مقالات

استهداف مطار عدن الدولي جريمة حرب مكتملة الأركان

 

سبتمبر نت: صلاح القميري

يعد استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين موجَّهين اعتداءً مباشراً على عين مدنية محمية ومنشأة مخصصة للطيران المدني وخدمة المسافرين، وتتحقق هذه الواقعة بأركانها عناصرها، َاذ تستند هذه الجريمة علي الصعيد الوطني لنص المادة (21/7) من قانون الجرائم والعقوبات العسكرية رقم (21) لسنة 1998م التي تجرّم الهجوم على المنشآت المدنية العامة والخاصة، وتتأكد الحماية علي الصعيد الدولي، بموجب نص المادتين (48) و(52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وبموجب المادة (8) من نظام روما الأساسي فيما يتعلق بتعمد توجيه الهجمات ضد الأعيان المدنية، فضلاً عن الحماية الخاصة للطيران المدني المقررة في المادة (3 ) من اتفاقية شيكاغو .
ويتحقق الركن المادي بإطلاق الصاروخين وتوجيههما إلى مطار عدن الدولي بوصفه عيناً مدنية محددة، بما عرّض المدنيين والعاملين وأطقم الطيران والمنشآت المدنية للخطر، فيما يتحقق الركن المعنوي بثبوت العلم بالطبيعة المدنية للهدف واتجاه الإرادة إلى استهدافه. التي ثبتت هذه العناصر، تكون الواقعة بشروطها وأركانها القانونية والمادية والمعنوية، وقامت بها جريمة حرب مكتملة الأركان قوامها الهجوم المتعمد على منشأة مدنية محمية.
وتترتب المسؤولية الجنائية الفردية والقيادية، ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية بحسب ما تسفر عنها التحقيقات والأدلة، في ارتكاب الجريمة، ابتداءً من التخطيط وتحديد الهدف وإصدار الأوامر، مروراً بالإعداد والتجهيز والتنفيذ، وانتهاءً بالمساهمة وتقديم المساعدة الجنائية، كما تقوم المسؤولية القيادية عن الأفعال المرتكبة من مرؤوسيهم وفق مبدأ مسؤولية القيادة، دون إخلال بمبدأ المسؤولية الجنائية الفردية.

زر الذهاب إلى الأعلى