السلام خيارنا ولكن..

افتتاحية 26 سبتمبر
مازال السلام في اليمن مصطلحا تلوكه الأمم المتحدة من خلال مبعوثيها المتعاقبين ولأكثر من سبعة أعوام من الحرب الطاحنة التي شنتها مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا على الشعب اليمني الذي اختار الحرية والديمقراطية والنظام الجمهوري كخيارات قدم في سبيل بلوغها قوافل من الشهداء منذ العام 48 وحتى تكللت نضالاته بالنجاح في ثورة الـ 26 من سبتمبر 1962.
الحديث عن السلام في اليمن من ممثلي المنظمة الأممية إلى اليمن أصبح دليلا على تعثر خطى الأمم المتحدة نحو السلام الذي ننشده نحن قبل أي منظمة أممية أو جهة دولية، بل وأصبح دليلا على فشلها في تحقيق أي تقدم باتجاهه بسبب تعثير مليشيا إيران لمساره ووضع العقبات في طريقه منذ أول دعوة أطلقتها الأمم المتحدة لهذا السلام الذي يذبح كل يوم من خلال صواريخ ومسيرات مليشيا الحوثي التي تطلق صوب الأعيان المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقتين ..
الأمم المتحدة وهي تطلق هذه النداءات ما بين فترة وأخرى تدرك تمام الإدراك أن أي محادثات سلام إن تمكنت من إقناع الحوثيين على خوضها لن يكتب لها النجاح مطلقا، ذلك لأنها تدرك أيضا تمام الإدراك أن المليشيا لن تلتزم بأي من مخرجات المحادثات مثلما عملوا في كل المحادثات السابقة التي لم تتخذ منها المليشيا سوى وسيلة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب وضعها الميداني للانقلاب من جديد على أية اتفاقية مبرمة ..
ما جدوى هذه الدعوات التي تطلقها الأمم المتحدة وهي تعلم أنها لن تشكل سوى فشل جديد يضاف إلى جردة فشلها المكتظ به سجلها المتعلق بالشأن اليمني؟!
أليس حري بهذه المنظمة أن تعلن عجزها الكامل عن تحقيق أي اختراق نحو السلام في اليمن، وأن تعلن صراحة بدلا من المواربة عن أسباب هذا العجز وفي مقدمتها تفلت المليشيا وعدم التزامها بتنفيذ أي اتفاق من الكويت إلى سويسرا إلى ستوكهولم، ورفع القيود عن الشعب اليمني وتركه يخوض معركة الخلاص بعيدا عن الوصاية الأممية ودعواتها الزائفة التي لم تكن سوى سبب في إطالة أمد الحرب التي يتجرع ويلاتها أبناء شعبنا وخصوصا النساء والأطفال والشيوخ الذين يتعرضون يوميا لقذائف وصواريخ ومسيرات عصابة الإجرام الحوثية المدعومة من دولة الإرهاب الدولي إيران.