مقالات

ثورة 14 أكتوبر.. ملهمة الأجيال

 

سبتمبر نت/ مقال – عامر الجمل

الاحتفال بالأعياد الوطنية رمزية نستحضر فيها تاريخ وأحداث وبطولات وطنية تجسدت في مسيرة الكفاح الوطني كأحداث وشواهد مكانية وزمانية وشخوص وملاحم بطولية حفرت عظمتها في ذاكرة الوطن، وأصبحت قصصا تروى، وتلهم الأجيال تلو الأجيال.

ولتاريخنا اليمني محطات تاريخية خالدة يجب علينا معرفة وقراءة تفاصيل ومجريات أحداثها وبطولات شخوصها، وذلك بغية الاستفادة من هذا التاريخ النضالي أولا، ثم استلهام تجارب لمن سبقونا في صياغة أبجديات تاريخ وأحداث وطننا، ولعل ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر أبرز المحطات الوطنية نقلت الشعب اليمني من حياة العبودية والاستبداد إلى حياة الحرية والاستقلال.

ونحن نحتفل بالذكرى الـ62 لثورة 14 أكتوبر، تلك الثورة التي فجرها الثوار المخلصين في لطرد المستعمر الانجليزي من جنوب اليمن، نستذكر بطولات من صنعوا تاريخ ذلك اليوم المجيد وأجبروا الاستعمار البغيض على الرحيل صاغرا بعد أن جثم أكثر من قرن وربع من الزمن على جنوب اليمن الغالي.

اليوم ونحن نعيش مرحلة حرجة وأوضاع صعبة أنتجتها مليشيا الحوثي الإرهابية الإيرانية، وبسبب حربها على اليمنيين، يجب علينا أن تكون ذكريات هذه الأحداث التاريخية دروسا محفزة نستحضر بكل فخر واعتزاز مآثرها، وأن تكون نموذجا لتجارب نضال وبطولات غيرت مجرى التاريخ، كيف لا وقد قضت على أسطورة الامبراطورية الاستعمارية وأجبرتها على الرحيل من جنوب اليمن.

علينا أن ندرك أن الإرادة الصادقة والاخلاص والالتفاف الوطني كانت سمات ثابتة وعناوين بارزة جمعت اليمنيين في خندق واحد يواجهون ويقارعون المستعمر والغاصب لوطنهم، وبذلوا التضحيات الجسام من أجل أن ينالوا الحرية والكرامة والاستقلال.. وبهذا صنعوا من الأحداث مجدا بإجبار المستعمر على الرحيل من جنوب اليمن، ونالوا استقلالهم الناجز في الـ30 من نوفمبر 1967م.

زر الذهاب إلى الأعلى