الأخبار الرئيسيةحوارات

مدير مؤسسة وطن عبدالله الفقيه لـ “26 سبتمبر”: المؤسسة جاءت لتوجيه الجهود الشعبية نحو دعم أبطال الجيش

 

سبتمبر نت/ حوار – كمال حسن

منذ تأسيسها عام 2019، كرست مؤسسة وطن التنموية حضورها كأحد أبرز أذرع العمل الوطني والمجتمعي، من خلال برامج ومبادرات تهدف إلى تعزيز صمود القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، ورعاية أسر الشهداء والجرحى، والمساهمة في التنمية المجتمعية، وفي هذا الحوار، نتحدث مع مدير مؤسسة وطن عبدالله الفقيه حول مسار المؤسسة، وأهدافها، وطبيعة تدخلاتها، وكيف تسهم في توجيه الجهود الشعبية نحو دعم أبطال الجيش المرابطين في الجبهات.

بداية حدثنا عن مؤسسة وطن وتكوينها ومهامها وتدخلاتها؟

مؤسسة وطن التنموية هي مؤسسة خيرية تأسست عام 2019 بهدف إسناد المرابطين والوقوف إلى جانبهم في معركة التحرير التي يخوضونها منذ العام 2015، وجاءت كاستجابة لفراغ كبير في العمل الأهلي الوطني، ولتكون منصة تُسهم في توجيه الجهود الشعبية نحو دعم الجيش والتخفيف من معاناة المواطنين الناتجة عن الحرب، ولها عدة تدخلات منذ إنشائها يتمثّل أهمها في تنفيذ القوافل الغذائية والطبية إضافة إلى المشاريع الموسمية رمضان، الأضاحي، الشتاء، وجهودها تلامس المرابطين في الصفوف الأمامية بدرجة أولى، إضافة إلى الجرحى والمعاقين وأسر الشهداء.

أما أهداف المؤسسة فتتمثل في خمسة محاور رئيسية هي:

حشد طاقات وإمكانات المجتمع لدعم الشرعية والجيش الوطني في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة.

مساندة الجهود الرسمية والشعبية في رعاية أسر الشهداء والجرحى والمعاقين.

توعية المجتمع بمخاطر الانقلاب الحوثي وجرائمه، وتعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه دعم الشرعية.

توثيق بطولات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وإبراز تضحياتهم في سبيل الجمهورية.

الإسهام في برامج التنمية وبناء القدرات بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.

وبهذه الأدوار المتكاملة، تسعى مؤسسة وطن لأن تكون رافداً وطنياً حقيقياً في معركة استعادة الدولة وتخفيف آثار الحرب على المجتمع اليمني.

 

كيف تحددون أولويات التدخل في دعم المقاتلين والمرابطين؟

المؤسسة تعمل على تحديد الأولويات بحسب الاحتياج وزمن التنفيذ، وهناك مشاريع تستهدف المرابطين لذواتهم وأشخاصهم مثل مشاريع الشتاء التي توفر لهم ملابس التدفئة في البرد القارس، وهناك مشاريع أخرى تستهدف أسر المرابطين المقابلة مثل مشاريع رمضان والأضاحي والتي تهدف المؤسسة من خلالها إلى المساهمة في توفير الاحتياجات الأساسية لأسر المرابطين، وقد استفاد من هذه المشاريع آلاف من المرابطين وأسرهم في مختلف الجبهات.

 

ذكرتم أن مشاريع المؤسسة استفاد منها آلاف المقاتلين والمرابطين.. كيف جرى اختيار المستفيدين، وما المعايير التي اعتمدتم عليها في تحديد المناطق والجبهات المستهدفة؟

يتم اختيار المستفيدين أولاً من الصفوف الأمامية في الجبهات الذين هم أكثر حاجة ويعولون أسرًا ذات عدد أكبر، وبالنسبة للفئات الأخرى وخاصة المعاقين يتم تقديم ذوي الإعاقة الأشد على غيرهم بحسب نوع الإعاقة ومدى تأثيرها على حركة المعاق، وخاصة وأن الحالات الدائمة يكون لها الأولوية في كافة المشاريع مثل المصابين بفقدان البصر الكلي أو الشلل الرباعي أو فقدان أكثر من عضو إلى آخره.

 

ما أبرز التحديات اللوجستية التي تواجه المؤسسة أثناء تنفيذ المشاريع في الخطوط الأمامية وظروف الشتاء القاسية؟

تكمن أهم التحديات في قلّة الدعم والإمكانات أمام اتساع رقعة الحاجة وسوء الظروف المادية التي تعيشها الحاضنة الشعبية بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد، بالإضافة إلى محدودية مكان عمل المؤسسة أو تسويق مشاريعها.

توقف رواتب المرابطين وانقطاعها لعدة أشهر يفاقم الحاجة ويجعل المؤسسة تواجه تحديات أخرى في ترتيب أولويات تدخل المؤسسة في مشاريعها.

 

إلى أي مدى تنسجم المشاريع التي تنفذونها مع الاستراتيجية العامة للمؤسسة واحتياجات القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية؟

يقتصر دور المؤسسة على العمل الإنساني والتنموي من خلال توفير احتياجات المرابطين وأسرهم، حيث إن عمل المؤسسة ذو طابع إغاثي مجتمعي يركز على الاحتياجات الأساسية كالغذاء والتعليم ونحوه لأسر المرابطين والشهداء والجرحى.

 

ما نوع الشراكات التي تعتمد عليها المؤسسة لإنجاح هذه المشاريع، سواء مع الجهات الحكومية أو المنظمات المدنية أو المجتمع؟

شراكات المؤسسة هي شراكات مجتمعية، حيث وُجدت المؤسسة من المجتمع وتعتمد في تمويل كثير من مشاريعها على دعم فاعلي الخير من المجتمع والحاضنة الشعبية.

 

إلى جانب كسوة الشتاء، ما أبرز المشاريع الإنسانية والتنموية التي تنفذها المؤسسة لخدمة المقاتلين والجرحى؟

مشروع كسوة الشتاء هو واحد من أهم المشاريع التي تتبناها وتنفذها المؤسسة منذ تأسيسها، وهذا العام تم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع حتى الآن، وللمؤسسة عدد من المشاريع يتم تنفيذها منها كما أسلفنا مشاريع الأضاحي ورمضان بالإضافة إلى مشاريع الدعم النقدي التي تستهدف المعاقين والجرحى وأسر الشهداء، والمشاريع التعليمية المتمثلة في دعم مقاعد مجانية لأبناء الشهداء والجرحى والدورات التدريبية للجرحى وأسر الشهداء.

 

كيف تقيمون تجاوب المجتمع المدني مع دعوتكم لدعم مشاريع المؤسسة، وما حجم الإسهامات المجتمعية الحالية مقارنة بالسنوات السابقة؟

المجتمع هو حاضنة المقاومة وحاضنة المؤسسة أيضًا، وهو رأس مال المؤسسة الحقيقي، وإن كان هناك من فضل تعترف به المؤسسة بعد فضل الله سبحانه وتعالى فهو للمجتمع والحاضنة الشعبية، وكثير من المشاريع كما أسلفنا التي تم تنفيذها كان بدعم هذا المجتمع وتفاعله وتمويله. صحيح أن الدعم من المجتمع قل حاليًا بالمتطلبات والاحتياجات التي يحتاجها المرابطون، إلا أن المجتمع ما زال يساند المرابطين عبر المؤسسة من أقواتهم ونفقات أولادهم رغم الحالة الصعبة التي يعيشها اليمنيون عمومًا.

 

9- هل لدى المؤسسة خطة لتوسيع المشروع ليشمل كل المرابطين والجرحى أو ذوي الشهداء، أو لإضافة مشاريع أخرى؟

وُلدت المؤسسة ومن أهم أهدافها دعم كافة المرابطين والجرحى وأسر الشهداء، وقد وصلت مشاريعها إلى أغلب هذه الفئات على مدار السنوات الماضية، وهذه ليست خطة فحسب بل هي أهداف المؤسسة وغاياتها التي تعمل من أجلها وتضع الخطط اللازمة من أجل تنفيذها والوصول إليها.

 

ما الرسالة التي توجهونها للجهات المانحة وللمجتمع المحلي بشأن أهمية دعم المرابطين والجرحى في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد؟

من خلال هذه المساحة نود أن نشكر كافة الداعمين بمختلف شرائحهم، وكل فئة في المجتمع بالحقيقة هم فاعلو خير ومتبرعون وداعمون للمؤسسة، وبفضل سخائهم ودعمهم تستمر جهود المؤسسة ويستمر عطاؤها.

رسالتنا لهم: أنتم من سند المرابطين ومددهم وأنتم الكتف الذي يستندون إليه، وندعو الجهات المانحة والمجتمع والمؤسسات الخيرية إلى التعاون معنا لنكون سندًا وعونًا لكافة الفئات من مرابطين ومعاقين وجرحى وأسر شهداء.

زر الذهاب إلى الأعلى