تعز.. معارك تكبد مليشيا الحوثي الإرهابية خسائر بشرية ومادية كبيرة

سبتمبر نت/ تقرير – هشام المحيا
تخوض القوات المسلحة بمحافظة تعز، معارك ضد المليشيا الحوثية الإرهابية التي صعدت من أعمالها العدائية وهجماتها على جبهات القتال، بالتزامن مع استمرار استهدافها للمدنيين، في خرق متكرر لمساعي التهدئة وجهود السلام.
بحسب مصادر عسكرية بقيادة محور تعز، تحدثت لـ “سبتمبر نت”، فإن الأيام القليلة الماضية، شهدت تصعيدا عسكريا واسع النطاق، ووصل ذروته خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث خاضت قواتنا المسلحة معارك ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، في عدة جبهات، ما أسفر عن تكبد الاخيرة خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وذكرت المصادر أن القوات المسلحة أحبطت عدة محاولات تسلل نفذتها عناصر مليشيا الحوثي في الجبهات الشرقية والشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية للمدينة.
وذكرت المصادر أن الجبهة الشرقية شهدت اشتباكات عنيفة بعد محاولة تسلل حوثية باتجاه مواقع عسكرية، أسفرت عن مقتل أحد عناصر الميليشيا.
وتجددت المواجهات لاحقاً في جبهة “الحمد” شمال شرقي المدينة، حيث تصدت قوات محور تعز لمحاولة تسلل أخرى، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من عناصر الحوثيين، ليرتفع العدد الى خمسة قتلى خلال ساعات، في حين استشهد ثلاثة من أفراد القوات المسلحة، وفقا لمصدر عسكري بقيادة المحور، الذي أكد أن المعارك التي اندلعت منذ صباح اليوم، شرقي تعز، ولا تزال الاشتباكات مستمرة، حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
وامتدت الاشتباكات إلى جبهات مجاورة، وسط حالة استنفار وجاهزية عالية في صفوف القوات المسلحة، التي أكدت عجز الميليشيا عن إخلاء قتلاها من مناطق المواجهات.
وفي جبهة الصلو جنوب شرقي المحافظة، قُتل أربعة من عناصر المليشيا أثناء إحباط الجيش محاولة تسلل مماثلة.
وفي وقت سابق، شهدت جبهتا الكدحة ومقبنة في الريف الغربي اشتباكات متقطعة نتيجة محاولات تقدم فاشلة للميليشيا.
وفي مديرية جبل حبشي غرب تعز، استهدفت قوات محور تعز معدات عسكرية تابعة للمليشيا الحوثية أثناء استحداثها مواقع جديدة في جبل المنعم، وحققت إصابات مباشرة، أعقبها قصف مدفعي استهدف تجمعات للميليشيا في الموقع ذاته، ما أسفر عن مقتل وإصابة خمسة من عناصرها.
تأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه القوات المسلحة التزامها بالتهدئة وعدم المبادرة بالتصعيد، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية ودعماً لجهود الوسطاء الإقليميين والدوليين الرامية إلى إنهاء الحرب وفتح الطرق وإنهاء حالة الحصار المفروضة على مدينة تعز، ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن الميليشيا الحوثية تسعى من خلال هذه الأعمال إلى إفشال أي مساعٍ للسلام.
على الصعيد الإنساني، تتواصل الانتهاكات الحوثية ضد المدنيين، حيث أفادت تقارير حديثة عن إصابة فتاة شمال مدينة تعز برصاص قناص حوثي، مما يسلط الضوء على الاستهداف المباشر للمدنيين الأبرياء.
كما استهدفت عناصر المليشيا الحوثية أحياء سكنية في مدينة تعز بقذائف مدفعية ثقيلة، مما تسبب بأضرار مادية للمنازل والممتلكات، ويزيد من معاناة السكان الذين يعيشون تحت وطأة الحصار .
بحسب إحصائيات مكتب شؤون الحصار بالمحافظة، بلغ عدد ضحايا استهداف المدنيين بمختلف الاسلحة، في مدينة تعز من قبل مليشيا الحوثي خلال العام 2025م 25 قتيلاً و89 جريحاً، مما يعكس نمطاً مستمراً من العنف ضد السكان
الإحصائيات ذاتها، اكدت ان إجمالي الضحايا للاستهداف الحوثيين للمدنيين منذ العام 2015 حتى ديسمبر 2025، بلغ 3688 قتيلًا و12778 جريحا، بينهم نساء وأطفال.