خريجو الأكاديمية العسكرية العليا لـ”26 سبتمبر”: الأكاديمية العسكرية العليا أساس البناءا لعلمي للقوات المسلحة

سبتمبر نت: استطلاع/ محمد عثمان – فؤاد مسعد
أعرب عدد من ضباط القوات المسلحة المتخرجين من الأكاديمية العسكرية العليا عن سعادتهم وامتنانهم لإعادة افتتاح الأكاديمية بعد انقطاع وتوقف استمر نحو تسع سنوات.
صحيفة “26 سبتمبر” استمعت لعدد من الخريجين الذين عبروا عن هذا الإنجاز العسكري الذي يأتي في الوقت الذي تشهد المؤسسة العسكرية تطورا علميا وبناء مؤسسيا.
في البداية يقول العميد الركن/ عادل الشيبة لقد كان الثالث عشر من شهر ديسمبر الماضي، يوماً مشهوداً فيه أعيد افتتاح الأكاديمية العسكرية العليا في عدن، بعد الانقطاع بسبب الحرب والمعارك التي تخوضها القوات المسلحة ضد المليشيات الحوثية التي أخذت الكثير من عمر الوطن وأعمار أبناء الوطن.
وأضاف الشيبة قائلاً: كنت قد أكملت الدراسة في صنعاء، وأنجزت البحث، وتبقى فقط مناقشة البحوث، ولكن المليشيا الحوثية الارهابية حالت دون تحقق الحلم عندما شنت الحرب ودمرت المؤسسات. مشيراً في حديثه إلى أن إعادة افتتاح الأكاديمية جاء تتويجاً للجهود المثمرة لمعالي الفريق الركن محسن محمد الداعري وزير الدفاع الذي حمل على عاتقه اعادة ترتيب وتأهيل القوات المسلحة، لأن الأكاديمية العسكرية العليا هي أساس البناء العلمي للقوات المسلحة.
دور حيوي
أما العميد ركن علي الكليبي فيقول: ان توقف الدراسة بسبب خوض قواتنا المسلحة معركة الجمهورية لم يكن خياراً بل ضرورة فرضتها علينا الأحداث، وبالتأكيد، شعرنا بسعادة كبيرة بهذه الفرصة، ليس فقط لأننا سنستكمل دراستنا، بل لأن عودة الأكاديمية للعمل تعني استئناف البناء الأكاديمي الذي سيسهم في إعادة بناء القوات المسلحة بشكل سليم، وهذا التطور يعزز أملنا في تحقيق المؤسسة العسكرية لمستقبل أفضل واستقرار مستدام لبلدنا.
وأضاف: أن تفعيل المؤسسات التعليمية العسكرية، بما في ذلك الأكاديمية العسكرية العليا، له أهمية بالغة في بناء قدرات ومهارات القادة العسكريين وتأهيلهم لتحمل المسؤوليات الوطنية والدفاع عن البلاد، وتلعب هذه المؤسسات دوراً حيوياً في تطوير القيادات العسكرية المؤهلة، التي تمتلك المعرفة العميقة بالاستراتيجيات العسكرية والقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة في ظروف متغيرة.
وأضاف: إن وزارة الدفاع، بقيادة الفريق الركن محسن الداعري، لعبت دوراً حيوياً في تفعيل وتطوير الأكاديمية العسكرية العليا، من خلال جهودها الحثيثة وإصرارها على مواجهة جميع التحديات والعوائق التي واجهتها أثناء إعادة بناء المؤسسات العسكرية، وعلى رأسها إعادة فتح الأكاديمية العسكرية في العاصمة عدن، وبفضل هذا الإصرار وتلك الجهود، تمت إعادة فتح الأكاديمية العسكرية.
أهمية وفوائد عظيمة
من جهته قال العميد ركن علي الحوري: إن إعادة استكمال الدراسة في الأكاديمية العسكرية بعد توقفها بسبب انقلاب مليشيا الحوثي الارهابية أو الحرب في السودان التي أعاقت دون استكمال الدراسة فيها تمثل فرصة ذهبية لإعادة البناء الشخصي والعسكري والقيادي والمهني، وكأحد الخريجين من الأكاديمية العسكرية، أرى أن استئناف الدراسة يحمل العديد من الفوائد والتحديات التي يجب أخذها بعين الاعتبار.
واضاف: اذا ما تطرقنا بداية الى الفوائد فسنجملها في نقطتين مهمتين:
الأولى: استكمال التعليم والتدريب، حيث أتيحت الفرصة لاستكمال المناهج والدورات التي توقفت، مما يعزز من تأهيلنا كضباط وقادة عسكريين بمهارات ومعارف متقدمة قيادية وادارية.
أما النقطة الثانية فتتمثل بالتحديث المهني: إذ يساعد استئناف الدراسة على مواكبة التطورات الحديثة في العلوم العسكرية والتكتيكات الحربية، والادارة العسكرية وتطويرها مما يضمن جهوزيتنا لمواجهة التحديات الراهنة.
أشار إلى أن هناك عددا من التحديات القائمة، اذ تظل الظروف الأمنية مصدر قلق، وصعوبة لإعادة بناء المؤسسات التعليمية العسكرية، ومن التحديات الدعم اللوجستي، إذ يتطلب استئناف الدراسة توفير الموارد اللازمة والتسهيلات اللوجستية لضمان بيئة تعليمية مناسبة.
واردف الحوري: إن إعادة استكمال الدراسة في الأكاديمية العسكرية ليست فقط خطوة نحو استكمال التعليم فحسب، بل هي أيضاً فرصة لإعادة بناء القدرات الدفاعية للوطن والمساهمة في استقراره وأمنه وتطوير المنظومة الادارية والقيادية بوزارة الدفاع ابتداء من قيادة الوزارة ورئاسة هيئة الاركان العامة، مرورا بالهيئات والدوائر وانتهاء بالمنظومة العسكرية برمتها.
وهنا لابد من التأكيد على ان تفعيل المؤسسات التعليمية العسكرية، بما فيها الأكاديمية العسكرية العليا، يلعب دورًا حيويًا في تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للدولة، فهذه المؤسسات تعتبر الركيزة الأساسية لإعداد القادة العسكريين وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
منوها في هذا الصدد الى أهمية تفعيل هذه المؤسسات وتتجلى أهميتها في تطوير الكفاءات العسكرية، حيث تسهم الأكاديمية العسكرية في تأهيل ضباط وقادة ذوي كفاءة عالية، قادرين على اتخاذ القرارات الصائبة في الظروف الصعبة والمعقدة. وكذلك في تحديث المناهج والتقنيات، فالمؤسسات التعليمية العسكرية تتيح الفرصة لتحديث المناهج الدراسية وتبني أحدث التقنيات والممارسات في العلوم العسكرية، مما يضمن مواكبة التطورات العالمية.
ومن الأهمية البحث والتطوير، حيث تلعب المؤسسات التعليمية دورًا مهمًا في البحث العلمي والتطوير، مما يساهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الأمنية وتطوير استراتيجيات دفاعية فعالة.
أما عن دور قيادة وزارة الدفاع في تفعيل هذه المؤسسات فيشير الى انه لا يقل أهمية، حيث يقع على عاتقها.
وقال الحوري في ختام تصريحه: يمكن القول إن تفعيل المؤسسات التعليمية العسكرية ودعمها من قبل وزارة الدفاع يعد أمرًا ضروريًا لضمان جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الأمنية وحماية الوطن والمواطنين وتطوير العقول وتنميتها.
طموح وإصــرار
من جهته قال العقيد ركن/ عمر عبدالله الوحيشي إن توقف الدراسة بسبب الحرب مثل خسارة شخصية ووطنية كبيرة، حيث أن مليشيا الحوثي الإرهابية تنتهج سياسة التجهيل في كل المؤسسات العلمية والأكاديمية العسكرية والمدنية.
وأردف الوحيشي قائلاً: “بوجود قيادة شابة في وزارة الدفاع تمتلك الطموح والإصرار، وتهتم بالعلم والدراسات الاكاديمية العليا، تكللت جهودها بإعادة افتتاح الأكاديمية العسكرية وكلياتها رغم الحالة التي تعيشها البلد ورغم الصعوبات والمعوقات. وهذا يمثّل انفراجة للدارسين والضباط والقيادات العسكرية، تعيد لهم الأمل، وبكل صراحة أن هذا اليوم يوم تاريخي بالنسبة لنا.. وفرحتنا لا يمكن وصفها.
وعن اهمية اعادة افتتاح الاكاديمية العسكرية العليا في عدن، قال: تكمن الاهمية في اعادة افتتاحها ومواصلتها استقبال الدفع القادمة في صقل مهارات الضباط وذلك من خلال خبرتهم الميدانية في الحروب ضد مليشيات الإرهاب الحوثية مع ما سيتلقونه من تعليم وخبرة في الاكاديمية على يد معلمين مخضرمين وذوي خبرة كبيرة لينتج لدى الضباط مهارات وقدرات ممتازة.
ذات أهمية
أما المقدم ركن/ حسن السيفي فقال في حديثه لـ”26 سبتمبر” إن الأكاديمية تعتبر الأساس الذي تستند عليه القوات المسلحة اليمنية، وهذه الدورات على قدر كبير من الأهمية في الخروج بالجيش إلى التوحد وعدم التفرق.
وأضاف: إنها فرصة لا أستطيع ان اصفها بأسطر قليلة ولكنها أعادت لي الأمل في أن أكمل دراستي.
وأعرب السيفي عن شكره لمعالي وزير الدفاع الذي كان له الجهد الابرز في إنجاح استكمال الدورات وتخرج ضباط القوات المسلحة في عدة تخصصات.
جيش قوي
ومن جانبه قال العقيد ركن صالح محمد حسين لقد اصبنا بالإحباط بسبب توقف دراستنا في السودان بسبب الحرب التي اندلعت هناك، ولكن كان قرار نقل الاكاديمية العسكرية من صنعاء إلى عدن، واستئناف الدراسة بعد فترة دامت تسع سنوات، الأمر الذي مكننا من استكمال دراستنا في عدن، وكان له الاثر الكبير في نفوسنا واعاد الامل من جديد، حيث تمكنا من استكمال دراستنا على يد كادر يمني 100%، واكتملت افراحنا بتخرجنا الأحد الماضي، والحمد لله.
وأضاف قائلاً: لا يمكن بناء جيش وطني قوي إلا بكادر مؤهل ومدرب، ولن يتحقق ذلك إلا بإيلاء هذا الجانب اهمية قصوى، تتمثل في انشاء المدارس والمعاهد والكليات العسكرية، وتزويدها بالإمكانيات والمناهج والكادر المؤهل. لتتمكن من القيام بواجباتها على أكمل وجه، وتحت اشراف ومتابعة قيادة وزارة الدفاع. فمهما كانت شجاعة المقاتل إلا أن ذلك لا يكفي مالم يتم تأهيله وتدريبه ورفع معنويته. وما إعادة افتتاح الكلية العسكرية وكلية الدفاع الجوي، والاكاديمية العسكرية ومعهد اللغات العسكرية، الا دليل على اهتمام قيادتنا السياسية والعسكرية بالارتقاء بقواتنا المسلحة ورفع كفاءتها القتالية، واعدادها بدنيا ومعنويا، حتى تكون قادرة على حماية البلد وسيادته بكفاءة واقتدار.
وأضاف العقيد صالح محمد: إن افتتاح الاكاديمية العسكرية في عدن سيكون له الأثر الكبير في رفع مستوى القادة الذين سيعودون إلى الجبهات بمعنويات عالية، ويدفع المقاتلين للتصدي للهجمات التي تشنها المليشيات الحوثية الإرهابية والجماعات الإرهابية الأخرى.
لحظة فارقة
وبدوره قال العقيد ركن عبدالرب سالم الشدادي: إنه عام جديد ومولد جديد عشنا معه ذلك العام الذي عدنا فيه من معارك الجهاد إلى معارك العلم ومعارك العقول حاملا معه بشائر الأمل والخير الكبير لنا ولأبناء جيشنا الباسل. فأهلا بعودتك من جديد ايتها الأكاديمية العريقة كلية الدفاع والحرب والقيادة والأركان، اهلا بعودتك من جديد لتنشري الكثير من الثقافة وتضيفي المزيد من التجارب التعليمية لعقولنا بعد الانقطاع عن الوطن أعواما عديدة كان سببها المليشيا الحوثية الإرهابية.
وقال العقيد الشدادي: أسأل الله لجميع زملائي الدارسين التوفيق والعلم الناجح الذي يسمو بهم لأعلى المراتب. وأن يوفقنا لنحصد ثمار المعرفة بهمة ونشاط ولننال ما تمنيناه يوما من أهداف وطموحات، مبارك علينا التخرج هذا العام الدراسي الذي اكملناه وجنينا ثماره من العلم والمعرفة التي لا ينالها إلا المجتهد والمجد.
كما لا يسعني إلا أن أدعو الله العلي العظيم بالرحمة لوالدي الشهيد القائد المربي الشيخ سالم قاسم الشدادي وعمي الفريق الركن الشهيد عبد الرب قاسم الشدادي الذين علمونا وبذلوا جهدا كبيرا في تعليمنا وتربيتنا كما اتقدم بالشكر الجزيل لقادتنا العسكرية والسياسية وبشكل خاص معالي الوزير الفريق الركن محسن محمد الداعري ذلك القائد الوفي الداعم للأبطال في الميدان وكذلك لمدير الأكاديمية اللواء الركن حسين بن ناصر وجميع الكادر التعليمي. كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير للقائد البطل اللواء عيدروس الزبيدي الذي افتتح الصرح التعليمي الشامخ وهو اول المبادرين والمشجعين، وكان آخر ذلك في حفل التكريم الذي أكرمنا بحضوره.
إصرار وتحدي
ومن جهته قال المقدم ركن عدنان علي الحيقي عندما تأتي لحظة استئناف دراستك الأكاديمية العسكرية بعد توقفها بسبب الحرب، تجد نفسك في مفترق طرق ويأتي قرار العودة لمتابعة التعليم العسكري واغتنام الفرصة لتطوير مهاراتك وتعزيز قدراتك من أجل خدمة وطنك وحمايته. تتحدى نفسك للاستفادة القصوى من تجاربك السابقة وتحويلها إلى قوة تساعدك على تحقيق أهدافك العسكرية والإنسانية.
وأضاف قائلا: بينما تستأنف رحلتك التعليمية العسكرية، تكون مرجعًا للشخص المثالي الذي يسعى للنهوض بمهنته وخدمة مجتمعه. وتعبر عن شجاعتك وعزيمتك في مواجهة التحديات وتطلعك لتحقيق التميز في كل ما تقوم به، ومن خلال دراستك العسكرية، تمتلك فرصة لصقل روح الانضباط والتفاني والتعاون، وهذه القيم العسكرية ستصقل شخصيتك وتجعلك قائدًا قويًا ومؤثرًا وواثقًا بقدرتك على تحقيق النجاح والفخر والاعتزاز بخدمتك العسكرية لوطنك.