قائد المنطقة العسكرية السابعة لـ”سبتمبر نت”: ثورة 26 سبتمبر ميلاد أمة ومصدر إلهام للأجيال

سبتمبر نت/ حوار
أكد قائد المنطقة العسكرية السابعة، اللواء الركن محمد رسام المنتصر، أن دور القوات المسلحة كان حاسما في إسقاط نظام الإمامة، وتثبيت دعائم الجمهورية، والدفاع عن مكتسباتها.
وقال في حوار مع “سبتمبر نت” بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة، إن تواصل دور القوات المسلحة، والمقاتلين الشعبيين في الدفاع عن الجمهورية ضد محاولات الاسترجاع الملكي، يؤكد أن المؤسسة العسكرية حين تقف مع خيار الوطن تكون علامة فارقة في مصير الأمة، مضيفا أن ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر، تمثلان نقطة تحول وطنية كرّست خيار الشعب اليمني في الحرية والكرامة.
* نص الحوار
– ماذا تعني الثورة اليمنية للقوات المسلحة ولليمنيين؟
– اولاً أرحب بكم جميعاً وأتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل العاملين في صحيفة 26سبتمبر وموقعها الالكتروني “سبتمبر نت”.. إن ثورتا 26 سبتمبر و14 أكتوبر، تمثلان نقطة تحول وطنية كرّست خيار الشعب اليمني في الحرية والكرامة والاجتماعية والسيادة، وتعنيان للقوات المسلحة عهدا ومسؤولية لحماية الجمهورية والمكتسبات، وتعني أن السلاح يجب أن يكون في خدمة الوطن والشعب لا في خدمة تقاليد استبدادية أو أجندات خارجية.
– التحرر من الاستبداد والاستعمار هدف ثوري سامي.. كيف تقرأ ذلك؟
– كان الشعب يرزح تحت حكم إمامي بغيض عزل اليمن عن العالم وحرمه من حقوقه الأساسية، وكذلك في الجنوب كان الاستعمار البريطاني يكبح الحرية والسيادة، وضع التحرر من الاستبداد والاستعمار في مقدمة الأهداف كان شرطًا لا بد منه لبداية بناء دولة مدنية حديثة تحمي كرامة المواطن.
– ماذا عن دور القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في تفجير ثورة 26 سبتمبر والدفاع عنها؟
– ثورة 26 سبتمبر كانت بقيادة عناصر عسكرية وطنية (حركة الضباط الأحرار) وكان للقوات المسلحة دور حاسم في إسقاط الإمامة، وخلال الصراع الذي أعقب الإعلان عن الجمهورية، تواصل دور القوات والمقاتلين الشعبيين في الدفاع عن الجمهورية ضد محاولات الاسترجاع الملكي، هذا التاريخ يذكرنا بأن المؤسسة العسكرية حين تقف مع خيار الوطنية تكون علامة فارقة في مصير الأمة.
– هل هناك مقاربة بين ما تمر بها البلاد اليوم في ظل انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية والظروف التي انطلقت فيها ثورة 26 سبتمبر؟
– لا تتطابق الظروف؛ كل عصر له خصوصيته، لكن هناك تشابه ورغبة شعبية في الكرامة والعدالة ورفض أي شكل من أشكال الهيمنة أو الاستبداد، ما تغيّر هو أدوات الصراع وتعقيداته الإقليمية والدولية، وكذلك وسائل الإعلام والحرب المعلوماتية، لذلك الواجب الوطني الآن يتطلب حكمة وعزيمة مختلفة، لكن الهدف حماية الجمهورية ومكتسباتها يظل نفسه.
وأي مشروع يستهدف تعطيل الدولة المدنية أو فرض نظام استبدادي يعُتبر امتدادًا للصراع ذاته من أجل الجمهورية والحرية، حماية المكتسبات من مهام القوات المسلحة وحماية الثورة وكل ما يهدد الجمهورية ومكتسباتها.
– ما دور القوات المسلحة في حماية ثورة 26 سبتمبر ومكتسباتها؟
– حماية الجمهورية واجب مقدس وليست مجرد مهمة عسكرية بحتة بل مهمة وطنية شاملة تتطلب التزامًا بالقانون، والانضباط، واحترام حقوق الإنسان، والابتعاد عن التجاذبات الحزبية الضيقة، القوات المسلحة يجب أن تكون درعًا للوطن ومأمنًا للمواطنين ومؤسسة محترفة تخدم الاستقرار والتنمية.
– كيف يمكننا ترجمة الهدف الثاني من أهداف الثورة، وهل ما يزال اليمنيون مصطفين في معركة القوات المسلحة؟
– الترجمة تتم عبر تدريب جيد، قيادة مهنية، تجهيز لوجستي مناسب، تكامل مع مؤسسات الدولة، والابتعاد عن الفئوية والولاءات الضيقة، كذلك عبر تعزيز الروح الوطنية والارتباط بالمواطنين في المحافظات والقرى، بحيث يصبح الجيش ممثلاً للوحدة الوطنية لا طرفًا فيها.
الشعب اليمني بطبعه متمسك بالوطنية، لكن الواقع السياسي والاجتماعي متنوع ويشهد انقسامات نتيجة الأحداث الممتدة، على الرغم من ذلك، توجد جبهات ومناطق يظهر فيها وقوفا واضحا مع خيار الجمهورية والدولة المدنية، وهناك أيضًا من لازمته تحديات دفعته للتردد.
– ما دلالة إيقاد شعلة الثورة؟
– دلالة على اليقظة والالتزام القيمي، إشعال الشعلة رمز معنوي يعزز الروح القتالية ويذكر الجميع بالسبب الذي نقاتل من أجله حماية الجمهورية ومكتسبات الشعب.
– تسعى مليشيا الحوثي الإرهابية إلى طمس الثورة وأهدافها كيف يمكننا مواجهة ذلك؟
– من خلال توحيد الجهود الوطنية سياسية، مجتمعية، وعسكرية، تقوية مؤسسات الدولة، مواجهة خطاب التطرف فكريًا وإعلاميًا، ومحاكمة أي انتهاك للقانون، الرد القوي هو العمل الدؤوب على تحسين حياة المواطنين وإغلاق المساحات التي يستغلها المتطرفون للتجنيد والانتشار.
والاهتمام بالتعليم الذي يعلّم قيم المواطنة، وبرامج تدريبية ومبادرات توعية داخل المؤسسة العسكرية والمدنية، بالإضافة إلى اتباع سياسات اجتماعية تخفف من أسباب الاحتقان، عدالة، فرص عمل، خدمات، وتعزيز دور المؤسسات المدنية، هذه خطوات عملية لترسيخ الولاء الوطني وتحويل أهداف الثورة إلى واقع ملموس.
– حدثنا عن الوضع الميداني في جبهات المنطقة، وما رسالتك للمرابطين؟
– الوضع في جبهات المنطقة العسكرية السابعة يتطلب يقظة مستمرة وجهوزية عالية، قيادتنا تعمل على رفع معدلات التدريب، التأمين اللوجستي، وتنسيق العمليات مع وحدات الإسناد والمقاومة المحلية، الاستعداد لخوض أي عملية حسم مرتبط بتوفر المعلومات الاستخباراتية، الدعم السياسي، والتصميم على إنهاء تهديد المليشيات التي تهدد أمن المواطنين وسلامة مؤسسات الدولة، نؤكد أن المنطقة العسكرية تهيأت ورفعت جاهزيتها لتنفيذ المهام التي توكل إليها، وبالتعاون مع الشركاء الوطنيين سنسعى إلى اقتلاع جذور التطرف والمليشيا.
واقول لأبطالنا المرابطين تحية إجلال وفخر أنتم حماة الجمهورية وسند الوطن في أحلك الظروف، تضحياتكم ستبقى منقوشة في ذاكرة الوطن، ونعاهدكم أن القيادة العسكرية والمدنية تعمل لتأمينكم ودعمكم بكل ما تحتاجونه، حافظوا على انضباطكم، إنسانيتكم، وتقديركم لمهمة حماية المواطنين.
ختاماً أقول إن الذكرى العظيمة لـ26 سبتمبر تعطينا عزيمة للكفاح والنضال لخدمة وطنن الحبيب والعمل على بناء يمنٍ حرٍ موحّدٍ يسوده العدل ويحرص على كرامة المواطن، الرحمة لشهدائنا، والشفاء لجرحانا، والنصر والعزة والتمكين لقواتنا المرابطة حفظ الله اليمن وشعبه.