مقالات

مأرب.. قلعة الجمهورية

 

سبتمبر نت/ مقال- علي الروحاني

مأرب، المحافظة التي كانت وما زالت تمثل النواة الصلبة للشرعية اليمنية، والحصن المنيع الذي تحطمت عند أسواره أحلام المشروع الفارسي الذي قادته مليشيا الحوثي الإرهابية.
لم تكن مأرب مجرد موقع جغرافي أو رقم في معادلة الحرب، بل أصبحت نموذجًا مصغرًا للحكومة الشرعية، ومثالًا على الصمود والإدارة والاستقرار في خضم الفوضى التي اجودتها مليشيا الحوثي الارهابية.

لقد أثبتت مأرب أنها ليست مجرد محافظة تتصدر خط الدفاع عن الجمهورية، بل محافظة صنعت من رماد المعاناة جسورًا للنجاح والبناء، حيث واصلت المؤسسات الأمنية والعسكرية أداءها بمهنية، كما واصلت المؤسسات المدنية تقديم خدماتها رغم كل التحديات.
وفي الوقت الذي تستهدف فيه مليشيا الحوثي الارهابية مؤسسات الدولة وتحاول تقويض النظام الجمهوري، تظل مأرب عنوانًا للصمود، وقلعة من قلاع الجمهورية والدولة.

ومن هذا المنطلق، فإن الواجب الوطني ومتطلبات المرحلة تحتم على كل أحرار اليمن، من ناشطين ومثقفين وقيادات سياسية ومدنية، دعم مؤسسات الدولة عامة ومحافظة مارب رافعة الجمهورية، كلٌّ من موقعه، وبما يمتلكه من أدوات.
فمأرب رمزٌ للمشروع الوطني، ومرآةٌ تعكس إرادة اليمنيين في استعادة دولتهم، والنجاحات التي تحققت في مأرب كبيرة ومشهودة، والجهود الحكومية التي بذلت للحفاظ على الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات رغم ظروف الحرب بينة وملموسة، وهو ما يجب الإشادة به.

إن الدفاع عن مأرب اليوم هو دفاع عن الجمهورية وعن مشروع الدولة اليمنية الحديثة، وعن حلم اليمنيين في الحرية والديمقراطية.

زر الذهاب إلى الأعلى