الأخبار الرئيسيةتقارير

سياسيون: لنضاعف النضال انتصاراً لثورة الشعب حتى إنهاء انقلاب “السلالة”

سبتمبر نت/ تقرير

 

في العيد الـ60 لثورة اليمنيين الخالدة، 26 سبتمبر، يؤكد سياسيون ضرورة مضاعفة النضال، للعمل من أجل إنهاء انقلاب مليشيا الحوثي السلالية واستعادة مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى إنهاء معاناة الشعب الإنسانية والتي تسببت بها تلك المليشيا، المدعومة من إيران.

 

ولا شك أن الوطن اليوم مع هذه الذكرى يمرّ بأخطر مراحل الاستهداف من تلك المليشيا وداعميها، والتي تحاول جاهدة إعادة البلاد، عقوداً إلى الوراء، إلى عهود الظلم والظلام، والاستبداد والتخلف والقطرنة وتقبيل الركب وتأليه الأشخاص وتقديسهم أكثر من رب الكون وخالقه، وهو ما يجعل الاصطفاف الوطني وتوحيد الجبهة الداخلية أكثر إلحاحاً وضرورة، أكثر من أي وقت مضية، في ظل اللحظة الفارقة، التي يمر بها الشعب وجيشه، ومن معهم من الأحرار، ينتظرون شيئاً من سياسييه ومثقفيه ورجالاته التحرك وصنع فجر جديد، كذلك الذي صنعه آباؤنا وأجدادنا قبل 60 عاماً

 

البداية، مع أمين عام اتحاد القوى الشعبية، ووزير المياه والبيئة الأسبق، عبدالسلام رزاز، الذي قال “إن الثورة السبتمبرية بأهدافها العظيمة تذكرنا بأنه يجب على كل مؤمن بها، أن يضاعف نضاله من أجل الانتصار لأهدافهاـ وفي مقدمتها استعادة الدولة من الانقلاب وإعادة بنائها لتصبح ملكاً للشعب قولاً وفعلاً وأن يكون الحاكم فيها موظفاً لخدمة الشعب، لا مالكاً لها وأن يكون هو صاحب الاختيار المباشر للحاكم”.

 

وأضاف أن مليشيا الحوثي لا تريد دولة للشعب ولا تريد استقراراً ولا تنمية ولا قانوناً ولا دستوراً ولا مؤسسات، كما أنها امتداد لتاريخ طويل من الجرائم والظلم والتخريب والتشريد والنهب والسلب ضد الشعب اليمني، ولهذا فهي لا تعترف بحقوق المواطنة ولا بالشراكة ولا بالسلام، ولا تؤمن إلا بالقوة والغلبة والإخضاع.

 

وعن السلام المزعوم مع تلك المليشيا، أكد رزاز، بأن مليشيا الحوثي ترى في السلام، نهاية لها، لذا تتمسك بالحرب، كونها حياة لها.. مشيراً إلى أنها سوف تستمر في المراوغة والخداع وعدم التفاعل مع دعوات السلام، كما أنها لن تفتح طرقات تعز وغيرها إلا بالضغط عليه ميدانيا.

 

وقال “تعامل الحكومة الإيجابي مع دعوات السلام أننا نؤيد موقفها هذا، ونعتبره موقفا مسؤولا تجاه الشعب، لأن خيارها هو السلام وليس الحرب، أما الحوثي فخياره هو الحرب منذ البداية، فهو الذي انقلب على الشرعية والتوافق الوطني بقوة السلاح وهو الذي فجر الحرب ضد الشعب والدولة في كل مناطق اليمن”.. لافتاً إلى أن الكل يعرف بأن الحوثي لم تلتزم بالهدن ولا بشروطها وهناك إحصائيات لخروقاتها بالآلاف ومطلوب من الحكومة (وهي تسعى لتحقيق السلام) ان تكون يقظة وجاهزة في كل لحظة للحرب.

 

من جهته وكيل وزارة الإعلام والثقافة والسياحة فياض النعمان، أكد أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر هي أيقونة النصر الكبير وإلهام الأجيال المتعاقبة، بحب النظام الجمهوري، والاحتفال بها اليوم يؤكد لنا مدى عظمة هذه الثورة التي صنعها الآباء والأجداد بدمائهم وتضحياتهم الجسام.. مشيراً إلى أنها تجسدت بأهدافها في كيان الأجيال الجديدة ليعرفوا قبح المشروع الإمامي والكهنوتي البغيض الذي كان جاثما على جسد اليمن الكبير.

 

وقال “إن ثورة 26 سبتمبر عقد ثمين يجب أن يتفاخر به كل جمهوري، ينتمي لتراب اليمن، فهي من وضعت اللبنة الأولى لمشروع الدولة، وناهضت مشروع الموت العنصري، الذي أرهق كاهل أجدادنا وآبائنا قديماً”.. لافتاً أن الكهنوت الجديد (الحوثي) النبتة الخبيثة في جسد اليمن، يحاول اليوم أن يعيد إجرام جدهم الإمام، فالاحتفال في وجهة نظري واجب علينا جميعاً، لتكون رسالة بأن من ثاروا قديماً سيواصل أبناؤهم المسير في مقارعة الإماميين الجدد، حتى يتم استعادة الدولة ورفع علم الجمهورية على كل شبر من أرض وطننا الحبيب.

 

وعن واجب الانتصار على تلك المليشيا، أكد النعمان، بأن مشروع الحياة والبناء دائما يكون منتصراً في النهاية على المشاريع العنصرية والطائفية، التي تدعو إلى عودة البلدان إلى عقود من التخلف، وهذا ما يجسده اليمنيون في مشروع استعادة الدولة وسيرهم في مواجه المشروع الإمامي الجديد على مختلف الأصعدة رغم الخذلان الدولي والمشاريع الصغيرة للدول تعمل على دعم المليشيات التي انقلبت على التوافق الوطني ومؤسسات الدولة.

 

كما يؤكد أن معركة اليمنيين، ليست فقط، في جبهات الشرف والبطولة في مقارعة المليشيا الإرهابية المدعومة من إيران، بل إن الشرعية والحكومة اليمنية منذ اليوم الأول لنكبة الإماميين الجدد ٢٠١٤ اتخذوا كل السبل في كشف هذا المشروع الدخيل على النسيج الاجتماعي سياسياً وإعلامياً وحقوقياً، وعملت الحكومة مع العالم والدول الفاعلة في الأزمة اليمنية في كبح جنون المشروع الطائفي، فالتزام الحكومة بكل ما عليها من اتفاقيات وهدن إنسانية يقابله تعنت وتنصل من قبل تلك المليشيات الإرهابية الحوثية.

 

وقال إن الكذب والزيف شعار تلك المليشيا، وما خروقاتها للهدنة، إلا كونها مصرة على سلب حقوق المواطنين اليمنيين القابعين في مناطق سيطرتها، واستمرارها في حصار الحالمة تعز، وترويجها الزائف أنها تبحث عن سلام لليمنيين، ولكن في الحقيقة هي مليشيات خرجت من كهوف الموت، ولا يمكن أن تكون شريكة في صنع سلام حقيقي يعيد مؤسسات الدولة.

 

في ذات السياق، قالت وكيلة وزارة الشباب والرياضة، نادية عبدالله، بأن البلاد تمر بمخاطر كثيرة بالفعل، والتي تهدد جمهوريتها ووحدتها، إلا أنها تؤكد بأن ثورة 26 سبتمبر في عيدها الستين مازالت مستمرة، مع حالة الاستشعار بالخطر، فالشعب اليمني أصبح يدرك أكثر ذلك من أي وقت مضى، لذا يرى عظمة هذه الثورة، بعد ما عايش ما تفعله مليشيا الحوثي السلالية.

 

وقالت “ليس أمام الشعب من خيارات غير الدفاع عن جمهوريته ووحدته ودولته واستعادتهما، ويجب على الجميع أن يعيي مسألة واحدة أن الغير لن يحرر وطننا ولن يعيد لنا جمهوريتنا ووحدتنا ودولتنا، إذا لم نستعيدهما بأنفسنا وأيدينا ونضالنا، وأن المقاومة يجب أن تكون نابعه من إيمان اليمني بقضيته وعدالتها”.

زر الذهاب إلى الأعلى