تقارير

نشطاء لـ “سبتمبر نت”: في 14 أكتوبر أثبت اليمنيون أن إرادة الشعوب لا تكسر  

سبتمبر نت/ استطلاع/ إسحاق الحميري

 

تعدّ ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م واحدة من أهم الثورات العربية الناجحة، والتي غيرّت بقيامها مجرى الأحداث، وانتصرت للحرية والكرامة بعد سنوات من النضال الثوري المسلح ضد الاستعمار البريطاني، قدّم فيها اليمنيون أرواحهم ودماءهم وأموالهم في سبيل تحرير البلاد التي رزحت تحت الاستعمار لأكثر من 130 عاماً تعرضوا فيها لشتى صنوف العذاب.

 

ثورة معجزة

 

يقول الناشط السياسي أنيس ياسين إن ثورة الـ 14 من أكتوبر العظيمة المجيدة تعني لليمنيين الكثير والكثير في ظل معركتنا التي نخوضها اليوم من أجل استعادة دولتنا وكرامتنا.

 

ويضيف ياسين في حديثه لـ “سبتمبر نت” ” إن ما صنعه اليمنيون في 14 أكتوبر وما قادت إليه من انتصار كان معجزة بكل المقاييس ومن خلالها تعلمنا أن قوة الحق فوق كل قوة، وإرادة الشعب لا تستطيع أن تقف في وجهها الإمبراطوريات وتعجز أمامها أعظم الجيوش”.. ومؤكداً أن الشعب الذي انتصر على الاستعمار البريطاني بكل جيشه وعتاده قادر على هزيمة مشروع السلالة الحوثية واجتثاثه من جذروه.

 

صفعة مدوية للاحتلال

 

الناشط الاعلامي محمد القاضي يقول “ثورة الـ 14 من أكتوبر مثّلت صفعة مدوية في وجه الاحتلال البريطاني، حيث استمرت المعارك البطولية لمدة خمس سنوات متتالية وبدعم من مصر العروبة، تمكن خلالها الثوار من السيطرة على جبال ردفان، رغم اتباع المحتل لسياسة الأرض المحروقة بكثافة الغارات الجوية، وقصف المدنيين”.

 

ويتابع القاضي “لقد قام الاحتلال البريطاني على تشطير اليمن وقدم الدعم والتسهيل لعودة الامامة عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى، والذي بدوره مارس الظلم والتنكيل باليمنيين شمالا، الأمر الذي أدى إلى ظهور مطالبات شعبية بتغيير نظام الحكم الملكي الامامي البغيض إلى حكم دستوري يكون فيه للشعب حريته”.

 

ويلفت إلى أن القوى الثورية في الشطر الجنوبي من الوطن، سعت إلى المطالبة بالإصلاحات داخل المحميات والسلطنات إلا أن كل تلك الدعوات تمت مواجهتها بالرفض من قبل قوى الاستعمار.. مؤكدا أن ثورة 26 سبتمبر كانت فاتحة الطريق لاستعادة اليمن من بين براثين الاحتلال البريطاني جنوباً والامامة شمالاً.

 

أمل باق

 

من جانبه الأديب والناقد السياسي مهيب نصر يقول ” ثورة الـ 14 من أكتوبر تعني لنا أمل باق ما بقي التاريخ، وحافزٌ في سبيل النصر والانتصاف، ورفع نير الاستعمار الجديد، والانتهاز سياسي.

 

ويضيف نصر لـ “سبتمبر نت” ” إن ثورات التحرر الوطني وعلى رأسها ثورة 14 أكتوبر أشبه بمنفذٍ استشرافي، إلى الذاكرة، التي بدورها تخلق الإرادة، وتعيد مجد الأمّة الواحدة.

 

مثّلت زاداً لليمنيين

 

الناشطة الحقوقية نسيبة مطهر تقول إن ثورة الـ 14 من أكتوبر تمثل لليمنيين الزاد الذي يجب أن ينهل منها الأحرار وهم يواجهون اليوم مخلفات الإمامة والشتات لكي يرسمون ملامح اليمن الجديد بدمائهم الطاهرة في مختلف جبهات العز والكرامة.

 

وتضيف “أن واحدية الثورة تكمن من خلال الوحدة الوطنية في النضال.. حيث فجرت ثورة الـ 26 من ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ في جنوب ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻭﻛﺎن ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ بمثابة ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ التي استند إليها الكفاح المسلح في الجنوب في ﻧﻀﺎﻟﻪ ﺿﺪ ﺍﻻحتلال ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ”.

زر الذهاب إلى الأعلى