أخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسيةحوارات

قائد المنطقة العسكرية الثالثة لـ “26سبتمبر”: ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر نقطة تحول حاسمة في تاريخ اليمنيين

 

سبتمبر نت/ حوار – عمرو الزين

أكد قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن منصور ثوابة، أن ثورتي الـ ٢٦ من سبتمبر والـ ١٤ من أكتوبر المجيدتان، مثلتا نقطة التحول الحاسمة لليمن، من حالة العزلة والانغلاق، إلى رحاب النظام الجمهوري التشاركي.

وقال في حوار مع صحيفة 26سبتمبر، بمناسبة الذكرى  الـ 63 لثورة الـ 26 من سبتمبر المجيدة، إن قوى الاستبداد المحلية ممثلا بالإمامة، والاستعمار، كانتا تقف عائقا أمام الانتقال بالبلاد إلى مستقبلها المنشود ومكانتها المستحقة.

وأضاف كان للقوات المسلحة دور مشهود في تفجير ثورة ٢٦ سبتمبر وفي حماية مكتسباتها ونظامها الجمهوري، بدءاً من تضحيات الضباط الأحرار، مروراً بمهامها في صون مكتسبات الثورة عبر العقود، وصولاً إلى البطولات التي يحققها أبطالها اليوم دفاعاً عن الوطن والجمهورية، ضد مليشيا الحوثي الإرهابية.

ولفت إلى أن الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد مواتية لاقتلاع الإمامة من جذورها وإلى الأبد، مشيرا إلى توفر عدد من العوامل المساعدة أبرزها زيادة الوعي لدى الناس وتمسكهم بالنظام الجمهوري، وتعرف الأجيال على حقيقة الإمامة من خلال معايشته ومشاهدته لممارسات النسخة الجديدة منها المتمثلة بمليشيا الحوثي الإرهابية، وكذا امتلاك الجمهورية لجيش نوعي قادر على حسم معركة الخلاص.

كما أكد اللواء ثوابة أن محاولات مليشيا الحوثي الإرهابية لطمس معالم الثورة والنيل منها فاشلة، ودائما ما تعود عليهم بشكل عكسي، لافتا إلى تلك المحاولات كانت سبباً في زيادة وعي الناس بقيمة الثورة وأهميتها، مشيرا إلى تزايد الاحتفالات الشعبية خلال السنوات الأخيرة بذكرة ثورة الـ 26 من سبتمبر المجيدة… فإلى الحوار

ما الذي تمثله الثورة اليمنية للقوات المسلحة ولليمنيين؟

  • • في البداية أود أن اغتنم هذه الفرصة لأرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة العيد الـ 63 لثورة ٢٦ سبتمبر المجيدة، للقيادة السياسية والعسكرية، ممثلة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ومعالي الفريق الركن د. محسن الداعري وزير الدفاع، والفريق الركن د. صغير بن عزيز رئيس هيئة الأركان العامة، كما أوجه التهنئة الخالصة لكافة منتسبي المؤسسة العسكرية ومنتسبي المنطقة العسكرية الثالثة وعموم الشعب اليمني، بهذه المناسبة العظيمة، سائلا من الله العلي القدير أن تعود علينا وقد تحقق للشعب اليمني مراده في استعادة الدولة اليمنية والقضاء على مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها.

وبالعودة إلى سؤالك فإن ثورتا الـ ٢٦ من سبتمبر والـ ١٤ من أكتوبر المجيدتان، تمثلان نقطة التحول الحاسمة للبلاد من حالة العزلة والانغلاق والتخلف والظلم والجهل والمرض والاستئثار بالثروات والمقدرات، إلى رحاب النظام الجمهوري التشاركي، وأفياء الدولة المدنية الحديثة العادلة، التي ضمنت تكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروة والسلطة، وكفلت الحقوق والحريات الأساسية للجميع دون تمييز أو تهميش أو استبعاد، وبفضل هذه الثورات المجيدة استعادت اليمن مكانتها التي تليق بها، ولا تزال تمضي باتجاه استعادة دورها الرائد ومكانتها المرموقة، فقد تمكن اليمنيون من صناعة تاريخهم الحديث والمعاصر بوقت قياسي في ظل ظروف قاسية وتركة ثقيلة وإمكانات محدودة.

من جانب آخر فإن آباءنا وأجدادنا بذلوا في سبيلها التضحيات الكبيرة والدماء الزكية وسخروا لها كل جهودهم وما يملكون، وسطروا من أجلها أروع ملاحم البطولة.

من هذه المنطلقات تبرز أهميتها وقيمتها لدى اليمنيين، فهي بالنسبة لهم ليست ذاكرة تاريخية أو أحداث مجردة أو مناسبات عابرة، ولكنها محطة فارقة ومكتسب وطني نوعي، أرسى القواعد المتينة لتحقق كافة المنجزات والمكتسبات الماثلة أمامنا.

-التحرر من الاستبداد والاستعمار أول أهداف ثورة 26 سبتمبر، لماذا برأيك جعلها الثوار على رأس أهداف ثورتهم؟

  • • بالفعل كان هدف التحرر من الاستبداد والاستعمار أول الأهداف لثورة ٢٦ سبتمبر، كما وثقت ذلك أدبيات النضال الوطني، وقد جعله الثوار على رأس أهداف الثورة، لأن قوى الاستعمار الخارجي وقوى الاستبداد المحلي الممثلة بالإمامة، هي من كانت تقف عائقا أمام الانتقال بالبلاد إلى مستقبلها المنشود ومكانتها المستحقة، وهي العائق الفعلي أيضا أمام جهود النهوض والإصلاحات، لأن نجاح أي من هذه الجهود يفقدها مصالحها، وهو ما جعلها تتخادم مع بعضها لتقويض هذه الجهود وقمع كل من يتبناها، لذلك أدرك الثوار الأحرار هذا البعد، واستيقنوا بأن تحقيق سائر أهداف الإصلاحات والتحولات مرهون بالقضاء على هذه القوى الآثمة والمتربصة فكان ذلك هدفهم الأول.

– ماذا عن دور القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في تفجير ثورة 26 سبتمبر والدفاع عنها وعن نظامها الجمهوري؟

  • • للقوات المسلحة دور مشهود في تفجير ثورة ٢٦ سبتمبر وفي حماية مكتسباتها ونظامها الجمهوري، ابتداء من الأدوار النضالية التي قدمها الضباط الأحرار خلال مراحل تفجير الثورة مرورا بالمهام الجسيمة التي تولتها القوات المسلحة بعد نجاح الثورة في حماية نظامها ومكتسباتها على مر العقود المتعاقبة، انتهاء بالبطولات الرائدة التي يسطرها اليوم أبناء القوات المسلحة البواسل، والتي تعد شاهدا حيا على دورها الحاسم والمتفاني في حماية مكتسبات الثورات اليمنية المجيدة ونظامها الجمهوري.

– إلى أي مدى تتقاطع الظروف الحالية في اليمن مع الظروف التي مهدت لاقتلاع حكم الإمامة قبل عقود؟

  • • نعم الظروف التي نعيشها اليوم متشابهة مع الظروف التي انطلقت فيها ثورة ٢٦ سبتمبر، ليست متشابهة فقط بل هي مواتية أكثر لاقتلاع الإمامة من جذورها وإلى الأبد، وذلك لتوفر الكثير من العوامل المساعدة على ذلك والتي من أبرزها زيادة الوعي لدى الناس وتمسكهم بالنظام الجمهوري الذي وفر لهم حياة كريمة وأنقذهم من الاستعباد والاستبداد، وكذا تعرف الأجيال على حقيقة الإمامة من خلال معايشته ومشاهدته لممارسات النسخة الجديدة منها المتمثلة بمليشيا الحوثي الإرهابية، وامتلاك الجمهورية لجيش نوعي قادر على حسم معركة الخلاص ومساندة النضالات الشعبية، وغيرها من العوامل.

وبلا شك فإن معركة اليوم التي يخوضها أبطالنا الميامين في ميادين البطولة والشرفاء ضد المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، تعد امتدادا لثورتي الـ ٢٦ من سبتمبر والـ١٤ من أكتوبر المجيدتين واستكمالا لها ، فما حققته هذه الثورات من منجزات فريدة ومكتسبات وطنية رائدة، أصبحت اليوم مهددة بالكثير من المخاطر التي تتربص بها لتقويضها والقضاء عليها، وذلك بفعل قوى الإمامة والاستعمار التي أعادت تشكيل نفسها مجددا للنيل منها تمهيدا لإعادة البلاد إلى عصور الظلام والانحطاط والتخلف، بما يمكنها من استعادة السيطرة على مقدراتها وثرواتها لصالح فئة محدودة دون سائر الشعب، فمعركة اليوم تأتي في سياق حماية هذه المكتسبات وردع كل من تسول له نفسه المساس بها أو الانتقاص منها أو محاولة تجييرها في مصالح ضيقة وأطماع غير مشروعة.

– ما واجب القوات المسلحة تجاه النظام الجمهوري  ومكتسبات الثورة؟

  • • تقع على القوات المسلحة المسؤولية الأولى في حماية النظام الجمهوري وحراسة مكتسبات الثورة، لذلك كان من أبرز أهداف ثورة الـ ٢٦ من سبتمبر بناء جيش وطني قوي لحماية البلاد وحراسة الثورة و مكاسبها، وهذا ما تمثله وما تقوم به القوات المسلحة في راهن النضال، فعلى الرغم من أدوارها الكبيرة التي تبذله في ردع المليشيات وقوى الإرهاب والتربص وحماية المكتسبات، لم يمنعها ذلك من تبني عملية بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية وعلمية خالصة، من خلال برامج التدريب النوعي والبناء المؤسسي والهكيلي، وتطوير القدرات بما يتناسب مع متطلبات المعركة الحديثة، ويأتي كل ذلك في سياق العمل على تحقيق هذا الهدف، المتمثل في إيجاد مؤسسة عسكرية قوية قادرة على حماية المكتسبات ومواجهة كافة التحديات في الظروف المختلفة.

– كيف يمكننا  ترسيخ وتعميق الولاء الوطني والتمسك بأهداف الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر وتحقيقها واقعا ملموساً ؟

  • • يمكن العمل على ترسيخ وتعميق الولاء الوطني، وتعزيز التمسك بأهداف الثورات اليمنية، من خلال مجموعة من البرامج الشاملة والمتكاملة فيما بينها والمدروسة بعناية، التي تستهدف بدرجة أساسية نشر الثقافة والمعرفة الوطنية بالخصوص، ويمكن أن يشمل ذلك:
  • تضمين المناهج والأنشطة الدراسية هذه المبادئ والقيم، وإعطاء مساحة كافية فيها للمعرفة التي تبرز هذه الثورات ومقاصدها ورموزها.
  • إنتاج أفلام وثائقية وتوعوية تعرف بالثورات وبأبطالها الخالدين.
  • التصدي لشائعات الإمامة المغرضة من خلال إنتاج الأبحاث والدراسات ومحتوى التوعية.
  • تخليد رموز وأبطال الثورات.
  • تكثيف أنشطة الإرشاد والتوعية الوطنية.

وغيرها من البرامج المماثلة، التي تهدف في المقام الأول إلى رفع الوعي وبناء المعرفة، فذلك هو المفتاح الأول لتعزيز الولاء الوطني والارتباط بقيم الثورة اليمنية.

– برأيك ما الرد الحقيقي أمام محاولة الإمامين الجدد (مليشيا الحوثي الإرهابية) النيل من أهداف الثورة اليمنية النبيلة وطمس كل ما يرتبط بها؟

  • • محاولات مليشيا الحوثي الإرهابية في طمس معالم الثورة والنيل منها، هي في حقيقة الأمر محاولات فاشلة، ودائما ما تعود عليهم بالوبال، فقد كانت ممارساتهم العبثية خلال السنوات الماضية في طمس معالم الثورة سبباً في زيادة وعي الناس بقيمة الثورة وأهميتها، ولذلك شاهدنا في السنوات الأخيرة تزايد الاحتفالات الشعبية بهذه المناسبات، كما ارتفع وعي الناس بحقيقة الإمامة ومدى حقدها الدفين على مكتسبات الوطن التي أفقدتها مصالحها، ومع ذلك يجب أن يتم تتبع ممارساتهم بهذا الخصوص وكشفها للناس أولا بأول.

– ما الرسالة التي تودون توجيهها  للأبطال المرابطين وهم يعيشون هذه الذكرى الخالدة؟

  • • أقول لهم أنتم صناع المجد والتاريخ، وستظل الأجيال تذكركم كرموز وطنية ساهمت في إنقاذ البلاد وحماية مكتسباته وصناعة مستقبله المشرق، أنتم أمل الشعب اليمني في تحقيق تطلعاته، وأمجادكم الخالدة هي من ستعيد لسبتمبر ألقه وتوهجه، وهي من ستنصع النصر على أعداء الوطن والمتربصين بمكتسباته.

وبهذه المناسبة أيضا أود أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير والامتنان للمواقف الأخوية العظيمة والاستثنائية للإخوة في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، الذين وقفوا إلى جانب الشعب اليمني وهو يكافح في سبيل استعادة دولته وبناء مستقبله المستحق.

زر الذهاب إلى الأعلى