تكريسًا للإرهاب والكراهية والعنصرية وثقافة العنف والقتل.. مناهج حوثية تغذي عقول النشء في مئات من أوكار الموت تطلق عليها “المراكز الصيفية”

سبتمبر نت/ تقرير
كشف تقرير حقوقي دولي، عن إرهاب حوثي تقوم مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا بتدريس للطلاب الملتحقين بالمراكز الصيفية التي تقيمها في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها، بقوة السلاح.
وقال المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) إن المناهج التي تدرسها مليشيا الحوثي الإرهابية، للأطفال في المراكز الصيفية، تتضمن مفردات وتعاليم تكرس ثقافة العنف وتقدس الموت وتدعو إلى العنف والكراهية والفرز المجتمعي.
وفي تقريره حول المراكز الصيفية التي تنظمها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الإجازة الصيفة للمدارس والذي أسماه “صناعة العنف والكراهية” فقد استعرض المركز الأمريكي للعدالة ما يقدم للأطفال اليمنيين في هذه المراكز.
وذكر التقرير أن المناهج تخضع لتعديلات سنوية، ويتم تقسيم الملتحقين بالمراكز بحسب الفئات العمرية إلى ثلاثة مستويات الأول، المتوسط، والعالي، وتتكون مقررات المرحلة الأولى من مستويين: التأهيلي الأول، لطلاب الصفوف الأول والثاني والثالث من التعليم الأساسي، والأساسي لطلاب الصفوف الرابع والخامس والسادس من مراحل التعليم الأساسي.
ووفقاً للتقرير يتلقى الأطفال دروسا في ثلاثة كتب، يحمل الأول اسم “صلاتي” يحرص مؤلفه على بيان مذهب مليشيا الحوثي في عدد من المسائل بوصفه الصحيح وما دونه باطل ومحرف، وفي الثاني المسمى “القراءة والكتابة” يعزز المؤلف النهج الحوثي من خلال دروس كتابة وقراءة مفردات ومقولات تتضمن مصطلحات ودلالات طائفية.
ويحتوي الكتاب – بحسب التقرير – على دروس قراءة وكتابة لشعارات مليشيا الحوثي الطائفية، ومواقفها من الجماعات الأخرى، وأنشطتها الدعائية، وتحريضها على العنف والقتل، بينما تتكون مقررات المرحلة الثانية من مستويين: الأول لطلاب الصفوف السابع والثامن والتاسع من التعليم الأساسي، والثاني متوسط، والذي يشمل طلاب أول ثانوي وما فوق.
وتتضمن مقررات هذه المرحلة دروساً حول هداية الأمة، والامام علي وأهل البيت وما يجب في محبتهم وموالاتهم وطاعتهم، كأسباب للنصر على الأعداء، إلى جانب دروس من ملازم المدعو حسين بدر الدين الحوثي، بينما خُصَّصت مقررات المستوى العالي لخريجي الثانوية، حيث يدرسون ثلاث كتب أهمها كتاب دروس في معرفة الله، وهو مختصر من محاضرات حسين الحوثي وتضمنت مقدمته الحث على جهاد الأعداء.
مئات من مراكز الموت الصيفية
وتوصل التقرير إلى أن العام الماضي شهد تدشين وافتتاح (593) مركزاً صيفياً في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، ونحو (500) مركز صيفي في جميع مديريات وقرى المحافظة منها (19) مركزاً مغلقاً، وتجنيد جماعة الحوثي (186) طفلا من الملتحقين بالدورات الصيفية في محافظة ذمار، وبلغت نسبة من هم دون سن الخامسة عشر 85%.
وفي محافظة المحويت نظمت مليشيا الحوثي (115) مركزاً صيفياً مفتوحاً، بلغ عدد الطلاب الملتحقين بها (5130) طالبا وطالبة، فيما بلغ عدد المراكز المغلقة (10) مراكز، منها (3) في مديرية شبام، وتوزعت (7) مراكز على بقية المديريات.
وفي محافظة إب نظمت المليشيا (340) مركزاً صيفياً، منها (9) مراكز مغلقة موزعة على مختلف مديريات المحافظة، أما في محافظة الحديدة فنُظم فيها (29) مركزاً صيفيا في (12) مديرية، وبلغ عدد الملتحقين بتلك المراكز من (3871) طالباً، و(765) طالبة.
وأشار التقرير إلى تراجع أبناء محافظة صعدة على المراكز الصيفية، عند مقارنته بالأعوام الماضية نتيجة للتجارب التي خاضها الآباء مع جماعة الحوثي، ففي مديرية المدينة (صعدة) عاصمة المحافظة؛ كان الإقبال لا يتعدى 10% من طلاب مدارس المدينة.
وفي مديريات “ساقين، حيدان، الظاهر، غمر”؛ نُظمت عشرات المراكز وحشدت الجماعة كل مرشديها لتنظيمها في أكثر من 33 مدرسة حكومية، إلا أن إقبال الطلاب على تلك المراكز كان متدنياً.
وفي مديريات “سحار، مجز، باقم، قطابر، الحشوة، كتاف” تمّ افتتاح أكثر من 40 مدرسة حكومية و3 مقرات خاصة لتنظيم المراكز الصيفية، ووصل عدد الطلاب إلى ما يزيد عن ألف طالب وطالبة.
واتهم المركز الأمريكي للعدالة في تقرير جماعة الحوثي باستخدام المراكز الصيفية للتعبئة الطائفية وغرس سياسة الانتقام، لتحقيق أهدافها السياسية والعقائدية والعسكرية من خلال رفد جبهاتها بالمقاتلين من الطلاب الملتحقين بتلك المراكز، وأيضاً دفعهم للمشاركة في الفعاليات التي تخص الجماعة.
إشراف زعيم المليشيا
وأشار التقرير إلى أن عبدالملك الحوثي زعيم المليشيا يتولى بنفسه متابعة إجراءات إقامة المعسكرات الصيفية، والحث على المشاركة فيها، ومزاعمه أن تنظيم هذه المراكز يحصن للطلاب ضد كل ما هو دخيل على المجتمع حسب مزاعمه.
وتنفذ الجماعة دعاية مكثفة للدورات على جميع المستويات لمضاعفة المشاركين فيها، وأسست لها لجنة في ما تسميها بوزارة التربية والتعليم التي تسيطر عليها في صنعاء تتبعها لجان إشرافيه وتنفيذية في المحافظات، وتشرك عقال الحارات والقرى وخطباء المساجد في الحشد، وتستخدم المدارس والمساجد كمقرات لها، لاستقطاب جميع الفئات العمرية من طلبة المدارس.
واستعرض عبدالرحمن برمان المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة محتوى التقرير الذي كشف عن 7 كتب يجري تدريسها للأطفال في المراكز الصيفية مكونة من 278 صفحة، بينها ثلاثة كتب من تأليف بدر الدين الحوثي، ومحمد بدر الدين الحوثي، واختصارات ملازم شقيقه الهالك حسين بدر الدين الحوثي.
وذكر التقرير أن المناهج تخضع لتعديلات سنوية، ويتم تقسيم الملتحقين بالمراكز بحسب الفئات العمرية إلى ثلاثة مستويات الأول، المتوسط، والعالي، وتتكون مقررات المرحلة الأولى من مستويين: التأهيلي الأول، لطلاب الصفوف الأول والثاني والثالث من التعليم الأساسي، والأساسي لطلاب الصفوف الرابع والخامس والسادس من مراحل التعليم الأساسي.
ووفقاً للتقرير يتلقى الأطفال دروسا في ثلاثة كتب، يحمل الأول اسم “صلاتي” يحرص مؤلفه على بيان الفكر الجارودي الشيعي لمليشيا الحوثي في عدد من المسائل التي يدعون أنها الصحيح وما دونه باطل ومحرف، وفي الثاني المسمى “القراءة والكتابة” يعزز المؤلف النهج الحوثي العنصري من خلال دروس كتابة وقراءة مفردات ومقولات تتضمن مصطلحات ودلالات طائفية.
كما يحتوي الكتاب على دروس قراءة وكتابة لشعارات جماعة الحوثي الطائفية ومواقفه من الجماعات الأخرى، وأنشطته الدعائية، وتحريض على العنف والقتل، بينما تتكون مقررات المرحلة الثانية من مستويين: الأول لطلاب الصفوف السابع والثامن والتاسع من التعليم الأساسي، والثاني متوسط، والذي يشمل طلاب أول ثانوي وما فوق.
وبين التقرير أن المراكز تنقسم إلى نوعين؛ المفتوحة، وهي الغالبية العظمى ويتم فيها الاهتمام بالثقافة الجهادية التعبوية، والمشاركة في فعاليات ومناسبات جماعة الحوثي كزيارة مقابر قتلاها التي تسميها “روضات الشهداء”، والمراكز المغلقة وهي أشبه بمعسكرات التجنيد، ويتم فيها تهيئة الملتحقين بها بالتدريب على استخدام الأسلحة والأساليب القتالية، وتنفيذ الحملات عبر الإنترنت، ومشاهدة فيديوهات تحريضية ضد المناوئين للمليشيا الحوثية.
وكشف برمان خلال استعراض التقرير عن بعض الممارسات التي تجري في المراكز الصيفية المغلقة، حيث يجري أخذ الأطفال إلى أماكن مغلقة ولا يسمح لهم بالعودة إلى أهاليهم لمدد تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر وتدريبهم على الأسلحة، وتعبئتهم طائفيا وجهاديا وتجهيزهم للقتال في الجبهات.