إعلاميون يتحدثون عن إرهاب الحوثي الأخير .. الأسباب وضرورة المواجهة الشاملة

سبتمبر نت/ خاص/ جبر صبر
(المليشيا الحوثية عدوة للسلام، وأن الموت والقتل عقيدتها، والفوضى والدمار والحرب سبيلها) هذا ما قاله عدد من الإعلاميين والصحافيين والكتاب، في حديثهم عن التصعيد، الأخير، لمليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، فهي، أي المليشيا ما زالت تبحث عن مكاسب على حساب الشعب اليمني واقتصاده، كما تمنع عنه أي بوادر لحلحلة الأزمات التي تعصف به.
وأشاروا إلى أن الجميع تابع رفض تلك المليشيا مقترحات تمديد الهدنة الإنسانية، حيث إنها ترفض تسليم الرواتب لموظفي الدولة والذي صادرت رواتبهم ومستحقاتهم، عقب انقلابها، لتذهب بعيداً إلى تهديد الملاحة الدولية والإضرار بالمنشآت الحيوية للبلاد باستهدافها مؤانئ تصدير النفط.
من تحدثوا لـ “سبتمبر نت” يؤكدون أيضاً أنه لا سبيل في إيقاف هذا الإرهاب الحوثي، سوى الحسم العسكري وتطهير كل شبر في اليمن من المشروع الإيراني الطائفي، لأنه لا يمكن للمليشيا أن تقبل بحل السلام، إلا إذا تم ردعها وهزيمتها وتضييق الخناق عليها بعمل عسكري بدعم من تحالف دعم الشرعية، وتحرك دبلوماسي لاعتماد تصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية، مع المضي بالإجراءات التابعة لقرار التصنيف.
ويرون أن مواجهة الإرهاب الحوثي المتنامي، كما يجب أن يكون عسكرياً ليتم مواجهته سياسياً ودبلوماسياً وعلى كل الصعد، لإنهائه والقضاء عليه وقد بات مهدداً لليمنيين أكثر من أي وقت مدى ويمتد تهديده أكثر ليضع الملاحة والتجارة الدولية في مكمن الخطر.
استهداف الاقتصاد
مستشار وزارة الثقافة، الدكتور علي البكالي يرى أن تصعيد مليشيا الحوثي الأخير يأتي استهدافاً للاقتصاد اليمني، الذي يعتمد أساساً على صادرات النفط الجزئية البسيطة والمساعدات الإنسانية والودائع، مؤكداً أن المليشيا الإرهابية تتعمد تهديد السفن التجارية الناقلة للنفط من الاقتراب من الموانئ اليمنية كميناء الضبة وميناء بلحاف وميناء قنا وغيره لتمنع وتعيق تصدير النفط على شحته، وإيقاف تشغيل منشأة بلحاف.
كما يؤكد أن إرهاب الحوثي الأخير يستهدف منع حصول البنك المركزي اليمني بعدن على إيرادات بالعملة الصعبة، لذا المليشيا تستهدف طرق الملاحة في البحر الأحمر للضغط على المجتمع الدولي والإقليمي لتسليمها اليمن لتجعل منه نسخة ملحقة بإيران.. مشيراً إلى أنها تريد أن يتقاطر إليها الوفود الدبلوماسية إلى صنعاء لاسترضائها تحت يافطة التفاوض، ولكي تصب جميعها في صالح أجندتها الإرهابية.
طمع مليشياوي
وعن الضغوط الدولية والأممية التي انصبت على الشرعية والتحالف العربي خلال السبعة الأشهر الأخيرة منذ مشاورات الرياض قال البكالي، إنها أكسبت مليشيا الإرهاب الحوثي أوراقاً كثيرة رابحة، أهمها ما هو سيادي يتصل بكينونة الدولة ومهمتها السيادية، ما جعل المليشيا الإرهابية تطمع أكثر في الوصول للسيطرة الكاملة من خلال مواصلة العمليات الإرهابية وتهديد خطوط الملاحة للضغط على المجتمع الدولي للاعتراف بها كدولة بديلا عن الشرعية.
تؤاطو
ويشير البكالي إلى جزئية أخرى أن المفاوضات التي قادها المبعوث الأممي خلال الفترة الماضي، أكسبت المليشيا أمر إيقاف قصف الطيران، فكانت استفادة أولى من الهدنة، وهذا أعطاها تحركاً في استهدافاتها الإرهابية بالطيران المسير والصواريخ الإرهابية.. منتقداً ما أسماه التواطؤ الأممي والدولي، التي ترمي بحسب ما يرى إلى صراع خليجي إيراني مباشر، ويكون مركزه اليمن.
مستشار وزارة الثقافة، دعا إلى الأخذ بزمام المبادرة، وحشد كل الطاقات الرسمية والشعبية، لتحرير الوطن من رجس مليشيا الإرهاب الحوثي تنفيذا لقرار التصنيف، فهو المنهج الوحيد لاستعادة الدولة والجمهورية؛ لأن الدولة التي سقطت بانقلاب الإمامة بنسختها الحوثية لن تعود إلا بثورة جمهورية.
جماعة إرهابية
من جهته اعتبر وكيل محافظة ريمة محمد العسل التصعيد الحوثي المستمر، دليلاً على أن المليشيا لا يمكن أن تخضع لأي حوار أو مبادرات سلام، ولا تستطيع أن تعيش إلا في ظل الحرب وعلى الحرب.. مشيراً إلى أنها لا تستطيع العيش إلا في ظل الحرب، فهي جماعة إرهابية عنصرية سلالية، لا يمكن أن تقبل بالتعايش مع أحد.
وقال “إن خطر المليشيا لا يقتصر على اليمن فحسب، بل أصبحت تشكل خطراً على الإقليم والملاحة الدولية”.. ومؤكداً أن التراخي الأممي والدولي مع المليشيا وعدم الضغط عليها للسعي إلى السلام هو من جعل هذه المليشيا تتمادى أكثر وأكثر، وتستهدف بالصواريخ الملاحة الدولية، ضاربةً بالقرارات الدولية عرض الحائط”.
داعياً “القوى السياسية اليمنية، وقادة الشرعية والتحالف العربي بإعادة النظر في التعامل مع هذه المليشيا، والعمل على كسرها عسكرياً، وتحريك كافة الجبهات وتوحيد القوى السياسية وجهودها عسكرياً وسياسياً وإعلامياً ضد هذه المليشيا الإرهابية”.
مؤشرات أخرى
إلى ذلك بدأ المدير التنفيذي لمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية الدكتور ذياب الدباء حديثه عن التصعيد الحوثي من كونه يأتي من المنطلقات الأساسية للجماعة ككيان إرهابي لا يؤمن بالدولة ولا بالشراكة ولا السلام.. مشيراً إلى أن المؤشرات الأخرى تؤكد بأنه مرتبط بالاحتجاجات والانتفاضة الإيرانية، كرسالة للحرس الثوري الإيراني أن أذرعهم قادرة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر أيضاً، وليس الخليج العربي فقط.
لافتاً إلى أن هذا التصعيد هو ضمن مساعي الأطراف الإيرانية في اليمن والعراق والشام لتخفيف الضغط على مركز وبؤرة الإرهاب في إيران”.
المطلوب من المجتمع الدولي
وأشار الدكتور الدباء إلى أن الموقف الأممي والصمت الدولي أمام التصعيد الحوثي، يخضع لمزاج ومصالح القوى الكبرى.. مضيفاً: “المطلوب من المجتمع الدولي وخاصة أمريكا قول الحقيقة، وتسمية الأمور بمسمياتها، وإدانة المليشيا وتصرفاتها بوضوح تام، وإيقاف أي شكل من أشكال التعاون مع المليشيا الإرهابية”.
تصعيد على حساب الشعب
أما الكاتب الصحفي رشاد الشرعبي، اعتبر تصعيد المليشيا المستمر وتهديداتها المتواصلة هو للحصول على مكاسب جديدة، حيث يخضع المجتمع الدولي لابتزازها ويمارس الضغوط المعتادة على القيادة الشرعية للجمهورية اليمنية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، ولو كان ذلك على حساب مصلحة الشعب اليمني وأمن واستقرار المنطقة والمياه الدولية وسمعة المجتمع الدولي وقراراته غير النافذة.
ليتوقف تدليل المليشيا
وقال الشرعبي “لا يمكن للمليشيا أن تكون راغبة بالسلام أو مؤمنة به أو موافقة عليه، لأنها ترى أن السلام كلمة فضفاضة شاملة كاملة لكل المفردات التي تؤدي لإيقاف الحرب والاتجاه للديمقراطية والتداول السلمي للسلطة والحوار والتعددية الحزبية، وما يمثله من أسس قائمة على أهداف الثورة ومبادئ الجمهورية والوحدة”.
وأضاف “رغم تهديد المليشيا الحوثية المستمر للملاحة والتجارة الدولية، واعتداءاتها التي لم تتوقف منذ سنوات، واستهدافها للاقتصاد السعودي والإماراتي الشقيق، ومن خلال استهداف منابع النفط التي تغذي العالم أجمع، إلا أن المجتمع الدولي يدوس على كل ذلك مثلما يدوس على مصالح الشعب اليمني وحقوقه الإنسانية وسيادته واستقلاله بـ(تدليل) هذه الجماعة الإرهابية والتغطية على جرائمها بالحديث عن السلام رغم يقينه أنها لا تؤمن بالسلام من حيث الأساس”.