على درب الكبار رحل .. هكذا وُصف الفريق الذيباني

سبتمبر نت/ مأرب
على درب الكبار من المناضلين والعظماء مضى القائد العسكري البطل الفريق ناصر الذيباني وهو يقارع فلول مليشيا الكهنوت الحوثية قبل عام عندما وجد خيار الواجب يناديه ولا سواه.
تحل علينا اليوم الذكرى الأولى لاستشهاد هذا القائد البطل “ناصر الجمهورية” وقد مضى إلى عالم الغيب والشهادة مشيعا بحب كبير وولاء أكبر لله والوطن.
وفي ذكرى استشهاده الأولى يجمع الكثير على ان الشهيد والقائد الجمهوري الذيباني عاش حياة حافلة بالنضال الوطني ومسيرة نضالية سطرتها بطولاته العظيمة في العديد من مواقع الشرف والبطولة والفداء، وكان واحداً من أولئك الأبطال العظماء الذين نذروا حياتهم رخيصة في سبيل الحرية والكرامة والشموخ.
يقول رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، عن هذا البطل الجمهوري: “إن الشهيد الذيباني، كان من الرجال الصادقين مع الله والوطن، وبذل حياته من أجل أن ينعم اليمن واليمنيين بالأمن والاستقرار”.
ويؤكد الفريق بن عزيز، في كلمة ألقاها خلال فعالية بذكرى استشهاد الذيباني، أحيتها هيئة العمليات في وزارة الدفاع، اليوم الإثنين، أن صحاري مأرب والجوف وجبال نهم وصرواح والبلق الذي ارتقى فيه الذيباني شهيدًا مقبلًا غير مدبر تشهد له بالبطولة والفداء.
وأكد رئيس الأركان، أن الشهيد الذيباني كان مدرسة من الشجاعة والإقدام ونموذج يحتذى به في الجندية والقيادة، لافتاً إلى دوره في تدريب وتأهيل الجنود والصف والضباط في القوات المسلحة، والذين يدافعون اليوم عن اليمن واليمنيين في كل مواقع الشرف والبطولة.
ولفت الفريق بن عزيز، إلى وعي الشهيد الذيباني وإدراكه المبكر لخطر “تنظيم جماعة الحوثي الارهابية ومن ورائهم إيران إدراكًا كاملًا جعله دائمًا في مقدمة صفوف الجيش في كل معارك الدفاع عن حرية وكرامة اليمنيين”.
من جانبه، أكد رئيس هيئة العمليات اللواء الركن خالد الأشول، أهمّية إحياء الذكرى الأولى لاستشهاد الفريق الذيباني، لاستلهام التضحية والإقدام في خدمة الوطن والدفاع عن الجمهورية والمكتسبات والهوية الوطنية.
وقال اللواء الأشول: “لقد خسر الوطن والقوات المسلحة واحدًا من الرجال الصادقين لذين لم يتخلفوا يومًا عن أداء الواجب”.
وأضاف: لقد كان الذيباني مثالاً في القيادة والجندية ومدرسة في العمل الميداني والتكتيك القتالي وتقدير واحترام قيادته وجنوده، ولقد سطر أروع البطولات خلال حياته في خدمة القوات المسلحة والوطن حتى نال شرف الشهادة مقبلًا غير مدبر.
وأكد اللواء الأشول، أن هذه التضحيات من القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في جبهات القتال لن تزيد الأبطال إلا عزمًا وإصراراً في النضال حتى إنجاز النصر، وتحقيق أهداف وتطلعات الأمة اليمنية والعربية والإسلامية بإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية واستعادة مؤسسات الدولة ودحر المخططات الإيرانية في اليمن والمنطقة.
الكاتب والصحفي أحمد شبح، يقول في مقال له بعنوان “الذيباني.. الناصر الذي عاش مُنتصرا”: لم يتخلّف المُقاتل الصنديد والقائد الشجاع اللواء الركن ناصر علي الذيباني، أبو منير، عن معركة خلال ست سنوات، مشاركاً بنفسه وبندقيته في خطوط التماس وفي الخطط والتكتيك الحربي وإدارة العمليات القتالية.
ويضيف: “كان صوته وصولاته واسمه يُصيب العدو بالذعر والفزع، لدرجة أن الأعداء أعلنوا عشرات المرات شائعات رحيله مع كل مرة كان يتعرض لإصابة، وكم هي الإصابات التي ملأت جسده والمرات التي نجا منها من الموت المحقق”.
وأردف “تشرّب البطل معاني الحرية والكرامة وقيم الولاء والانتماء للوطن والأرض من طفولته، وهو سليل أسرة توارثت النضال والتضحية، ومثلما كان موسوعة في العلوم والخبرة العسكرية فقد كان واسع الثقافة والاطلاع ثابت العقيدة والانتماء للوطن والهوية”.
وأختتم: “رحل ناصر الجمهورية ونصيرها، وعنوان انتصارها ومعنى أهدافها السبتمبرية الخالدة، ليبقى صوته يجلجل في آذان الابطال وستبقى بصماته سيرة جارية لرفاقه وللمُحاربين الأحرار من بعده”.