الشعب ينتظر

img
مقالات 0

عبداللطيف الفجير

 

(ثماني) سنوات من الحرب والانقلاب على الشرعية، ونهب مؤسسات الدولة، كانت كافية لأن يصاب الجميع بخيبة أمل، فعندما تشاهد مؤسسات الدولة تتهاوى وترى طهران تعلن أن أصبحت تحتل الدولة الخامسة، كما أن  السياسيين في إحباط، وهو الأمر لدى الأكاديميين، الذي أصبح بعضهم على الأرصفة بعد أن انقطعت رواتبهم من قبل عصابة الحوثي الإيرانية، وهو الحال نفسه لدى المهندس، والطبيب، والصحفي، والإعلامي، والتاجر، ورجل الأعمال الذين غادروا بلدهم حينها خوفاً من بطش المليشيا، وبحثاً عن الأمن والأمان، نعم كانت خيبة أمل مخيمة في سماء الوطن.

 

لتأتي عاصفة الحزم، والتي عرفت بفزعة الأشقاء مشكورين، فأصبحت بمثابة ميلاد جديد لليمنيين، كونه سيعيد لهم اعتبارهم وسيساعد في استعادة دولتهم المختطفة، كان الشعب حينها ينتظر بارقة نصر ما، تأتي لتخلصه، لتستمر الحرب، حتى تدخل المجتمع الدولي، مع ذلك استبشر الشعب، وانتظر، ماذا سيصدر عن تدخلخ، وما القرارات التي ستتمخض عنه وعن مجلس الأمن، لكن وللأسف لم ير غير الإعراب عن القلق والإدانات التي يرافقها الخجل.

 

وأتت بعدها (إعادة الأمل) ثم عملية اليمن السعيد، وقبلها اتفاق الرياض الذي أفضى إلى تشكيل حكومة الكفاءات، من جميع الأطراف حينها استبشر الشعب أيضاً، وانتظر لحظة الانتصار على تلك المليشيات، لكنه وللأسف أصيب بخيبة أمل مرة أخرى.

 

وبعد أن أعلن الأشقاء، مشاورات ستكون يمنية يمنية، دعيت لها جميع الأطراف اليمنية، بما فيها مليشيات الحوثي الانقلابية، استبشر الشعب بهذا التجمع مجدداً، ظناً منه أن الحكمة اليمنية ستكون حاضرة في هذه المشاورات، إلا أن المليشيا الحوثية كعادتها لم تتعاط بإيجابية.

 

لتأتي الأمم المتحدة بالهدنة، فتوقفت إثرها العمليات العسكرية، تزامناً مع حراك سياسي تمثل بنقل السلطة، حيث تنازل الرئيس عبدربه منصور هادي، عن سلطاته المخولة له دستورياً، لمجلس رئاسي، وتم الإعلان عن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، من جميع المكونات السياسية، وكانت الفرحة الكبرى لأبناء الشعب، مستبشرين بهذا التحول، ومؤملين بوحدة الصف وجمع الكلمة ورسم الهدف، والعمل على استعادة الدولة المختطفة سلما أو حربا، زاد من ذلك عودة القيادة الجديدة والحكومة إلى العاصمة المؤقنة عدن، وهو ما زاد من جرعتي التفاؤل والأمل لدى أبناء الشعب.

 

ومعنى ذلك أن الكل في انتظار اللحظة التاريخية، والتي ستأتي بتوحد كل القوى وبرص الصفوف للانطلاق نحو تحرير عاصمة اليمن المختطفة، من قبل عصابة لا يهمها مصلحة البلد، وما زال الوقت متسعاً لهذه اللحظة المنظرة، فلنرص الصفوف، ولنسرع في عملية دمج كل التشكيلات المتبقية لتكون منضوية في وزارتي الدفاع والداخلية، مع تشكيل غرفة عمليات مشتركة وموحدة، في اغتنام للتأييد الشعبي وللمحافظة على ثقة الشعب، فالانقلاب الذي حصل بالقوة لن ينتهي ويزول إلا بالقوة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً