رئيس الوزراء يشدد على دور الصحفيين والإعلاميين في الحفاظ على أخلاقيات المهنة والانتصار لها

سبتمبر نت
شدد رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، على أهمية الدور المعول على الصحفيين والإعلاميين في الحفاظ على أخلاقيات المهنة وعدم نشر الشائعات والمعلومات المغلوطة، والانتصار لهذه المهنة المقدسة من الطارئين عليها والذين وفرت لهم وسائل التواصل الاجتماعي مساحة لنشر الشائعات والتأثير على السلم الاجتماعي.
جاء ذلك في كلمة رئيس الوزراء التي القاها، اليوم الأربعاء، في افتتاح مؤتمر الإعلام اليمني الثاني الذي ينظمه مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي على مدى خمسة أيام تحت شعار “نزيف الأرواح وتحدي الحرية”، حيث بارك انعقاد هذا المؤتمر الذي يشارك فيه نخبة كبيرة من الإعلاميين اليمنيين للمساعدة في الوصول إلى رؤى تساعد في الحفاظ على فضاء حرية التعبير في هذا الظرف الصعب والدقيق الذي تمر به اليمن، وخاصة بالنسبة للصحفيين والإعلاميين.
ولفت الدكتور معين عبدالملك، إلى الدور الواجب على الإعلاميين والصحفيين في الحفاظ على أخلاقيات المهنة وميثاق الشرف وإعادة العمل الإعلامي إلى مساره الحقيقي حيث تعرض خلال سنوات الحرب الثمان إلى كثير من التحديات .. مشيرا إلى تصاعد نبرة الكراهية والعنصرية والمناطقية والدور المعول على السلطة الرابعة في الحفاظ على التماسك الاجتماعي ومحاربة الشائعات.
وقال ” هناك فرق بين حرية التعبير المعتمدة على اخلاقيات المهنة وقول الحقيقة والحفاظ على السلم الاجتماعي، وبين نشر الشائعات والمعلومات المغلوطة ووسائل التواصل الاجتماعي رغم ايجابياتها الا انها وفرت مساحة لدخول كثير من الطارئين لنشر الاشاعات بشكل كبير واستخدمت من قبل جهات وأجهزة معينة لضرب التماسك الاجتماعي والثوابت الوطنية، ودوركم هو الخروج بأفكار للحفاظ على إيجابيات التواصل وعدم تحويله إلى معول هدم”.
وأكد رئيس الوزراء، حرص الحكومة على التواصل المباشر مع الصحفيين والإعلاميين وتزويدهم بالمعلومات الصحيحة وتصحيح كثير من المفاهيم المغلوطة لمواجهة التحديات معا.. لافتا إلى ان السلطة الرابعة هي جزء مهم في اي مجتمع وأتمنى على الصحفيين والإعلاميين أن يساعدونا في تقديم النقد البناء الموضوعي المبني على المصلحة العامة، وليس ان يكون ضمن توجهات سياسية أو لتصفية حسابات شخصية.
وجدد الدكتور معين عبدالملك، موقف الحكومة الثابت بأن حرية التعبير والحريات الإعلامية هي مقدسة ومصانة بحماية الدستور والقوانين وهي من الثوابت والمكتسبات الأساسية، وحرصها على توفير الأجواء الآمنة للصحفيين والإعلاميين وحمايتهم ورعاية حقوقهم ورفض أي شكل من أشكال التضييق على الحريات الصحفية.. مستعرضا المناخ السياسي والإعلامي وحرية الرأي التي توفرت في اليمن منذ إعادة تحقيق الوحدة قبل اكثر من ثلاثة عقود، والتي انتزعت من الصحفيين والإعلاميين من الجيل السابق.
وتطرق إلى التطور في اللوائح في التعددية السياسية ليس فقط في إيصال الحقيقة والمعلومة والقرب من المجتمع والشفافية لكن أيضا في تشكيل الحياة السياسية، وهي مرحلة لافتة في تاريخ اليمن.
وتطرق رئيس الوزراء إلى ما تعرضت له الحريات من انتهاكات بشكل كبير خلال سنوات الحرب الثمانية خاصة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، والثمن الكبير الذي دفعه الصحفيين والإعلاميين بالتضحية بأرواحهم وتعرضهم للاختطاف والاغتيال والاخفاء والمطاردة ومصادرة وإغلاق منابر الإعلام.. مؤكدا أن الحكومة وضعت في أولوياتها متابعة هذه الملفات بما في ذلك مواصلة الجهود للإفراج عن بقية الصحفيين المختطفين في سجون الحوثي، وتفهمها الكامل لما يعانيه الصحفيين والإعلاميين من ظروف معقدة جراء التضييق على عملهم، لكي لا يصلون إلى الحقيقة، وهي كلفة باهظة ضمن التضحيات الجسيمة لاستعادة الدولة والحفاظ على المؤسسات وحتى لا تنهار القيم الأخلاقية للمجتمع.