لماذا سبتمبر..؟

img
مقالات 0

عبداللطيف الفجير

 

قامت مليشيا الحوثي بالانقلاب على الشرعية، وعلى مؤسسات الدولة في شهر سبتمبر، وذلك ليس من باب الصدفة، فهي أرادت في نكبتها أن تجعل من هذا الشهر العظيم الذي يحتفل به اليمنيون، في كل محافظات الجمهورية يوماً مشؤوماً، انتقاماً منها من ثوار 26 سبتمبر الأحرار، الذين سطروا بدمائهم تاريخ الحرية لليمن واليمنيين، وذلك بالقضاء على الحكم الإمامي العنصري البغيض.

 

فكانت محاولتها في القضاء على هذا التاريخ المجيد واستبداله بيوم النكبة، الذي لا يختلف عليه اثنان بأنه يوم نكبة، كونه جاء بعصابة عنصرية مناطقية، لا تؤمن بحرية او ديمقراطية، وإنما تؤمن بأن الحق الإلهي لها في الحكم، كما أنه جاء وقطع رواتب موظفي الدولة ولم يحدث هذا من قبل في تاريخ اليمن، وجعل الأكاديمي مثلاً، والذي قضى عمره في العلم، عاطلاً، ومن أجل لقمة عيشه وأسرته يفترش الأرصفة والطرقات في بيع الحاجيات العادية، كما أنه يوم نكبة، كونه لم يجف إلى اليوم الدم اليمني في أغلب محافظات الجمهورية، وجعل ثلثي الشعب اليمني بين شهيد أو جريح أو أسير أو مختطف أو مشرد، كما جعل المواطن الذي كان طموحه يعانق السماء  لا يتجاوز حلمه اليوم في الحصول على رغيف العيش، وفوق ذلك أنه أدخل اليمن في حروب لا تتعافى منه  إلا بعد عشرات الأعوام.

 

ولهذا فقد سعت المليشيات من خلال ذكرى هذا الشهر العظيم، الذي يتباهى به اليمنيون في عيدهم الجمهوري إلى ذكرى سيئة لم ينسها أحد، وهذا هو الهدف من هذه النكبة، ولذلك نقول لتلك المليشيات: إنكم وإن حاولتم أن تشوهوا سبتمبر بأعمالكم وتصرفاتكم القبيحة، فإن اليمنيين الذين دحروا الإمامة بدماء وتضحيات الزبيري والنعمان والثلايا والقردعي، وغيرهم، قادرون أيضا أن يدحروكم بهذه الدماء الغالية، والتضحيات التي سطرت وتسطر، وقدم الشعب رجالاً أمثال القشيبي واليافعي والشدادي وجواس وأبو اليمامة والجماعي وغيرهم من الشهداء الأحرار، وسيأتي اليوم الذي يلفظكم الشعب بعد أن رأى وتجرع منكم الويلات.

 

حينها سيردد أيوب وسيردد معه الشعب النشيد الوطني من على أبواب صنعاء (دمت يا سبتمبر التحرير يا فجر النضال).. عاش سبتمبر تاريخاً عظيماً ومجيداً، وأهلا عيد الثورة اليمنية الخالدة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً