الابتزاز السياسي الالكتروني

img
مقالات 0

عميد دكتور. جلال فضل محمد

 

الابتزاز هو من السلوكيات الوضيعة، التي يسعى البعض من خلالها لاستغلال ظروف معينة، والضغط على الطرف الآخر للحصول على مآرب غير مشروعة، والابتزاز السياسي يعد أسوأ بكثير من الابتزاز الشخصي لأسباب عديدة، أهمها أن تأثيره ينسحب على دول وشعوب بأكملها، وليس على فرد أو عدة أفراد، كما أن تداعياته قد تكون غاية في السوء حيث بإمكانه التسبب في حدوث ظواهر شديدة الخطورة مثل الإرهاب عابر القارات نتيجة للشعور بالغبن والظلم.

 

وتترتب عمليات الابتزاز السياسي حسب التقنيات الالكترونية والمنصات الاجتماعية على كثير من سكان العالم، وفي ظل التنافس السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يزداد حدته مع مرور الوقت فإن الأدوات والاهداف تزداد خطورة، ومن الممكن أن يتوصل الطرف الأول “المبتز” إلى معلومات وبيانات حساسة حول الطرف الآخر “الضحية” بأساليب قرصنة الكترونية واختراق الأجهزة والحسابات المهمة التي تحتوي بيانات وتسريبها وحفظها في ملفات خاصة للمبتز لتوفر له فرصة بالحصول على أهدافه التي تكون في هذه الحالة أهدافا سياسية واستراتيجية.

 

لذا وجدت مؤخرا حسابات كثيرة على مواقع التواصل لم تتوقف عن شن حملاتها، إذ تظهر في اليوم الواحد عشرات الصفحات الممولة على “فيسبوك” تروج معلومات ووثائق تتعلق بقضايا فساد مالي أو تورط بالإرهاب ضد شخصيات سياسية من برلمانيين ومسؤولين حاليين وسابقين.

 

على سبيل المثال أظهرت زيارة وفد عراقي يرأسه وزير المالية علي عبد الأمير علاوي إلى الرياض في 21 مايو/ آيار 2020، إحدى صور تلك الابتزاز السياسي الالكتروني، حيث نشط حساب على “تويتر” باسم الوزير وأخذ ينشر تصريحات تثير الجدل عما جرى في اجتماعات مع المسؤولين السعوديين.

 

وتناقلت الكثير من وسائل الإعلام العراقية، ولا سيما المعروف عنها الرصانة في نشر الأخبار، تصريحات نسبها الحساب للوزير العراقي، الأمر الذي تسبب بجدل واسع في الأوساط السياسية، كونها استهدفت الجانب الإيراني، وأشادت بشكل كبير بالسعودية ودورها في دعم بغداد.

 

ففي جريمة الابتزاز السياسي الالكتروني الممكن ان يتوصل الطرف الأول “المبتز” الى معلومات وبيانات حساسة حول الطرف الاخر “الضحية” بأساليب قرصنة الكترونية واختراق الأجهزة والحسابات المهمة التي تحتوي بيانات وتسريبها وحفظها في ملفات خاصة للمبتز لتوفر له فرصة بالحصول على أهدافه التي تكون في هذه الحالة أهدافا سياسية واستراتيجية.

 

وقد يكون هدف المبتز الحصول على المال كما حدث في الكويت الشقيق حيث أعلن مصدر مسئول في وزارة الإعلام الكويتية، ان عشرات الحسابات ستحال للجهات الامنية بعد العيد على خلفية ممارستها الابتزاز ضد مسؤولين حكوميين، حسبما ذكرت صحيفة القبس الكويتية.

 

بدورها، قررت وزارة الاعلام رصد حالات الابتزاز لمسؤولين حكوميين من قبل بعض الحسابات الشخصية والاخبارية في مواقع التواصل الاجتماعي، ويأتي في مقدمة دوافع الابتزاز السعي للحصول على المال، وكذلك لتمرير المعاملات والمناقصات في الدولة.

 

وتمتلك وزارة الإعلام بالأدلة تفاصيل حالات الابتزاز التي تعرض لها المسؤولون الحكوميون، وستضمنها في مذكراتها التي سترفع للجهات الأمنية.

 

وبحسب الصحيفة إن بعض الحسابات أصبحت تمثل خطراً يهدد الوحدة الوطنية وتستهدف استقرار المجتمع، ومنبراً للفتنة والابتزاز ونشر الشائعات والأخبار الكاذبة للتأثير على بعض المسؤولين الحكوميين.

 

وفي الجمهورية اليمنية نناشد معالي وزير العدل القاضي، بدر العارضة بسرعة إعداد مشروع قانون مكافحة قانون تقنية المعلومات، والتي من خلال القانون سيحد من الجرائم الإلكترونية بصفة عامة وجريمة الابتزاز الإلكتروني بصفة خاصة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً