ندوة بمأرب تناقش دور الإعلام في تعزيز الوعي الوطني ودعم مسار استعادة الدولة

سبتمبر نت:
ناقشت ندوة نظمها مركز المخا للدراسات الإستراتيجية ومركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية، اليوم الإثنين، في مدينة مأرب “دور الإعلام في تعزيز الوعي الوطني ودعم مسار استعادة الدولة”، وذلك بحضور وكيل وزارة الإعلام أحمد ربيع، ومستشار وزير الدفاع اللواء أحمد شمار، ومدير دائرة التوجيه المعنوي العميد أحمد الأشول.
وخلال افتتاح الندوة، أكد رئيس مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية، محمد الولص بحيبح، أهمية تكثيف جهود المؤسسات الإعلامية الوطنية للتصدي لحملات التضليل الحوثية، وتشكيل الوعي الجماهيري للتصدي لهذه الشائعات والحملات التي تبثها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا.
وشدد الولص على ضرورة توجيه الرأي العام المحلي والدولي لمساندة المعركة الوطنية ودعم جهود استعادة الدولة اليمنية وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
وأشار إلى أن المؤسسات الإعلامية الوطنية تقف اليوم أمام مسؤولية وطنية وتاريخية تتطلب منها تطوير أدواتها الإعلامية، وتوحيد خطابها الإعلامي، ومواكبة التطورات التقنية لمواجهة الدعاية الحوثية المضللة، وكشف انتهاكات المليشيات المستمرة بحق اليمنيين، وتحقيق التأثير المطلوب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وخلال الندوة، قال وكيل وزارة الإعلام الأستاذ أحمد ربيع، إن على الجميع اليوم من صحفيين وإعلاميين ومراكز بحوث وكل قوى التأثير في المجتمع، وهم يرسمون حاضر اليوم أن يعملوا على تأسيس لمرحلة الغد وما بعد الحرب الظالمة التي فرضتها المليشيات على شعبنا اليمني بكل أطيافه ومسمياته.
وأكد على أهمية الدور الكبير للإعلام في إسناد المعركة الوطنية التي يخوضها اليمنيون اليوم لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي الإرهابي المدعوم إيرانيًا، لافتا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع توحيد الصف والكلمة لتحقيق النصر المنشود الذي يتطلع إليه اليمنيون اليوم.
من جانبه، أكد مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد أحمد الأشول، على أهمية الدور الإعلامي في إسناد المعركة الوطنية وإسناد القوات المسلحة اليوم في معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا.. مشيرا إلى أن الإعلام هو الجبهة الموازية للجبهة العسكرية وأنه معركة لا تقل أهمية عن المعركة في الميدان، مؤكدا أن الإعلام يلعب دوراً حاسماً في تعزيز الروح المعنوية للجنود والشعب، وفضح جرائم وانتهاكات مليشيات الحوثي الإرهابية.
وأكد أن الإعلام الوطني المسؤول هو سلاح فعال في مواجهة المشروع الحوثي الإرهابي المدعوم من إيران، والذي يسعى إلى تدمير اليمن وتفتيت نسيجه الإجتماعي تنفيذا لأجندة ومخططات إيران الإرهابية.. داعيا مختلف وسائل الإعلام إلى تفعيل دورها في إسناد معركة استعادة الدولة وإسناد أبطال القوات المسلحة في المعركة الوطنية لاستعادة الدولة والتي يخوضون لأجل تحقيق هذه الغاية معارك بطولية في مختلف جبهات القتال.
وشدد العميد الأشول على أهمية توحيد الكلمة اليوم بما يخدم المعركة الوطنية، وذلك باعتبار أن الكلمة سلاح فتاك يبث الرعب في صفوف العدو.. داعيا مختلف وسائل الإعلام لتحمل مسؤوليتها الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، والوقوف صفاً واحداً خلف القوات المسلحة في معركتها المصيرية والحاسمة ضد المليشيات الحوثية الإرهابية.
وأشاد العميد الأشول بالدور الذي يقوم به الإعلام الوطني في تغطية انتصارات القوات المسلحة في مختلف الجبهات القتالية، وفضح جرائم وانتهاكات المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا.
الندوة استعرضت ثلاث أوراق عمل، الورقة الأولى قدمها الإعلامي محمد الجماعي. وتطرق فيها إلى التحديات البنيوية التي تواجه الإعلام الوطني اليوم، مشددا على ضرورة استغلال كافة الفرص المتاحة أمام المؤسسات الإعلامية الوطنية، والاستفادة من التطورات التقنية المتسارعة في المشهد الرقمي، لتوسيع دائرة تأثيرها، وكسر الهيمنة الإعلامية لمليشيات الحوثي، وتقديم رسالة إعلامية قوية ومؤثرة، قادرة على إيصال الحقائق وتسليط الضوء على الانتهاكات الحوثية وكشفها للرأي العام المحلي والدولي.
ورقة العمل الثانية، والتي قدمها الصحفي عبدالله المنيفي، تناولت الدور المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام المحلي والدولي، ومدى تأثيرها على تشكيل الوعي الجماهيري وتعزيز الولاء الوطني، مشيرا إلى أن صفحات التواصل الاجتماعي باتت اليوم ساحة مواجهة رئيسية بين القوى الوطنية المدافعة عن الشرعية والمليشيات الإرهابية، مما يستدعي توظيفها والاستفادة منها في نشر المحتوى الوطني الهادف الذي يساند المعركة الوطنية، ويخدم قضايا اليمنيين، ويكشف الشائعات والأخبار الزائفة التي تروج لها المليشيات في ظل تصاعد حملاتها الدعائية المضللة.
وتطرقت ورقة العمل الثالثة التي قدمها رئيس مركز المخا للدراسات الإستراتيجية الدكتور عاتق جار الله، إلى الإعلام الدولي للقضية اليمنية، مسلطًا الضوء على الفجوة الكبيرة بين التغطيات الإعلامية الدولية والواقع اليمني، في ظل ضعف الخطاب الإعلامي اليمني وتشتته، وعدم قدرته على إيصال الرواية الحقيقية للمعاناة الإنسانية والانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق اليمنيين بشكل صحيح. داعيا إلى تفعيل التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية اليمنية ونظيراتها الدولية، والعمل على تقديم محتوى إعلامي مهني ومسؤول، وسردية متماسكة تعكس تطلعات اليمنيين، وتسهم في كسب التأييد الدولي لقضيتهم.
تخللت الندوة مداخلات ونقاشات موسعة من قبل المشاركين، أكدت جميعها أهمية توحيد الجهود الإعلامية، ودورها في مساندة المعركة الوطنية المصيرية التي يخوضها أبناء الشعب اليمني اليوم لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة اليمنية.
واختُتمت الندوة بتقديم عدد من التوصيات، دعت في مجملها إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية الوطنية الإقليمية والدولية لضمان تقديم صورة واضحة عن الوضع في اليمن، وتوحيد الرسالة والخطاب الإعلامي لمواجهة وفضح المليشيات، وإسناد اليمنيين في معركتهم المصيرية ضد هذه المليشيات.