أحدث الاخبارأخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسيةتقارير

تصعيد لمليشيا الحوثي الإرهابية في تعز وقواتنا المسلحة تتصدى للهجمات وتُفشلها

سبتمبر نت/ تقرير

شهدت جبهات محافظة تعز منذ مطلع الأسبوع تصعيدًا ميدانيًا واسعًا وغير معهود من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، في محاولة لإحداث اختراق عسكري يعيد خلط الأوراق على الأرض ويصف مراقبون هذا التصعيد بأنه كبير وخطير منذ أشهر، نظراً لحجم التعزيزات التي دفعت بها المليشيا إلى محاور القتال، واستحداثها مواقع ومعسكرات جديدة في عدد من المناطق المحيطة بالمدينة، خصوصاً شمال تعز وعلى أطراف المحافظة المتاخمة لمحافظة إب.

ورغم هذا التحرك المكثف، تؤكد الوقائع الميدانية عجز مليشيا الحوثي الإرهابية عن تحقيق أي تغيير استراتيجي، إذ تواجه محاولاتها بصلابة وبسالة أبطال القوات المسلحة المرابطين في خطوط التماس، الذين تصدوا خلال الأيام الماضية لسلسلة من الهجمات وعمليات التسلل والقصف المدفعي الذي شنّته المليشيا بصورة يائسة.

إحباط تسللات

وتمكن أبطال قواتنا المسلحة الثلاثاء من إحباط محاولة تسلل نفذتها مجموعات من عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية شرقي مدينة تعز.

وأوضحت مصادر عسكرية لـ”سبتمبر نت” أن عناصر حوثية حاولت التسلل إلى مواقع الجيش في جبهة الكريفات، إلا أن الجنود تصدوا لها بقوة وأفشلوا الهجوم قبل أن يحقق أي تقدم.

وأشارت المصادر إلى أن اشتباكات عنيفة تلت عملية التسلل، انتهت بإجبار المهاجمين على التراجع والفرار، بعد أن تكبدوا خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، مؤكدة أن القوات المسلحة كانت في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تحرك معادٍ.

قصف عشوائي 

وبالتوازي مع العمليات الهجومية الفاشلة، صعّدت مليشيا الحوثي من القصف العشوائي على الأحياء السكنية داخل مدينة تعز، مستخدمة المدفعية الثقيلة في استهداف مناطق آهلة بالسكان وسط المدينة وشرقها وشمالها، وأفادت مصادر محلية لـ”سبتمبر نت” بأن القصف أحدث أضراراً مادية كبيرة في منازل المواطنين وممتلكاتهم، كما تسبب في حالة من الهلع والخوف في أوساط السكان، خصوصاً النساء والأطفال.

وردّت قوات الجيش بقصف مدفعي دقيق استهدف مصادر النيران الحوثية، وأكدت المصادر أن ضربات الجيش نجحت في إسكات مواقع القصف ومنع المليشيا من تكرار الهجمات على المدنيين.

تضحيات وبطولات

وفي ظل التصعيد الارهابي، ارتقى عدد من أبطال القوات المسلحة خلال مواجهات مع المليشيا في الجبهة الشرقية للمدينة أثناء أدائهم واجبهم الوطني في الدفاع عن الوطن. وأكدت مصادر عسكرية أن الجنديين وهب علي عبدالله الصبري ويعقوب عبده دحان العاقل استشهدا خلال المعارك، بعدما قدما مثالاً للتضحية والفداء.

تعزيزات حوثية

وترافقت الهجمات مع تحركات ميدانية كثيفة لمليشيا الحوثي الارهابية شملت الدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى المناطق المتاخمة لتعز، خاصة شرق القاعدة الجبلية بين محافظتي إب وتعز كما استحدثت المليشيا تحصينات متقدمة واستبدلت قيادات ميدانية في خطوط التماس.

وأكدت مصادر عسكرية أن تعزيزات حوثية وصلت إلى مقبنة وهجدة والرمادة والربيعي، إضافة إلى محاور غرب وشمال وشرق المدينة، وإلى جبهة حيفان، في مؤشر واضح على نية المليشيا توسيع نطاق التصعيد العسكري.

استحداث معسكرات 

وفي خطوة لافتة، استحدثت مليشيا الحوثي معسكراً جديداً في منطقة الدعيسة بمديرية التعزية، مع انتشار واسع لمجاميعها في محيط المدينة، كما أجبرت عشرات الأسر على النزوح من قرى مقبنة غربي تعز، بعد أن فرضت حصاراً خانقاً وأغلقت الطرق الرئيسية ومنعت دخول وخروج المدنيين.

ويرى محللون أن هذا السلوك يعكس محاولة الحوثيين خلق واقع ميداني جديد، إلا أن ذلك يصطدم بجاهزية القوات المسلحة في محور تعز التي تواصل التصدي لأي تحرك معادٍ، وتؤكد استعدادها لخوض معركة تحرير المحافظة والوطن بشكل كامل.

جاهزية عالية 

وحول تصعيد مليشيا الحوثي أكد العميد الركن منصور الحساني في تصريح لـ”سبتمبر نت” أن التصعيد الحوثي واجه تصدياً عنيفاً واحترافياً من الجيش الوطني، مشيراً إلى الجاهزية العالية للقوات المسلحة وقدرتها على مراقبة ورصد تحركات العدو. وأوضح أن أبطال الجبهة الشرقية شكلوا سداً منيعاً أمام هجمات المليشيا، وأفشلوا خلال أسبوع عدداً من محاولات التسلل.

وأضاف الحساني أن المليشيا لا تزال تستقدم تعزيزات وتستهدف المدنيين والجيش بالقصف المدفعي، مؤكداً أن هذا يعكس تصعيدها الدموي وإصرارها على استمرار الإرهاب.

من جانبه، قال العميد مروان عاتق إن تصعيد المليشيا ما هو إلا انعكاس لهزائمها المتكررة وإحباط مخططاتها المدعومة من إيران، مؤكداً أن ثقة الشعب في الجيش ثابتة، وأن الأبطال يسطرون ملاحم بطولية على مختلف الجبهات في مواجهة قوى الظلام والتخلف.

أما العقيد محمد العيد فاعتبر التصعيد الحوثي دقاً لطبول نهايتهم المحتومة، مؤكداً أن ما تقوم به المليشيا ليس سوى انتحار سياسي وعسكري.

وقال إن تعز ستظل محرقة أبدية للمليشيا، وأن الجيش الوطني في حالة جاهزية تامة ليس فقط لصد الهجمات، بل لاستعادة الوطن كاملاً.

وأضاف العيد أن المليشيا جربت مراراً قوة وإصرار الجيش والمقاومة، وكانت تنتهي دائماً بخسائر فادحة وبعودة عناصرها في توابيت، مؤكداً أن معنويات الجيش في أعلى مستوياتها، وأن الجنود ماضون في درب النضال حتى استعادة كامل مؤسسات الدولة.

من جهته، أكد العقيد نبيل الأديمي، قائد الجبهة الشمالية، أن مليشيا الحوثي الارهابية نفذت خلال الأيام الماضية عدداً من الهجمات والتسللات على مواقع الجيش، إلا أن الأبطال في اللواء 22 ميكا كانوا في الموعد وتمكنوا من كسر تلك الهجمات وتكبيد المليشيا خسائر كبيرة، أن تعز كانت ولا تزال مقبرة مشروع الحوثي الدخيل.

وأوضح الأديمي أن المليشيا تحاول تغطية هزائمها في تعز عبر تضخيم انتصارات وهمية لتضليل عناصرها، مؤكداً أن التصعيد لن يثني الجيش عن مواصلة واجبه الوطني حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

وفي السياق نفسه، أكد المقدم عبدالرقيب الدار أن المليشيا كثفت قصفها وهجماتها على الجبهة الشرقية، خصوصاً في الكريفات والتشريفات وعقبة منيف، غير أنها مُنيت بخسائر كبيرة.

وأضاف أن المليشيا شنت هجمات متكررة شمال وغرب المدينة في محاولة للسيطرة على مواقع الجيش وتشديد الخناق على تعز.

وختم الدار حديثه بالتأكيد على أن التصعيد الحوثي يأتي لاختبار جاهزية الجيش، إلا أن القوات المسلحة أثبتت أنها على أتم الاستعداد للدفاع عن المدينة وخوض المعركة الوطنية، وأنها ستواصل القتال لحماية تعز وأهلها.

زر الذهاب إلى الأعلى