أحدث الاخبارأخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسيةحوارات

مدير دائرة التوجيه المعنوي في حوار تلفزيوني: الروح القتالية والمعنوية لقواتنا المسلحة عالية وكفيلة بإنهاء الإرهاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة

سبتمبر نت: حوار

أكّد مدير دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة، العميد الركن أحمد علي الأشول، أن القوات المسلحة تؤدي واجبها الوطني على أكمل وجه منذ إعادة بنائها بعد سيطرة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية على العاصمة صنعاء وعلى مقدرات الدولة ومؤسساتها، تؤدي دورها بكل تفاني وتضحية في حماية مؤسسات الدولة ومجابهة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية في مختلف الجبهات، مبيّنًا أنها المؤسسة السيادية الوحيدة المتبقية في الوطن، تؤدي دورًا تكامليا مع المؤسسة السياسية لا يمكن أن ينفك؛ لأن قرارات القوات المسلحة وتحركاتها مرتبطة بالقرارات السياسية، ولابد أن يكون القرار العسكري متفقا مع القرار السياسي من أجل استعادة الدولة ومؤسساتها.

وأوضح العميد أحمد الأشول، في حوار تلفزيوني لقناة “اليمن الفضائية”، يعيد “سبتمبر نت” نشره، أن المعركة ضد تنظيم الحوثي الإرهابي لم تتوقف؛ لأن جماعة الحوثي لم تلتزم بالهدنة، وإنما اتخذتها وسيلة أمام الرأي العام، والقوات المسلحة تتصدى لهجمات العدو ومحاولاته واختراقاته على مختلف جبهات الجمهورية، وهناك يوميًا شهداء وجرحى.

ونوّه العميد الأشول إلى أن لفظ “تسمية تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية” جاء بناءً على قرار مجلس الدفاع الوطني قبل ثلاث سنوات، الذي اتخذ فيه قرارًا بتسمية الحوثيين بتنظيم جماعة الحوثي الارهابية، كما أنه مصنف أيضا دوليا اليوم، وضرره قد مسّ الجميع.

الحسم هو الحل

وأكد الأشول أن تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية لا يؤمن بالسلام على الإطلاق، وإنما يتخذه بابا لترتيب وضعه واستعادة قوته ليعود من جديد لينقضّ على الدولة ويفتك باليمنيين، وأنه لا حل لليمنيين مع الحوثي إلا الحسم العسكري. مبيّنا أن تجارب الاتفاقيات والحوارات مع تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، التي كانت بوساطات محلية أو برعاية إقليمية ودولية منذ الحروب السابقة التي بدأت عام 2004 وظهرت إلى العلن “الحروب الست”، ثم ما بعد سيطرة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية على مؤسسات الدولة، تؤكد أنه لا يؤمن بالسلام على الإطلاق، وإنما يتخذه وسيلة ليستعيد قوته ويعود من جديد. بالنسبة لنا، لا حل لنا معهم إلا بالحسم العسكري؛ لأنهم يدّعون الحق الإلهي وأنهم أتوا بأمر الله ليحكموا.

وأضاف: تحدثنا حول هذا الموضوع على أن الحوثي يدّعي أنه مُعيَّن من الله، وبما أن الوحي قد انقطع بموت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فيعني ذلك أنه لن ينزل وحي من السماء من أجل أن يُنقَض هذا، فهم يفرضون أنهم هم من يحق لهم أن يحكموا اليمن. وعلى هذا، لابد من استئصالهم، وهذه قناعة وصل إليها سواء أبناء القوات المسلحة أو القيادة السياسية أو أبناء الشعب اليمني.

تعامل دولة

وأشار إلى أن اليمن ليست بمعزل عن العالم، بل هي جزء من الإقليم ومن المنظومة الدولية، وبالتالي هناك ضغوط تُمارَس، والدولة أيضا عندما تتعامل مع الدول الأخرى، تتعامل من منظور تعامل دولة وليس من منظور “تعامل تنظيمات إرهابية.

وقال: دعني أذكر على سبيل المثال، أحيانا المنظمات الدولية، بل الأمم المتحدة، هناك تماهٍ مع جماعة الحوثي، وأحيانًا تعاون وتعاطف. أذكر تقريبا في عام 2018 أو 2019، كان هناك تقرير للأمم المتحدة حول الانتهاكات وتجنيد الأطفال من كل الأطراف. فكنتُ ضمن اللجنة التي شُكّلت، وكان يرأسها الشهيد الفريق الركن ناصر علي الذيباني، رحمة الله عليه، وكنتُ عضوًا معه أثناء إعدادنا للتقرير هذا من أجل الرد على تقرير الانتهاكات. ذُكر أنه تم تجنيد ألف وتسعمائة وخمسة وعشرين طفلا في مناطق سيطرة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، وفي المناطق المحررة قريب من مئة الذين أعمارهم لا تتجاوز الستة عشر عامًا. وأين المئة هؤلاء؟ ليسوا في المناطق التي فيها قوات الشرعية الحقيقية. فطرحنا في الرد، مع أن التقارير التي تردنا أن الحوثي حينها كان قد جنّد ما يزيد على عشرين ألف طفل، قلنا على الأقل مقارنةً: إذا كان هؤلاء مئة وهؤلاء تسعمائة وخمسة وعشرون بحسب تقاريركم أنتم، لأنه من ضمن التوصيات الآتي: ونوصي الحكومة الشرعية بأن تلتزم بحقوق الطفل وعدم الانتهاك… إلخ. طيب، تكلم على تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي، قالوا: لا، أولئك ميليشيا وأنتم دولة. يعني حتى المعايير وازدواجية المعايير والتعامل معها.

ضغوط دولية

وقال العميد الأشول إن هناك دولا فاعلة على مستوى العالم تقوم بممارسة الضغط على الدولة من أجل تسيير عمل معين؛ لأن كلًا ينظر لها وفق مصلحته. أنا وأنت ننظر لها على أنه تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي هذا لا يمكن أن نتعايش معه؛ لأنه لا يقبل بالآخر. ادعاء الحق الإلهي والقداسة يجعل الناس لا يمكن أن يتعايشوا معه، بينما الآخرون يريدون أن يفرضوا عليك أن تعمل وفق ما يريده ووفق رؤيته بأنه الحاكم المنفرد بأمر الله، وهذا ما لا يمكن أن يقبله الشعب اليمني.

وأضاف بأن الشعب اليمني شبّ عن الطوق. وبخصوص أحفاد الإمامة، هم دخلوا في مؤسسة الدولة من سابق ومن لاحق، وكما قال الزبيري: (والحكم بالغصب رجعي نقاومه… حتى وإن لبس الحكام ما لبسوا). لا يمكن أن نقبل بهذا على الإطلاق.، وأعرّج على كلام للقاضي عبد الرحمن الإرياني، رحمة الله عليه، تكلم قبل أن تُنشر مذكراته، هذا الكلام سمعناه منه، قال: “عندما كان هناك حوار برعاية الأشقاء في المملكة وفي مصر بين الجمهوريين والإماميين، قال وقتها: أرادوا تقاسم السلطة. قال: فطرحنا يا إخواني، والحرب هذه التي خضناها من أجل ماذا؟ على أساس تقاسم السلطة بين الإماميين والجمهوريين؟ قال: فما حدث، الذي استطاعوا أن يصلوا إليه، قالوا: استبعدوا بيت حميد الدين وتبقوا البقية من الإمامية. بيت حميد الدين استبعدوهم، وآتوا، لعلكم تعلمون على أنهم أتوا وغيروا حتى المسميات ودخلوا في الجمهوري ودخلوا في معظم مفاصل الدولة”.

لا مصالحة

وعن الجرائم التي ارتكبها تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي، أكد أنه لا حل إلا بالحسم العسكري، قائلا: أما أن يتم التقاسم وأن تتم هناك مصالحة… المصالحة على أي أساس؟ أخي الكريم، إذا كانت التقارير الدولية تذكر لنا على أن الضحايا في اليمن يزيدون على 375 ألفًا (تقارير دولية)، والنازحين ما يقارب العشرة ملايين داخل اليمن وخارجها، كم معاقين، كم جرحى، كم مشردين، عشرات الآلاف المخفيين والمعتقلين قسرًا. هؤلاء جميعًا، من الذي صنع بهم هذا؟ تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي. كيف يمكن أن تتعايش مع هؤلاء؟ هو لا يقبل، وإن طرح الآخرون موضوع الاستيعاب، أنا أستوعب من؟ هو لا يقبل أن يعيش معك لأنه يدّعي الحق الإلهي والقداسة، وبالتالي كيف يمكن أن تتعايش مع هذا الإنسان؟ اليمنيون قبلوا بهم بعد قيام الثورة وأرادوا أن يتعايشوا معهم وحاولوا أن يدمجوهم في المجتمع، لكنه يأبى. وكما نعلم، أن التقية عندهم دين، فإذا ما استطاع وتمكّن وحصل في مرحلة معينة وأصبح في مركز قوة، عاد لينقضّ على الدولة وعاد ليفتك باليمنيين، ويتعامل مع اليمنيين هؤلاء على أنهم عبارة عن رعايا، هؤلاء لا يستحقون الحياة. من الذي يستحق منهم؟ أنت ما خُلقت إلا من أجل أن تكون عاملًا مع هذا الإمامي. يصنعون لأنفسهم الهالة والقداسة ويرى أنه قد جعل لك فضلًا في هذا أنك وصلت إلى هذا المكان. حتى من خلال التسميات التي نعرفها جميعًا، يأتي ويطلقون على أنفسهم، على الرجال يقولوا ‘سيد’ والمرأة يقولوا ‘شريفة’. طيب، بقية القوم اليمنيين ماذا؟ هذه التضحيات التي قُدمت جميعها، وهذا التنكيل الذي حصل من تنظيم جماعة الحوثية الإرهابية على اليمنيين في مختلف المجالات.

وأوضح أن اليمنيين اليوم يعانون الفاقة والجوع ما لم يكونوا يعانونه من سابق. ما تغرسه الحوثية اليوم في عقول اليمنيين عبر ما يسميه بالدورات الثقافية والمعسكرات التي ينشئها لا يكاد يُصدَّق.

وأشار إلى أنه: كنا نقرأ زمانًا عن بعض ما يُتحدث عن الحوثيين ونقول ربما الناس الجمهوريون كانوا يكتبون عن هذا الكلام لأن هؤلاء الإماميين كان بينهم وبينهم خلاف. وجدنا اليوم أسوأ مما كان. هل هناك أسوأ من أن يأتي طفل أو طالب من المدرسة، يعود من دورة أو من معسكر أو من دورة تدريبية ويقتل أباه ويقتل أمه، يقتل أخوه ويقتل زوجته ويقتل أولاده، بسبب ماذا؟ التعبئة الخاطئة، وأيضًا المخدرات والشبو. وكما تعلمون، على أن هؤلاء ومن معهم ومن صار على شاكلتهم يتخذون منها تجارة رائجة لإفساد المجتمع الذي هم فيه، وأيضًا لتحقيق الأرباح لتمويل أنشطتهم الإرهابية.

لا خلافات

أكد الأشول أن القوات المسلحة اليوم أقوى مما كانت في مرحلة التأسيس وفي مواجهة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية في عام 2015 وبداية 2016، والحوثي اليوم أضعف مما كان من سابق. القوات المسلحة وقوات الأمن والمقاومة الشعبية الذين ينضوون في إطار الدولة، هؤلاء التفاهمات قائمة من أول يوم، وإلا لما كانوا استطاعوا تحرير الأرض التي حرروها وحافظوا على ما تبقى منها ومحاولة تحرير بقية الأرض.

وعن الخلافات أو العوائق داخل المؤسسة العسكرية، أكد أنه لا توجد خلافات، ربما يكون هنالك اختلاف وليس خلافًا مع بعض التشكيلات. طبعًا الخلاف والاختلاف أمر مفروغ منه، قد يكون اختلافًا أحيانًا في وجهة النظر، بحيث أننا نصل إلى ما هو الأفضل الذي به نستطيع أن نحقق الهدف والغاية.

جاهزية واحتراف

وأكد أن القوات المسلحة اليوم غير ما كانت عليه في السابق من حيث التدريب والتأهيل والجاهزية والروح المعنوية الموجودة لديها، وصلوا إلى مرحلة الاحتراف في العمليات القتالية. لكن هناك بعض التشكيلات الأخرى، مطالبتنا من أول يوم أن تكون في إطار القوات المسلحة، تتبع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ولا تخرج عنها. أما بالنسبة لموضوع القوات المسلحة، فهي متآلفة. وهنا مطلب نرسله إلى المكونات السياسية، بل إلى القيادة السياسية، أن لا يختلفوا؛ لأن اختلافهم هو سبب دمار البلاد واستمرار تأخر المعركة ومد شريان الحياة لتنظيم جماعة الحوثي الإرهابي أن يستمر فيما هو فيه من تنكيل وبطش في اليمنيين الذين نحن نسعى اليوم من أجل تحريرهم.

ولفت إلى أن أبطال الجيش اليوم يقاتلون من أجل تحرير ذاك الذي موجود هناك، ومن أجل الحفاظ على حرية وكرامة من هو موجود، ومن أجل بقاء الدولة. لو سقطت هذه المناطق المتبقية، ماذا بقي للدولة؟ ولعلي قلتها في المقابلة السابقة على قناتكم الموقرة، أظن في عام 2021، قلنا عليهم أن يهتموا؛ لأن من أكبر العوائق هي حقوق القوات المسلحة من مرتبات وتغذية وتسليح وعلاج ولوجستي وإلى آخره. قلنا يا حكومتنا الرشيدة، انتبهوا! يا حكومتنا الرشيدة، لا تضيعوا حقوق الجيش؛ لأنه لولا وجود هؤلاء الأبطال من أبناء القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، ما جلستم على كراسيكم.

عدونا واحد

وقال العميد الأشول: “من وجّه بندقيته باتجاه تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي، فنحن معه على خط واحد؛ لأن عدونا هو تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي”.

وأشار إلى أن “من العدالة المساواة بين أبناء القوات المسلحة في الحقوق. موضوع الحقوق له تأثير على أبناء القوات المسلحة المجاورين والمرابطين لهم. عندما يأتي هذا في أي تشكيل من التشكيلات يستلم راتب الحد الأدنى ألف ريال سعودي وما هو أكثر من ذلك، بينما بجواره من هو مرابط في الجبهة ومقاتل وإلى آخره ويستلم ستين ألف ريال يمني (ما يعادل تقريبًا حوالي مئة وأربعين ريالًا سعوديًا وأقل)، فكيف سيكون تأثيره على نفسية المقاتل؟ مع أنهم جميعا يمنيون وإخوة وفي مواجهة تنظيم جماعة الحوثية الإرهابي، وبيننا وبينهم تواصل.

وعن توحيد العمليات العسكرية، قال: “تم تشكيل هيئة العمليات المشتركة، فيها ممثلون عن وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، ويوجد أيضًا فيها ممثلون من جميع التشكيلات العسكرية الأخرى، بحيث أنها توحد القرار وأيضًا حتى الحصول على المعلومة ومن أجل تنفيذ العمليات القتالية في مسرح واحد من مختلف القيادات، وكلها ممثلة في مجلس القيادة الرئاسي”.

ولفت إلى أن اللجنة العسكرية والأمنية العليا التي تم تشكيلها برئاسة هيثم قاسم طاهر، فيها من خيار ضباط وأكاديميي القوات المسلحة، نعرف أغلبهم وعملهم دؤوب، وقد قاموا بأعمال كبيرة بما فيها هيكلة القوات المسلحة والعمل على دمج القوات المسلحة. لكن كما قلت لك، هناك اختلافات موجودة، وربما إذا تم حلحلة ذلك… وأنا لست عضوًا في اللجنة، إلا أحيانًا نحصل على معلومات من بعض الزملاء عندما نسأل ونستفسر، وفي هذا الإطار يمكن أخذ المعلومات من اللجنة. لكن إن وُحّدت القوات المسلحة تحت إطار قيادة واحدة وتوجهوا في اتجاه واحد للمعركة، سيكون الحسم سريعًا. وبالنسبة لتنظيم جماعة الحوثي الإرهابية اليوم، من في الداخل ينتظرون فقط حركة وسيسقطونه من الداخل.

وأضاف: اللجنة تؤدي عملها على أكمل وجه، ورفعت مقترحاتهم ونتائج أعمالهم إلى مجلس القيادة الرئاسي. بعدها، ما الذي حصل؟ القرارات أين وصلت؟ هذه معلومات تُحصَل عليها من عضو في اللجنة.

لا حزبية في الجيش

وأوضح الأشول أنه لا توجد ولاءات ولا حزبية في الوحدات المنضوية تحت منظومة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، وأؤكد ذلك وأنا مسؤول عن كلامي. وأذكر في مرة من المرات، زارنا بعض الوزراء، وكان أحد الوزراء التقيت به وقال: نريد أنه ما تكون من الحزبية والمناطقية. قلت له يا معالي الوزير، وربما هو الآن يشاهدنا، قلت له يا معالي الوزير، أؤكد لك من خلال معرفتي لأبناء القوات المسلحة الموجودين أننا نسينا شيئًا اسمه حزبية ولا نؤمن به. وبالنسبة لي شخصيًا، أنا أؤمن بمقولة القاضي الإرياني رحمة الله عليه، أن الحزبية، وبالذات في الجيش، هي مهلكة. والدستور ينص على منعها في القوات المسلحة. من أراد أن يتحزب، فليقدم استقالته من القوات المسلحة ويخرج. هي ليست دعاية؛ لأنها تؤثر، كل سيذهب بحسب ولائه. قال الإرياني رحمه الله: إن الحزبية تبدأ بالتأثير وتنتهي بالعمالة. وهذا كلام مؤكد، ولذلك نرفض وجود الحزبية في القوات المسلحة رفضًا قاطعًا. وأحيانًا قد تجد أصواتًا من هنا أو من هنا، الأخطاء موجودة، قد تحصل أخطاء من هذا القبيل، لكنها ليست إلى مستوى أن هذا يتبع الحزب هذا أو يتبع الحزب ذاك.

وأضاف: المقاومة عندما وُجدت في البداية، طبعًا في مطارح مأرب حيث كانت مرتكز الانطلاق لإيقاف المد الإمامي والحفاظ على الجمهورية وعلى ما تبقى من الدولة، فكانت المقاومة لفترة معينة ثم تم دمجها في القوات المسلحة. منهم من حصل على ترقيات ومن حصلوا على مناصب وعلى دورات تأهيلية. هو اليوم ليس مدنيًا كما يتحدث الآخرون، هو اليوم ضابط أو جندي في القوات المسلحة. وكما هو معلوم لدينا، بمجرد أن يلتحق الفرد بالقوات المسلحة ويأخذ فترة الاستجداد لمدة 45 يومًا، ينتقل من الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية، وإذا كان له أي ارتباط، فهذا الارتباط محرم، ومن استمر فالقانون موجود.

وأشار إلى أنه يوجد هناك من يهوّل ويكبّر القضية حتى لا يكون هناك اجتماع للقوات المسلحة وإجماع على مواجهة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي. وستجد أن الحديث الذي يتم عبر وسائل التواصل أو وسائل الإعلام وإلى آخره، لو تابعتها ستجد أن معظمها حسابات لتنظيم جماعة الحوثي الإرهابية أو لمن فقدوا مصالح كانت لهم ويحققون مصالح ومآرب من هذا، فيحاولون أن يوجهوا التهم إلى هؤلاء. بل إن بعضهم ممن يدّعي أنهم من أبناء الشرعية، ستجد حديثه 90% على الشرعية، وربما لا يصل إلى 5% و10% حديث ضد الحوثي.

تعز منطلق الثورة

وعن دور تعز وواقعها أكد العميد الأشول أن تعز كانت نواة انطلاق المعركة ومحورًا رئيسيًا مثلها مثل مأرب في مواجهة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، واستطاعوا أن يحافظوا على المدينة وبعض المديريات التي موجودة فيها. وبالتالي، لأن تعز منطلق للثورة ومنطلق للثقافة ومنطلق للتنوير، هناك من يسعى لاستغلال مثل هذه الحوادث التي تحدث، مثل تلك الحادثة التي حصلت في محافظة تعز، ويتحدث الآخر ولا كأنهم يذكرونها، كم حوادث قتل! مع أنه أي خطأ، قتل أو امتهان أو إلى آخره، هذا كله يحدث في أي مكان، في أي دولة في العالم، على مستوى دول عظمى، أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإلى آخره، تحدث حوادث مثل هذه. ولكن نؤطرها ونجعلها… مع أنه في وقت قياسي استطاعوا أن يمسكوا بالمتهمين في القضية، والذي امتنع وتواجه مع القوات المسلحة والحملة الأمنية التي خرجت، قُتل، وهو المتهم الأول في القضية تقريبًا. ثم يأتوا ويحاولوا أن يؤطروها من أجل خدمة سين أو صاد أو توجيه التهمة لفلان أو علان. نحن نربأ بالقوات المسلحة أن تكون لهذا. لو كانت القوات المسلحة لجهة معينة، ما صمدت تعز إلى اليوم ولا واجهت إلى اليوم، والكل واقف ضدها مثل ما هو واقف ضد مأرب أو بقية المحافظات المحررة.

القانون فوق الجميع

وأشار الأشول إلى أن هناك أخطاء تحصل، هذا شيء وارد، ونحن نتعامل مع بشر لا نتعامل مع ملائكة. صحيح، قد يتجاوز من هو موجود في هذا المكان بصفة شخصية أو بدافع معين، وقد يستغل سلطته، لكن أيضًا هناك قانون. القانون هو من يضبط الجميع، ثم الجهات التنفيذية ستتخذ إجراءاتها. ولا أظن أن هناك موجودًا من هو في إطار قيادات القوات المسلحة والقوات الأمنية المتواجدة يرفض أن يمتثل للقانون والدستور. بل أذكر في واقعة وقعت في مأرب تقريبًا، كان في قضية في المحكمة وطُلب الشيخ سلطان العرادة إلى أن يحضر أمام الشاكي فيه، أتى الشيخ سلطان وحضر إلى النيابة ليستمعوا أقواله على هذه الدعوى التي كانت دعوى كيدية طبعًا. لا يوجد هنالك مسؤول في الدولة يرفض تطبيق الدستور والقانون والامتثال له. وإذا كان أبناء القوات المسلحة والأمن، من يُعوَّل عليهم بأنهم هم اليد التي ستحقق تطبيق الدستور والقانون، لا خير فيهم. لكن هنالك أخطاء تحصل، هنالك تجاوزات تحصل، لابد أن تتخذ القيادات العسكرية إجراءاتها، والنظام والقانون لابد أن يتخذ إجراءاته. وإذا قد صدر الحكم في جهة معينة ولم يتم التنفيذ، فهناك جهات عليا تستطيع أن تضبط. أما أن نوجه التهم للناس هكذا جزافًا لمجرد أني على خلاف معهم، خلاف فكري أو خلاف في وجهات النظر، أو لأني لم أحقق مصلحتي، فهذا الكلام فيه ظلم وفيه غبن.

قدرات لحماية الوطن

وعن قدرات القوات المسلحة وعوامل القوة التي تمتلكها، قال العميد الأشول إنه تم عرض تقرير في زيارة فخامة رئيس الجمهورية إلى مأرب من قبل الإخوة في التدريب، على أنه من تم تدريبهم وتأهيلهم بعشرات الآلاف في التدريب والتأهيل. هذا في مجال التدريب والتأهيل. في مجال الإعداد المعنوي والتوجيهي وغرس الهوية الوطنية والابتعاد عن الولاءات الضيقة، أنه مما نركز عليه في موجهات الخطاب عندنا، سواء كان خطابًا إعلاميًا أو خطاب الإعداد المعنوي والنفسي أو خطاب التوجيه والإرشاد، نبتعد عن الولاءات الضيقة: الحزبية، القبلية، المناطقية، إلخ.

وأضاف: اليمن هي حزب الناس كلهم، الوطن هو حزبنا كلنا، الوطن هو قبيلتنا، الوطن هو أسرتنا، الوطن هو عائلتنا. فستجد الجميع… عندما تأتي، أنا أذكر عندما زارنا من اللجنة العسكرية وكان أحد الإخوة القادة وزار مقبرة الشهداء في مأرب، وكنت معهم في الزيارة، أول ما دخل وبدأ يلاحظ، طبعًا في كل قبر مذكور على القبر لوحة: الشهيد فلان الفلاني، استشهد في منطقة كذا، يوم كذا بتاريخ كذا، وهو من أبناء محافظة كذا، مديرية كذا. فأول ما دخل وأخذ يقرأ، وجد قال: محافظة لحج، محافظة أبين، محافظة تعز، محافظة صنعاء، عمران، الأمانة، إب، حجة. بدأ يعدد المحافظات بجوار بعض القبور، قال: تجسدت الوحدة والهوية حتى في القبور، حتى في القبور متجسدة.

وقال: التدريب موجود، التدريب النوعي على مختلف أنواع الأسلحة، الخبرة القتالية، الكفاءة القتالية موجودة لدى أبناء القوات المسلحة، الروح المعنوية العالية، القضية التي نقاتل من أجلها، وهي عدالة القضية التي نقاتل من أجلها.

وأكد أن مليشيا الحوثي منهارة من الداخل، الصراعات الداخلية القائمة، ولعلنا نلاحظ التصفيات التي تتم فيما بينهم ما بين القيادات العليا، وأيضًا الهوة الكبيرة الموجودة وفضح الحقائق أمام المواطن اليمني. كان سابقًا الحوثي يضحك على الناس على أنه أتى من أجل رفع الظلم، فإذا به هو الظالم، هو الظلم بذاته. ثم تحدث عن قضية فلسطين، وأنا ذكرتها ربما عندما بدأ يتحدث على أنه سينصر غزة، هي عبارة عن ادعاءات ذكرتها في لقاء من اللقاءات أو فعالية من الفعاليات، استخلصتها من كاتب فلسطيني كتب من الداخل، قال: ما يقوم به تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي اليوم من إعلانه على أنه يستهدف الكيان الصهيوني، قال هي لتحقيق هدفين: الهدف الأول، عسكرة البحر الأحمر، وهذا ما تم بمجرد ما بدأ، جُلبت أساطيل العالم وسفنه وأسلحته إلى البحر الأحمر، ومن المتضرر؟ نحن المتضررون، مصر، اليمن، الأردن، المملكة، هؤلاء أكثر الناس الذين تضرروا من عسكرة البحر الأحمر. قال: وهذا قد جُلب عندما أسسوا ‘حارس الازدهار’. الهدف الثاني، قال هو: هنالك دول سواء كانت إقليمية أو دول عالمية أخرى تسعى لإيجاد بديل لحزب الله بعد أن تم القضاء على حزب الله، هو المؤهل لأن يكون الحاكم أو البعبع الذي يخيفون به الآخرين، على الأقل إذا لم يكن على مستوى الوطن العربي، فليكن على مستوى الجزيرة العربية.

وأضاف: الحوثي اليوم في أضعف ما يمكن، لا يوجد هنالك ترابط ما بينه وما بين الشعب اليمني؛ لأنه يرى نفسه في اتجاه والشعب اليمني في اتجاه، مشروعه في اتجاه والشعب اليمني جمهوري. ولعلكم لاحظتم أثناء احتفالاتنا بأعياد الثورة، أنا لاحظت في منطقتي في مديرية السدة من قبل يومين أو ثلاثة أيام، أطفال، عبارة عن أطفال يصعدون إلى أعالي الجبال بإطارات السيارات ومعهم مجموعة شوية من القاز والكيروسين من أجل أن يتم إشعالها في ليلة إيقاد الشعلة، مع أن الحوثي اعتقل في منطقتنا ما يزيد على 280 شخصًا ليلة إيقاد الشعلة. بمعنى أن الوعي الجمهوري موجود هناك، وأن القوات المسلحة مدربة ومؤهلة، والكفاءة القتالية موجودة، والعدو اليوم أصبح حتى مفضوحًا للعالم، وبالتالي فإن الوضع أفضل مما كان من سابق بكثير. ولو كان الحوثي أقوى أو مثلما كان، ما تم إيقافه على هذه المسافات لهذه السنوات الطويلة.

وعن الضربات الأمريكية والإسرائيلية، قال: “نحن لا نعوّل على العدو في ضرب العدو. نحن لا نعوّل على ضرب الإسرائيليين لهم، وإنما بالنسبة لنا، نحن نعوّل على أبناء القوات المسلحة وأبناء الشعب اليمني المتواجدين في مناطق سيطرة الحوثي على إسقاط تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية واستعادة مؤسسات الدولة. بالنسبة لنا، أقولها صراحة، لا يمكن أن نعوّل ونقول على أن العدو سيحقق لنا أو أن العدو سيعمل لنا، أبدًا، كلهم أعداء.

العائدون إلى الجمهورية

وعن العائدين إلى حضن الجمهورية والوطن، قال: الدولة منذ أول يوم وهي تدعو الجميع إلى أن يكونوا في صف الدولة، ليس من اليوم. ومن أتى من مناطق سيطرة الحوثي، نلاحظ دائمًا على شاشتكم الموقرة دائمًا على أنه هنالك تقريبًا يوميًا ازدياد لعدد النازحين أو المنتقلين من مناطق سيطرة الحوثي إلى بقية المحافظات المحررة، وأغلبها طبعًا ما يكون باتجاه محافظة مأرب. الدولة هي أب للجميع، من أتى فالدولة تقبله، وأيضًا نحن نشجع على الانشقاق من تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي؛ لأنه من بقي في صفهم مع التحرير واكتمال النصر، فلابد أن يناله الجزاء القانوني العادل. ومن أتى قبل ذلك، طبعًا سيكون له وضع آخر؛ لأنه اليوم هؤلاء الذين انشقوا، الذي انشق بما انشق، إما أن يأتي في موقف معين حصل له وحس بالخطر من الحوثي وبدأ يأتي. لكن الدولة ترحب، وهي بمقام الأب، من أتى إلى الدولة فالدولة ترحب به، وأهلًا وسهلًا، وأبواب الدولة مفتوحة لمن يأتي، سواء كان عسكريًا أو مدنيًا أو مواطنًا.

حقوق مستحقة

وأكد أن ملف الجرحى حقيقة مؤلم، واستحقاقات القوات المسلحة أيضًا. فأقول على أنه مطالبات الجرحى، يطالبون بأبسط الحقوق، هم لا يطلبون المستحيل ولا يطلبون الرفاهية. عندما يطالب بالعلاج ويطالب بتسوية راتبه وتسوية رتبته والغذاء والسكن، أقصد هذه متطلبات توفرها الدول لعامة المواطنين، فما بالك بهؤلاء، سواء كانوا أولًا أسر الشهداء، ثم الجرحى، ثم المقاتلون، ثم كل أبناء الشعب اليمني. هنالك في الملف هذا، الملف شائك. وبحسب معلوماتي واطلاعي، إن لم تخني الذاكرة، على أنه كانت هناك موازنة تُصرف من رئاسة الجمهورية للجنة الطبية من أجل علاج الجرحى؛ لأنه طبعًا الجريح كما تعلم، وخصوصًا أن تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي استخدم العبوات الناسفة والألغام بطريقة لم تخطر على بال إبليس. تخيل، وأنا كنت قبل تقريبًا أسابيع في زيارة لمشروع ‘مسام’، وعُرض علينا ما تم إنجازه لديهم، ما تم نزعه خلال هذه المرحلة لمشروع ‘مسام’ ما يزيد على 500 ألف عبوة ولغم ومقذوف من قبل تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي. هناك عبوات أحيانًا لا تُستخدم إلا للدبابات، الدبابة وزنها 33 طنًا، جعلوها على دواسات لو داس عليها طفل تنفجر. أنت تخيل، عبوة تنسف 33 طنًا من الحديد الفولاذ، أين سيكون أثر الطفل هذا؟ هباءً منثورًا. فالجرحى، المعاناة التي يعانيها عندما نزورهم أو نلقاهم أو نشاهدهم، تشاهد بعضهم الأربعة الأطراف: اليدين والرجلين والعينين، يعني الأربعة الأطراف وفوق هذا أعمى. وعندما يطالب بحقه في العلاج، إذا تأخرت الموازنة هذه، كلما تأخر في مرض معين، الحالة تزداد سوءًا، وربما قد لا يُرجى شفاؤها. فإذا ما أُسعف في الوقت المحدد، هذا الجريح استطعت أنت على الأقل أن تعطيه جزءًا من حقه. هو قدم نفسه، قدم جزءًا من جسده، قد قدمها، وما بقي هو مستعد.

مطلب يجب ألا يُطلب

وقال: الجميع يطالب بأن يُعطى الجرحى حقوقهم من علاج وغذاء وتسوية وسكن وراتب ومرتبات. فلا يأتي أحد ويمنّ عليهم ويقول الجرحى يخرجوا. الأصل أننا لا نجعلهم يطالبون ولا يحتاجون على الإطلاق، فضلًا عن أنهم يخرجوا ويطالبوا ويقوموا بعملية مظاهرة أو عملية اعتصام من أجل تحقيق مطالبهم. لماذا؟ لأنه عندما تهتم بأسرة الشهيد، عندما تهتم بهذا الجريح، فأنت ترسل رسائل معنوية للمقاتلين الآخرين بأننا لن نضيعكم، نحن معكم. لكن اليوم، من يستغل هذا الظرف؟ ستجد الحوثي يعلن نفسه أنه متعاطف، وبحسابات وأسماء وهمية، على أنه مع حقوق الجرحى ومع مطالب الجرحى، وأن يخرجوا الناس مع الجرحى واعملوا مع الجرحى. هذا الاستغلال من قبل تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية أو من قبل بعض خلاياه المزروعة في أوساط مناطق الشرعية، ينبغي أن تقول له الدولة: قف! كيف ستوقفه؟ بأن تعطي الجرحى حقوقهم ومطالبهم. والله أنا أتألم عندما أزورهم أحيانًا في بعض الأوقات إلى سكن الجرحى أو تلتقي مع بعض الجرحى وتجد الوضع الذي هو فيه، لا تستطيع أن تقدم له شيئًا. من حقه أن يطالب.

وأكد أنه بحسب الاطلاع، أن معالي وزير الدفاع ومعالي رئيس هيئة الأركان العامة لا يدخرون جهدًا في هذا المجال في المطالبة. المسؤولية مسؤولية الحكومة ورئاسة الدولة، لابد أن يعوا ما هو عليهم. هنالك التزامات على الدولة، هنالك عجز، هنالك كذا… لكن بالنسبة لي أنا كجريح، هذا يا إخواني هو الذي الدولة قائمة عليه، فلا بد أن يتم إعطاء الجرحى حقوقهم والاهتمام بهم وعدم الانتقاص منهم. ولا بد أن يكون لهم دور أيضًا ودمجهم وإعادتهم للعمل، سواء في أوساط القوات المسلحة، سواء في المناطق العسكرية في الأعمال الإدارية واللوجستية، أو في هيئات ودوائر وزارة الدفاع، من أجل أن لا يرى أنه عالة. هؤلاء كانوا الأبطال، كانوا قدوتنا، كانوا خيرتنا، هم من تحركوا في الجبهات، زملاؤهم سبقوهم إلى الشهادة، وهم فقط ما وصلت ساعتهم، ما وصل أجلهم، وإنما قدموا أجزاء من أجسادهم. أن تتخيل، تجد واحدًا كان بطلًا مقدامًا مقاتلًا، وفجأة إذا به مبتور اليدين والرجلين وأعمى أو أصم، ما الذي يمكن أن تعمله معه؟.

دعم ومساندة

وعن مساندة المملكة للقوات المسلحة، قال العميد الأشول: “المملكة قدمت لليمن الكثير من أول يوم، بدءًا بعاصفة الحزم وإعادة الأمل، والدعم الذي يُقدم، سواء الدعم الاقتصادي، دعم الوديعة، دعم العملة اليمنية، ما قُدم للقوات المسلحة من إسناد خلال سنوات الحرب. وما قدمته المملكة أيضًا، قدمت شهداء وقدمت جرحى وقدمت عتادًا وقدمت معدات. فلا يأتي واحد وينكر هذا، وهذا من باب وفاء الأخ لأخيه. وكما نقول دائمًا، نحن بالنسبة لنا في اليمن، مصيرنا مرتبط بمصير المملكة، رضينا أم أبينا. تربطنا الأخوة، تربطنا الجورة، وتربطنا اللغة، ويربطنا الدين. لا يمكن أن ننفك عن بعضنا. الخير إن جاء هنا أو هنا فهو مصلحة للجميع، والشر والبلاء إن أتى فهو يضر الجميع هنا أو هنا. وحقيقةً، شكرنا وتقديرنا لقيادة التحالف العربي، للمملكة العربية السعودية، لما تقوم به وتقدمه لمساندة القوات المسلحة وأبناء الشعب اليمني في مختلف الجوانب. حتى المغتربين هنا بالملايين الموجودين داخلها ويعولون أسرًا داخل الأراضي اليمنية. ونحن إخوة في الأخير.

طمس الجمهورية

وفي ختام اللقاء، وردًا على سؤال بخصوص استهداف مبنى دائرة التوجيه المعنوي في صنعاء، قال: “إنه كانت هنالك إغراءات من قبل تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية للعدو بأن يقوم بقصف هذا المكان، وأن هنالك قيادات، وأن هنالك… إلخ. وهو الهدف: القضاء على كل ما هو موجود فيه. من تواصلنا معهم وممن أبلغونا، سواء من سابق أو من لاحق، قالوا: ‘هذا مقر عسكري قد يُستهدف’، فمنعوا نقل أي جزئية من جزئيات الأرشيف الذي هو موجود، ابتداءً من بداية ثورة 26 سبتمبر إلى دخول تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية إلى هناك. بالإضافة إلى أنه كانت فيها مبانٍ أثرية، فيها آثار، وفيها أرشيف للجمهورية اليمنية ككل، ليس للقوات المسلحة فقط. الإعلام الذي هو موجود، والتوثيق الذي هو موجود، والتاريخ الموجود داخل هذا كله، عندما كان موجودًا، (يمثل) ذاكرة الجمهورية. فمثلما يسعى تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي أن يمسحها من عقول اليمنيين، سعى إلى أن يمسحها من أرشيف دائرة التوجيه المعنوي؛ حتى لا يجد اليمنيون ما يمكن أن يتعاملوا معه.

وأضاف: إنهم يسعون إلى طمس أي آثار يمكن أن تدل وتعيد إلى اليمنيين ذاكرتهم، لكن الناس قد شبّوا عن الطوق، ولن يجد تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي (مقاومة) سواء ممن هم عنده ومن هم هنا. وأؤكد لكم أن منهم هناك، ربما سيجد الحوثي منهم أسوأ مما يجده ممن يواجهونه في أراضي المعركة.

زر الذهاب إلى الأعلى