أكاديميون وعسكريون وسياسيون يؤكدون لـ « 26 سبتمبر »: 26 سبتمبر.. يوم تاريخي ومكسب وطني

سبتمبر نت- استطلاع – أحمد الحرازي
بعد عقود من العزلة التي فرضتها الامامة المتحجرة على اليمن، وجرعت الشعب اليمني مرارة المعاناة والمآسي، والظلم والاستبداد الذي دفع الشعب اليمني الى اجتراح النضال للخلاص من هذا الكابوس، فكانت ثورة 26سبتمبر1962 يوم الانعتاق من عبودية كهنة الامامة التي يحتفل شعبنا اليمني بعيدها الـ61، كما شكلت قاعدة للكفاح المسلح لطرد الاستعمار من ارض الاحرار في ثورة 14 أكتوبر المجيدة.
61 عاما من عمر الثورة والجمهورية، رغم التحديات التي واجهتها في طريقها، إلا انه تغير خلالها واقع البلاد من ظلم وقهر إلى تعليم وحرية.. اليوم وبعد ستة عقود من التحرر وكسر قيود الاستبداد الكهنوتي الإمامي وحليفه الاستعمار، ويحاول اليوم تنظيم الحوثي الإرهابي العودة باليمنيين إلى ما قبل الثورة اليمنية، ويسعى جاهدا إلى طمس كل معالم ثورة 26 سبتمبر التي قضت على اجدادهم الكهنة..
“26 سبتمبر” تستطلع آراء عدد من العسكريين والاكاديميين والسياسيين في محافظة المهرة، عن هذه المناسبة الغالية على قلب كل يمني.
* البداية كانت مع عميد كلية التربية بجامعة المهرة أ.د عبدالكريم رعدان والذي قال: ان الثورة اليمنية (26سبتمبر و14 اكتوبر)، مثلت منعطفا تاريخيا في حياة كل يمني، لأنها كانت فاصلة بين عهدي التخلف والجهل والفقر الذي فرضته الامامة وحليفها الاستعمار البغيض، وآخر يكسوه العلم والتطور والخروج من العزلة التي كانت مفروضة على البلاد.
لا للعبودية والتبعية
وتابع رعدان حديثه: “اليمنيون في ثورة 26 سبتمبر تخلصوا من سياسية التبعية التي كانت مفروضة عليهم واصبحوا يمارسون كل حقوقهم المشروعة بعد القضاء على الحكم القمعي الذي عمل على تكريس الطبقية والتمييز العنصري داخل المجتمع تحت مسميات مختلفة مثل سادة وعبيد.
أجندة مشبوهة
وحول التحديات التي تواجهها الثورة ومكتسباتها اليوم، أوضح رعدان، بأن ثورتي 26سبتمبر و14 تواجه اكبر تحد هو محاولة عودة عباءة الإمامة من جديد لتكريس الجهل والتأثير على مستوى وعي اليمنيين بالتقليل من شأن قيمة تلك النضالات والتضحيات التي قدمها احرار اليمن حتى انجز ثورتيه، ضمن أجندات مشبوهة لتغيب تضحيات الشرفاء التي قدمت من أجل الوطن.
من جهته، أوضح العميد خالد صالح السوادي نائب قائداللواء137مشاه لشؤون التوجيه السياسي والمعنوي، بأن ثورة 26 من سبتمبر تعتبر الحدث الأبرز في تاريخ اليمن الحديث حيث مثلت ميلادا للجمهورية بعدما عصفت بالنظام الرجعي وسطر أبطالها اروع التضحيات كما كان لهذه الثورة الخالدة الدور الكبير في تهيئة الظروف لقيام ثورة 14 من اكتوبر في جنوب الوطن وكانت سندا وقاعدة خلفية تمدها بوسائل الدعم وعنصرا أساسيا لتأمين مسارها واستمراريتها ونجاحها نحو إجبار المستعمر البريطاني المحتل على الرحيل في صورة تعبر عن عمق التلاحم الشعبي والنضال الوطني لأبناء الوطن الواحد.
واضاف: ان تلاحم ابطال سبتمبر مع اكتوبر ساهم في تفجير الثورة من كل أنحاء الشطر الجنوبي لإنهاء الاحتلال البريطاني وهو يجر أذيال الهزيمة والخزي والعار في 30نوفمبر 1967م
إنجازات ومكاسب
وحول إنجازات ثورة 26 سبتمبر، قال العميد السوادي: إن الثورة حققت للشعب اليمني العديد من النجاحات والتحولات في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي عادت بخيراتها على الوطن والمواطن وما كان لذلك النجاح أن يتحقق إلا من خلال التخطيط الجيد والرؤية الثاقبة للمخلصين من أبناء الوطن والتي سعت دائما للنهوض بأوضاع الفرد والمجتمع ومن أهمها تحقيق الوحدة اليمنية في 22 من مايو 1990كهدف استراتيجي من أهداف ثورة 26 من سبتمبر الخالدة كما أن هناك عدة مكاسب أخرى تحققت وهو انتهاج النظام الديمقراطي والتعددي سلوكا وممارسة في بناء جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني واستخراج الثروة النفطية والمعدنية لتكون رافد اقتصاديا.
واكد السوادي ان هناك عدة مكاسب أخرى تحققت وهو انتهاج النظام الديمقراطي والتعددي سلوكا وممارسة في بناء جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني واستخراج الثروة النفطية والمعدنية لتكون رافد اقتصاديا.
واشار إلى أن الابطال من منتسبي القوات المسلحة والأمنية يواصلون ذلك النضال الوطني في اجتثاث كل عروش الظلم وان عاد بمسميات جديدة فستكون نهايتهم كنهاية من سبقوهم في استعباد هذه الشعب الذي لن تتوقف نضالاته في مختلف المراحل.
الوجه المشرق للوطن
* من جانبه، أشار الرائد/ فهد عبدالله الحبشي- أركان الكتيبة الخاصة بمحافظة المهرة، إلى أن حلول العيد ال 61 لثورة 26سبتمبر والـ60 لثورة 14 اكتوبر، يعتبر محطة مهمة يتذكر اليمنيون من خلالها تضحيات اجدادهم الجسيمة في رسم وجه اليمن الجديد بعد عقود من حكم الامامة الكهنوتي المستبد.
تكريس الوعي المجتمعي
ودعا الحبشي، إلى ضرورة خلق الوعي المجتمعي في حماية أهداف ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وابقائها راسخة ومتجددة بأذهان كل الأجيال، وإفشال كل مخططات التنظيم الحوثي الارهابي- مخلفات الامامة- الهادفة لتغيير تلك الأهداف السامية وطمس مكتسبات الثورة، وانهاء كل ما يرتبط بها.
إنجاز تاريخي
* وحول دور ابطال المؤسسة العسكرية والأمنية، اكد الحبشي، أن كل الألوية والوحدات العسكرية- الدفاعية والأمنية- حريصة على أن تكون لهم بصمة وطنية مع حلول كل اعياد هذه الثورة الخالدة، وتجسيدها بالاحتفاء بها وإيقاد شعلتها في مختلف الميادين جراء الوعي الوطني بأهمية الثورة اليمنية لدى المقاتلين الابطال من المؤسستين الدفاعية والامنية، لما تشكله الثورة من أهمية وما صنعته من إنجازات تاريخية في حياة الشعب اليمني.
وأضاف: أن فلول الامامة جماعة الحوثي تحاول منع أية احتفالات بثورة 26 سبتمبر في المناطق الخاضعة لسيطرتها. بينما هي تقوم بالمقابل بالاحتفاء بيوم نكبتها 21 سبتمبر الذي كان يوما كابوسا على الشعب اليمني، ودمارا للوطن ومؤسسات الدولة ومكتسبات الثورة اليمنية، لكنها لن تفلح، فالشعب اليمني مدرك تماما لمرامي هذه الجماعة الحقيرة والمبتذلة.. ورسالتي الى كل أبناء الشعب وخاصة منتسبي المؤسستين الدفاعية والامنية، بمواصلة حماية الثورة والدفاع عن الجمهورية واستعادة كامل تراب الوطن من مجوس فارس- الإماميين الجدد الذين يسعون إلى اعادة موروث وثقافة اجدادهم الفرس إلى الواجهة واستخدموا آلة الفرز المناطقي كوسيلة لتمزيق لحمة المجتمع اليمني الواحد.
طمس معالم الثورة
* أما القيادي السياسي محمد سعيد كلشات تطرق قائلا في حديثه لصحيفة”26سبتمبر”: أن تنظيم الحوثي الارهابي يسعى لطمس معالم ثورة 26 سبتمبر وأهدافها في المناطق الخاضعة لسيطرته، سواء عبر ما تسميه بدوراتها الثقافية أو تغيير أسماء الأماكن التي سميت برموز ثورة سبتمبر الاحرار، الذين قضوا على الحكم الكهنوت الاستبدادي.
تضحيات جسيمة
واضاف: اليمنيون مجمعون من جنوب الوطن إلى شماله ومن شرقه الى غربه، على رفض تلك الخطوات التي أقدم عليها فلول الامامة والاستعمار، الايرانيين، وشعار الأمامية المتوردة من الثقافة المجوسية الفارسية، وان كل محاولاتهم في ترسيخ نكبتهم لن تزيد الشعب اليمني إلا صمودا واستبسالا في حماية ثورته الخالدة واهدافها السامية، وكل مكتسباتها الوطنية، منوها إلى أن النظام الجمهوري متجذرا في قلوب وذاكرة اليمنيين ولن يعود الوطن إلى البؤس والتخلف الامامي، وتتجلى ذلك بفعل التضحيات التي يقدمها ابطال المؤسسية الدفاعية والامنية، والمقاومة الشعبية من أجل استكمال تحرير واستعادة بقية مؤسسات الدولة من تلك العصابة المتوردة من غياهب الظلمات.
وأشاد كلشات بالتضحيات الجسيمة في مختلف جبهات الدفاع عن الجمهورية وضد كل المساعي التي تحاول النيل من المكتسبات الوطنية والثورات اليمنية.
توحيد جهود المعركة
وحول دور المرأة المهرية النضالي مع احتفالات شعبنا اليمني بعيد ثورة 26 سبتمبر، قالت الناشطة بصار مصبح محسن: إن الثورة اليمنية واجهت تحديات ومؤامرات واستطاع اليمنيون تجاوزها ويستطيعون اليوم توحيد كل الجهود في استعادة الوطن من جديد ويتطلب ذلك دعما ومساندة للقوات المسلحة التي تقاوم التمدد الحوثي والمشروع الايراني الفارسي، ومساندة أسر الشهداء والجرحى.. لافتةً إلى أن انقلاب جماعة الحوثي لم تكتف بالمعركة العسكرية لقتل اليمنيين وتشريدهم من منازلهم وتفجير دور القرآن، بل سعت إلى خوض حرب لا تقل خطورتها عن الحرب العسكرية واستهداف النشء والطلاب بتغيير المناهج الدراسية لغسل عقول الأطفال واستقطابهم نحو أفكارها الهدامة ونهجها السياسي وزرع الحقد والكراهية في نفوس الطلاب.
تعرية وفضح الإماميين
وطالبت بصار الحكومة وكل المؤسسات والمراكز المختصة، القيام بواجبها ودورها في مواجهة هذا العبث، وخاصة وزارة التربية والتعليم، وعدم ترك الساحة التعليمية للجماعة الإرهابية المتمثلة بالحوثية تعبث بها، من خلال تسخير وسائل الإعلام بمختلف أنواعها لكشف التضليل الذي تمارسه جماعة الحوثي والرفع من وعي كل الشرائح المجتمعية.