استنهاض أمة!

إفتتاحية 26سبتمبر
تتجلى يوما بعد يوم معالم المعركة الفاصلة، معركة الخلاص والحرية، معركة استعادة مؤسسات الدولة الشرعية وعاصمتها المحتلة، معركة تخليص اليمن ودول الإقليم من مهدد وجودي تخلق من رحم العدو التاريخي لليمن والأمة العربية العدو الفارسي ممثلا بهيكله الإرهابي دولة إيران التي منذ تخلقها ككيان سلطوي عملت ولازالت تعمل على خلق مشاريع توسعية على حساب جغرافيا الأمة العربية وثوابتها العقيدية ومقوماتها المشتركة بل وقواعدها الوجودية بكل أبعادها التاريخية.
الاختراق الإرهابي الفارسي إلى عمق الساحة السياسية والثقافية العربية في اليمن وأخواتها العراق ولبنان وسوريا سابقا يضارع في خطورة أبعاده ومهدداته ومخاطره أبعاد ومهددات ومخاطر ما يقوم به الكيان الصهيوني الغاصب في غزة وباقي الأراضي المحتلة، إذ يشكل الكيانان ركنين أساسيين لمشروع احتلالي إرهابي واحد ومشروع توسعي واحد اسمه الشرق الأوسط الجديد اللذان تعملان وبرعاية دولية على إثباته واقعا على حساب الوجود الجغرافي والبشري والعقيدي للأمة العربية التي أصبح لزاما عليها النهوض من سباتها العميق الذي تغط فيه منذ زمن لمواجهة هذين الكيانين الغاصبين اللذين أثخنا جراح الأمة واستلبا كرامتها وأوسعا شعوبها قتلا وتنكيلا كما هو الحال في فلسطين السليبة واليمن الجريحة..
أما آن لهذه الأمة وهي ترى هذين الكيانين يفتكان بشعوبها ويهتكان حرماتها ويعبثان بمقدراتها ويهينان كرامتها أن تنهض بمقدراتها الاقتصادية والعسكرية الهائلة وأن تستغل غضب شعوبها الهادرة من المحيط إلى الخليج للثأر لهذه الكرامة المسلوبة والدماء المهدورة وإيقاف المجازر الوحشية في فلسطين السليبة واليمن الجريحة التي تتعرض إلى جانب عمليات القتل والنهب والسلب والاختطافات اليومية لعملية تجريف ثقافي وإحلال ديموغرافي يشكلان محوا صارخا لهويتها الإسلامية وانتمائها العربي..
ما تقوم به إيران في اليمن جرائم ومخاطر من المؤكد أنها تقرب ساعة الخلاص التي تستدعي بل وتوجب على التحالف العربي إطلاق قوافل الدعم المادي والسياسي اللا محدود للحكومة الشرعية لتخليص اليمن من قبضة احتلال غاشم مخططه التوسعي ممتد إلى كل من الرياض وأبو ظبي والمنامة وباقي دول الإقليم بل وإلى أبعد من ذلك في تقاسم جلي لمنطقة الشرق الأوسط مع الكيان الصهيوني الذي أطلق يده للضرب بطائراته في أكثر من دولة عربية ويتطلع لضرب وإهانة باقي الدول العربية التي استكانت منذ زمن وهي تسمع وترى غيه وبطشه في غزة التي تستنهض كل يوم أمتيها العربية والإسلامية ولا نهوض أبدا.
واقع العربدة الصهيونية والغطرسة الفارسية ستزدادان وطأة وستزداد الأمة استكانة وذلة مالم ينهض الشرفاء والغيورون على شرف الأمة المهدور ساسة ومثقفون وعسكريون ورجال دين ويعملون على تغيير واقع مهين ومؤلم بمعركة فاصلة تقضي على هذين الاحتلالين وأدواتهما في المنطقة، مستعيدين تاريخها المجيد ومجدها التليد الذي صنعه الآباء والأجداد وأورثوه أمة نتوسم فيها بقية حياة تتعلق عليها آمال بناء مستقبل حضاري مشرق.