حضرموت مهد الحضارة وعين المكتسبات الساهرة

سبتمبر نت/ مقال – صبري بن مخاشن
يا أبناء حضرموت الأوفياء يا رجال العزم وحراس التاريخ، وحملة مشاعل الضياء، يا ناشرو الإسلام في شرق آسيا وشمال أفريقيا، يا من شيدوا حضارات وأقاموا دول، اخوانكم في قوات حماية حضرموت وقوات درع الوطن ضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل إنهاء التمرد والفوضى، ومن خلفهم الأشقاء في مملكة العزم والحزم الوفية، التي وقفت مع حضرموت وقفة تاريخية أخوية صادقة لن ينساها التاريخ الحضرمي واليمني.
اليوم تشرق شمس حضرموت وهي تمرُّ بمنعطف تاريخي دقيق، وتواجه تحديات جسيمة تفرض علينا جميعاً استنهاض اليقظة وتحمل المسؤولية الوطنية الكبرى، خلف قيادتنا الشرعية ممثلة برئيس المجلس الرئاسي د.رشاد العليمي، والدكتور سالم الخنبشي قائد درع الوطن بحضرموت ورئيس السلطة المحلية.
نقف اليوم لنؤكد للعالم أجمع أن حضرموت كانت وستظل صخرة صلبة تتحطم عليها المؤامرات، عصية على الانكسار، وقوية بوعي وتلاحم أبنائها، فحافظوا على تاريخ حضرموت، وصيتها الجميل.
إننا اليوم مدعوون أكثر من أي وقت مضى، لترجمة هذه القيم إلى واقع ملموس؛ فالحفاظ على النظام والقانون ليس مجرد شعار نرفعه، بل هو السد المنيع الذي يحمي أمننا ويصون مقدراتنا من عبث الطامعين.
فحماية الممتلكات والمؤسسات الخدمية والمنشآت الحيوية واجب ديني ووطني مقدّس؛ فهي ملكٌ خالص لأبناء حضرموت، بُنيت بجهد الآباء لتخدم الأبناء والأحفاد، لذا نهيب بكافة المواطنين الشرفاء، والشباب الغيورين، أن يكونوا هم خط الدفاع الأول لحمايتها، احموا مؤسسات الدولة، فهي الركيزة التي نبني عليها مستقبلنا المستقر، وهي الساس الذي نؤسس عليه صرح حضرموت المجيد.
إن الفوضى لا تخدم إلا الأعداء الذين يغيظهم استقرار اليمن وحضرموت، وتلاحم أبنائها مع قواتنا الحكومية الشرعية المخلصة، وفي مقدمتها “قوات درع الوطن”.
معركتنا اليوم ليست مجرد تجاذبات سياسية، بل هي معركة وجود للحفاظ على كرامة الأرض وسيادة القرار، وإقامة إقليم حضرموت بكامل صلاحيته، والحفاظ على القوات الوطنية ومنحها مهمهة تأمين حضرموت وحماية المؤسسات.
ومن هنا فإننا ندعو الجميع إلى تجاوز الخلافات البينية، ودفن الأحقاد والصراعات الجانبية التي لا يستفيد منها إلا المتربصون بنا وندعوكم للوقوف صفاً واحداً خلف القوات الحكومية، ونأمل منكم التعاون المطلق مع الأجهزة الأمنية لقطع الطريق أمام المليشيات القادمة من خارج المحافظة، والتي تسعى لفرض وصاية لا تخدم مصلحة حضرموت وأهلها.
إن من يظن أن حضرموت ساحة لتصفية الحسابات أو لقمة سائغة للنهب، سيجد أمام مدننا وجبالنا “درعاً” لا ينكسر و”حلفاً” لا يلين، فحضرموت عصية على كل من يبحث عن الخراب.
يا أبناء حضرموت.. كونوا في صف الدولة وتحت مظلتها، كونوا يداً واحدة، وقلباً واحداً، وصوتاً واحداً، حافظوا على سكينتكم، واحموا جيرانكم، وصونوا مؤسساتكم، فأنتم أهل النظام والمدنية، ومنكم يتعلم الآخرون معنى الدولة.
عاشت حضرموت آمنة، مستقرة، ومصانة بسواعد أبنائها المخلصين.