مراكز الحوثي “الصيفية”.. موطن للإرهاب والجريمة المنظمة

26 سبتمبر/ تقرير – قاسم الجبري
– يتلقون فكراً إرهابيا وتحريضا لاستباحة دماء وأموال المخالفين لمعتقداتهم بالخرافة من خلال دورات تكفيرية
– المليشيا الحوثية تقوم بغسل أدمغة وعقول النشء والأطفال من خلال سرد خرافات وأفكار إرهابية
– جرائم قتل الأقارب في مناطق سيطرة المليشيا يومية وبأعداد كبيرة
– مرتكبو جرائم قتل الأقارب خريجو المراكز الصيفية والملتحقين بدورات مليشيا الحوثي الإرهابية
– المراكز الصيفية فقاسة إرهابية نتيجة إعداد الأطفال للقتل والإجرام
– محللون: مليشيا الحوثي تشن على المجتمع اليمني حرب مفاهيم وقيم وتدمير للهوية الوطنية
– منظمات: مراكز ومخيمات مليشيا الحوثي تغرس التطرف والكراهية في عقول النشء
– على أولياء الأمور والآباء عدم الدفع بأبنائهم إلى مراكز مليشيا الحوثي ودوراتها الطائفية
تصاعد جرائم القتل المروعة التي ترتكبها عناصر مليشيا الحوثي المنخرطة فيما يسمى بالمراكز الصيفية والدورات الطائفية بحق آبائهم وأمهاتهم وزوجاتهم وإخوانهم واقاربهم، تعتبر مؤشرا خطيرا يعكس مدى خطورة تلك المراكز الصيفية على المجتمع اليمني والعربي والإسلامي عمومًا..
إذ تجعل مليشيا الحوثي الارهابية من هذه المراكز، بؤر تصنع من خلالها جيلا ارهابيا يعيش للقتل والتدمير، فالهمجية والوحشية والدموية التي تربي عليها مليشيا الحوثي النشء وطلاب المدارس في مناطق سيطرتها على ارتكاب الجرائم المحرمة، والقتل والإرهاب لكل من يخالف خرافاتها ومعتقدها الضلالي الذي لا يختلف عن ارهاب تنظيمي القاعدة وداعش
تلك الجرائم الدخيلة على مجتمعنا نسلط الضوء عليها، خاصة وان المليشيا الحوثية الكهنوتية تعد منذ اشهر على التحشيد من جديد للزج بالنشء وطلاب المدارس في مناطق سيطرتها الى ما يسمى بالمراكز الصيفية، غير آبهة بجرائم القتل التي ارتكبها الملتحقون خلال السنوات الماضية بهذه المراكز ضد آبائهم وأمهاتهم وأفراد اسرهم بعد عودتهم من مراكز القبح الصيفي.. وايضاً غير مكترثة بتحذيرات ونداءات المنظمات الدولية بعدم تجنيد الأطفال الذي يشكل انتهاكا خطيرا بحقوق الطفولة، واعتبرت المواثيق والتعهدات الدولية التحريض على بث الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون الدولي للآثار المترتبة على هذا التحريض هو الإضرار بالأمن والسلم الدوليين.
ومن هنا تأتي خطورة وكارثة ما يسمى بمراكز الحوثي الصيفية ودوراته الطائفية في أن المليشيا الحوثية تقوم بعمليات غسل الأدمغة وعقول النشء والأطفال وشباب في سن المراهقة لا تستوعب عقولهم الا ما يملى عليهم وغير قادرة في التمييز بين تلك الحقن الطائفية والعنصرية وبين حقيقة الأهداف التي تريد هذه المليشيا الوصول إليها، وهو صناعة جيل مسخ يقتاد للمليشيا الكهنوتية كالدواب ويقاتل في سبيل أهداف ومصالح الراعون والموجهون لها، والموت وسفك دماء الأبرياء لا إراديا.
ما تقوم به المليشيا الحوثية لأولئك الملاحقين بما يسمى بالمراكز الصيفية والدورات الطائفية الحوثية، هو شحن طائفي عنصري، وتعبئتهم بالأفكار الإرهابية المتطرفة المستوردة من إيران والمأخوذة من الموروث اليهودي والمجوسي الفارسي المحرفان، والذي من خلاله يحث مليشيا الحوثي على تفكير اليمنيين والمسلمين عمومًا، وتهدر دماء كل من يعارض مشروعها الظلامي حتى لو كانوا آباءهم وأمهاتهم.. وهذا هو الخطر والكارثة الذي تجسده المليشيا فكرا وسلوكا على بلادنا حاضرا ومستقبلا، وعلى أمن واستقرار المنطقة والعالم.
الجرائم البشعة المرتكبة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي التي يندى لها الجبين وبروز ظاهرة غريبة ودخيلة على المجتمع اليمني والعالم الاسلامي ككل لم تكن موجودة قبل مجيء جماعة الدجل والخرافة، وهو اقدام الابناء على قتل الآباء والأمهات والأخوات والأقارب من الدرجة الاولى، وهذه الجرائم التي صار ارتكابها في زمن الكهنة خلال السنوات الأخيرة في مناطقها تعد جرائم شبه يومي وبأعداد كبيرة، وما تتداوله وسائل الاعلام ويخرج الى العلن عن جرائم قتل الابناء للآباء والأمهات والأقارب، إلا النزر اليسير ،ولا تعبر عن العدد الحقيقي للظاهرة الدخيلة على المجتمع اليمني المحافظ والملتزم بقواعد الأبوبية أكثر بكثير مما تعلنه المليشيا الحوثية في ظل ما تفرضه من تعتيم وقمع على الاعلاميين والصحفيين والناشطين بهدف التغطية على تلك الجرائم التي اثبتت ان جميع من ارتكبوا جرائم قتل الأقارب المعلنة منها فقط، كانوا من عناصر المليشيا الشباب الذين التحقوا بتلك الدورات والمراكز الصيفية التي تقيمها المليشيا سنويا منذ ثماني سنوات عجاف يمر بها اليمن واليمنيون.
إذ انه نتيجة لتلك التعبئة الطائفية التكفيرية، والتي تصور مليشيا الحوثي للملتحقين بما تسميه المراكز الصيفية أن كل من يخالف معتقداتها كفارا وضالين، وأن أرواحهم ودماءهم وأموالهم ولو كانوا آباءهم وأمهاتهم، مستباحة لها ولمجاهديها الذين يمثلون الإسلام الحقيقي على وجهه المعاصر والمدافعين- حد رؤيتهم- وهم الحراس والحامون له من أعدائه.. وبسبب هذا الشحن يسقط العديد من الأبرياء وفي مقدمتهم آباء وأمهات وأقارب تلك العناصر المشحونة.
وتعتمد مليشيا الحوثي لغسل أدمغة الملتحقين على العديد من الوسائل والأساليب في مقدمتها ما يسمى “بالمراكز والدورات “، والتي تحرص مليشيا الحوثي على تنظيمها بشكل مستمر، وتنهب المليارات من اليمنيين وبالقوة والحيل لأجل انفاقها على هذه المراكز التي تعد في الحقيقة ثكنات والغام مزروعة في طريق مستقبل اجيال اليمن، وقنابل موقوتة في مستقبل المنطقة العربية كلها.
أي ان هذه المراكز أصبحت فقاسة إرهابيين نتيجة مخرجاتها فجميع الجرائم الأسرية يرتكبها عناصر بعد خروجهم من مراكز صيفية أو من دورات طائفية عنصرية تكفيرية اول من يكتوي بنار إرهابها أباء وأقارب الملتحقين بها.
وجرائم قتل الأبناء لآبائهم وأمهاتهم وأقاربهم لم يعرفها اليمنيون إلا مع مجيء مليشيا الحوثي الارهابية الكهنوتية، والملاحظ أنها تتزايد مع مرور الوقت وتتوسع بشكل مخيف سنويا وعقب انتهاء فترة تلك المراكز وعودة الابناء الذين صاروا غير، بعد العودة المظفرة وتلقينهم الأفكار ضلالية كهنوتية تحثهم على القتل وسفك الدماء ايا كانت صلة قرابة القاتل بالقتيل والدم المسفوك على اعتبار ذلك بطولة.
وللتصدي لهذا الخطر المحدق بمستقبل اجيال اليمن، من مراكز ارهاب الحوثي، ولكي يتعظ الآباء واولياء أمور الطلاب في مناطق سيطرة جماعة الحوثي الكهنة ، مما سبقوهم، ولا يسقطون صرعى وقتلى على يد أبنائهم الذين صاروا من عمل شيطان كهف مران.. وبالتزامن مع احتفاء مليشيا إيران بعطلة المدارس، التي لا تدرس في الأساس كما ينبغي لها لقيام المليشيا بنهب وتوقيف رواتب المعلمين منذ ثماني سنوات، وتجريف العملية التعلمية برمتها- كادرا ومنهجا- والتصدي لهذا الخطر في سلسلة حلقات لفضح ألاعيب شيعة الشوارع في اليمن، ارتأت صحيفة “٢٦سبتمبر” البدء بنماذج من جرائم قتل الابناء لآبائهم وأمهاتهم وأقاربهم، لأجل تذكير الآباء واولياء الأمور في مناطق سيطرة المليشيا، عرض هنا نماذج لأبرز جرائم القتل المشهودة، التي ارتكبتها مليشيا الحوثي وعناصرها الابناء ضد آبائهم وأقاربهم عقب خروجهم من تلك المراكز والدورات التي تحرص المليشيا على تحشيد طلاب المدارس والنشء للالتحاق فيها- حسب تسلسل السنوات والشهور.
مقتل أبوين وشقيق
في محافظة عمران وفي فناء محكمة المليشيا بمركز مديرية عيال سريح، في شهر سبتمبر 2014، أفرغ وبدم بارد الابن “حسين” في جسد والده المسن “سعد الله العمدي” ٣٠ طلقة من سلاح كلاشنكوف، وبعدها مباشرة غادر الابن المكان غير مكترث بجريمته تاركا جسد والده غارقا في بحيرة دمه المسفوك، بل ودون أن يعترضه أحد لتعينه بعدها مليشيا الحوثي مشرفا وقائدا مرموقا يعتمد عليه في مهام حساسة وخطيرة.
ورغم الصدمة التي شكلتها الجريمة لدى الأهالي واليمنيين كونها نوع جديد على مجتمعنا اليمني والإسلامي، لذلك اعتبرها المجتمع حينها ان ابن يقتل اباه فهو مختل العقل وحدوثها في حكم النادر.. ولكن فيما بعد حينما أظهر اهتمام المليشيا بالقاتل وعينته مشرفًا وفي مناصب قيادية، بدأ السكان يبحثون عن تفاصيل الابن القاتل لأبيه، ليتضح لهم أمرًا جليا بأنه كان ضمن عناصر المليشيا الأوائل الذين التحقوا بمراكز التدريب التي أنشأتها المليشيا في وقت مبكر- قبل تمردها عام ٢٠٠٤- في محافظة صعدة، وفي معسكر صبرين بجبال الجوف-احد المعسكرات الذي أنشأته بريطانيا لقائد كتيبة المرتزق الأوروبيين، بوب دينار اثناء الحرب بين الجمهورية والملكية مطلع الستينيات.
في حين كانت جرائم قتل هؤلاء المعتوهين لآبائهم وأقربائهم في السنة التالية ٢٠١٥، التي تزامنت مع إشعال مليشيا الحوثي حربها الجارية حتى اليوم ضد الشعب اليمني، لذلك اختلطت جرائم قتل الابناء لآبائهم، فصار شعار لدى المليشيا وانه فريضة واجبة على الابناء قتل آبائهم الكفار بولاية سيدهم (سيئهم) الحوثي، ولهذا لم يعد هناك اهتمام بمتابعة ورصد جرائم قتل الأبناء لآبائهم فكان جميع اليمنيين الرافضين مستهدفين والكل ذهبوا السير بجوار جدار المسيرة الملعونة بحذر خوفا على حياته ومقتله على يد ابنه العاصي له والتابع لمسيرة الحوثي.
وفي ٢٠١٦ شهد العديد من الجرائم أبرزها جريمة في ضوران آنس حيث قام المجرم علي الطيري الآنسي، احد عناصر الحوثيين العائد من دورات للمليشيا في محافظة صعدة، بقتل شقيقه بعد أن حاول الأخير منعه من إجبار المصلين على ترديد صرخة الموت الإيرانية الحوثية، التي قال عنها حينذاك المعتوه الحوثي انها صلة العبد بربه وبسيده، من رددها فقد حسن إسلامه ومن لم يرددها فقد كفر ونعوذ بالله.
و في جريمة أخرى أقدم مشرف الحوثيين في مديرية عيال يزيد منطقة بني جابر في محافظة عمران، المدعو سلطان زايد، على قتل والده بعد صيح عليه أبيه لقطفه- جزه- القات بإسراف من مزرعة والده التي هي في الأصل تعود ملكيتها للأب، ولكن الابن يزعم أحقيته لها باعتبار والده كافر لعدم اعترافه بولاية سيئهم عبدالملك الحوثي، الذي افتاهم او قال لهم في الملازم “ان أموال الكفار وأرواحهم ودمائهم حلال للمجاهدين ولا يجوز التخلي عنه مهما كان ولو كان أبا او أما او أخا للمجاهد.
خمسة قتلى
في 2017 شهد العديد من الجرائم من هذا النوع المقزز، ففي يونيو منه، أقدم شاب حوثي أبكم في مديرية صعفان بمحافظة صنعاء، بعد تلقيه دورات طائفية ومشاركته في جبهات القتال على قتل أمه وأخته ثم لحق أخاه إلى المسجد وقتله هناك ليقدم بعد كل هذه الجرائم على الانتحار.
وفي سبتمبر من ذات السنة، أقدم الارهابي سلطان فارس الدوادي المكنى بأبي عزرائيل، من محافظة حجة- مديرية كشر- على قتل والده بعد عودته مباشرة من جبهة المليشيا في حرض بـ 30 طلقة كلاشنيكوف ونفذ جريمته هذه بعد أن قيد والده يديه ورجليه بالحبال.
وفي نوفمبر من نفس السنة، قتل أحد عناصر مليشيا الحوثي يدعى مبارك محسن هداد، في مديرية ضوران آنس، شقيقه الحوثي أيضا على خلفية من له الحق في تملك الأرض وفقًا لمبدأ من آمن والتحق بالمسيرة الملعونة أولًا.
ثلاثة قتلى
شهر أغسطس من العام 2018 شهد عدة جرائم من هذا النوع، كان ابرزها ٣ جرائم راح ضحيتها أب وأخت وأخ في جرائم متفرقة- إذ أقدم المدعو وائل عبده صبر، من أبناء مدينة رداع على قتل والده وارداه قتيلا للأسباب ذاتها، وفي منطقة الجبانة السحول في محافظة إب قتل احد عناصر مليشيا الحوثي يدعى زياد عبدالله الدرواني، شقيقته بسبب الإيمان بتلك المسيرة الشيطانة، وفي عزلة بني السافل أقدم الارهابي عبدالله ناصر جربان على قتل شقيقه بدم بارد بسبب الخلاف الذي نشب بينهما بين مؤيد ومعارض لمسيرة الموت.
وفي العام 2019 توسعت دائرة جريمة قتل الاقارب في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، فقد شهد أربع جرائم قتل سقط على إثرها والدتان وأبوان وجرح أب وشقيق، عندما قام المدعو سليم صدام الحاج، قرية الزوحة مديرية شرعب السلام بمحافظة تعز التي لم تعتد أن ترى جرائم القتل من اي نوع فما بالكم جرائم من هذا النوع، فالقاتل المتحوث وبعد عودته بأيام من معسكر تدريبي للمليشيا، قام بقتل أمه طعنا بالسكين ثم حاول قتل أبيه الذي قاومه مع شقيقه الآخر فأدى الى إصابتهما- الأب والابن- بعدة طعنات بليغة لكنهما بقيا على قيد الحياة.
وفي أغسطس من نفس السنة، قتل الارهابي المدعو أحمد منصر النزاري، والده أثناء تناول العشاء في قرية الجمالة بمديرية الحيمة الداخلية محافظة صنعاء، ولم ينفذ فيه القصاص رغم مطالبة الجد بالقصاص، على اعتبار ان القاتل مجاهد والاب القتيل كافر.
وفي سبتمبر من ذات السنة أقدم الارهابي المدعو جميل يحيى حبشي، في مغرب عنس محافظة ذمار على قتل والده ذي ال64 عاما بتهمة انه موال للشرعية ورافض عبده الحوثي ومليشياته.
وفي شهر أكتوبر من ذات السنة، أفرغ المشرف الحوثي المدعو إبراهيم عبدالله أبو حروب، المنحدر من مديرية أرحب في محافظة صنعاء، رصاص بندقيته على أمه وهي على سجادة الصلاة في حي هبرة بصنعاء لتموت على الفور، والسبب هو نفس لمعارضتها له والتحاقه بتلك المسيرة الشيطانة التي يقودها المجرم الحوثي.
جرائم مروعة
وسنة 2020 شهدت الكثير من تلك الجرائم سقط على إثرها العديد من الضحايا الابرياء بينهم آباء وأمهات وزوجات وأطفال وأشقاء وأبناء عم وأصهار وجيران وحسب إحصائية فإن سنةً 2020 تعد الأكثر ارتكابا لهذه الحرائق من قبل ملتحقي مراكز الحوثيين الصيفية ودوراتهم الطائفية. فقد شهد يناير جريمتين، حيث أقدم الارهابي الحوثي يوسف ناجي المراني، المنتمي لمديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، في حي سعوان بالعاصمة، على قتل زوجته وشقيقها وامرأة أخرى زوجة جاره منصور الهتار.
وفي مديرية عنس بمحافظة ذمار أقدم الارهابي الحوثي المدعو مساعد جمال القهبري، على قتل والده بإطلاق النار على رأسه مباشرة، إثر محاولاته ثنيه عن العودة للقتال في صفوف مليشيا الحوثي.
وفي يونيو من السنة نفسها، شهدت مديرية شرعب السلام ايضا بمحافظة تعز، جريمة شنعاء- إذ أقدم أحد عناصر مليشيا الحوثي الارهابية المدعو علي عبد المغني الحميدي، على قتل اثنين من جيرانه، واتجه نحو منزله وقام بقتل والديه وأخته الكبرى وأخيه الأصغر، وأصاب اثنين من إخوانه بإصابات خطيرة.
في مديرية عتمة بمحافظة ذمار -في شهر سبتمبر من السنة ذاتها- ارتكب أحد عناصر مليشيا الحوثي جريمة قتل سقط على إثرها ٦ بينهم ٣ أطفال و٥ إصابات بينهم طفل.
وبعد عودة الارهابي صبري يوسف غيلان البروي، مباشرة من دورات المليشيا إلى قريته، أقدم على قتل صهره واتجه إلى منزل شقيقه فقتله مع ثلاثة من أطفاله أحدهم بعمر شهرين وطفلتان بعمر 6 والثانية 7 سنوات وأصاب طفلا رابعا بطلق ناري في كتفه، ثم اتجه نحو منزله وقام بقتل والدته ثم اشتبك مع الأهالي الذين حاولوا إنقاذ الأم وتسبب في مقتل أحدهم وأصاب أربعة أخرين من الأهالي.
وفي سبتمبر أيضا أقدم المدعو محمد عبدالله واصل- بعد تلقيه دورات طائفية- على قتل والده، وزوجته، وابن عمه العقيد حسن عبيد واصل، وأصاب شقيقته بجروح في مديرية الجراحي محافظة الحديدة التي عرف عن اهلها على مر التاريخ بعدم السلام الناري ايا كان نوعه.
وشهد شهر أكتوبر، كبرى تلك الجرائم في مدينة البيضاء ،إذ سقط ١٢ قتيلا بينهم ٤ أطفال أحدهم لم يتجاوز عمره شهرا، بعد أن باشر الارهابي المدعو عمار محمد أحمد الاجدع، بإطلاق الرصاص الحي على القاطنين في منزل نسيبه محمد عناق. ووفق ما نشر حينها أن القاتل كان يتعاطى “المخدرات” بعد التحاقه بمليشيا الحوثي ودوراتها.
وشهد شهر نوفمبر من نفس السنة جريمتين- إذ أقدم الارهابي المدعو عبده محمد جابر صايغ القطري، على قتل والدته بالرصاص الحي في مديرية كُشر بمحافظة حجة، وفي مديرية حوث بمحافظة عمران وبعد عودته من دورات طائفية ومشاركته في جبهات القتال التابعة للمليشيا، أفرغ الارهابي المدعو صالح محمد العوش سيله، وابلا من الرصاص على والده.
وفي شهر ديسمبر من ذات السنة، أقدم المدعو عيسى ردمان، من منطقة الغولة محافظة عمران -فور عودته من الجبهة- على قتل شقيقه.
قتل زوجتين إحداهما حامل
وشهدت سنة 2021 العديد من الجرائم، ففي شهر أبريل منها، أقدم مجند حوثي يدعى سامي محسن عوضة، من مديرية السودة بمحافظة عمران على ضرب زوجته الحامل في شهرها الرابع ضرباً مبرحاً بالهراوات والركل بالأرجل حتى فارقت الحياة مع جنينها.
وفي مايو أقدم مسلح حوثي يدعى عبدربه ثابت، ويكنى “أبو صارم” على قتل زوجته في مديرية عتمة غربي محافظة ذمار.
وحسب السكان فإن القاتل ارتكب جريمته بعد يومين من عودته من دورة ثقافية نظّمتها مليشيا الحوثي واستمرت لأكثر من ثلاثة أشهر، وبعد ارتكابه للجريمة التجأ القاتل للاحتماء بأحد مشرفي المليشيا.
ست جرائم في شهر
وفي يونيو أقدم أحد خريجي الدورات الطائفية يدعى خالد محمد، على قتل والده محمد الرعوي في قرية الجبجب بمديرية بعدان محافظة اب بعد رفض والده إعطاءه المال بشكل يومي للتبرع به لمجاهدي المسيرة.
وشهد شهر يوليو من السنة نفسها ارتفاعا كبيرا في منسوب جريمة قتل الاقارب، إذ ارتكبت عناصر دورات المليشيا فيها ٦ جرائم أسرية سقط على إثرها ٨ قتلى بينهم طفلة وعدد من المصابين.
وفي مديرية الرضمة محافظة إب أقدم المدعو صالح عبده البحش -نجل مشرف مليشيا الحوثي على مربع “كحلان” بالمديرية ذاتها- على قتل ابن عمه.
وفي محافظة حجة، أقدم الحوثي المدعو عسكر القدمي على قتل نجله، وفي مديرية الحيمة محافظة صنعاء، أقدم الارهابي الحوثي يدعى محمود محمد حسن، على قتل والده ومن ثم قام بقطع رأس والده بالخنجر الأبيض الجنبية.
وجاءت الجريمة بعد أن طلب القاتل من والده وإخوته التوجه لرفد جبهات مليشيا الحوثي وهو ما رفضوه وحاولوا أن يوضحوا له موقفه الخاطئ الأمر الذي أثار غضبه وانبرى لقتل والده بطريقة شنيعة.
وفي مديرية حفاش بمحافظة المحويت، أقدم الارهابي الحوثي المدعو محمد علي الحرازي، على قتل والديه. بينما كانا صائمين العشر من ذي الحجة.
وأفادت مصادر محلية حينها، بأن القاتل اتهم والديه بأنهما على ضلالة لعدم اتباعهما نهج المسيرة الحوثية.
وفي مديرية جبل الشرق بمحافظة ذمار، أقدم الارهابي الحوثي يدعى وليد أحمد محمد عز الدين – يعمل مدربا لعناصر المليشيا الحوثية- على قتل والدته واستهدف أباه بثلاث عشرة طلقة لكنها أخطأت هدفها ولم تصبه.
وفي مديرية باجل بمحافظة الحديدة، أقدم الارهابي الحوثي المدعو محمد أحمد أحمد حسين، على قتل زوجته وطفلته ياسمين(سنتان) لينهي حياته بعد ذلك منتحرا.
سنةً قتل الأقارب
فيما كانت سنة 2022م، جرائم قتل الاقارب في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية، الأعلى والأبشع، وجميع مرتكبيها قيادات وعناصر مليشيا الحوثي الإرهابية بحق أفراد من أقاربهم، وتصدرت محافظة إب، قائمة ضحايا قتل الاقارب، فخلال شهر مايو من 2022، سُجلت محافظة إب أكثر من 23 جريمة قتل أقارب راح ضحيتها ما يزيد عن 35 شخصاً.
وفي يوليو 2022، أقدم شاب متحوث يدعى أحمد محمد أبو راس على قتل والده المسن في منطقة “بني هفج” بمديرية “بني قيس” في محافظة حجة، بعد أن قام بإطلاق وابل من الرصاص على والده، وقام بسحل جثته عقب الجريمة.
وفي ذات الشهر، أقدم مسلح حوثي عاد من جبهات “عبدة” المسيرة، يدعى أصيل محمد مناوس، على قتل شقيقه في صبيحة أول أيام العيد، بمدينة عمران، حيث قام بإطلاق النار على شقيقه وقتله بدم بارد بعد خلاف بينهما بشأن الشيطانة المسيرة.
وفي سبتمبر 2022 سُجلت أربع حالات قتل في ذات المحافظة، كانت أشدها بشاعة قيام شاب حوثي بقتل أمه ذبحا بالسكين في منطقة العدين، غربي المحافظة.
وفي نوفمبر 2022 أقدم مجند حوثي عائد من جبهات المليشيا يدعى فارس مفلح الوادعي، على قتل والده بعد خلاف دب بينهما في منزلهما الكائن بقرية الحزيز بعزلة وادعة، في مديرية بني صريم بمحافظة عمران، عقب عودة الابن من إحدى الجبهات بعد غياب عن أسرته دام نحو 3 سنوات.
وفي الشهر ذاته، أقدم مجند حوثي يدعى عصام المقري، على قتل زوجته وعمته حرقاً في منزلهم الكائن بحارة الشعب في مذبح بصنعاء، عقب عودته من دورة تعبوية استمرت 3 أشهر، حيث قام فور وصوله المنزل بجمع زوجته وعمته داخل غرفة واحدة، وأشعل الحريق فيهما باستخدام البنزين.
إما شهر ديسمبر 2022 فقد كان شهر جرائم قتل الاقارب من نوع جديد وهو التعذيب حتى الموت، إذ أقدم القيادي الحوثي المدعو ضيف الله عبدالله خميس، الذي يعمل مشرفًا للمليشيا الحوثية في منطقة خربة بحي سعوان بصنعاء، على تعذيب شقيقه الأكبر “عبدالإله”، حتى الموت بالتعاون مع عناصر حوثية أخرى، بعد أن قاموا باستدراجه في ساعات متأخرة من الليل، وتكبيل يديه وتعذيبه حتى ينطق “الصرخة” الحوثية، لكنه رفض فتناوبوا عليه بالضرب وأطلقوا عليه النار، وتركوه ينزف حتى الموت.
وقبل ذلك بأيام، أقدم مشرف حوثي يدعى فواز المدغري “أبو جبريل”، على إعدام زوجته الحامل “إيمان يوسف سعد غالب موسم”، شنقاً، في مديرية كسمة بمحافظة ريمة، بعد تعذيبها على مدى شهر كامل.
بينما أقدم مشرف حوثي، في مديرية المخادر بمحافظة إب، يدعى عيسى محمد الحبابي، على محاولة قتل والده السبعيني بعد أن أطلق صوبه عدة رصاصات، في منطقة مفرق رهيش التابعة للمديرية نفسها، لكن الأب نجا منها بأعجوبة.
سبق تلك الحادثة بيوم، إقدام مسلح حوثي آخر يدعى حسن علي سويد، ويعمل مرافقاً لقيادي في المليشيا يشغل منصب مدير مديرية الشغادرة بمحافظة حجة، على قتل شقيقه الأكبر رمياً بالرصاص، بدم بارد، على خلفية نشوب جدال بينهما حول «الولاية» وأحقية السلالة الحوثية في الحكم
جديد الجرائم
الجرائم الأسرية في تزايد مستمر في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، قبل أيام في شهر رمضان الماضي، من هذه السنة ٢٠٢٣، أقدم احد عناصر مليشيا الحوثي على قتل والده، باستخدام مطرقة حديدية، فيما قضى عنصر آخر على والدته باستخدام مهظبه “عطيف”، في محافظة إب، في ظل انتشار واسع لجرائم قتل الابناء لأقاربهم، نتيجة التعبئة والشحن الطائفي الذي تقوم به مليشيا الحوثي الإرهابية في مراكزها ودوراتها الطائفية.
المجرم القاتل الحوثي المدعو “سليمان” أقدم على قتل والده جمال عبدالاله الحداد، في حي “الوازعية” بمديرية الظهار في مدينة إب عاصمة المحافظة باستخدام “مطرقة حديدية” حيث قام بتهشيم رأس والده أثناء تواجده في غرفة استقبال الضيوف بالمنزل، بعد نقاش محتدم بينهما حول تلك المسيرة الملعونة، ليقوم بعدها الابن بتغطية جثة ابيه ببطانية، قبل أن تصحو الأسرة على الفاجعة.
وأفاد سكان محليون أن المدعو سليمان منخرط منذ فترة مع مليشيا الحوثي ومشارك في صفوفها في جبهات القتال التي تخوضها المليشيا الكهنوتية ضد الشعب اليمني.
وفي مديرية العدين غربي المحافظة، أقدم عنصر حوثي ، يدعى “وضاح صادق أحمد الجرافي ” على قتل والدته ب “فأس” في قرية “الصفا” بعزلة بني “زهير”.
وفي وقت سابق بمديرية حزم العدين، أقدم عنصر حوثي يدعى “محمد عبدالباسط قاسم مسعود القصيعي “على ارتكاب جريمة بحق أسرته راح ضحيتها ٥ أشخاص، في منطقة “البرقة” بعزلة “حقين”، ضمن جرائم قتل الابناء لأقاربهم.
تحذيرات منظمات حقوقية
إزاء تلك جرائم قتل الأبناء لأقاربهم في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، حذرت منظمات حقوقية من خطورة المراكز الصيفية التي أعلنت مليشيا الحوثي عن تدشينها هذا العام مستهدفة ما يزيد على مليون طفل ونصف من طلاب المدارس، مشددة على أن تلك المخيمات عبارة عن قنابل موقوتة لما تتضمنه من ممارسات خطيرة مثل التعبئة الطائفية واستقطاب الأطفال للقتال الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى إطالة أمد الصراع وإنشاء جيل يحمل أفكارا مسمومة.
منظمة سام للحقوق والحريات قالت في بيان لها: إن تلك المخيمات تهدف إلى ممارسة غسيل ثقافي لعقول الأطفال، وغرس التطرف والكراهية في عقولهم لأجل هذه الحرب وضمان حضانة مستقبلية.
وأوضح رئيس المنظمة، توفيق الحميدي، أن إصرار المليشيا على إقامة تلك المراكز والإنفاق الكبير عليها من أموال اليمنيين، في ظل وضع اقتصادي خانق وانقطاع الرواتب، يؤكد علي إيلاء المليشيا قطاع النشء أهمية في معركتها الحالية، حيث جعلت من المخيمات-حسب تقارير أممية- محاضن لطمس الهوية الحقيقية للشعب اليمني، ونشر ثقافة العنف والقتل والكراهية، وزرع الأفكار المسمومة، والعبث بعقول الجيل الحالي، ليكون مشكلة حاضرا ومستقبلا لليمن واليمنيين.
وأكد أن تلك المراكز الصيفية تتضمن التشجيع على الكراهية وممارسة العنف وتصدر تعليمات للأطفال بالهتاف بشعار الحوثيين وفي أحد المخيمات كان الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 7 أعوام يتعلمون تنظيف الأسلحة وتفادي الصواريخ.
وذكرت المنظمة بأن مليشيا الحوثي الارهابية لم تكتف بالشحن الطائفي ودوراتها المكثفة عبر تلك المخيمات، بل طالبت الآباء وأولياء الأمور بالمشاركة في دورات مخصصة لهم في المعسكرات الصيفية، حتى يمكنهم المساعدة في عملية التعبئة الفكرية الهادفة إلى غسل أدمغة الأطفال بأفكار متطرفة والتحريض الطائفي والمذهبي.
وقالت “سام”: إن عمليات تدشين تلك المراكز رافقها تحركات حوثية مكثفة في أوساط المشرفين وعقال الحارات ومسؤولي المساجد وشيوخ القبائل، لمطالبة الآباء وأولياء الأمور بإلحاق أبنائهم بهذه المعسكرات، بالإضافة إلى تبني مليشيا الحوثي، حملة إعلامية تشارك فيها قنوات فضائية وإذاعات محلية إلى جانب اللوحات الدعائية الضخمة التي نُصبت في شوارع المدن والملصقات التي وزعت على الجدران في كل الأحياء.
ولفتت المنظمة أنه بالرغم من توقيع المليشيات اتفاقًا مع الأمم المتحدة يهدف إلى منع المليشيا الحوثية من تجنيد الأطفال واستغلالهم في الحروب، إلا أنها شرعت في تدشين مراكزها الصيفية والتي تتسم بالطائفية، مستهدفة آلاف الطلاب في المحافظات الواقعة في نطاق سيطرتها.
وأشارت المنظمة إلى ما جاء في إحاطة تقرير فريق الخبراء لمجلس الأمن الصادر بتاريخ 25/1/2022، والذي ذكر أنه “تشكل المخيمات الصيفية والدورات الثقافية التي تستهدف الأطفال والبالغين جزءا من استراتيجية الحوثيين الرامية إلى كسب الدعم لأيدلوجيتهم وتحفيز الناس للمشاركة معهم في القتال”.
وشددت المنظمة على أن مثل هذه المراكز تُعد بمثابة قنابل موقوتة غير متوقعة النتائج لما تتضمنه من ممارسات خطيرة كزراعة الأفكار المسمومة والطائفية وحث الأطفال على القتال، إلى جانب خطاب الكراهية وإقصاء الطرف الآخر وإشراكهم بالعمليات القتالية وإنشاء جيل مُشوه هدفه القتل واتباع الأوامر.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والدول العربية المتدخلة في الصراع اليمني إلى ضرورة ممارسة كافة الضغوطات على جماعة الحوثي لإيقاف هذه المراكز الصيفية الطائفية والتوقف عن استقطاب الأطفال، مشددة على أن المجتمع الدولي مطالب بإنشاء مخيمات ومراكز صيفية تُشرف عليها لجان الطفولة والتعليم التابعة للأمم المتحدة من أجل الارتقاء بأطفال اليمن بدلًا من تركهم عرضة لخطر تشويه الأفكار والإشراك في القتال.
من جانبها أكدت (منظمة ميون الحقوقية) في آخر بيان لها في هذا الصدد “أنها وثقت خلال العام الماضي وقوع عمليات تجنيد ممنهجة للأطفال وأنشطة شبه عسكرية وأخرى طائفية علاوة على توثيق تعرض عدد منهم لاعتداءات جسدية وجنسية”.
التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد) حذر هو الآخر من خطورة هذه المراكز على عقول الأطفال. مؤكداً تواصل الحوثيين في “تفخيخ عقول الأطفال في اليمن من خلال المراكز الصيفية التي يتم فيها أدلجتهم وحشو عقولهم بفكر الجهاد وإذكاء ثقافة العنف وتمجيد القتال والأفكار الطائفية الخاصة بالجماعة”.
فقاسة إرهاب
بين حين وآخر نسمع عن ارتكاب عناصر من مليشيا الحوثي شاركت في جبهات القتال الحوثية أو التحقت بما يسمى بالمراكز الصيفية جرائم أسرية مروعة وحسب محللين نفسيين فإن ارتكاب مثل تلك الجرائم نتيجة حتمية لواقع مرير تصنعه المليشيا أبرزه غسيل الأدمغة.
حقد دفين
يشير مراقبون إلى الأسباب التي تدفع تلك العناصر إلى قتل أسرها بالقول: إن الإجرام الذي ينتج عن المستقطبين إلى صف المليشيا من صغار السن وشباب يعد انعكاسا لمخزون الحقد والكراهية التي تنشأت عليه تلك المليشيا إما عبر مناهجها أو باستلهامها له من الممارسات الإجرامية لأئمتها الذين شاع اجرامهم طيلة فترات حكمهم لليمن ابتداء بالرسى وانتهاء بحسين الحوثي وأخيه عبدالملك من بعده، فصارت على إثر تلك التنشئة تنظر لكل من يخالفها المعتقد أو الفكر أو الرأي على أنه لا يستحق الحياة ولا يمكن التعايش معه ما لم يمتلئ بالحقد والكراهية تجاه الآخرين.
تعبئة تكفيرية
ويضيفون: تلك التنشئة جعلت المليشيا تلجأ لتعبئة من تستقطبهم تعبئة اجرامية متطرفة الأمر الذي جعلنا نسمع بين الحين والآخر عن إقدام شاب على قتل والده أحدهما او كليهما، وآخر يقتل كافة أفراد أسرته والى ما هنالك من القصص المأساوية الدموية التي عمدت المليشيا على جعل اتباعها يبدؤون بتسطير فصولها الأولى في بيوتهم ومع أقرب الناس لهم وما ذاك إلا لأن المليشيا صورت في عقول عناصرها أن كل من لم يلتحق بها حتى وإن كان من أقاربهم على أنه “كافر” مستباح الدم.
عوامل مساعدة
متخصصون في علم النفس أشاروا إلى أن ارتكاب مثل تلك الجرائم بأنواعها تأتي نتيجة لمجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية و السياسية.
وأضافوا أن ثمة عوامل تنتج تلك الحالة أبرزها سلطة الاستبداد والفساد ومن هذا المنطلق فإن انتشار الجريمة بمختلف أشكالها في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي الانقلابية يعود إلى الأسباب آنفة الذكر.
فأولى مهام المليشيا- حسب تعبيرهم- هو تغريب المواطن ووضعه تحت مطرقة الفقر وسندان غياب الأمن بالمفهوم العام للحياة الانسانية، وكذا تغذية انتشار الممنوعات، فضلا عن غسيل الأدمغة التي تشكل آخر تمثلات الاستعداد النفسي لإسقاط انفصامها على الواقع الاجتماعي، سواء من خلال الانتحار، أو القتل، أو الاغتصابات وغيرها، مشيرين إلى أن الواقع الاجتماعي تحت سيطرة مليشيا الحوثي يتميز بتلك السمات وذلك ببساطة لأن كل ذلك يساعد على بقاء المليشيا على مسرح عمليات الفوضى غير الأخلاقية حسب محللين نفسيين .
حرب موازية
يؤكد محللون أن مليشيا الحوثي تشن حربا أخرى غير مرئية على المجتمع بموازاة حربها العسكرية منذ انقلابها في 2014 تلك الحرب هي حرب المفاهيم والقيم والحرب على الهوية الوطنية ومحاولة تتويه أجيال اليمن في مناطق سيطرتها.
المتتبع لاستراتيجية مليشيا الحوثي في تطييف وتشييع المجتمع يجد مسارات تنتهجها من خلال المدارس والدورات وما بات يعرف حاليا بالمراكز الصيفية.
إبادة ثقافية
مليشيا الحوثي منذ أن سيطرت على مؤسسات الدولة وهي لا تدخر جهدًا في حوثنة المجتمع بكل مستوياته وتنوعاته لفرض معتقداتها القائمة على تقديس وتمجيد العرقية على حساب القيمة الوطنية والهوية اليمنية الجامعة التي يستظل تحتها كافة المعتقدات والعرقيات ومختلف التنوع الثقافي في بلادنا وبالتالي هذه هي الإشكالية.
وعندما تأتي العطلة الصيفية تحرص مليشيا الحوثي على استغلال هذا الوقت لتجريف هوية اليمنيين وصناعة مقاتلين من الأطفال ونستطيع القول: إن مليشيا الحوثي تهدف من خلال تلك المراكز إلى تحقيق هدفين الأول مرحلي آني هو تجنيد الأطفال والثاني على المدى الطويل هو تغيير هوية اليمنيين أو ما يمكن وصفه بالإبادة الثقافية.
قنابل موقوتة
التعبئة الطائفية تلك تحول الأطفال إلى مجرد بنادق ترفض الرأي الآخر وتخوّن كل من يختلف معها سواء كانوا من الداخل أو من الخارج فهي تصبغ المجتمع بلون واحد لا يقبل أي معتقد آخر لا يقبل أي رأي أو حزب أو منطقة أخرى لا يقبل أي عرقية أخرى.
تلك الأفكار المتطرفة تنسف قيم التعايش التي طالما تعارف اليمنيون عليها خلال فترات طويلة وليس هذا فقط وإنما يتم أدلجة الأطفال والطلاب بشكل عام بحيث يكونون قنابل موقوتة تستهدف الداخل والخارج من دول الإقليم والعالم أيضا، وهنا تكمن الخطورة، إذ يتم تحويل الملتحقين بتلك المراكز إلى مجرد بنادق وقنابل موقوتة تنفجر داخل البلد وخارجها ضمن مشروع كبير إقليمي خاص بهذه النتوءات المرتبطة بالخمينيين الفارسيين حسب محللين.