ثورة 26 سبتمبر شعلة لا تنطفئ

سبتمبر نت/ مقال – اللواء ركن/ عمر سجاف
في هذه اللحظة التاريخية التي نحتفل فيها بذكرى ثورتين خالدتين ثورة 26 سبتمبر المجيدة ضد نظام الإمامة الكهنوتي وثورة 14 أكتوبر البطولية ضد الاستعمار البريطاني نقف كقادة وأفراد في القوات المسلحة اليمنية بكل شموخ لنؤكد أن الثورة ليست مجرد تاريخ نحتفي به بل هي عقيدة نعيشها ومسار نتمسك به وراية لا تنكسر.
ثورة سبتمبر جاءت لتسقط حكم الإمامة الذي عانى منه اليمنيون جهلا وعزلة وظلما وثورة أكتوبر جاءت لتكسر قيد الاستعمار البريطاني الذي حاول أن ينهب الأرض ويكسر إرادة الإنسان اليمني الحر.
الثورة اليمنية تمثل للقوات المسلحة جوهر وجودها فهي منبع الشرف العسكري ومصدر العهد الذي قطعناه على أنفسنا بأن لا نسمح بعودة الاستبداد ولا بتمرير مشاريع الوصاية ولا بظهور أي نسخة جديدة من الإمامة تحت أي مسمى أو شعار بما فيها المشروع الحوثي الذي يحاول إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.
لقد جعل الثوار التحرر والحرية في صدارة أهدافهم لأنهم أدركوا أن لا كرامة لإنسان تحت قيد ولا مستقبل لوطن في ظل استعمار أو كهنوت، الحرية ليست شعاراً بل هي أول بند في دستور الكرامة وهي ما دفع الأحرار إلى حمل السلاح ومواجهة الموت من أجل أن يحيا الشعب حراً أبياً.
وما نشهده اليوم من حرص أحرار اليمن وأحفاد ثوار سبتمبر على إيقاد شعلة الثورة والاحتفاء بها إنما هي رسالة واضحة بأن جذوة سبتمبر وأكتوبر لا تنطفئ وأن كل يمني هو الزبيري وعلي عبدالمغني ولبوزة.
إن أبطال القوات المسلحة اليوم يقدمون التضحيات الجسيمة دفاعاً عن الجمهورية وحماية للمكتسبات الوطنية لأنهم يؤمنون أن دماءهم هي الحبر الذي يُكتب به تاريخ اليمن الحر.
رسالتي للمرابطين في مختلف الميادين أنتم السور المنيع لهذا الوطن، أنتم امتداد لثوار سبتمبر وأكتوبر وأنتم من يصنع المجد اليوم كما صنعه الأجداد بالأمس.
ولأبناء الشعب اليمني نقول كونوا كما عهدناكم سنداً للجمهورية ودرعاً للوطن، فالوطن لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه ولا يُحمى إلا بإرادتهم الحرة.., عاشت اليمن حرة أبية.