الأخبار الرئيسيةتقارير

“كلود فايان” طبيبة فرنسية تنقل للعالم مآسي كهنة الشرق.. هكذا كانت إمامة الأمس وهذه هي إمامة اليوم (الحلقة الثالثة)

 

سبتمبر نت/ قـــراءة وتحليل – منــصـــور أحمـد

 

الدكتورة والعالمة الفرنسية في السلالات البشرية، من فظاعة المشاهد المزرية التي قابلتها في اليمن، والشعب الطيب الذي تستعبده امامة متحجرة ومتخلفة لا تزال تعيش في القرون الوسطى، فقد قالت  كلودي فايان: أنا الملحدة الماركسية آمنتُ بالله في اليمن.. دونت تلك المشاهد في كتابها (كنت طبيبة في اليمن)، والذي نستعرضه هنا في صحيفة»26سبتمبر»تزامنا مع احتفالات شعبنا اليمني بالعيد ال61لثورة 26سبتمبر المجيدة..

الكتاب (كنت طبيبة في اليمن)، الذي تم عرض منه حلقتين في العددين السابقين، نواصل في هذه الحلقة تناول وصول الطبيبة الفرنسية الى عدن، وما الذي عملته ومن التقت في عدن، ثم بعد ذلك نتناول ما دونتها في كتابه من مشاهد في طريقها الى تعز حيث مقر اقامة كاهن الشرق، الامام احمد، وما شاهدته في تعز، وفي قصر الامام.. إلخ.

 

فايان في عدن- ماذا تفعل؟!

بعد رحلة مثيرة، وصلت اخيرا- الطبيبة الفرنسية كلوي فايان-  الى عدن، وعدن حسب قولها كانت معروفة عندها لوفرت ما قرأته عنها، وانه بفضل بطاقة الوظيفة وعلى نفقة حكومة الامامة نزلت في أفخم فنادق المدينة، وأنه قد جاءت لها سيارة من تعز، ولكن كما تقول: «اقتصادا أو توفيرا، لابد من الانتظار حتى يأتي مسافر آخر  ولهذا فقد بقيت أكثر من عشرة ايام في هذا القصر الفاخر الذي يكثر فيه الخدم الصامتون».

 

التاجر “بس”.. واقتصاد الإمامة..

وذكرت في كتابها «كنت طبية في اليمن» استغلت وقتها الشاغر في انتظار زبون امامي آخر، كان عليها أن تقوم ببعض الاعمال وأولها تحية الفرنسي التاجر في عدن، انطونين مسيو «بس»-ملك البحر الاحمر- الذي يمتد نفوذه إلى مناطق حكم الامام، فميناء الحديدة غير صالح لاستقبال السفن الكبيرة أو المتوسطة وتجارة اليمن لهذا تأتي عن طريق عدن، ويحتكر بس شراء الجلود والبن وبيع البنزين والحاجيات المصنوعة. ولعل حماية رجل كهذا يكون لها اهميتها إذا حدثت له مشاكل في اليمن،  ويذكر أعضاء البعثة الطبية الفرنسية الاولى مساعدة بس، بالتقدير فقد أنقذهم من وضعهم السيئ ويبدو أن أمور الرجل لا تسير على ما يرام في السنوات الاخيرة، فقد قرر الأمام بتفكيره في تحسين ميناء الحديدة، أن تلوح برقابة لم يسبق التفكير فيها حتى ذلك الوقت.

واشارت الى ذاك الحوار الذي دار بينها وبين التاجر الفرنسي بس في عدن، وبماذا نصحها حينما اخبرته بما هي مقدمة عليه، من سفر للعمل طبيبة لدى المملكة المتوكلية.. إذ تقول: «أخبرته انني قد أحتاج إلى عونه ومساعدته لكنه كان متشائماً جدا، فقال لو «:لو كنت ابنتي لمنعتك من السفر ولو كنت صديقتي لتوسلت اليك أن تعدلي عنه، ولكنك لست ابنتي  ولا صديقتي، ولهذا فاكتفي بهذه النصيحة البسيطة: لا تسافري.. ستندمين إذا فعلت».

وقالت: لم أكن أصدق اذني، هذه العبارة الصغيرة الموزونة، اني أعرفها جيدا. لقد قرأت مثل هذا الكلام في الكتاب المخطوط للدكتور «ب» أحد أطباء البعثة الفرنسٌة الاولى التي جاءت قبل ثلاث سنوات لزيارة بس قبل سفرها»، مندهشة من قوة الذاكرة التي يتمتع بها» بس».. يا لها من ذاكرة إنه يردد لي نفس الكلمات التي  قالها للبعثة الاولى: ان اليمنيين ليسوا في نظره إلا مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق، واني سألقي بنفسي بين فكي الذئب، ولكنه مع هذا سيهب  لنجدتي  ولن يدعني  وحيدة.. شكرته ولكني لم ازدد إلا تصميما على الذهاب لرؤية هؤلاء «اللصوص» الذين تجاسروا ورفضوا أن يقدموا محصولهم من البن لمسيو بس!

 

الاستثمار.. وبنك ال»شوالة»

وعند عرضها لحال الاقتصاد والعملة والاستثمار في المملكة المتوكلية، تحدثت، الدكتورة كلودي، قائلة: الاحتمال كان ضعيفا أن هذا الامام سيفتح مملكته يوما ما للمؤسسات الصناعية والتجارية الخاصة بمساعدة البلدان المتخلفة.. مشيرة إلى الاهمية المتزايدة لمكتب اليمن- الامام- في عدن الذي يديره رجل يحوز ثقة الامام هو الجبلي.. الذي كان علي أن أقوم بزيارته.. والجبلي شخصية نافعة للأوروبيين في اليمن، فالعملة المحلية ريال ماريا تريزا، وهو قطعة ضخمة من الفضة تضرب الآن في دار سك نقود نمساوية تعود إلى القرن الثامن عشر، وتحمل صورة جانبية لوجه الامبراطورية عارية العنق.. وليس في داخل اليمن أي بنك وكان بنك الهند الصينية الفرنسي قد حصل على تصريح من صاحب الجلالة بفتح فرع له في الحديدة. ولكن هذا الفرع راح ضحية المكائد والدسائس المعقدة فقفل أبوابه سريعا والريال لا يصرف إلا في عدن وسعره يتراوح بين 250 و350 فرنكا طبقا لحجم ومجرى التجارة.

وتزن الألف ريال ثمانية وعشرين كيلو جراما.. وعندما يأتي الجبلي إلى عدن ومعه سيارة محملة بالدراهم للقيام بشراء حاجيات الحكومة اليمنية تنخفض أسعار الفضة في الثلاثة الاشهر التالية. والذين يعملون في اليمن يرسلون ما يدخرونه من مرتباتهم إلى عدن وهناك يقوم الجبلي بصرفها في  أنسب فرصة ويضعها في أنسب فرصة في البنك الهندي.. وبناء على رأي الناس فيما عدا بس، وثقت بالجبلي.

 

الجبلي وكيل تجارة الإمام

كان مكتب الجبلي في كريتر، وعند زيارتي له تذكرت لقائي مع أول يمني، وكان وزير اليمن في مصر الذي رأيته أثناء مروري بالقاهرة، استقبلني بشيء من التحفظ.

وتابعت حديثها برؤيتها للجبلي- مسؤول خزينة او وزير تجارة واقتصاد في حكومة الامامة، قائلة: أما مع الجبلي فالمفارقة كبيرة. لقد استقبلني في حجرة مظلمة ضيقة يصل اليها الانسان عن طريق ردهة مزدحمة بخزانات الاوراق والمكاتب والآلات الكاتبة.. ويفاجأ الانسان بنارجيلة كبيرة في إحدى الزوايا..

كما هو الحال اليوم مع الاماميين الجدد، ممثلا بتنظيم الحوثي الارهابي، الذي قام من الوهلة الاولى للاستيلاء على العاصمة صنعاء، وعواصم المحافظات اليمنية، اول مكان ذهبوا لنهبه، كان البنك المركزي، وساقوا  العملة بالشوالات والتوابيت الى سيئهم عبده الحوثي الذي بدوره خزنها في البدرومات، وما يزال هذا الحال في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، يسرقون اموال التجار ورجال الاعمال والبسطاء بالترهيب، بل وينهبون شركات القطاع الخاص، وتحويلها الى ملكياتهم. واما بالنسبة لبسطاء المواطنين الذين صاروا يعيشون تحت خط الفقر، فينهبونهم بما تتصدق به عليهم المنظمات الانسانية من اغاثة، تحت مسميات دينية عندهم، واحياء مناسبات جعلوها مناسبة دينية والدين منها براء.

ولكنهم فرضوا الاحتفاء على الناس بالقوة، بغاية نهب ما بقي من قوت يومهم، والزامهم بدفع جبايات ورسوم لإحياء تلك المناسبات المبتدعة.. كالمولد النبوي ويوم الشهيد ويوم استشهاد الحسين ويوم صعوده الفضاء.. الى آخر هذه المسميات.

وتعود الطبيبة الفرنسية الى وصفها لتعامل الجبلي، قالت: إنه يعرف كيف يقيم صلات مع الاخرين ويتخذ القرارات بسرعة، وقد تفحصني بدون رفق.. لكن قد عرفت هذه النظرات، نظرات الرجال الذين يعرفون جدا أعمالهم والذين يشكون من حيث المبدأ في أن المرأة قد تستطيع أن تقوم بعمل مهم.. والشكوك هنا أكثر عمقا إذ أني الآن امام رجل مسلم. وقد لاحظ رد فعل كلامه الذي نقله لي المترجم فاردف قائلا: «أما في اليمن فإنك ستكونني مطمئنة كل الاطمئنان، لن يلتفت أحد إليك وعندما تمرين في الشوارع سيدير الرجال أنظارهم إلى الجانب الآخر ،آه ليس الأمر كما في باريس»..

واستمر الحديث بينه وبين المترجم، وكان حادا، وعاهدت نفسي على أن أحصل يوما ما على نظرة صادقة من هذا الرجل وقد حزتها فعلا.. ولكني حتى الآن لم أحصل على العقد، لقد انتظرت طويلا في باريس وتوقعت أن نبرمه في القاهرة أو في عدن، ولكن الجبلي يتهرب ويرفض أن يتعهد بشيء بحجة أنه لم يتلق أمر بذلك. لو لم ألتق بغير الجبلي من اليمنيين فلعلي كنت أتردد أن القي بنفسي في المجهول دون أي ضمان..

وتابعت قائلة: كان جميع الخدم في اوتيل كريسنت من اليمنيين- الشماليين- انفرجت أساريرهم عندما عرفوا اني طبيبة ذاهبة إلى صنعاء حيث تعيش اسرهم واطفالهم. فادركت من عامل المصعد أنه يوصني بزوجته وطفلته أثناء اقامتي في صنعاء.

واضافت: في اليوم التالي أعطيت عنوان مكتب الجبلي لسائق سيارة الاجرة.. تحول عدم اكتراثه فجأة إلى اهتمام شديد وكانت حماسته أشد عندما قلت له انني طبيبة ذاهبة للعمل في اليمن.. لم يكن قد نسي الدكتور ريبوليه الذي عالجه في الماضي.. وعندما خرجت وجدته في انتظاري خارج بيت الجبلي.

وكنت كثيرا ما أتناول طعامي في بيت الطبيب صديق بس، وكان طباخه اليمني يرهقه بالاستفسارات عني وعن مهمتي في اليمن، وكان هذا الطباخ يحيطني على المائدة باهتمامه وعنايته. ولا يرفع عني نظراته الودية الصريحة التي لا  لؤم فيها ولا ذل، وكنت أقرأ فيها «اعملي لبلادي كل ما في وسعك».. فعامل المصعد، السائق، الطباخ.. إن هؤلاء جميعا هم الذين أكدوا قراري وتصميمي، ولم أندم مطلقا ان وضعت ثقتي فيهم.

 

رحلتها إلى مقر إقامة كاهن الشرق

واما حديثها وما دونته في طريق رحلتها من عدن الى تعز، حيث يقيم كاهن الشرق، الذي يفترض ان يوقع هو على عقد عملها، فتقول: بعد مغادرتنا «الشيخ عثمان»، وقبل الوصول إلى الجبال، تخترق الطريق أرض سهلية صخرية قاحلة في لحج، تابعة للسلطنة العبدلية.

إذ تقول: لم يكن الطريق من لحج مباشرا إلى مقر اقامة الامام في تعز، إذ كان علينا أن ندور إلى الشرق حول مرتفعات ،جبلٌة وهكذا أصبح المنظر أكثر خشونة والطريق أشد صعوبة، وكانت سيارة الجيب ترفعنا إلى السقف وتهبط بنا، فهل ستحتمل السيارة إلى النهاية؟ عند الظهيرة

 

الميزان الخشبي للجمرك

وتتابع قائلة: وصلنا حدود المملكة اليمنية، فوقفت بنا السيارة في ساحة الجمرك وتناولنا الغداء. واصفة تفاصيل مكونات الجمرك، ومبناه ولون الحجر المبني منه، وكذا عربة النقل الوحيدة بجواره والمصبوغة باللون الاخضر والاصفر والاحمر على طريقة هذه البلاد- حد تعبيرها- بالإضافة الى وصفها للميزان، والذي قالت: «هو مكون من جذعي شجرة، ارتفاع كل منهما متران، ومشقوقان من اعلى ومثبت اليهما عود افقي يتدلى وسطه ذراع الميزان، وقد علقت في كل طرف سلسلة تنتهي بكفة تتسع لعجل صغير، كم كنت اتمنى ان ارى هذه الآلة البسيطة القوية وهي تؤدي وظيفتها، ولكنهم قد انتهوا من وزن ما تحمله السيارة».

 

والتشبيه بالوزن او الاثقال التي يستطيع الميزان الجمركي تحملها بالعجل الرضيع او الصغير، شيء في غاية الذكاء والسخرية بطريقة مؤدبة.

 

الخنجر.. يعني الرجل

وتابعت حديثها عن الاشياء التي قابلتها في طريقها وعند الجمرك تجمهر الناس حولهم- اطفالا وشيوخا، عجزت عن وصف ملابسهم وثيابهم لتعددها وتنوعها وكثرة الوانها، لكنها اكتفت بالإشارة الى ان الشيء الثابت في الثياب اليمنية والطابع المميز هو «الجنبية» أو الخنجر المعقوف الذي يثبت في حزام من الجلد ويمكن القول في اليمن بأن الخنجر. يعني الرجل..

وحول الجنبية او العسيب، ابدت عالمة السلالة هنا استغرابها حينما تقول: «.. ويكفي ان تلقي نظرة على خصر محدثك لتعرف إذا كان من آل البيت أو كان غنيا واين ولد».

وتضيف قائلة:» السيد الذي يظن أنه من نسل الرسول محمد يضع الخنجر في الجهة اليمنى».. وبالطبع اوردت هذا الادعاء، وهي عالمة واستاذة في علم الانتثربلوجية- للسلالات، لذلك تدرك انه مجرد ادعاء عنصري لجأ إليه  هؤلاء الاوباش للاستخفاف بعقول الناس البسطاء، وهي بالتأكيد تدرك ان ما يدعيه هؤلاء اصطفائهم السلالي فهم في الأصل عكس ذلك، لأن مجتمعاتها الاوروبية قد عانت  من هذا الادعاء في العصور الوسطى  بانبراء عدد من الفئات وسمت نفسها بتسميات كالنبلاء وفرسان المعبد وحراس الهيكل.. إلخ.

وكان جميع مدعي الاصطفاء والانتساب الى هذه الكاتدرائية، يأتون دائما من شرائح وضيعة في المجتمع، ويحاولون ان يصنعون لأنفسهم في الظاهر الرفعة وهالة التقديس وسط المجتمع، لكنهم في الخفاء هم يعيشون حياة الانحطاط الاخلاقي، المليئة بالمجون والفسوق، ويتقمصون امام الناس والمجتمع شخصية الاصطفاء والرهاب والقساوسة، والانتساب الى سلالات يتم صناعات رقيها على مقاسه.

 

راعي خارج من أحد الاسفار!

ووصفت تضاريس المناطق في لحج وصولا الى تعز، فتقول: بعد الحدود تصبح المنطقة اكثر وعورة شيئا فشيئا، وانهم لم يكن يلتقون إلا عددا قليلا من الناس، ومرة شاهدنا شيخا طاعنا في السن وكأنه خارج من أحد الاسفار القديمة المقدسة، إنه يقود قطيعا من الماعز والاغنام السوداء.. هذا الشيخ لم يشرفنا بنظرة أو التفاتة..

 

القديس يوحنا في تعز

وتضيف» والتقينا براعي بقر صغير كأنه القديس يوحنا المعمدان كان يسوق أبقاره إلى الوادي ليسقيها، وكانت أبقارا جميلة جدا رمادية ومرقطة ولها سنم. وكان هذا القديس يوحنا يمسك في يده زهرة خضراء غريبة كالسنبلة تفوح منها رائحة زكية، وعندما ناداه صاحبي تقدم مني وقدم لي زهرته وهو يبتسم، وقد ظلت تفوح عطرا اياما كثيرة بعد هذا التقينا بقافلة مؤلفة  من نحو خمسين بعيرا محملة بالأكياس والزيت، إن الجمال هي وسيلة المواصلات المضمونة، وهي أنسب من السيارات بكل تأكيد في هذه الطرق، وكان يسوقها شاب يضع على كتفيه العاريتين الا صدرية، ولكنه مر من أمامنا ورمقنا بأقسى واغرب نظرة التقيت بها في حياتي.

 

ناهب المسافرين ولي

كنا نلمح أمامنا وسط الوادي بناء صغيرا ناصع البياض مشيدا فوق رابية، قال رفيقي إنه ضريح قديم أقامه سكان القرية تكريما لولي مبجل جلب لقبيلته الثراء مما كان يسلبه من المسافرين في هذا الوادي، فقد كان هذا الولي الراقد في هذا الضريح شجاعا نشيطا حكيما إلى درجة جعلته يتمتع إلى الآن بإخلاص مواطنيه وولائهم.. لكن بعد هذا اليوم القلق، وبعد هذه الهزات العنيفة، فانا على يقين بأني قد خلفت كل شيء ورائي.

ان كانت الدكتور قد استغربت من شعب في  امامة الامس،  قد انتهج الناس في زمانها عادة وقاعدة عكس العالم تماما، وهي مكافأة قاطع الطريق وناهب المسافرين، بأن تبني ضريحا ومزارا تتبرك به على ما كان يفعل من شيء عظيم ويستحق ان يعبد ويزار ويتبرك به، فها هي امامة اليوم ممثلة بتنظيم الحوثي الارهابي، فقد حولت اليمن وحدائقه ومتنفساته الى مقابر لقتلاها في الحرب التي تشنها على الشعب اليمني منذ عقدين، وتسمي تلك المقابر  بالروضات الفردوسية الموعودة حصولها في الاخرة. كما بنت لهالكها حسين الحوثي مزارا عملاقا في رأس قمة جبل مران ليتبرك به اتباع الجماعة، على اساس انه قائد عظيم بمركز الاصفياء والعظماء وهو مجرد شخص قاطع طريق وناهب لأملاك الدولة واموال الوقف في محافظات صعدة وحينما ارادت الدولة ان توقفه اعلن تمرده على سلطات الدولة واعتدى وقتل جنود الامن في مديرية ساقين، وعلى اثر ذلك قامت جولات الحروب الست في محافظتي صعدة وعمران واجزاء من الجوف ومحافظة حجة، ليأتي من بعده شقيقه عبد الملك، ليواصل مشوار تمرد اخيه وها هي الحروب مستمرة منذ سيطرته على العاصمة صنعاء سبتمبر  2014.. اي ان امامة اليوم اعادة اليمنيين الى ما قبل الاسلام اعادتهم الى عبادة الاوثان.

 

* «الدودج».. سيارة صغيرة تقل قرابة ال20 شخصا.. وممنوع عليها السير ليلا لكشافاتها المعطلة واصلاحها يحتاج امرا اماميا.

* كانت سيارتنا  تقوم بمناورات عديدة حتى تسير في الطريق الضيق الملتوي بدون مصابيح وبدون «صدام».

* في كل مرة تتوقف فيها السيارة يقفز منها 7 رجال إلى الارض حالا ويأخذون أحجارا يسندون بها عجلات السيارة حتى يمكن أن تدور.

* وما أن نجتاز هذه العقبة الكؤود حتى يتعلقوا بها.. ويظلون هكذا على استعداد للقفز عند أول إشارة.

زر الذهاب إلى الأعلى