قائد اللواء 17 مشاة في محور تعز لـ “26 سبتمبر”: وحدة الصف هي الطريق الأضمن لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب (حوار)

سبتمبر نت/ حوار- مختار الصبري
أكد العميد عبدالملك الأهدل، قائد اللواء 17 مشاة بقوات محور تعز على أهمية رص الصفوف وحشد الطاقات في هذه المرحلة الاستثنائية التي يمر بها الوطن، وذلك لتخليص الشعب من جماعة تنظيم الحوثي الإرهابية والمشروع الإيراني الخبيث الذي تسعى إيران لتنفيذه في المنطقة.
وأشار في حوار أجرته معه “صحيفة 26 سبتمبر” إلى الزيارات الميدانية الناجحة للجان العسكرية في تعزيز الموقف خلف القيادة السياسية، وتطرق العميد الأهدل إلى مرحلة تأسيس الجيش الوطني بشكل عام واللواء 17 مشاة في تعز بشكل خاص.
– بداية نرحب بك سيادة العميد على صدر صفحات صحيفة 26 سبتمبر ونود أن تحدثنا عن مرحلة تأسيس اللواء 17 وانخراط المقاومة الشعبية في قوام الجيش؟
ونحن بدورنا نرحب أولا بصحيفة 26 سبتمبر التي تشكل جبهة متقدمة ومهمة في مواجهة ومقارعة جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
أما ما يتعلق بجانب تأسيس اللواء 17 مشاة، فقد تم تأسيسه في بداية عام 2016م، بصدور قرار جمهوري، بضم فصائل المقاومة الوطنية على الجيش الوطني الذي احتضن هذه الفصائل في إطاره، وأغلبها تركزت في الجبهة الغربية وبتشكيلات مختلفة، وبذلك بدأت تشكيل نواة اللواء 17 مثل بقية الألوية بمحور تعز كـ 22 ميكا و35 مدرع، وكانت هذه الثلاثة الألوية الرئيسية التي تشكلت بمحور تعز واحتضنت كل فصائل المقاومة الوطنية، للدفاع عن الجمهورية اليمنية بشكل عام ومحافظة تعز على وجه الخصوص.
مستجدات ميدانية
– بالانتقال إلى الوضع الميداني، حدثنا عن مستجدات المعركة مع جماعة الحوثي الإرهابية والتنسيق مع الألوية الأخرى؟
منذ بداية الحرب وحتى اللحظة وقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يسطرون ملاحم بطولية ويقدمون الشهداء والجرحى في سبيل الوطن.. وأما من ناحية المستجدات العسكرية، فاللواء ينفذ مهامه في التعامل مع تحركات المليشيا الحوثية الإرهابية، بالتنسيق مع ألوية المحور “اللواء 22 ميكا و170 و145 واللواء الخامس حرس رئاسي”.
ويأتي هذا في ظل تصعيد مليشيا الحوثي المتواصل وهجومها المتكرر على جبل هان لموقعه الاستراتيجي باعتباره موقعا حاكما في سير المعركة ومنفذا مهما ووحيدا للمدينة بهدف إطباق الحصار عليها والذي يدخل عامه الـ9.. حصار جائر تمارسه هذه الجرثومة الحوثية بحق أبناء تعز الذين وقفوا صخرة أمام أهدافها الخبيثة ورفضوا مشروعها الطائفي والسلالي وأفشلوا مخططاتها في السيطرة على المدينة.
روح الحاضنة
– وأنتم تدافعون عن تعز خاصة والوطن عامة، من أين يستمد الأبطال هذه الروح القتالية والمعنويات العالية؟
يستمد المرابطون كل هذه المعنويات في جبهات تعز المختلفة من إيمانهم بالله سبحانه وتعالى ومن عدالة قضيتهم الوطنية التي يناضلون من أجلها، وهدفهم السامي الذي يسعون لتحقيقه، ومن الحاضنة الشعبية التي شكلت أكبر رافد، وأعظم ساند بجانبهم وداعم ومؤازر بالزاد والزناد، وشكلت بذلك لحُمة وطنية غاية في الصمود والاستبسال والدفاع عن المدينة في إطار الدفاع عن يمننا الحبيب.
كما حقق أبطال الجيش والمقاومة بتعز بفضل ذلك انتصارات أسطورية منذ الانقلاب الدموي الكهنوتي وأصبحوا اليوم أكثر خبرة قتالية ومهارة ميدانية بعزيمة وإرادة قوية ومعنويات عالية.
مرحلة التكاتف
– المرحلة الراهنة تستدعي تكاتف وتآزر الجميع أكثر من أي وقت مضى، لماذا؟
لأن الجميع يدرك أننا أمام مشروع معاد لبلدنا وهويتنا ولأمتنا العربية، لا يؤمن بالحياة والسلام، فاستئصاله ضرورة حتمية دينية ووطنية، ولن يتم ذلك إلا برص الصفوف والاجتماع والتآزر والترابط لتحقيق النصر والخلاص من هذه المليشيا الكهنوتية ومشاريعها وأدواتها.
استماتة
– لماذا تستميت المليشيا الحوثية على حصار مدينة تعز؟
لأن تعز كانت سبّاقةً في مقاومة مشروعها الكهنوتي الضلالي والظلامي، وقدمت في سبيل ذلك فلذات أكبادها، أمام صد حشودها وزحوفاتها الهمجية، لكن تعز لم تتألم يوماً من حجم التضحيات التي قدمتها وتقدمها، وإنما نتألم من اختلافنا، فالمليشيا الحوثية الإرهابية لا تعيش ولا تستمر إلا في ظل اختلافنا.
لذلك تسعى بكلّ جهدٍ وبشتى الوسائل لمنع أي اصطفاف وطني، لأنها تعلم أن ذلك سيكون نهاية لها ولمشروعها الخبيث وإلى الأبد.
استعدادات
– استعداداتكم مع الألوية الأخرى لمعركة الخلاص؟
نحن في اللواء 17 جزء لا يتجزأ من الجيش الوطني، نقوم بواجبنا ومهامنا وفق توجيهات وأوامر وزارة الدفاع وكنا ننسق مع القادة والأبطال في جميع الألوية المرابطة ومنتظرين الأوامر العليا في خوض معركة استكمال تحرير المحافظة، وكلنا هدفنا واحد في سبيل هذا الوطن والدفاع عنه والتضحية بالغالي والرخيص في سبيله من أجل استئصال هذه الشرذمة الخبيثة عن كاهل الشعب اليمني.
اللجنة الأمنية والعسكرية
– مؤخرا نفذت اللجنة الامنية والعسكرية العليا زيارات إلى جبهات تعز والتقت بقيادات المحافظة المدنية والعسكرية، ما أهمية هذه الزيارات؟
الزيارات المتواصلة للجان العسكرية إلى تعز ومختلف جبهاتها جاءت بتوجيهات عليا من مجلس القيادة الرئاسي في إطار مصفوفة لتوحيد القوات المسلحة والأمن، وتعزيز دورها في استكمال معركة التحرير وهزيمة المليشيا الحوثية الإرهابية.
وهذه الخطوة تقودنا إلى توحيد القرار والهدف العسكري لكل الوحدات في جميع المناطق وخوض معركة مشتركة واحدة وبقيادة واحدة.
كما أن الدافع الكبير لهذه الزيارة لما تحمله من أهمية كبيرة، في مسار المعركة الوطنية -الشعبية والعسكرية- كما تأتي ضمن مهام توحيد الجانب العسكري والقيادة وتعزيز حضور الدولة وإزالة كل العوائق وتوحيد اللحمة الوطنية ولم الشمل والاطلاع على الأوضاع الجارية في مختلف الجبهات والمجالات وتوجيه كل الجهود والإمكانات نحو اتجاه معركة متكاملة وفاصلة وموحدة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية.
التدريب
– دشن اللواء العام التدريبي الجديد، حدثنا عن ذلك؟
العام التدريبي الجديد يشكل مرحلة جديدة، كونه يحمل برامج وبرنامج تأهيل وتدريب مكثف ومتنوع الأساليب في اكتساب الخبرات والمهارات القتالية في الميدان ضمن سلسلة البرامج التدريبية المختلفة التي تحقق النصر على العدو من خلال مجمل الخطط والاهداف والقواعد المرسومة وامكانية تطبيقها.
الحسم العسكري
– هل أنتم جاهزون لخيار الحسم العسكري خصوصا أمام تعنت مليشيا الحوثي الإرهابية في مسار السلام؟
الحوثي ومليشياته إرهابيون لا يؤمنون بالسلام ولا بالحل السياسي، وامام هذا المسار يتوجب أن يكون هناك ضغط عسكري لإرغام هذه العصابة على القبول بأي حلول سياسية، أما على هذا النحو والمجتمع الدولي يدلل مليشيا الحوثي بالهدن، فهي لن تلتزم باي شيء، ولا حل إلا بضغط عسكري في جميع الجبهات وفرض أمر واقع يغير من المعادلة التي يسلكها المجتمع الدولي مع المليشيا الحوثي والراعي الرسمي لها إيران.
– رسالتك للقيادات العليا والمرابطين في الجبهات؟
نوجه التحية لهم ونقول لهم: نحن جنودكم وعلى أهبة الاستعداد، ومنتظرون منكم أن تشدوا أزرنا وتحددوا ساعة الصفر للقضاء على هذه الجرثومة الخبيثة التي كتمت أنفاس الشعب اليمن، أما بالنسبة للأبطال فنقول: اصبروا وصابروا ورابطوا، فالنصر موعدنا بإذن الله.