أحدث الاخبارأخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسية

اللواء الركن محسن البكري لـ”سبتمبر نت”: ثورة 14 أكتوبر محطة فاصلة في تاريخ اليمن الحديث

سبتمبر نت:

أكد اللواء الركن محسن البكري، نائب مدير كلية الطيران والدفاع الجوي، أن ثورة 14 أكتوبر الخالدة التي انطلقت شرارتها الأولى من جبال ردفان، مثّلت بداية النهاية لواحد من أطول أشكال الاستعمار البريطاني في المنطقة، وكتبت فصلاً جديدًا في تاريخ اليمن الحديث.

وفي تصريح لـ”سبتمبر نت” بمناسبة العيد الوطني الـ62 لثورة الـ14من أكتوبر الخالدة، شدد اللواء البكري على أن هذه الثورة لم تكن حدثًا عابرًا، بل كانت نقطة تحول عميقة في الوعي الوطني ومسار النضال التحرري الذي خاضه اليمنيون بشجاعة وإصرار.

وأشار اللواء البكري إلى أن ثورة أكتوبر كانت نموذجًا فريدًا في مقاومة الاحتلال، حيث جمعت بين الكفاح المسلح والتنظيم السياسي، وأعادت صياغة مفهوم السيادة الوطنية وربطت النضال بالهوية اليمنية الجامعة، بعيدًا عن التجزئة أو التبعية، فكانت ثورة معبرة عن إرادة شعبية خالصة، لا عن رغبة نخبوية أو أجندة خارجية.

ولفت إلى أن ما يميز ثورة 14 أكتوبر هو انطلاقها من الريف، بقيادة شعبية غير مركزية، واعتمادها على الفدائيين المحليين الذين جسّدوا روح المقاومة، وبذلك فهي ثورة شعبية وليست نخبوية، ثورة من الشعب ولأجل الشعب.

وأشار نائب مدير كلية الطيران والدفاع الجوي إلى أن ملاحم الصمود الأسطوري للثوار والفدائيين، الذين خاضوا معارك شرسة ضد جيش الإمبراطورية البريطانية في ظروف قاسية من الحصار والملاحقة، حتى تحقق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967، مليئة بالدروس والعبر.

وأكد أن الفدائيين كانوا القلب النابض للثورة، من حيث تنفيذ العمليات النوعية ونشر الوعي الثوري، ووجودهم في المدن والجبال جعل الثورة حاضرة في كل زاوية من الوطن، وأجبر المحتل على الرحيل.

كما أكد اللواء البكري على الأهمية التاريخية لتكامل ثورتي 26 سبتمبر في الشمال و14 أكتوبر في الجنوب، مشيرًا إلى أنه شكّل وحدة نضالية يمنية شاملة عززت الروح الوطنية وسرّعت من انهيار الاستعمار والإمامة.

وأضاف: لقد أثبتت التجربتان أن اليمن شعب واحد في مواجهة الظلم، مهما اختلفت الجغرافيا.

وأشار اللواء البكري إلى أن المرأة اليمنية، والشباب، والعمال والطلاب، كانوا في طليعة الثورة، حيث شاركوا في التوعية، والإمداد، وحماية الفدائيين، ولعب رجال الأعمال والعمال دورا حاسما في دعم الثورة بالتمويل والإيواء واللوجستيات، وكل ذلك منح الثورة شرعية واسعة وقوة لا تُقهر، وأن هذا التكافل الوطني جعل الثورة أكثر صلابة.

وأكد اللواء البكري أهمية استلهام الدروس العظيمة من ثورة أكتوبر، وفي مقدمتها الإرادة الوطنية، ووحدة الصف، والاعتماد على جماهير الشعب، والجاهزية الدائمة لمواجهة التحديات. مؤكدا أن الثورة أثبتت أن النصر لا يُصنع بالقوة وحدها، بل بالإيمان بالوطن.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الثورة ليست مجرد ذكرى، بل مسؤولية مستمرة لبناء مستقبل يليق بتضحيات الشهداء، وأن الوطن لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه المؤمنين بقضيته.

زر الذهاب إلى الأعلى