الـ22 من مايو.. حلم نشده اليمنيون وتحقق بنضالات شعبية مستمرة

img

 

سبتمبر نت/ تقرير

 

في الـ22 من مايو 1990 ‪ حقق اليمنيون في شمال وجنوب اليمن، مصيرهم بتوحد شطري اليمن إثر جهود جبارة لشرفاء الوطن نتج عنها هذا المنجز الكبير للوطن والحلم الذي كان يتمنى الجميع تحقيقه

 

اليوم، وبعد 33 عاما على تحقيق ذلك المنجز، يحافظ اليمنيون عليه بكل إصرار، وحتى لا يقع فريسة لمن يحاولون التشطير لليمن من جديد.

 

وفي تغريدة له على “تويتر” قال عضو مجلس القيادة الرئاسي، العميد ركن طارق محمد عبدالله صالح “في ذكرى الـ22 من مايو الخالدة، نجدد العهد لمعركتنا ضد الحوثي عدو الدولة والوحدة والجمهورية والديمقراطية”.

 

وأختتم العميد طارق صالح تغريدته بقوله: “تحيا الجمهورية اليمنية”.

 

رئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن دكتور صغير حمود بن عزيز، يقول إن “ذكرى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية ذكرى عظيمة خالدة في قلب كل الخيرين من أبناء اليمن الواحد”.

 

وأضاف في تغريدة نشرها على “تويتر”: “الوحدة ليست للسياسيين أو أصحاب المصالح الحزبية أو المذهبية أو المناطقية” مشيراً إلى أن “الوحدة وحدة شعب ناضل من أجل إعادتها عشرات السنين”.

 

نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، عبدالملك المخلافي، قال إن يوم 22 مايو 1990م سيبقى “من أعظم أيام التأريخ اليمني” في حياة اليمنيين، لافتًا في تغريدة له إلى أن هذه اليوم سيظل “تعبير صادق عن اليمنيين وتطلعاتهم فقد تحقق هذا اليوم المجيد بإرادتهم الحرة وبإجماعهم وتلبية لنضالات حركتهم الوطنية، وتضحيات أجيالهم”.

 

ولفت إلى أنه “مهما كان ما لحق هذا اليوم الخالد من إساءة لمعانيه ولا أحلام الناس وحقوقهم، وما ارتكبت بعده من جرائم سياسية وخاصة في حق الجنوب وفي مقدمتها حرب 1994 وما تبعها من إقصاء وتهميش فإن مسؤولية اليمنيين اليوم، كما كانت – أيضا – في الماضي”.

 

وأشار المخلافي إلى أن تلك المسؤولية تتمثل بـ”استيعاب الدروس والوصول إلى صياغة يرتضيها المواطنون، تحافظ على فكرة وحدة الأرض والشعب والمصالح المشتركة وحقائق التاريخ والجغرافيا والهوية، وتضع الصيغ السياسية التي يرتضيها الناس بإرادتهم الحرة في شمال الوطن وجنوبه وشرقه وغربه”.

 

وأكد أن “اليمن الواحد أو الموحد ما زال يحظى بدعم وإجماع المجتمع الدولي الذي ينظر إلى سلامة ووحدة أراضي الجمهورية اليمنية كضمانة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة كما هو التزام بميثاق الأمم المتحدة والقرارات الأممية ذات الصلة، وعلى اليمنيين أنفسهم في الشمال والجنوب”.

 

وقال إنه “بعد التخلص من الانقلاب الحوثي وما ترتب عليه من تمزق ودمار وتحقيق السلام – وعبر الحوار وحده “وبعيد عن فرض أي خيار بالقوة” فإن على اليمنيين “التوصل إلى الصيغة التي تحقق العدالة والأمن والاستقرار في اليمن، وتلبي تطلعات وطموحات الشعب اليمني في الجنوب والشمال”.

 

وفي بيان صادر عنه، الأحد، بذكرى الوحدة اليمنية، أكد التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية في اليمن إن “يوم 22 من مايو 1990 مثّل يوما وطنيا لكل اليمنيين، ولحظة تاريخية تحقق فيها أهم هدف من أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر”.

 

وأشار أن هذا اليوم فتح الباب أمام شعبنا اليمني نحو تحقيق حلمه المنشود في الحرية والديمقراطية وبناء الدولة الوطنية الحديثة.

 

وقال إن “الوحدة كمبدأ وقيمة سامية، وكواقع ثقافي واجتماعي تاريخي، وكحلم وطني للحركة الوطنية المعاصرة بكافة تياراتها واتجاهاتها، ليست هي السبب بما حل بشعبنا وبلادنا من أزمات”.

 

وأوضح أن “القيم المجردة لا تذم لذاتها، ولكن ما يجب أن يوجه إليه النقد هو الأداء السياسي الذي صاحب تطبيق تلك المبادئ والقيم، ثم تأتي المسؤولية في معالجة تلك الأخطاء بكل شجاعة”.

 

وشدد التحالف على ضرورة مضاعفة الجهود نحو توحيد الصف الوطني على المستوى الرسمي من خلال دعم مجلس القيادة الرئاسي، وعلى المستوى الشعبي عبر مقاومة ظاهرة التجريف السياسي وتعزيز دور المجتمع المدني، وحشد قوى المقاومة والقبائل وفئات المجتمع المختلفة نحو هدف استعادة الدولة ومشروع الدولة المدنية الاتحادية.

 

وأشار بيان التحالف الوطني إلى المعالجات العادلة للقضية الجنوبية التي تضمنتها وثيقة الحوار الوطني الشامل التي يجب البناء عليها وإثرائها وتطويرها بالحوار، مشيداً بقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الذي تم بموجبه معالجة أوضاع جزء من المبعدين العسكريين.

 

وأردف: “لقد فتحت الحرب التي شنتها المليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد الشعب اليمني تارة في ما تسميه مواجهة العدوان، وتارة أخرى في ما تدعيه من دفاع عن الوحدة اليمنية في حين يدرك الجميع أن ما قامت به تلك المليشيا ولازالت هو السبب الرئيسي الذي أوصل البلاد الى ما وصلت اليه، وأصبح ذريعة وفتح الباب على مصراعيه لظهور بعض النزعات السلالية والطائفية والمناطقية لتطل بمشاريعها الضيقة المهددة لوحدة الوطن وكيان الدولة ونظامها الجمهوري والنسيج الاجتماعي لأبناء الوطن الواحد”.

 

وأوضح أن مسيرة الوحدة رافقها أخطاء جسام، ولذلك فإن التحالف الوطني، يقف اليوم وبروح مسؤولة ترتقي إلى مستوى شجاعة أولئك الآباء المؤسسين في الحفاظ على الحلم الوطني بيمن جمهوري ديمقراطي اتحادي، أمام الأخطاء التي رافقت مسيرة الوحدة منذ إعلانها في الثاني والعشرين من مايو 1990م وانتهاء بما حل بالبلاد من كارثة سقوط الدولة بالانقلاب الحوثي ودخول البلاد في حرب مأساوية دخلت اليوم عامها التاسع.

 

وأشار إلى أن معالجة تلك الأخطاء لن يكون إلا عبر “عمل وطني نضالي متجرد نحو استعادة الدولة وفتح حوار وطني شامل يؤسس لمصالحة وطنية حقيقة وعدالة انتقالية شفافة تنتهي بإعادة صياغة شكل دولة الوحدة ونظامها السياسي بما يضمن حفظ الهوية وتحقيق الشراكة الوطنية وضمان الحقوق المدنية والسياسية لجميع أبناء الشعب اليمني بكافة مكوناته من أقصاه إلى أقصاه”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً