الأخبار الرئيسيةحوارات

وكيل أول محافظة تعز في حوار خاص مع «سبتمبر نت»: المعركة ضد تنظيم الحوثي امتداد لثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين

 

سبتمبر نت/ حوار- هشام المحيا

 

أكد وكيل أول محافظة تعز، الدكتور عبدالقوي المخلافي، أن ثورتي (26 سبتمبر و14 اكتوبر) هي ثورة واحدة الأهداف وممتدة لنضالات اليمنيين ضد الظلم والاستبداد السلالي والاستعمار الخارجي، مضيفاً أن الروح اليمنية ما تزال في أعماق الشعب تحمل أهداف الثورتين كمدخل لنضالات عريقة.

 

وأشار المخلافي في حوار خاص مع “26سبتمبر” إلى أن الشعب والجيش والمقاومة مستمرون في تقديم التضحيات في مواجهة الإماميين الجدد ولن تتوقف المعركة حتى استعادة الدولة الجمهورية.. لافتا الى دور تعز في ثورتي سبتمبر واكتوبر وحاليا في معركة الدفاع عن الجمهورية… إلى التفاصيل.

 

–  بداية.. يحل علينا العيد الوطني الـ 61 لثورة 26 سبتمبر والـ60 لثورة 14 اكتوبر المجيدتين ويحتفل شعبنا بهذه المناسبة الوطنية تخليدا لرمزية الثورة وسمو أهدافها الخالدة.. كيف ترى الزخم الثوري اليوم في مدينة تعز التي تخوض معركة ضد الإمامة الجديدة (الحوثيين)؟

* أهلا بكم ونثمن عاليا جهودكم ودوركم وتغطيتكم المستمرة ضد مشروع الحوثي والإمامة الكهنوتية، فمرور هو هذه الذكرى السبتمبرية الخالدة هي في حقيقة الأمر شيء ثابت واحتفاء أساسي باعتبارها مصدر إلهام ومحطة تاريخية في ملامح اليمن والشعب ونقلته من نظام العبودية والظلام الامامي إلى النظام الجمهوري الخالد المتمثل بالحرية والديمقراطية والمساواة..

وتعز- على الدوام- تعمل على نهج ذات السير في المضي قدما وتجديد العزم لإسقاط الإمامة والسلالة وهي تستكمل طريق الكفاح والصمود امتدادا لثورة سبتمبر واكتوبر.

 

واحدية الثورة

– حملت الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 اكتوبر واحدية الأهداف  وترسخت حق أصيل لليمنيين في الانعتاق من الإمامة والاستعمار ومخلفاتهما.. اشرح لنا ذلك؟.. وهل ماتزال تلك الأهداف  متجذرة في وجدان اليمنيين؟

* وثورتا سبتمبر واكتوبر ثورات ممتدة وتكاملية لبعضها البعض ضد الظلم والاستبداد السلالي والاستعمار الخارجي.

وما تزال الروح اليمنية في أعماق الشعب تحمل أهداف ثورتي سبتمبر واكتوبر كمدخل لنضالات عريقة يتطلب المرء الحفاظ عليها.

وما يواجهه الشعب حاليا وصموده ومقاومته لمحاولات تجريف هاتين الثورتين خير دليل على أن الأهداف سامية في أذهان اليمنيين ومستميتين في ترسيخ مداميك ذلك والحفاظ عليها.

 

تعز والدور المحوري

– شكلت تعز قاعدة ومحورا رئيسيا في دعم وإنجاح الثورة اليمنية ( سبتمبر واكتوبر) واسقطت الإمامة القديمة.. هل يرى الاماميون الجدد تعز كابوسا مقلقا يخشون ان تسقطهم كما فعلت بأجدادهم ولهذا يصرون على حصارها؟

* مثلت تعز محورا أساسيا وعاملا ثابتا في ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، ولا زالت مستمرة في توطيد تلك المداميك وترسيخها بصورة ثابتة وراسخة، وتعز في وضعها الراهن تعيد الى الأذهان بثباتها وصمودها، محاولة الحوثي كسر الشعب والوطن، ونضال الثوار الأحرار ومعركتهم في تحرير اليمن من هذه الفئة والجماعة السلالية، كما ان تعز في معركتها وصمودها تجدد فينا التذكير بهذه المناسبة ليس على مستوى كل عام فقط بل بشكل يومي بكونها تخوض قتالا وحربا مفتوحة أمام مليشيا الحوثي على أطراف المدينة..

وتنظر إلى ذلك من جانب انها تخوض قتالا ممتدا ضد هذه الجماعة الحوثية استكمالا لنضالات سبتمبر واكتوبر والانتصار للجمهورية، لذلك يرى الحوثيون ان تعز عصية عليهم، ويخشونها لما تمثله من خطر على مشروعهم السلالي.

 

– فك الحصار عن تعز نص عليه في كل الاتفاقات والمشاورات التي وقعت مع تنظيم الحوثي الارهابي وابرزها اتفاق ستكهولم.. كيف تضغط الامم المتحدة على الحكومة الشرعية والتحالف للدخول في مشاورات مع تنظيم الحوثي وهي لا تستطيع الضغط عليه في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه؟

* لو نظرنا إلى الجانب الإنساني فإنه من الطبيعي أن تلزم الأمم المتحدة الحوثيين بضرورة الالتزام بما تضمنه الاتفاق والمتعلق بفتح المنافذ وفتح الحصار عن مدينة تعز من جانب إنساني وأخلاقي..

لكن الحوثيين كما عرفناهم دائما يتنصلون من اي اتفاقيات او تفاهمات ولا يستشعرون اي وضع إنساني والعجيب في الأمر أن الأمم المتحدة ما زالت مستمرة في التعامل معهم ومحاولة إقناعهم بالتجاوب رغم نقض كل الاتفاقات السابقة وعدم الالتزام بها، ونحن في تعز ماضون في خيار التنسيق والتفاهم مع الأمم المتحدة بضرورة إلزام الحوثي بفك الحصار وفق ما نص عليه الاتفاق، وهذا لا يعني اننا مكتوفو الأيدي أمام أي موقف يستدعي حسم ملف الحصار.. لكننا ملتزمون بالهدنة الاممية رغم خرقها من قبل الحوثي لمئات المرات..

 

الجيش وتفجير الثورة

– دور الجيش كان بارزا في تفجير الثورة واشعل شرارتها الاولى  وانجحها.. على ماذا يدل ذلك؟

* طبعا للجيش دور كبير في عملية إشعال فتيل الثورة، وكذا قلب الموازين وترجيح الكفة لصالح الجمهورية، بكونه عاملا حاسما ضد آلة الموت الإمامية..

 

– قدم الجيش تضحيات في سبيل إنجاح الثورة اليمنية عبر مراحلها النضالية المختلفة ومازال اليوم يخوض معركة ضد الإماميين الجدد.. هل مازال الزخم الثوري السبتمبري الاكتوبري متقدا في اجيال الحاضر؟

* ما زال الشعب يناضل وما زالت وستستمر القوى والمقاومة والجيش والمجتمع متماسكون يدا واحدة في المضي قدما لهدم الإمامة والحفاظ على الثورة والجمهورية..

واستمرار هذا النضال نابع من أهمية أهداف ومعاني ومفاهيم الثورة وقيمتها الخالدة وضرورة الحفاظ عليها والتضحيات لا زالت مستمرة في سبيل ذلك إلى أن تنتهي هذه الجماعة السلالية ويتم استعادة الدولة الجمهورية.

 

الثورة والمشروع الإمامي

– يحاول تنظيم الحوثي الإرهابي طمس روح الثورة بالنيل من أهدافها النبيلة واستبدالها بفرض مفاهيم عنصرية طبقية وطائفية.. ما خطورة  ذلك على النسيج المجتمعي.. وكيف يمكن التصدي ومواجهة هذا التوجه؟

* مشروع الحوثي الإمامي مشروع هدم وطمس لليمن طمس للهوية اليمنية وكذلك ثقافة اليمن وتكوينتها فهو يعمل في نطاق سيطرته على هدم هذه المعالم وكذا تجريف وطمس أهداف الثورة للجمهورية والنيل منها ..ويعمل على تحريف معانيها على الرغم من الوعي والفهم لدى المجتمع اليمني ، لكن الحوثي يستخدم كافة الأساليب القمعية بهدف اخضاع المجتمع وترهيبه وفكفكته ويعمل على تغيير ديمغرافي، وهذا الأمر يهدد النسيج الاجتماعي واللحمة اليمنية الأمر الذي يستوجب الحفاظ على منجز الثورة السبتمبرية وعدم السماح للحوثي بتحريفها والنيل منها.

 

زخم ثوري

– تخوض القوات المسلحة ضد المليشيا الحوثية المدعومة من إيران  معركة لها قدسيتها الدينية والوطنية.. هل تحمل هذه المعركة معنى وروح زخم الثورة السبتمبرية والاكتوبرية واهدافها النبيلة؟

* كما أشرت إليك سابقا فإن قوات الجيش والمقاومة والمجتمع اليمني يخوضون معركة مصيرية ضد الامامية الكهنوتية في معركة مقدسة ومحورية تحمل في معانيها أهداف الثورة السبتمبرية واستكمال بنيانها والحفاظ عليها رغم بطء هذه المعركة وإطالة أمدها بفعل العوامل والتداخلات السياسية الخارجية لكن المعركة في عمقها وزخمها الثوري الخالد.

 

– يقدم ابطال محور تعز تضحيات جسيمة دفاعا عن المدنيين وحماية للمكتسبات الوطنية.. ماهي رسالتكم للأبطال المرابطين وهم يعيشون هذه الذكرى الخالدة.. وهل هناك نقاط تشابه بين ابطال حصار السبعين (صنعاء) والمدافعين اليوم عن مدينة تعز؟

* لا شك أن أبطال محور تعز وأبناء تعز قدموا تضحيات جسيمة في معركة الدفاع عن المدينة والجمهورية سواء في السابق بثورتي سبتمبر واكتوبر او حاليا حيث المعركة الممتدة، ولا شك أن لأبطال تعز مواقف خالدة في تضحياتهم و كذلك مواقف متشابهة ما بين حصار السبعين في صنعاء، وما بين دفاع الأبطال عن تعز رغم الوضع والظروف والحصار منذ تسع سنوات..

 

توحيد الصفوف

– واجهت الثورة اليمنية تحديات ومؤامرات أثرت على مسار تحقيق أهدافها كاملة.. هل يستطيع اليمنيون تجاوز تلك المؤامرات؟.. وكيف؟

* ما زالت المؤامرات تحاك منذ اندلاع ثورة سبتمبر وحتى الآن، بهدف النيل من هذا المنجز العظيم والتاريخي وبهدف حرف مسار أهدافها..

وما زالت التحديات تقف في طريق استكمال مشوار النضال السبتمبري، وهذا يعود بفعل التداخل والمصالح الخارجية والداخلية التي أثرت وما زالت على سير المعركة، لكن ذلك لن يثني الأبطال في الميدان والرجال المخلصين على تجاوز تلك العوائق والتحديات واستكمال عملية النضال والانتصار للجمهورية.

 

– توحيد الصف الجمهوري عامل رئيس لاستكمال تحرير تعز والانطلاق نحو استعادة كامل مؤسسات الدولة.. ماذا عن ذلك؟

* المعركة ضد الإمامة الكهنوتية بحاجة إلى كل بندقية حرة وشريفة، وبحاجة إلى تضافر الجهود وتوحيدها لكسر الحوثي وهدمه والواقع والمرحلة تستدعي تجاوز كل الخلافات السابقة وتوحيد الصف المقاوم نحو معركة استعادة الجمهورية من براثن الظلام..

 

تعز وضريبة الرفض للإمامة

– هل محاولات اذيال الإمامة إثارة الفوضى تزيد من اتقاد روح الصمود لدى أبناء تعز؟

* تعز تدفع ضريبة باهظة في مواقفها الواضحة وتصدرها للثورة والمقاومة.. فهي تواجه تحديات جسيمة وخذلان متكرر على كافة الجوانب، وتخوض حربا متكاملة من ناحية مواجهة الحوثي ومن ناحية الحصار المفروض منذ تسع سنوات ومن ناحية غياب الدعم والإمكانات اللازمة والاهتمام الحكومي وكذلك من ناحية خلق الفوضى في محاولة اقلاق الوضع الداخلي وإضعاف الجبهة الداخلية، لكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل، فتعز تجاوزت كل تلك الظروف ووقفت بصمود وثبات امام تلك  المحاولات وما زالت تواجه وتصمد في وجه آلة الموت الحوثية واذرعها.

 

الوضع الخدمي

– فيما يخص الوضع الخدمي في المحافظة.. ما الجديد في هذا الجانب وما أبرز العراقيل التي تواجهكم؟

* لا أخفيك ان مدينة تعز تواجه ضعفا في الجانب الخدمي والتنموي مقارنة ببقية المناطق والمحافظات المحررة..

وهو الأمر الذي يستدعي اهتماما ولفت نظر من قبل السلطات العليا والحكومة بالاهتمام بهذه المدينة، نحن في السلطة المحلية نعمل جاهدين على معالجة بعض الجوانب لكن الاحتياج والواقع يتطلب إمكانات واسعة وتدخل حكومي خصوصا فيما يتعلق بالخدمات العامة والأساسية للمواطن

 

– هناك اهتمام حكومي كبير بخصوص تفعيل موانئ تعز الجوية  والبحرية (ميناء ومطار المخا) ما أهمية ذلك لأبناء محافظة تعز؟

* يعتبر تفعيل ميناء المخا وكذلك انشاء مطار المخا مكاسب كبيرة ومهمة لصالح محافظة تعز خصوصا واليمن عموما، في ظل الوضع الراهن الذي تعيشه المدينة بسبب الحرب والحصار..

ووجود هذه الخدمات الأساسية عامل مهم لصالح تعز وتجنبها الكثير من المتاعب ومشقة السفر عبر الطرق الوعرة والبعيدة..

فوجود ميناء ومطار المخا سيعملان على التخفيف من معاناة تعز وأبنائها وسيشكل عاملا مساعدا لكسر حاجز الحصار المفروض على مدينة تعز منذ تسع سنوات.

زر الذهاب إلى الأعلى