تربويون وإعلاميون لـ “26 سبتمبر”: مدارس الحوثي الطائفية الإرهابية خطر على أجيال المستقبل

img

 

سبتمبر نت/ جبر صبر

 

تتواصل التحذيرات من مساعي تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية من إنشائه مدارس شيعية في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها بغية تجهيل الاجيال وغسل عقولهم ونزع الهوية الوطنية من ذواتهم، واستبدالها بأفكار سلالية شيعية ايرانية طائفية.

 

تربويون وإعلاميون يشددون في حديثهم لـ26 سبتمبر» على ضرورة مواجهة تلك المساعي الحوثية الإرهابية بمختلف السبل والوسائل وفي مقدمتها الحسم العسكري.

 

البداية كانت مع مستشار وزارة التربية والتعليم والقيادي التربوي – فؤاد باربود الذي قال: «إن تنظيم جماعة الحوثي منذ انقلابها عام 2014م، وهي تعمل جاهدة على احكام قبضتها على قطاع التعليم، لأنه يشكل خطرا على وجودها، لذلك فهي تعيش على التجهيل والجهل وغرس ثقافة الخرافة والشعوذة، ولأجل هذا سعت الى تلغيم وتدمير الاجيال طائفياً وسلالياً، من خلال  فرض مفاهيمها العنصرية  في مناهج التعليم وحقن  عقول الجيل لتغيير هويته الوطنية».

 

وأضاف في حديثه لـ»26 سبتمبر» ان تنظيم جماعة الحوثي الارهابي منذ الوهلة الاولى قام بتعيين شقيق زعيم الجماعة وزيراً للتربية والتعليم النسخة الطائفية، ومن وقتها بدأت بانتهاك قطاع التعليم انتهاكاً إنسانيا وأخلاقيا، فبدأوا باستبعاد اللجنة العليا للمناهج واستبدالها بلجان أخرى تؤمن بطائفيتهم وسلالتهم، ومن ثم قاموا بتعديل المناهج التعليمية والمقررات الدراسية بما يتوافق مع فكر هذه السلالة الخطيرة والغريبة على المجتمع اليمني».

 

تغيير وتحريف

ولفت باربود الى ان تغيير وتحريف المناهج الدراسية من قبل المليشيا كان المدخل الرئيسي لها لتدمير التعليم، وغسل عقول الطلاب بأفكارها الطائفية، حيث ادخلت مقررات تارةً تحت مسمى الثقافة وتارة اخرى تحت مسمى الهوية الدينية».

 

وواصل حديثه بالقول: «بعد ذلك بدأت الجماعة بملاحقة ومطاردة  كل التربويين الوطنيين المخالفين والمعارضين لفكرها الطائفي اما بالفصل التعسفي من الوظيفة، او بالاختطاف والتعذيب داخل معتقلاتها وصولاً حد الموت كما حدث مع كثير من التربويين، كما قامت بإقصاء الكوادر التربوية المعروفة كمدراء المدارس ومدراء مكاتب التربية والموجهين التربويين».

 

تهجير 35 ألف تربوي

وأضاف: «ومن تلك الممارسات الحوثية بحق التربويين ايقاف صرف رواتب المعلمين منذ أكثر من ثماني سنوات، وبنفس الوقت تلزمهم بالدوام ومن يتغيب يتم مصادرة وظيفته ما جعل كثير يعزف عن العمل لإعالة أسرهم وتعويض رواتبهم المقطوعة، والذهاب الى المدارس والوظائف»، لافتاً الى قيام الجماعة الطائفية الإرهابية في الوقت ذاته باستبدالهم بعناصر تابعين لها يتقاضون رواتبهم وحوافز من قبل قيادات المليشيا».

واعتبر مستشار وزارة التربية تلك الممارسات الحوثية صورة من الصور التي عمدت المليشيا فيها لمحاربة الهوية الوطنية وبث فكرها الطائفي السلالي العنصري»، مؤكداً ان ذلك التصرف الحوثي ادى الى تهجير اكثر من 35,000 معلم وموظف تربوي من داخل وزارة التربية والتعليم، واستبدالهم بعناصرها السلاليين»، مشيرا الى ان تلك التصرفات اللاإنسانية واللاأخلاقية قد أثرت على كثير من الكوادر والتربويين وأسرهم».

 

تجهيل الجيل

 

من جهته أكد التربوي فؤاد باربود لـ»26 سبتمبر» ان كل تلك الممارسات الحوثية بحق التعليم وكوادره هدفها خلق جيل متخلف وجاهل، وقد أدى ذلك الى تجهيل للجيل وجعله جيلا مسخا وغير سوي، ثقافته ووعيه تتنافى تماما مع القيم والاخلاق والهوية الوطنية واستهدف الثورة اليمنية وأهدافها ومكاسبها ونظامها الجمهوري وأيضا الولاء الوطني، ذلك الاستهداف جعل الجيل جاهلا لا يؤمن بالهوية والتعايش، ويؤمن فقط بالقتل والدم وعدم التعايش».

 

واستدل على ذلك بأن عدد من الطلاب الذين قدموا من مناطق جماعة الحوثي والتحقوا بمدارس المناطق المحررة وجدوهم لا يجيدون القراءة والكتابة ولا يمتلكون أدنى المهارات لذلك ولا الأبجديات وأساسيات التعليم».

 

المدارس الحوثية قنابل موقوتة

 

أما مدير مكتب الأوقاف والارشاد بمأرب – حسن القبيسي» وصف المدارس الشيعية التي أنشأها تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، مؤخراً بالقنابل الموقوتة على المجتمع اليمني بواسطة الطلاب الذين يلتحقون بها».

 

وأضاف في حديث لـ»26 سبتمبر» كما ان الجماعة تسعى من وراء هذه المدارس الى بناء جيل شيعي طائفي منسلخ عن الدين وعن العقيدة وعن الهوية الوطنية.. جيل شيعي متحجر ومنحرف عن القيم والاخلاق والسلوك القويم، من خلال تعبئته بالأفكار الخاطئة المنحرفة والطائفية المقيتة،»، مؤكداً ان ذلك يمثل خطورة كبيرة جداً على الجيل وانحراف واضح عن التعليم وجره إلى الصراع الطائفي، ما سيؤدي ذلك الى فتنة وانقسام المجتمع ومزيد من زرع الفرقة والاختلاف من خلال المسارات التي تسميها الجماعة السلالية، ومن ثم الوصول للتنازل عن سيادة الوطن والتبعية الكاملة للمد الطائفي الايراني والمشروع الفارسي».

 

تحويل المجتمع تابع للفكر الخميني

 

وأشار القبيسي «الى أن تنظيم جماعة الحوثي يركز على النشء لسهولة شحنه بالأفكار الطائفية، فضلاً عن كونه يمثل جزءا من المجتمع حاضراً، وكل المجتمع مستقبلاً، فيما هو اليوم نشء سيصبح في المستقبل المجتمع أجمع بكافة فئاته، وبالتالي تريد هذه الجماعة ان تحول المجتمع اجمع تابعاً للفكر الخميني العنصري المدمر، كما تزرع في عقول الجيل الحقد والكراهية على الشعب، وإلى جيل مشبع بأفكار القتل والدم وعدم التعايش».

 

وسائل المواجهة

 

ورغم الهجمة الحوثية الشرسة، ومساعيها لنشر الفكر الطائفي الايراني الا أن مدير مكتب اوقاف مارب يرى أن المجتمع اليمني ما زال لديه الكثير من الوسائل التي يستطيع خلالها مواجهة والتصدي لهذا المد الطائفي والأفكار المنحرفة الدخيلة على مجتمعنا، وتوعيته وتحصينه من هذه الأفكار المنحرفة، وذلك من خلال توسيع دائرة المواجهة عبر وسائل الاعلام المختلفة، واقامة المخيمات الطلابية التوعوية الشبابية، وغيرها التي تساعد على ترسيخ الهوية الوطنية، ليظل المجتمع اليمني محافظاً عليها من أي تهديدات فارسية إيرانية».

 

وشدد القبيسي على ضرورة ان تتضمن المناهج الدراسية دروساً تساهم في تحصين الجيل، وتوضيح الفكر الطائفي لديهم، مع غرس الفكر المعتدل الوسطي، اضافةً الى اقامة الندوات والمؤتمرات التي تعمل على بناء جيل محافظ على هويته الوطنية وقيمه الدينية».

 

فشل ومدارس طائفية 

 

فيما رأى مدير عام مكتب الإعلام محافظة صعدة – مبروك المسمري «أن مساعي تنظيم جماعة الحوثي في انشاء تعليمي طائفي جديد يأتي ذلك لتغطية  فشلها الذريع في اقتحام مأرب عامي 2021/2022م ،الأمر الذي نتج عن هذا التوجه رفضا وحراكا مجتمعيا لمشروعها  الطائفي  ، وبالطبع تصاعد هذا الرفض المجتمعي افقد مشروع الحوثي انتفاشته الذي بدأ به».

 

وأردف بالقول في حديثه لـ»26 سبتمبر: «من هنا جاءت فكرة تحشيد جديدة للحوثيين أسموها ( مسارات التعليم) كنظام مواز للتعليم الرسمي الذي استولت عليه وانحرفت بها عن رسالته النبيلة ومؤسساته»، واصفاً ذلك بتعليم طائفي بامتياز ونظام خاص ومغلق يستهدف الشباب والنشء من جميع الفئات بهدف اخراج جيل مشحون بثقافة إيران الخمينية».

 

ولفت المسمري «الى ان تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي وضعوا منهجا لطلاب المرحلة الابتدائية عبر مدارس أسموها (مدارس سيدا شباب أهل الجنة)، ومنهج لطلاب المرحلة الإعدادية تحت مسمى (مدارس الرسول الأعظم)، ومنهج مواز للمرحلة الثانوية (مدارس شهيد القرآن)، فيما وضعوا منهجا موازيا لما بعد الثانوية تحت مسمى (أكاديمية تعليم القرآن وعلومه)  تعنى بملازم الهالك حسين الحوثي، وهذه كلها مأخوذة من الموروث اليهودي المجوسي المنحرف الذي أسسه اليهودي ابن سبأ وقادة الثورة الفارسية المضادة للإسلام والمنتقمة لتحطم امبراطورية فارس التي دمرها الإسلام وقادة الفتوحات الإسلامية من العرب عموما واليمنيين خصوصا».

 

خطورة على اليمني والعربي

واعتبر «أن توجه جماعة الحوثي يهدف إلى السيطرة التامة على قطاع  التربية والتعليم لهدمه ومحاربة المعلم، والعمل على انفاق مليارات الريالات من أجل جذب واستقطاب الشباب لهذه الحوزات المسمى بالمدارس التي تدار بتوجه وفكر تعليمي طائفي مستورد من إيران»..

 

وأكد مدير عام الإعلام بصعدة» ان خطورة هذا التعليم الموازي الطائفي على الجيل كبيرة على المستوى القريب والبعيد، بحيث سيصبح ولاءه وانتماءه للمشروع الخميني الإيراني».. مضيفاً» كما ان خطورته تستهدف تدمير وتفكيك وتقسيم المجتمع اليمني ويصدع في نسيجه المجتمعي لظهور جيل يحمل هوية غير يمنية تناقض هوية الشعب اليمني ليكون شعبا منحل القيم والمبادئ».

 

وأشار الى ان خطر ذلك سينتقل تلقائيا الى المجتمعات العربية الشقيقة في المنطقة والخليج، حيث سيتحول هذا الجيل قنبلة موقوتة يحمل بين جنباته العداء لكل ما هو يمني وعربي».

 

مخرجاتها القتل والدمار

 

وأضاف: «كما سيتخرج من هذه المدارس القتلة والمجرمين واللصوص، وليسوا طلاب علم، يهتمون بالعلوم المفيدة أو المعارف التي تخدم البشرية، وانما سيكون كل من يتخرج من هذا المدارس الشيعية ثقافته مناقضة لتعاليم الإسلام ورسالته السمحة والمبادئ والقواعد الإنسانية والتقاليد والأعراف.. ثقافته كلها ضد الفضائل والحياة، ثقافته الموت والهدم  وهمه كيف يموت ويقتل، وكما سبق وتخرج من هذه المدارس التي أسسها الإرهابي الهالك الحوثي سابقا في محافظة صعدة الكثير من القتلة والمجرمين».

 

الحسم العسكري لمواجهة ذلك

وأكد مبروك المسمري «أن سبل مواجهة تلك المخاطر  يأتي الحسم العسكري ضد جماعة الحوثي الإرهابية في مقدمتها، وهو الحل الناجع لكل مصائب هذه الجماعة، إذ لا حلول سلام ولا غيرها ستؤدي إلى السلامة والحفاظ على الجيل والمجتمع».

 

وأضاف: «كما أن من وسائل المواجهة لهذا المشروع الحوثي الوعي المجتمعي وتوعية الشعب بخطورة هذه المسميات بالمسارات الموازية الطائفية، واذا ما وصل الوعي إلى الناس بخطورتها، وهو في تصاعد وازدياد سيؤدي إلى عزل هذه الجماعة مجتمعيا ثم القضاء عليها وإلى الأبد».

مواضيع متعلقة

اترك رداً