تحريف وتجريف ممنهج للمناهج الدراسية.. حين “يُهدد” إرهاب الحوثي أجيال اليمن

سبتمبر نت/ تقرير
تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا، تغيير المناهج الدراسية لطلاب المدارس في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها منذُ العام 2014م، وذلك في إطار نشر الأفكار الطائفية، والإرهابية داخل عقول الأطفال، والنشء بهدف تحويلهم إلى قنابل موقوتة تهدد اللحمة الوطنية.
وتسعى المليشيات الإرهابية من خلال تلك الممارسات إلى غرس سمومها الطائفية، في المناهج الدراسية بغية توسيع دائرة الموالين لها من الطلاب منذُ الصغر وذلك عملًا على استغلالهم في معاركها العبثية، والزج بهم في أتون محارق الموت.
ويأتي تعديل هذه المليشيا للمناهج التعليمية وتحريفها في إطار خطتها لتعزيز أفكارها الطائفية الإيرانية لأجل نشرها على صعيد واسع في المجتمع اليمني، بالإضافة إلى تحوير القضايا التأريخية والدينية وفق وجهة نظرها الطائفية الشيعية، واستبدال الأسماء التاريخية، والدينية، والوطنية، بشكل كامل، وإضافة أسماء ذات طابع خاص بالنسبة لها.
مصادر تربوية، تؤكد أن إقدام هذه المليشيا على تغيير المناهج الدراسية محاولة حوثية لتشويه أفكار الطلاب، بالتعبئة الطائفية، وكذا استحضار الخلافات المذهبية، والسعي لتنشئة جيل عقائدي موالٍ للجماعة الطائفية.
كما تسعى المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا، جاهدة من خلال هذه الممارسات الممنهجة إلى تغيير قيم المواطنة والمساواة والهوية الحضارية، واستبدالها بما يناسب مفهومها، ومشروعها الطائفي والذي يحمل الصبغة الخمينية التي تنتهجها. بحسب المصادر.
وتسعى المليشيا من وراء تغيير المناهج الدراسية، وفقاً للمصادر، إلى تفخيخ عقول الطلاب وشحنهم طائفياً والزج بهم في الجبهات، وكذا تبييض صورتها كجماعة جاءت لإنتشال اليمنيين من صعوبة الأوضاع كما تزعم، فزادت في تحويل حياتهم إلى دمار وإرهاب.
وعمدت المليشيا الحوثية من خلال تحريف المناهج الدراسية إلى تسييس التعليم وصبغ المناهج والبرامج التعليمية بصبغة عقائدية مذهبية، شكلت تهديدًا على براءة الطفولة، كما ومثلت خطورة كبيرة على التقارب الاجتماعي في اليمن بسبب الأفكار المذهبية المنشورة في تلك المناهج المحرفة، التي تسعى إلى تمجيد فكر الحوثيين والتعبئة للقتال وإلغاء الآخر.
ومع تفاقم التحديات وتزايد سطوة الممارسات الحوثية المربكة للعملية التعليمية في مدارس صنعاء، وكذا في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، يواجه جيل كامل من اليمنيين مستقبلاً غامضاً، يحيل الآلاف من ضحايا ضياع التعليم إلى محاربين محتملين في سبيل مشروع طائفي كهنوتي.
ومؤخرًا أظهرت صور عدة من منهج التعليم الأساسي، تداولها ناشطون محليون على شبكات التواصل، تغييراً واضحاً في المنهج من قبل المليشيا، والتي حقنته بأفكارها الطائفية، الأمر الذي سيخلق جيلاً عدائياً يحكمه الفكر الطائفي.
وتحتوي تلك المناهج على العديد من الأفكار الطائفية منها شعارات تدعو إلى الموت، وهو ما يهدد بتغيير فكر الأطفال، وخلق أجيال مشوهة وعدائية على المدى البعيد تعتنق فكر طائفي، ومتطرف.
ومن ضمن ما قامت به هذه المليشيا الإرهابية، مؤخرًا في تحريف المناهج التعليمية، إجراء تغييرات في أربعة من مناهج المرحلة الأساسية، هي: اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية والتأريخ، حيث وقد تضمنت تلك التعديلات لمحتوى يمجد التاريخ الإمامي السلالي الطائفي، ويستهدف الثوابت الوطنية والجمهورية.
كما تضمنت تعديلات المليشيا الحوثية على المناهج الدراسية تزيف الأحداث الدموية التي مرت منذ العام 2014م بعد انقلابها وسيطرتها على مؤسسات الدولة ومن خلال محاولة تصويرها تأريخ ذلك الإنقلاب بأنه ثورة.
يأتي ذلك في حين تحاول هذه المليشيا الإرهابية في تلك المناهج المحرفة تغييب الثورات اليمنية العظيمة 26 سبتمبر و14 أكتوبر و30 نوفمبر، والثوابت الوطنية، وتعمل على غرس الولاء للمليشيا وأسيادهم في “إيران” الدولة الراعية للإرهاب، بدلًا عن اليمن.
وفي السياق عمدت المليشيا في مناهجها المحرفة إلى استبدال قصيدة شاعر اليمن الكبير عبدالعزيز المقالح، القصيدة التي تمجد الجمهورية، بقصيدة لأحد زنابيلها المدعو معاذ الجنيد، تمجد السلالة.
كما استبدلت الدروس المتعلقة بشهداء ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة؛ محمد محمود الزبيري وعلي عبدالمغني، بدروس تتحدث عن “الإمام القاسم والإمام المنصور وابنه يحيى حميد الدين”، وجميعهم أئمة سلاليون سفاحون حكموا اليمن بالحديد والنار.
وتتخذ مليشيا الحوثيين الإرهابية المدعومة إيرانيًا، من إدخال التعديلات على مناهج التعليم العام وسيلة تأتي من ضمن وسائلها لمسخ الهوية اليمنية العربية، وإعادة بناء الشخصية اليمنية والجيل الناشئ على أساس وبعد طائفي وإرهابي وفق السياقات التي اتخذتها إيران منذ الثورة الخمينية العام 1978 م، واتضح مردودها السلبي على وحدة المسلمين وإشغالهم عن قضاياهم الرئيسية.