مقالات

الأكاديميات العسكرية.. مصانع للقيادات المؤهلة

 

 

سبتمبر نت/ مقال – عميد علي أحمد القادري – نائب مدير دائرة الإمداد والتموين

 

تُعد الأكاديمية العسكرية وكلية القيادة والأركان منارات سامقة في مسيرة بناء المؤسسة العسكرية، ومصانع لإعداد قادة المستقبل الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن الوطن وصون مكتسباته. فهذه الصروح العلمية العسكرية لا تقتصر على تأهيل الضباط علميًا ومعرفيًا فحسب، بل تُرسّخ فيهم قيم الانضباط والولاء والاحترافية، وتمنحهم المهارات القيادية التي تُسهم في صنع قرار عسكري واعٍ وفعّال.

لقد شهدت هذه المؤسسات خلال السنوات الماضية نقلة نوعية في مستوى التدريب والتأهيل، وذلك بفضل الدعم الكبير والتوجيه الحكيم من معالي وزير الدفاع الفريق الركن الدكتور محسن الداعري، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن دكتور صغير بن عزيز، وهيئة التدريب في القوات المسلحة، الذين أولوا هذه المراكز الأكاديمية عناية خاصة، إيمانًا منهم بأن بناء الإنسان العسكري هو الركيزة الأساسية لبناء الوطن وحمايته.

إن الكوكبة المتميزة من الخريجين في برامج الماجستير وقيادة وأركان تشكل رافدًا مهمًا للجيش الوطني اليمني، وتعكس حجم الجهود المبذولة في سبيل تطوير القدرات القيادية والعملياتية للقوات المسلحة. وما نشهده اليوم من مخرجات نوعية هو بلا شك استثمار حقيقي سيعود على الوطن بنتائج إيجابية، ويُسهم في تعزيز القدرة على استعادة الدولة وحماية أمن البلاد وسيادتها.

وبهذه المناسبة، نبارك لكل الخريجين هذا الإنجاز العلمي والعملي، ونوجه لهم رسالة وفاء وفخر: لقد حملتم أمانة العلم العسكري، فكونوا على قدر هذه المسؤولية، وكونوا ذخراً للوطن، وقدوة في الانضباط والخلق والاحترافية، وسفراء للمعرفة التي اكتسبتموها، ومصدراً للفخر في ميادين الشرف والواجب.

إن اليمن اليوم بحاجة إلى عقول عسكرية مستنيرة، وقيادات قادرة على التخطيط والإدارة وتحقيق النصر وترسيخ السلام، وما تقدمه هذه الأكاديميات هو خطوة راسخة على طريق غدٍ مشرق لوطن يستحق التضحية والبناء.

“إننا نجدد التأكيد لدعوتكم على ضرورة حماية سيادة الوطن ومكافحة كل أشكال الإرهاب والفوضى، وندعو كافة القوى الوطنية والجهات المعنية إلى التعاون والتنسيق من أجل استعادة الأمن وحرية المواطنين في ربوع اليمن.”

“وتذكروا أن الوطن بحاجة إلى قيادات حكيمة ومخلصة للدفاع عن سيادته والقضاء على الإرهاب بكافة أشكاله من مخلفات الإمامة والاحتلال، وأن ما تُمكنكم منه المعرفة والمهارة سيُسهم حتمًا في استعادة الأمن وحرية المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى