك تكريمها  بدرع القوات المسلحة كأول طيار حربي من النساء، وقد حرص في زياراته الداخلية والخارجية على إيلاء أهمية خاصة لزيارة المبتعثين وخريجي الكليات وبرامج التدريب، ففي 18 ديسمبر خلال زيارته لجمهورية السودان كان حريصا على حضور حفل تخرج 36 مبتعثا من أكاديمية النميري وكلية القيادة والأركان مشددا على ضرورة عودتهم للعمل بكل كفاءة واقتدار في خدمة الوطن وقواته المسلحة وتنفيذ المهارات المكتسبة في جبهات العز والكرامة، وفي 19 ديسمبر خلال الزيارة ذاتها قام بعقد لقاء موسع مع خريجي الكليات العسكرية في السودان للاستماع إلى آرائهم معربا عن افتخاره بهذه الكوكبة المؤهلة من الخريجين العسكريين قائلا لهم: بأن القوات المسلحة بانتظار خبراتهم وكفاءاتهم وتطبيق المعارف المكتسبة لتلافي أخطاء المرحلة الماضية، وفي 21 ديسمبر خلال الزيارة ذاتها قام بزيارة الكلية الحربية والمبتعثين اليمنيين في الكلية متطلعا إلى استيعاب المزيد من الطلاب اليمنيين، على المستوى الداخلي نظم معالي الوزير عدة زيارات ولقاءات ضمن هذا الإطار أبرزها إلى الكلية العسكرية ومعهد تأهيل القادة في العاصمة المؤقتة عدن، واطلع على سير العمل وما يقدمانه من خدمات عسكرية ومعرفية للارتقاء بالمؤسسة العسكرية والعمل على تنمية معارفهم وصقل قدراتهم ومهاراتهم لتحقيق أعلى قدر من الانضباطية والفاعلية، وفي الأول من  مارس التقى بفريق التدريب في اللجنة العسكرية والأمنية المشتركة، واستعرض الفريق أمام الوزير الخطط والإنجازات التي قاموا بها في سبيل النهوض بمنتسبي القوات المسلحة وصقل مهاراتهم ومعرفة حجم الإمكانيات المتاحة والاختلالات القائمة لتقييمها ورفع التوصيات اللازمة، ونوه الوزير بأهمية جانب التدريب والتأهيل في القوات المسلحة لما يمثله من دور أساسي في الانضباط والجاهزية والارتقاء بالمؤسسة العسكرية ورفع كفاءة وقدرة منتسبيها، وفي التاسع من  يوليو دشن  العام الدراسي والتدريبي للدفعة 52 كلية حربية مطلعا على البرامج والخدمات المقدمة لهم، وخلال زيارته لمدرسة القتال في محافظة حضرموت مطلعا على دورها في التدريب والتأهيل وصقل القدرات والمهارات أكد على أهمية استيعاب أكبر عدد ممكن من مختلف الوحدات العسكرية، لافتا إلى أن الكليات والمدارس أساس بناء الوحدات العسكرية والقوات المسلحة بشكل عام، أشار إلى استيعاب المتفوقين والمنضبطين في الكلية الحربية بعدن، وأنه تم استيعاب أكثر من 100 طالب في الدفعة 52 من أبناء وذوي الشهداء عرفانا للتضحيات السخية والدماء الزكية التي قدموها.

في سياق متصل تم توجيه اهتمام خاص بالطلاب المبتعثين إلى السودان، بدءا من متابعة إجلائهم جراء الحرب، وعقد لقاءات معهم لإعادة ترتيب أوضاعهم في ظل افتتاح الكلية العسكرية بعدن، والاستفادة من الكفاءات والقدرات للخريجين.

المنحى الثالث: الاستفادة من التجارب. وضمن هذا السياق نظم معالي الوزير عددا من الزيارات واللقاءات المتصلة، حريصا على اصطحاب القيادات والفرق المعنية بمجال العمل للتعرف على هذه التجارب وعكسها على واقع العمل المحلي بهدف التطوير وتمتين البناء، ففي 20 ديسمبر نظم  زيارة منظومة الصناعات الدفاعية السودانية وتعرف مع الوفد على مجمل مجالات العمل والإنتاج ومراحل تطورها وازدهارها متطلعا إلى تأهيل عدد من الكوادر العسكرية اليمنية في هذه المجالات، وفي 21 ديسمبر نظم زيارة لمجمع الصافات لصيانة وتأهيل الطائرات المدنية والعسكرية بجمهورية السودان للاطلاع على مسار العمل وتأهيل الكوادر، وزيارة أخرى للتعرف على تجربة الكلية الحربية في السودان، وفي 2 مايو  قام زيارة كلية القادة والأركان المصرية والاطلاع على مرافقها وبرامجها وزيارة مجمع الصناعات الهندسية، 3 مايو زيارة أكاديمية ناصر العليا وزيارة الهيئة العربية للتصنيع وتعرف على أهم ما تنتجه من أسلحة ومعدات عسكرية، 11 مايو التقى وفدا عسكريا مصريا برئاسة اللواء أركان حرب محمد إسماعيل عبد الفتاح وتباحث معهم مجالات التعاون العسكري وسبل تطويرها وتعزيزها وبالأخص تبادل الخبرات، وكما تم الإشارة إلى ذلك فقد قام بابتعاث فريق المؤسسة الاقتصادية اليمنية وعكسها على تطوير العمل في المؤسسة.

 

 

تفعيل المؤسسات

يقصد بالمؤسسات كافة الهيئات والدوائر والمناطق والوحدات، وتفعيلها للقيام بأدوارها ومسؤولياتها بأداء مؤسسي وتكاملي، وقد كان هذا هو المجال الثاني لعملية البناء المؤسسي، وقد اتخذت عملية البناء ضمن هذا المجال مبادئ توجيهية مثلت قواعد للعمل، وهي:

– تنسيق وتضافر الجهود لضمان توفير احتياجات ومتطلبات المقاتلين بطريقة فاعلة.

– تفعيل الالتزام بالقوانين واللوائح العسكرية لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة والفاعلية.

– إعادة البناء والهيكلة على أسس وطنية بعيدا عن الحزبية والمناطقية والجهوية.

– استيعاب الطاقات الشابة والكفاءات.

– الاستمرار في تدريب وتأهيل الكادر لرفع الطاقة الإنتاجية.

– التطوير المستمر للأنظمة والخطط والتصورات وآليات العمل.

– تعزيز مبدأ العمل بطريقة تكاملية.

وخلال وقت قياسي، تمكنت عملية تفعيل المؤسسات، من إحداث أثر كبير، حيث أفضت إلى تنظيم العمل ورفد فاعليته في جميع القطاعات وبمستويات مختلفة، كونها اتبعت خطوات رشيدة ومنهجية تمثلت في، تقييم وتحديد احتياجات النهوض لكل مؤسسة على حدة وترتيب أولويات الاحتياجات كخطوة أولى، توفير ومتابعة توفير الاحتياجات بشكل متدرج يلبي تحقيق النهوض بطريقة موائمة، كما ركز العمل بهذا المجال البدء بإنعاش وتعافي المؤسسات ذات الصلة بتقديم أعمال المساندة المباشرة لميدان القتال، وكذلك المعنية بالإنتاج واللوجستيات والخدمات الأساسية، بالتزامن مع التفعيل التدريجي لباقي المؤسسات، ويمكن تلخيص مسار العملية بهذا المجال في:

تفعيل دائرة الإمداد والتموين والقاعدة الإدارية العسكرية والوحدات الإنتاجية التابعة لها، والقواعد الإدارية لمختلف المناطق العسكرية والمحاور القتالية من خلال النشاطات التالية:

في الأول من أغسطس تم زيارة دائرة الإمداد والتموين والقاعدة الإدارية العسكرية للاطلاع على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة لأبطال القوات المسلحة، وعلى العمل في معمل الخياطة التابع لدائرة الإمداد والتموين والحث على زيادة الطاقة الإنتاجية واستيعاب كوادر شبابية ونسائية من أقارب الشهداء، وبذل المزيد من الجهود لتحسين الأداء ورفع كفاءة العاملين.

11 فبراير/ رئيس الوزراء ووزير الدفاع يتفقدان سير العمل في دائرة الإمداد والتموين والقاعدة الإدارية العسكرية للاطلاع على الدور الذي تقوم به الدائرة والقاعدة في توفير الاحتياجات التموينية واللوجستية للوحدات القتالية في المنطقة العسكرية الرابعة، وزيارة معمل الخياطة وتجهيز البدلات العسكرية والاطلاع على الطاقة الإنتاجية للمعمل الذي يستوعب كوادر شبابية ونسائية من أقارب الشهداء، وزيارة الورش والمخازن والمرافق، أكد رئيس الوزراء على معالجة الإشكاليات التي تعاني منها القاعدة الإدارية العسكرية بعدن وتوفير الإمكانات اللازمة لها لمواصلة دورها والإيفاء بالتزاماتها تجاه المقاتلين.

9 يوليو/ قام وزير الدفاع بزيارة القاعدة الإدارية للاطلاع على مستوى الخدمات والجاهزية.

9 يناير/ خلال تدشين العام التدريبي والقتالي في دائرة الإمداد والتموين أكد معالي الوزير على ضرورة تفعيل عمل القواعد الإدارية لجميع المناطق العسكرية والمحاور القتالية، شدد على أهمية تنسيق الجهود المشتركة بين مختلف المناطق العسكرية والمحاور القتالية والالتزام بالقوانين واللوائح العسكرية المنظمة لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة والفاعلية، وأهمية إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية بعيدة عن الحزبية والمناطقية لضمان استعادة الدولة ومؤسساتها، وأولوية توفير كل احتياجات ومتطلبات المقاتلين.

المؤسسات الإنتاجية والاقتصادية الأخرى

22 يناير خلال لقاء معالي الوزير بمدير عام المؤسسة الاقتصادية سامي السعيدي، استمع إلى نتائج زيارة وفد المؤسسة للمنشآت الاقتصادية في جمهورية مصر العربية وكافة الإجراءات التي تمت ضمن إطار تعزيز التعاون والشراكة، وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها المؤسسة للقوات المسلحة من خلال توفير كافة المواد الأساسية والتزويد بالمؤن والمواد الغذائية اللازمة.

12 فبراير خلال زيارة معالي الوزير لمؤسسة الأثاث والتجهيزات المدرسية التابعة لوزارة الدفاع، شدد على ضرورة استمرار عجلة الإنتاج في مؤسسة الأثاث والتجهيزات المدرسية في ظل حاجة البلد لمنتجاتها وأكد على أهمية العمل والتنسيق مع كل الجهات ذات العلاقة والمحتاجة لمنتجات المؤسسة، واطلع على حجم الإمكانيات والتحديات الماثلة ومستوى الإنتاج، كما شدد على ضرورة تأهيل وتدريب الكوادر لرفع الطاقة الإنتاجية للمؤسسة والاستفادة من الكفاءات ذوي الخبرة والاختصاص، ويعمل في المؤسسة 630 عاملا.

الخدمات الطبية العسكرية

11 فبراير/ رئيس الوزراء ووزير الدفاع يتفقدان مستشفى باصهيب العسكري في عدن الذي يضم 17 قسما ووصلت سعته بعد أعمال التوسعة إلى 231 سريرا في جميع الأقسام، واستمع إلى شرح عن الجهود الجارية لتجهيز مركز العمليات الكبرى والذي يضم 4 غرف عمليات والأقسام المتعلقة بها، واستعادة تفعيل بروتكولات البعثات والحملات الطبية، وأكد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستستمر في دعم توسعة وتحسين المستشفى وتطوير خدماته ووجه باستكمال أعمال الصيانة والتجهيزات الطبية للمستشفى.

4 يوليو/ معالي الوزير يتفقد المنطقة الرابعة وهيئة الاستخبارات والخدمات الطبية ومستشفى عبود العسكري، مشددا على الاهتمام بالقوات المسلحة ورفع كفاءتهم قتاليا ومعنويا والاهتمام بالتدريب والتأهيل وتوحيد كافة الجهود لمواجهة التحديات والأخطار

23 يناير/ خلال تدشين العام التدريبي في دائرة الخدمات الطبية ومنشآتها، شدد وزير الدفاع على مضاعفة الجهود بما يحقق تقديم أفضل الخدمات الطبية والعناية اللازمة بمنتسبي المؤسسة العسكرية والجرحى منهم على وجه الخصوص، وتفقد مستشفى عبود العسكري ومستشفى معسكر بدر والخدمات التي يقدمانها.

27 فبراير/ وزير الدفاع يزور مستشفى صلاح الدين العسكري مطلعا على احتياجات ومتطلبات المستشفى لتقديم رعاية أفضل للمرضى والجرحى.

9 مارس/ برفقة وزير الأشغال ووزير الصحة زيارة إلى مستشفى باصهيب العسكري والاستماع إلى أبرز الاحتياجات في الجوانب الإنشائية والخدمية والأجهزة والمعدات الطبية والأدوية.

بناء قدرات القوات الجوية والدفاع الساحلي

3سبتمبر/ زيارة معالي الوزير للقوات البحري والقاعدة البحرية في عدن، مؤكدا حرص القيادة السياسية على إعادة بناء القوات البحرية للقيام بأدوارها.

9يوليو/ تفقد معالي الوزير منتسبي القوات البحرية والدفاع الساحلي مشيدا بالأدوار والمهام التي تقوم بها القوات البحرية مشددا على مضاعفة الجهود ورفع الجاهزية.

وكما تم الإشارة إلى ذلك في فقرات سابقة، فقد اشتمل العمل بهذا المجال، تفعيل وتعزيز أعمال مؤسسات عسكرية مختلفة كالدائرة الفنية وهيئة الاستخبارات ومؤسسات القضاء العسكري وغيرها الكثير، كما اشتمل على تبني نشاطات وآليات لربط هذه المؤسسات بفروعها في المناطق المختلفة لتقوية أدوارها، بدأ وزير الدفاع بتفعيلها خلال زياراته الميدانية المتوالية لمختلف المناطق والمحاور.

تعزيز أطر التعاون المشترك

وقد مضت العملية في هذا المجال نظرا لأهميته البالغة في رفد عملية البناء بمجالاتها المختلفة، من خلال الاستفادة من خبرات وإمكانات الدول الشقيقة والصديقة وتجاربها الرائدة، وفي هذا الإطار تم إنجاز التالي:

22 ديسمبر/ توقيع مذكرة تفاهم بين وزارتي الدفاع اليمنية والسودانية في مجالات التدريب وتأهيل القيادات وتشجيع الزيارات بين الوفود وتقديم الدعم اللازم المتعلق بعمليات السلام وإدارة الأزمات وعمليات مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية وتبادل الخبرات.

11 مايو/ التقى معالي الوزير وفدا عسكريا مصريا برئاسة اللواء أركان حرب محمد إسماعيل عبد الفتاح وتباحث معهم مجالات التعاون العسكري وسبل تطويرها وتعزيزها وبالأخص تبادل الخبرات.

8 ديسمبر/ توقيع اتفاقية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في التعاون العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب.

19 مايو/ بحث مع وفد بريطاني دعم خفر السواحل اليمنية وتزويدها بالإمكانات والتقنيات الحديثة لتأمين الملاحة الدولية والسفن التجارية.

وتأتي هذه الأطر، إلى جانب العديد من مباحثات آفاق التعاون المشترك التي عقدها الوزير مع عدد من سفراء ومسؤولي الدول الشقيقة والصديقة، والتي هدفت إلى رفد عملية البناء المؤسس الشامل للقوات المسلحة.

ويجب أن نشير هنا إلى أن هذه الجهود التي يقودها معالي الوزير برعاية وإسناد من القيادة السياسية والبلاد، حصدت إعجاب وتقدير الأشقاء والأصدقاء، وتقديرا لجهوده في هذا الإطار حصد معالي الوزير على دروع التكريم التالية:

20 ديسمبر/ تم منحه درع مجمع اليرموك الصناعي من قيادة منظومة الصناعات العسكرية بجمهورية السودان الشقيقة تقديرا للزيارة وتعبيرا عن العلاقات والتاريخ المشترك والتعاون العسكري بين البلدين الشقيقين.

11 مايو/ تسلم معالي الوزير درعا تكريميا من وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري.

من الواضح أن أعمال المأسسة للقوات المسلحة تسير باتجاهها الصحيح، وأن من شأنها أن تساعد على صناعة مؤسسة عسكرية قوية وصلبة بإمكانها العبور بالوطن وبشكل آمن إلى المستقبل المستحق الملبي لآمال وتطلعات عموم الشعب، وهو ما يستوجب من الجميع دون استثناء أن يسهم بجهود حثيثة في إنجاح هذا المسار كل بحسب إمكاناته وقدراته ومن موقعه حتى الوصول إلى النتائج المرجوة في بناء المؤسسة العسكرية.

زر الذهاب إلى الأعلى