أخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسيةتقارير

2024م.. عام التدريب والتأهيل العسكري والأمني

ستبمبر نت/ تقرير – توفيق الحاج

في الوقت الذي كانت أياديهم على الزناد في معركة الميدان ومتارس الشرف، ودماؤهم تروي تراب اليمن في مختلف الجبهات والميادين خاض قادة وأفراد المؤسستين العسكرية والأمنية طوال العام معركة البناء والتطوير والتأهيل العسكري والأمني استعدادا لخوض معركة الخلاص من مليشيا الحوثي الإرهابية.

فمنذ اليوم الأول لعام2024م رفعت القيادة العسكرية والأمنية شعارا: “العرق في الميدان يوفر الدم في المعركة، والجاهزية العالية والاحتراف القتالي يحقق النصر بأقل الخسائر” فكان عام 2024م عام التدريب والتأهيل والاحتراف القتالي.

لقد حمل منتسبو المؤسستين العسكرية والأمنية على عاتقهم مسؤولية استعادة الدولة والوقوف في وجه مليشيا الحوثي الارهابية ومشروعها التدميري، ومن أجل تحقيق ذلك كان لزاما التركيز على التدريب والتأهيل، لإعداد مقاتلين أشداء وقادة شجعان متسلحين بالخبرات والمهارات العسكرية يتقنون أساليب القتال والتخطيط العسكري والتكتيكي والعملياتي ويستطيعون بأحدث الأساليب القتالية الحديثة تحقيق النصر لأمتهم وشعبهم.

إدراكا من القيادة العسكرية والأمنية العليا بأن الأبطال في الميدان هم أصحاب القول الفصل ومن بيدهم فرض المعادلات، وهم بصدقهم وتضحياتهم وبسالتهم قادرون على استعادة الأرض والكرامة والحفاظ على الجمهورية والمكتسبات الوطنية، وبأنهم شرف الأمة وأملها، وحملة راية الحرية ومشروع السلام والبناء التي ستقتلع براثن الموت والكهنوت ولذلك كان الهدف الأبرز من الدورات التأهيلية الاستعداد لخوض المعركة بكل بسالة واقتدار، على أساس الولاء والانتماء الوطني.

المتتبع للجهود التي بذلتها القيادات العسكرية والأمنية في مجال التدريب والتأهيل خلال عام2024م يجد أن أبطال القوات المسلحة والأمن تلقوا تدريبات مكثفة جعلتهم في جاهزية قتالية عالية ستمكنهم من اجتثاث مليشيا الحوثي الإيرانية الارهابية واستكمال تحرير ما بقي من النطاق الجغرافي واستعادة كمال مؤسسات الدولة في معركة خاطفة في حال تمادت مليشيا الحوثي في غيها ورفضت الانصياع للسلام.

ويتجلى هذا بوضوح  من الفعاليات والانشطة التي تقوم بتنفيذها قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الاركان وقيادة وزارة الداخلية في جانب التأهيل والتدريب للقوات المسلحة والامن في ميادين وصروح الكليات و المعاهد والمراكز العسكرية ..اضافة الى ابتعاث الدارسين في الكليات والاكاديميات العسكرية والامنية  في  الخارج.

الكليات العسكرية ركيزة بناء

يعد اعادة افتتاح الكليات العسكرية كالكلية الحربية وكلية الطيران والدفاع الجوي وكذلك كلية الشرطة في حضرموت منجزات مهمة في طريق بناء القوات المسلحة والامن وتطويرها على اسس علمية حديثة.

مصنع نوعي

وفي مأرب قلعة من قلاع بناء القوات المسلحة انها كلية الطيران والدفاع الجوي ،مصنع الصقور هي الاخرى رافد نوعي من روافد دماء القوات المسلحة فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، زار هذا الصرح العملاق وأشاد بالمستوى العالي من الانضباط، والكفاءة الملحوظة في سير العملية الأكاديمية في هذه الكلية العسكرية النوعية.

وأعرب رئيس مجلس القيادة، عن تطلعه في أن يمثل هؤلاء الطلاب المؤهلون إضافة نوعية للمعسكر الجمهوري، وأن يكونوا غداً بما اكتسبوه من معارف وعلوم عسكرية في مقدمة صفوف القوات المسلحة لتحرير ما تبقى من محافظات الجمهورية من قبضة المليشيا الحوثية الارهابية.

وأضاف رئيس مجلس القيادة لطلاب كلية الطيران والدفاع الجوي “من خلالكم وزملائكم سوف تحقق اليمن المعجزات من أجل بناء القوات المسلحة واستعادة مؤسسات الدولة”.

وأكد رئيس مجلس القيادة، التزام المجلس والحكومة بدعم كلية الطيران والدفاع الجوي بكل الإمكانات اللازمة والمطلوبة لتعزيز كفاءة أفراد القوات المسلحة وخاصة في المجالات النوعية.

صرح أمني

لقد كان صرح كلية الشرطة في حضرموت احد منجزات التأهيل والتدريب في المجال  الامني، وهذا  ما  يؤكده عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج البحسني، أهمية إنشاء كلية الشرطة بحضرموت في ظل أوضاع الحرب التي تمر بها البلاد، وما ستقدمه الكلية من دور كبير في رفد إدارات الأمن والشرطة بالضباط الشباب الكفاءات المتسلحين بالعلم والمعرفة، مما سينعكس على تعزيز دور الأمن والاستقرار وتحسين الحالة الأمنية..

مبديًا استعداد مجلس القيادة الرئاسي لتطوير الكلية بما يجعلها تضاهي الكليات في الدول الشقيقة، من خلال العمل على استقطاب كوادر أكاديمية تسهم في تطوير الجانب الأكاديمي العلمي.

صرح الأبطال

وفي عدن الكلية الحربية  مصنع القادة والرجال هو ميدان اخر  للقوات المسلحة.. هذا ما يؤكده وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري ففي احدى زيارته التفقدية للكلية الحربية في العاصمة المؤقتة عدن، اكد أن الكلية الحربية ركيزة أساسية في بناء القوات المسلحة على أسس متينة باعتبارها مصنع الرجال والقادة التي تمد كافة وحدات القوات المسلحة بدماء جديدة نشطة على مستوى عال من الكفاءة والتدريب والتأهيل.

دورات ودفع

خلال النصف من العام الجاري شهدت ميادين التدريب والتأهيل تخريج العديد من الدورات التدريبية لمنتسبي القوات المسلحة والامن في مختلف المجالات والتخصصات.. مما انعكس إيجابا على عملية بناء القوات المسلحة.

وهذا ما أشاد به رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، بما وصلت إليه القوات المسلحة اليمنية، من التدريب والكفاءة العالية على طريق بناء وتحديث مؤسسة وطنية دفاعية وفق أسس صحيحة بما يعزز جاهزيتها وقدراتها للاضطلاع بواجباتها الدستورية بمهارة واقتدار وجاهزية.

مؤكدا أن أمن واستقرار الأوطان يرتكز بدرجة أساسية على بناء قوات مسلحة صلبة تتجسد فيها الوحدة الوطنية وتضم كل مكونات وفئات أبناء الشعب ويكون ولاؤها وانتماؤها للوطن ودستوره وثوابته وهويته.

وأشار رئيس هيئة الأركان خلال حضوره، فعالية تدشين الدورة الأولى قادة ألوية، التي تنظمها هيئة التدريب والتأهيل بوزارة الدفاع، إلى أهمية التدريب والتأهيل والإعداد لبناء جيش قوي ورفع كفاءة منتسبيه علميا ومعرفيا في مختلف المستويات والتخصصات بما يتواكب مع تطورات وفنون الحرب الحديثة، ويلبي الاحتياج الميداني ومقتضيات المرحلة.

مؤكدا اهتمام القيادة العليا وقيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة ببناء وتطوير المؤسسة العسكرية ودعم البرامج والخطط التدريبية والتأهيلية واستعادة صروح ومؤسسات ومراكز صناعة جيل متسلح بالعلوم والمعرفة والمهارة.

نجاحات التدريب

كما أشاد رئيس الأركان بنجاحات هيئة التدريب والتأهيل في تخريج الدفعات المستمرة التي تمثل روافدا نوعية للقوات المسلحة، حاثا على مضاعفة الجهود في معركة البناء والاعداد النوعي الذي يلبي متطلبات المعركة الوجودية العروبية التي تخوضها القوات المسلحة لاستعادة الدولة ومواجهة مليشيا الحوثية المدعومة من النظام الإيراني والجماعات الإرهابية على امتداد تراب الجمهورية اليمنية.

من جهته، أوضح نائب رئيس هيئة التدريب والتأهيل اللواء الركن أحمد العابسي، أن هذه الدورة تعتبر الأولى من نوعها، وتأتي ضمن الخطط التدريبية التي تنفذها الهيئة بدعم ورعاية قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة.

في هذا الاطار شهد  قبل اشهر عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب سلطان بن علي العرادة  حفل اختتام الدورة الثانية صاعقة مشتركة لقوات الأمن الخاصة والمنشآت بمأرب قبل اشهر.. واكد ان القيادة السياسية حريصة على رفع كفاءة منتسبي القوات المسلحة والأمن وإعداد الكوادر الأمنية المؤهلة من خلال برامج التدريب والتأهيل المستمر وفق منهجية واضحة وخطة شاملة ومتكاملة للارتقاء بأدائهم وتمكينهم من تنفيذ كافة واجباتهم بفاعلية واحترافية في مختلف الظروف.

وأشار العرادة إلى أن الوطن يعيش اليوم في ظروف استثنائية تتطلب العمل من أجل بناء مؤسسة عسكرية وأمنية قادرة على القيام بمهامها بكفاءة عالية وتعزيز قدرات المؤسستين في التعامل مع التحديات الراهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى