العيد في جبهات القتال .. مـعـنويات عاليـة واستعـداد للحظة الحسـم

img

 

سبتمبر نت/ استطلاع – عارف الشمساني

 

مناسبات الأعياد الدينية في مواقع البطولة والشموخ ليست كما هي في المدن والحدائق والمتنزهات ففي الأولى تحتفي الأرواح وتسمو النفوس وتزدهي الأمكنة بالبطولة والفداء اما في الأخيرة فهي لحظات من الفرحة تنتهي بمجرد العودة الى حيث كان الإنسان.. هناك في الجبهات تهفو القلوب الى حيث تسكن الفرحة الكبرى ..فرحة الانتصار وتحرير الوطن من اعدائه التاريخيين.. هناك فقط يشعر الأبطال المقاتلين بأهمية الجهاد وماله من قدر عظيم في شموخ النفس البشرية التي لا تقبل للظلم والطغيان ان يصبحا في أمان وان لهما يوم موعود يجب الاستعداد له.

«26 سبتمبر» التقت عددا من أبطال قادة القوات المسلحة في المنطقة العسكرية السادسة واقتربت من فرحتهم في يوم عيد الاضحى والمعاني السامية التي يشعلها في نفوسهم وخرجت بهذه السطور:

بداية من العميد حزام الهاملي قائد اللواء الاول دفاع جوي- جبهة حويشان مأرب والذي قال: ان للعيد في جبهات الشرف والبطولة له طعم اخر.. طعم الحرية والشموخ والشعور بالرجولة والفخر الممزوج بالراحة النفسية ليصبح ممتعا جدا كون الانسان في تلك المواقع البطولية يجد نفسه حيث أراد الله تعالى وأراد شعبه وأمته وهو يخوض معارك الدفاع عن الوطن والجمهورية والدين والعقيدة والقيم ضد مليشيا الحوثي الارهابية التي عاثت الارض الفساد والتي حولت بلادنا الى شركة استثمار تدر عليها الأموال على حساب المواطنين الذين باتوا يقتلهم الجوع والعوز كما تنتهج هذه المليشيا الطائفية اساليب البطش والتنكيل ضد اليمنيين والى جانب محاولتها البائسة الى تغيير العقيدة والهوية الاسلامية والعروبية ولذلك نحن هنا في متارس ومواقع وميادين البطولة والفداء نشعر براحة  نفسيه ونحن نقاتل هذه النبتة الشيطانية وكأننا في حديقة غناء بين الابطال نرفع المعنويات وننكل بعناصر العدو الذي لا يعرف معنى الهدنة ولا معنى السلام ولا يدرك معاني الأعياد الدينية ورسائلها السامية.

في الجبهات يصبح للعيد فرحتان فرحة العزيمة والارادة للقضاء على مليشيا الانقلاب الحوثية الايرانية وفرحة العيد التي تدخل البهجة وعناوين النصر المنتظر في قلوبنا وكل الأبطال.

نصر قريب

أما العميد هاشم الحداد قائد معسكر الكنائس فقال من جهته: من يدرك معنى الوطنية وحب الوطن ومن بذل ويبذل روحه ودمه في سبيل دينه ووطنه هو نفسه من يستشعر لذة قضاء العيد في الجبهات والمتارس بجانب الأبطال ورفقاء الدرب والنضال، فليس هناك متعة تضاهي متعة البذل والتضحية لاستعادة الوطن واستعادة البسمة واستعاده الفرحة واستعادة الأمن والاستقرار، فكل تلك المعاني والأماني لا يفهمها إلا من يدرك معنى الحرية وأن يعيش الإنسان حراً يعشق الحياة الكريمة ويرفض العبودية إلا لله وحده.

ففي ظل سطوة المليشيا الحوثية الفارسية العنصرية الطائفية فقدنا كل شيء جميل في هذا الوطن وفي سبيل استعادة وطننا ومؤسساته يبذل الأبطال في قواتنا المسلحة الأرواح والدماء لاستعادة وطننا السليب من قبل هذه المليشيا الارهابية التي حاولت ومن يلف لفها ويسير في فلكها كسر إرادة أبطالنا ومقاتلينا وبذلوا في سبيل ذلك كل شيء واستخدموا كل الوسائل وجميعها أساليب تستعملها المليشيا لمحاولة النيل من صمود وثبات الأبطال، ولكنها دوما تبوء كل محاولاتهم بالخسران المبين ولا تجني غير الخزي والعار والفشل فصمودنا لن ينكسر ولن تهزه الرياح ولا الأمواج فنحن ثابتون ثبات الجبال الرواسي ولن ننثني أو نتراجع عن القضاء على هذه المليشيا الارهابية ومشروعها الايراني الخبيث او نلقى الله شهداء.

العيد بمذاق الانتصار

العميد ركن/صالح البيل نائب عمليات المنطقة العسكرية السادسة بدوره وصف العيد في الجبهات بقوله: العيد في الجبهات له مذاق خاص وشرف كبير لكل منتسبي القوات المسلحة، حيث تكون بين أبطال تركوا بيوتهم واولادهم واسرهم ومتواجدين في متارسهم وفي خنادقهم لا يأبهون بحرارة الشمس والغبار وشعارهم أعيادنا جبهاتنا، لانهم يدركون أهمية تواجدهم في ظل عدو غادر، لذلك يكون لهم الشرف الكبير سواء قادة او ضباطا او افرادا ان يكونوا على مدار الايام وفي كل المناسبات في كل الثغرات والجبهات ليؤمنوا المناطق من أي عمل قد يقوم به العدو في مثل هذه المناسبات الدينية.

ان ابطال القوات المسلحة في مختلف الجبهات يمثلون الصخرة الصلبة التي تنحطم عليها مؤامرات أعداء الوطن وكل من يريد زعزعة أمنه واستقراره وبهؤلاء الأبطال تستعاد الأوطان وتزدهر وبهم يعيش الشعب ومؤسساته في أمان وطمأنينة.

ان الاعياد بالنسبة للمقاتلين هي لحظة الانتصار ولحظة فرحة شعبنا بالانعتاق من براثن العبودية والكهنوت والجهل والتخلف ولذلك نحن هنا وكل مقاتل حريص على وطنه يجب ان يكون افضل مكان بالنسبة له هو مترسه وموقعه ولا يمكن ان يقبل ان تسكنه الفرحة والبهجة طالما وشعبه ووطنه يعيش في أسوأ حالاته تتخطفه المليشيا الحوثية الارهابية وتدمر كل مقوماته وتنهش في جسد المواطن ولذلك لا يمكن ان تجد فرحة العيد طريقا الى قلوبنا إلا بعد ان ننجز وعدنا ونجتث هذه المليشيا بمشروعها الايراني الذي قتل الحياة في البر والبحر وحتى السماء ولن نحيد عن ذلك.

عيدنا يوم النصر

الملازم حذيفة الشراعي أحد ضباط قيادة المنطقة العسكرية السادسة بدأ حديثه بنقل تهانيه للقيادة السياسية والعسكرية بمناسبة عيد الاضحى المبارك وقال: “من مواقع البطولة والشموخ والإباء  نهنئ قيادتنا السياسية والعسكرية بمناسبة عيد الأضحى المبارك الله ان يعيده علينا وعلى امتنا الاسلامية وقد انزاح عنها هذا العدو الحوثي الايراني المتربص بالجميع دون استثناء.

وأضاف: ان أبطال القوات المسلحة وهم يعيشون فرحة العيد في مواقع العزة والكرامة لها مالها من مدلولات عظيمة في نفوسهم رغم بعدهم عن أسرهم واطفالهم واقربائهم في هذه المناسبات العيدية التي تعد من أهم المحطات، التي تلتقي فيها الأسر وتتبادل التهاني، ورغم ذلك فإن ابطال القوات المسلحة تمر عليهم هذه المناسبات وهم في قمم الجبال وبطون الأودية والسهول والصحاري يذودون عن الوطن ويرقبون تسللات العدو بإرادة وبثبات وصمود أسطوري ويعملون بكل إصرار لاستكمال تحرير الوطن واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة مليشيا الحوثي الارهابية الايرانية ويرون في ذلك الثبات والدفاع عن الوطن عيدهم الذي يسبق العيد الأكبر والفرحة الكبرى القريبة بإذن الله عند القضاء على المشروع الإيراني الصفيوني في بلادنا وكسر شوكته في المنطقة.

هنا بين حرارة الشمس المحرقة وذرات الرمال والصخور الملتهبة يقضي الأبطال أيام العيد بكثير من الارادة والاستعداد القتالي والتأهب لمعركة الحسم التي يتوقون اليها ويستعجلون لحظاتها، خاصة حين يرسلون أعينهم وقلوبهم الى الأفق البعيد ليعيشوا  تفاصيل الحياة القاسية لإخوانهم المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الارهابية والذين يتعرضون للقمع والاذلال والبطش والتنكيل والتي تسعى الى مصادرة فرحتهم بهذه المناسبة الدينية بعد ان جففت منابع استقرارهم وجعلتهم يعيشون الفقر والجوع حيث صادرت اموال الكثير منهم وأرهقت كواهلهم بالجبايات والاتاوات فاصبحوا يعيشون تحت خط الفقر وهي وقياداتها تعيش البذخ وتبني القصور والفلل وتستثمر في الشركات العالمية العابرة للقارات.. نعم اعيننا وقلوبنا ترتحل الى تلك المناطق المنكوبة بمليشيا الحوثي الارهابية الايرانية وعزيمتنا تشتد وارادتنا تكبر في سحق هذا السرطان الخبيث الذي اصاب بلادنا وامننا وعقيدتنا فعلينا اجتثاثه ونحن وكل أبطال القوات المسلحة والأمن جاهزيتنا عالية وايمانا بقضيتنا يسكن اعماقنا ولن نحيد عنها قيد انملة وسنواصل صمودنا في مواقعنا حتى تحرير كامل أرض الوطن من مليشيا الحوثي الارهابية.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً