طوفان الأقصى يطمر صفقة القرن ويحيي مجد الأمة الإسلامية

سبتمبر نت/ تقرير- عبدالحكيم الشريحي
هلع فوق مستوى التخيل اصاب سلطة الاحتلال الصهيوني وجيشه الذي قهر وقهر وقهر قهرا لن يفارقه حتى زوال وجوده من على أرض فلسطين بفعل الضربة التي وجهتها له قوة المقاومة الاسلامية (حماس) استباقا لإفشال خطة تهجير واعادة احتلال للقطاع الذي لم يدع للصهاينة فرصة هدوء واستقرار، وأنى لمحتل ان ينعم بالأمان على ارض كفلسطين ومع شعب كشعب فلسطين الحامل لراية الجهاد برجاله وشيوخه وشبابه واطفاله ونسائه حتى التحرير الكامل لأرض الرباط.
الخطة
منذ سنوات والصهاينة ومعهم الأمريكان والأوروبيون يرسمون خطة ترتكز على تنفيذ مفردات أهمها تهجير سكان غزة كهدف استراتيجي يتطلب تجهيز أرض بديلة ولن تكون بحسب الخطة إلا سيناء المصرية ولتنفيذ ذلك تم رسم خطة التهجير والتي ترتكز بالضرورة على ضرب مدينة غزة بالطيران ومحو مربعات واسعة فيها وخصوصا تلك التي يشتبه انها تضم مقاومين او مبتدأ انفاق عابرة إلى غلاف غزة وفقا لتقارير خونة لم يتحصنوا بالولاء لله والوطن والقضية..
حسابات خاطئة
الصهاينة المحتلون عند وضعهم لخطط التهجير والاحتلال ظنوا ان القصف الجوي الذي سيمطر غزة بعشرات الالاف من الصواريخ والقنابل ذات القوة التدميرية الهائلة تمهيدا للزحف البري لم يضعوا في الحسبان صمود المقاومة في وجه ترساناتهم العسكرية ودعم امريكا واوروبا السخي لقرابة سبعين سنة وفي الآن لم يضعوا في الاعتبار التطور النوعي في تشكيلات المقاومة الفلسطينية وقدراتها التسليحية وخبراتها المتنامية في مجالات التدريب والتأهيل والتصنيع الذي ابدعوا فيه بإنتاج صواريخ تضرب عمق الأراضي المحتلة وصولا الى تل ابيب.
خطط الزحف البري
بعد احلال الدمار والهلع في نفوس السكان بضربات الطيران الكثيفة وبالأسلحة المحرمة على الاحياء المدنية المكتظة بالسكان وفقا لاعتبارات خاطئة بنى عليها الصهاينة خططهم الفاشلة يبدأ فورا تنفيذ خطة الزحف البري بالاستعانة بشبكة كبيرة من الخونة في الداخل وفي المحيط العربي وهم هنا ساسة ومصادر قرار. إذ كل شيء بات جاهزًا وفق ما تم رسمه ولم يبق الا تحديد ساعة الصفر.
ولكن كل شيء كان معلومًا لدى الأبطال من خلال التتبع الاستخباري لنشاط الصهاينة طوال فترة اعدادهم لخطط هجومهم الجوي والبري على غزة فجهزوا بدورهم خطتهم الاستباقية بكتمان شديد وتظاهروا أنهم ضعفاء، وأنهم لا يريدون القتال ويؤثرون السلامة.
تظاهروا أن مطلبهم فقط المال لتنمية قطاع غزة، لم يشاركوا في جولات فتحتها فصائل أخرى.
زادت ثقة العدو بأنهم في حالة ضعف وأن لا رغبة لديهم بالقتال فقد طال زمن النضال ودب اليأس ان لا فائدة من التضحية المستمرة، فاطمأن جنود الاحتلال واستيقنوا ان ما سيذهبون اليه امر محسوم بنجاح لا يخالطه ادنى شك بالفشل.
استرخى كثيرا الساسة الصهاينة وجنودهم وذهبوا يسكرون و يرقصون في حفلة غنائية ماجنة طوال الليل الذي اشرق فجره بنور الطوفان المبارك رغم تحذيرات العملاء للصهاينة قبل ساعات من تحرك المجاهدين لأن معلومات المحتل تؤكد عدم رغبة المجاهدين بالقتال.
وجاء الطوفان
اجتاح مستوطناتهم، اجتاح قواعدهم، مراكز استخباراتهم، سقط الجنود والمستوطنون بالآلاف بين قتيل وجريح وأسير ولا غرقد.
ذهبت صفقة القرن ادراج الرياح وانجرفت خطة عشر سنوات وضاع كل شيء الا جنون العدو وهلعه وانكساره وقهر جيشه الذي قيل انه لن يقهر، جنون امريكا وبريطانيا وكل أوروبا وأعراب أشد كفرا ونفاقا.
لقد كانت الخطة زحفًا بريًّا ..وتهجيرًا جماعيًّا فصار الهدف بعد الطوفان الحفاظ قدر الامكان على الكيان من الانهيار التام بعد انهيار سمعته وجيشه واستخباراته وسمعة امريكا واستخباراتها المصوبة عيونها واقمارها نحو غزة التي اطاحت بهم جميعا بالضربة القاضية.