أحدث الاخبارأخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسيةالافتتاحية

مداراة مستفزة وصمت مريب

 

افتتاحية 26سبتمبر

بعيدا عن واقع حياة الأمم والشعوب تجدف المليشيا الحوثية الإرهابية باليمن واليمنيين إلى قعر بحر من الأزمات والقضايا الشائكة المتعلقة بأمنه واستقراره بل ووجوده..
أزمات لا حصر لها أبرزها انتهاكات هذه المليشيا للحقوق والحريات المكفولة دينيا وإنسانيا كلها قتل وتشريد وتجويع ونهب لما تبقى من قدرات مادية تنعش أجسادا متهالكة ونفوسا مدهقة بالقهر وصدورا مثقلة بالهم المعيشي الملازم لكل يمني خصوصا أولئك الذين يعيشون تحت طائلة هذه الانتهاكات الجسيمة في المناطق المحتلة إيرانيا بهذه الأدوات المليشية الفاجرة التي ارتضت لنفسها أن تكون وسيلة إجرامية قذرة بيد إيران المجوسية لتحقيق مشروعها التوسعي في اليمن والمنطقة..
السؤال الحائر بل والمحير في خضم هذا الأسى المستفحل في طول البلاد وعرضها والملموس من كل القوى الوطنية والإقليمية والدولية هو كيف سمح لهذا الفتك المستشري بأجساد اليمنيين والتعطيل الممنهج لسبل حياتهم الكريمة وارتفاع حاجز الصد أمام إرادتهم للخلاص من هذه الشرذمة المعاقة فكريا والمتمردة على كل قيم الدين والإنسانية والأعراف الاجتماعية التي تصوغ سلوك المجتمعات وتربط بين أبنائها بقيم التعايش والمحبة والسلام..
إنها جماعة إرهابية مارقة، سلوكها المدمر لكل قيم التعايش جريمة كبرى لا يستقيم مع نتائجها الماثلة للعيان الصمت المريب ولا المداراة المستفزة لمشاعر اليمنيين بل وشعوب الإقليم، وهو الصمت والمداراة اللذان أعطيا لهذه المليشيا المنحطة أخلاقيا والمعاقة فكريا مجالا واسعا لممارسة سلوكها الإجرامي بحق اليمنيين وتهديد الأمنين الإقليمي والدولي وكأن لا حسيب ولا رقيب يردع سلوكها الإجرامي في حق الوطن والشعب ودول الإقليم بل ودول العالم برمته.
لا مبرر لهذا التخاذل أمام خطر وجودي يحدق باليمن والمنطقة، وهو التخاذل الذي إن استمر أكثر مما هو عليه فلن تكون نتائجه إلا كارثية غير مقدور على درئها بعد استفحالها في المنطقة كلها.
اليمنيون أصبح لزاما عليهم التخلص من كل ارتباط يعيق حركتهم نحو الخلاص، فهم وحدهم من يدفعون ثمن هذه المدارة وهذا الصبر القاتل بانتظار حل من خارج الحدود وهو ما تقول المؤشرات باستحالته ، فالوطن لن يبقى رهنا باحتمالات حلول إقليمية ودولية أثبتت الأيام والسنون أنها ليست سوى دورات حوارات ونقاشات غير مجدية وأن المليشيا لم ولن تعطي لها قيمة منذ بدئها وحتى الآن..
للمرة الألف ليس سوى الحسم من سيعيد لليمن عزها ومجدها ودولتها العادلة بنظامها الجمهوري الذي ارتضاه اليمنيون وعملوا على تأصيله منذ اندلاع ثورة ال ٢٦ من سبتمبر المجيدة.

زر الذهاب إلى الأعلى