عالجت ملفات مهمة.. زيارة وزير الدفاع لـ “تعز”: أهمية كبيرة ورسائل عدة

img
تقارير 0

سبتمبر نت/ مجيد الضبابي

 

لا شك أن زيارة وزير الدفاع الفريق الركن، محمد بن علي المقدشي إلى محافظة تعز للمرة الأولى، منذ بداية الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي على المحافظة وبقية المحافظات اليمنية، مثلت أهمية كبيرة لا سيما وتعز تعاني من حصار ظالم، حيث ما زال العالم إلى اليوم يشاهد مظاهر المعاناة أوساط المواطنين، في ظل تعنت كبير وخطير للمليشيا لكل مبادرات السلام ورفضها للمقترحات الأخيرة الخاصة بفتح الطرقات.

 

كما أن للزيارة أهمية أخرى تكمن في خانة الدفاع عن الوطن والنظام الجمهوري، ويأتي في ظل دور تعز البارز في التصدي المبكر والمستمر للميليشيا الحوثية، المدعومة من إيران، ولهذا جاءت زيارة معالي وزير الدفاع تقديراً لما قدمته هذه المحافظة، التي كان لصمودها وتضحيات أبنائها أبرز الأدوار.

 

عن الزيارة تحدث نائب رئيس عمليات محور تعز العقيد الركن محمد النجار شاكراً صحيفة 26 سبتمبر وموقع “سبتمبر نت” على التغطية الإعلامية لمجريات المعارك والأنشطة والفعاليات والزيارات، التي تتم في سائر جبهات القتال، قائلاً “الحقيقة أن زيارة  معالي وزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي لمحافظة تعز لأول مرة، منذ أن فرضت هذه الحرب الظالمة، على الشعب اليمني من قبل الميليشيا الحوثية جاءت نتيجة لتحولات سياسية وترتيبات عسكرية وأمنية إيجابية في اتجاه توحيد القرار السياسي والعسكري، بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الأخ الرئيس الدكتور رشاد العليمي، ولهذا فإن الزيارة أوصلت كثيراً من الرسائل منها واحدية القيادة والقرار في سائر البلاد”.

 

دور بارز

وتابع العقيد النجار حديثه لـ “26 سبتمبر” “إضافة الى واحدية القضية، التي تستدعي توحيد جهود كافة القوى الوطنية الرافضة للانقلاب الحوثي والمشروع الإيراني في اليمن والمنطقة”.. مضيفاً “كذلك جاءت زيارة وزير الدفاع لتوصيل رسالة وهي أهمية محافظة تعز في خارطة الدفاع عن البلاد والنظام الجمهوري، على في كافة مراحل النضال الوطني، بشكل عام، وما كان لها من دور بارز في التصدي للميليشيا الحوثية، فالزيارة هي تقدير لما قدمته هذه المحافظة، التي كان لصمودها وتضحيات أبنائها الدور الكبير في تحجيم المليشيا واستنزاف قدراتها والانتصار عليها في كثير من الجبهات والمعارك.

 

كما اعتبر نائب رئيس عمليات المحور الزيارة بأنها فرصة سانحة لإظهار بعض الحقائق، التي ظلت غائبة أو تعرضت للتشويه لدى البعض، ففيها من الاطلاع عن قرب عن حجم التضحيات التي قدمتها محافظة تعز، ومدى حجم الإنجازات التي حققها الجيش الوطني والأجهزة الأمنية في المحافظة، رغم صعوبة طبيعة الأرض وحجم نطاق مسؤولية المحور، وقطاع مسؤولية الألوية، في ظل شحة الإمكانيات والحصار، التي تعاني منه المحافظة منذ سبع سنوات.

البناء المؤسسي

وقال “اطلاع وزير الدفاع وتفقده للمقاتلين، أظهرت أيضاً ما يتمتع به منتسبو محور تعز من انضباط، وحجم ما بذلته قيادة المحور والألوية من جهود وإجراءات تتعلق بالبناء المؤسسي لوحدات الجيش الوطني، كما أنها أطلعت على حالة الأمن والاستقرار في المديريات المحررة من المحافظة، بفضل ما تبذله الأجهزة الأمنية المخلفة من جهود كبيرة في سبيل تحقيق الأمن للمواطن، والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة بتعاون وثيق مع الوحدات العسكرية، والتي أدت في مجملها إلى تهيئة الظروف الأمنية المناسبة للسلطة المحلية، لممارسة عملها، في على طريق تقديم النموذج السليم للدولة ومؤسساتها.

 

في إطار آخر أكد العقيد النجار، أن المهم في الزيارة أنها أطلعت وزير الدفاع حجم ما يعانيه الجيش الوطني والأمن من نقص بالإمكانات، وما يحتاجه من دعم يتناسب مع حجم التحديات، في ظل إصرار المليشيا الحوثية على تحقيق أي اختراق عسكري وأمني في جبهات محافظة تعز، وما يمثله ذلك من تهديد يطال كافة المناطق والمحافظات المجاورة.

 

كما أكد وزير الدفاع في لقاءاته مع القادة أهمية التنسيق وتوحيد الجهود بين قوات الجيش، ووحدات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي، العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح.

 

توحيد الجهود

ولفت إلى أن قيادة محور تعز، ممثلة باللواء الركن، خالد قاسم فاضل، أشارت إلى الترتيبات الأخيرة مثمنة مواقف عضو مجلس القيادة الرئاسي، العميد طارق صالح، بأن كل الجهود تهدف إلى توحيد الجهود والتنسيق العملياتي في جبهات القتال.. مؤكداً بأن العميد طارق أبدى تقديم كل الدعم والمساهمة في التغلب على الصعوبات، التي تعاني منها قيادة ووحدات محور تعز وبما يمكن من التكامل والتعاون في تحقيق الأهداف واستكمال تحرير كافة المناطق، التي تسيطر عليها الميليشيا الحوثية مشيراً إل أن وزير الدفاع أكد من جهته أيضاً ضرورة مثل هذه الخطوات التي تعتبر من العوامل الرئيسية في تحقيق النصر.

 

العقيد النجار قال في آخر حديثه لـ “26 سبتمبر” اللقاء مع وزير الدفاع مثّل لنا دافعاً في الروح المعنوية لدى المقاتلين، كما أن الفريق المقدشي والقادة الذين معه، عبروا عن سعادتهم لما وجدوه من تواجد لأجهزة ومؤسسات الدولة في المحافظة، ولما وجدوه لدى المقاتلين من صمود وثبات في الجبهات، وإصرار كبير على استكمال تحرير محافظة تعز، وكافة محافظات الجمهورية بروح معنوية عالية.

 

أهمية الزيارة

في السياق، أكد مدير فرع وكالة سبأ بتعز، محمد طاهر، أهمية الزيارة لوزير الدفاع، خصوصاً إذا ترجمت نتائجها على أرض الواقع بأنها ستكون مثمرة وتؤسس لمرحلة جديدة للتحرير والأمن في المحافظة.. وقال “زيارة وزير الدفاع الفريق الركن، محمد المقدشي لامست ملفات مهمة وناقشت معالجات عملية وناجعة لعدد من الملفات المؤرقة وفي مقدمتها ملف الجرحى بعدد من الإجراءات العاجلة والشاملة والجذرية.

 

ولفت إلى أن لقاء وزير الدفاع مع الجرحى كان وديا بالجرحى واعداً لهم بتخفيف معاناتهم، فهم من قدموا للوطن أغلى ما عندهم، من أجسادهم وأوجاعهم”.. مضيفاً “وقريبا ستثمر تلك المعالجات” مشيراً إلى وزير الدفاع أكد أنه سيتولى هذا الملف بنفسه.

 

وأضاف مدير وكالة سبأ بتعز، بأن الوزير المقدشي ناقش ملفات أخرة منها ملف احتياجات الجيش الوطني في المحافظة، وذلك بعد اطلاعه على أوضاع الأبطال في الجبهات وزار الخطوط الامامية في جبهات مشتعلةـ مثل الدفاع الجوي والشرقية وكل الجبهات والمواقع وتقترب من تفاصيل المعركة واحتياجاتها” وقال “انه وفريقه جاؤوا بهدف محدد يتمثل بناء جيش وطني حقيقي بكل إمكانياته العسكرية ومتطلباته اللوجستيه والتسليحية والطبية”.

 

وتطرق طاهر إلى زيارة الوزير الليلية لشوارع المدينة متفقداً المواطنين، “معبراً عن حبه لتعز، التي تحمل الوطن على كاهلها وتدفع الثمن الباهظ في كل المنعطفات الوطنية”، مشيراً إلى أن الوزير أكد أهمية ارتباط الجيش وانضباطه ودوره في حماية حقوق المدينة وأبنائها فهذا عمله الأساسي”.

 

وتابع إلى أن الفريق المقدشي أكد أيضاً بأن الجيش يقاتل من أجل الإنسان وحماية المكتسبات العامة والخاصة، محذراً من السياسة التي تهدم الجيوش، ولذلك فجريمة الاعتداء على الناس وممتلكاتهم انحراف عن مهمة الجيش وقال |تطرق لذلك بلغة مفصلة وصريحة”.

 

وأشار إلى أن زيارات وزير الدفاع للمحافظات ومنها تعز تأتي في مهمة بناء جيش وطني وفق مرحلة جديدة يكون فيها الجيش الوطني هو القوة الضاربة والحارس الأمين للوطن وأبنائه، وقال “قد وضع النقاط على الحروف ووضع يده على احتياجات الجندي والمواطن في هذه المدينة وفاتحة خير لبقية أعضاء الحكومة لزيارة هذه المدينة المنكوبة”.

 

سر القيادة

من جهته علّق الضابط في توجيه أمن تعز، توفيق الوجيه، عن زيارة معالي وزير الدفاع للمدينة، ليلاً ودون بزة عسكرية بأنها أظهرت معدنه الحقيقي، وسر قيادته وهي صفات “قلّ أن نجدها حيث تفقد أحياء مدينة تعز القديمة وشارع ٢٦ وعدداً من الأحياء الأخرى ليوصل من خلالها رسالة للداخل والخارج أن تعز مدينة السلام والأمن والاستقرار”.

 

وأضاف: “شخصيا لأول مرة أشاهد الفريق الركن محمد المقدشي بالزي المدني وتحديدا (الزي الشعبي التقليدي) بين جموع المواطنين، وفي سوق مزدحم وبدون حراسات ورسميات زائدة، وفي الحقيقة هي رسالة ذكية من قائد ذكي ومحنك بعثها من قلب المدينة الصامدة لكل من كان يحاول تصوير تعز بصورة سلبية مفادها أن تعز هي قلب اليمن النابض بالحب والأمن والسلام”.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً